الطعن رقم 30771 لسنة 71 قضائية
النقض الجنائي
2002-11-2
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ بوجه عام
⚖️ تفسيره
⚖️ أوراق رسمية
⚖️ تطبيقها
⚖️ الصفة والمصلحة في الطعن
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
⚖️ مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 عقوبات
⚖️ الأصل أن الجريمة ذات العقوبة الأخف تتبع الجرائم ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقق والإحالة والمحاكمة
⚖️ النعي بالقصور في التدليل على جريمة الشروع في التهريب - غير مجد
⚖️ لمحكمة الموضوع أن تعول على تحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة
⚖️ لمحكمة الموضع أن تعول على تحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة
⚖️ الأصل أن الجريمة ذات العقوبة الأخف تتبع الجرائم ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة
⚖️ الأصل أن الجريمة ذات العقوبة الأخف تتبع الجرائم ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة
⚖️ الأصل أن الجريمة ذات العقوبة الأخف تتبع الجرائم ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة
⚖️ الأصل أن الجريمة ذات العقوبة الأخف تتبع الجرائم ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة
⚖️ الأصل أن الجريمة ذات العقوبة الأخف تتبع الجرائم ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة
⚖️ الأصل اأن الجريمة ذات العقوبة الأخف تتبع الجرائم ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة
⚖️ اقتصار العيب الذي شاب الحكم على مخالفة القانون - وجوب تصحيحه - أساس ذلك؟
⚖️ الأصل أن الجريمة ذات العقوبة الأخف تتبع الجرائم ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وفيق الدهشان, وجيه أديب, محمد عبد العال وحمدي أبو الخير نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولاً:- الطعن المقدم من الطاعن الأول ...............:- من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بالجرائم المسندة إليه قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ذلك أن ما استخلصه الحكم من أن الطاعن قد اصطحب اثنتي عشر سيارة من بينها السيارات موضوع الاتهام يخالف ما أورده في مدوناته من أن الطاعن أثبت بدفتر حوادث منفذ الرسوم تسع سيارات، هذا إلى أن الحكم عول في قضائه على أقوال شهود إثبات لا تصلح دليلاً على إدانته بعد أن ثبت من دفتر الحوادث المذكور أنه لم يثبت بها السيارات موضوع الاتهام، كما أن الكارتات المزورة يختص بها قسم المنافستو الذي لا صلة له به مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن اعتراف المتهمين الثاني والثالث وإقرار المتهم الرابع وما ثبت من العرض القانوني الذي أجرته النيابة العامة ومن الاطلاع على صور الكارتات أرقام 1471، 1477، 1482 ومن الاطلاع على الصفحة رقم 2468 من دفتر الحوادث منفذ الرسوه وما جاء بتحريات الشرطة فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية من أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن منعى الطاعن في شأن القوة التدليلية لأقوال الشهود لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بحبس المتهم لمدة ثلاث سنوات دون أن يؤقت عقوبة العزل التي قضى بها عليه إتباعاً لحكم المادة 27 من قانون العقوبات. ولما كان العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه قاصراً على هذه المخالفة فإنه يتعين إعمالاً للقاعدة المنصوص عليها في المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل عقوبة العزل لمدة ست سنوات إلى جانب العقوبات الأخرى المقضي بها. ثانياً: عن الطعن المقدم من الطاعن الثاني ..............:- حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بالجرائم المسندة إليه قد انطوى على الخطأ في تطبيق القانون والبطلان وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن الواقعة في حقيقتها مجرد جنحة شروع في تهريب جمركي معاقب عليها بنص المادة 121 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 كما أن الحكم اعتبر جرائم الشروع في تسهيل الاستيلاء والإضرار بالمال العام والمساهمة في التزوير في محرر رسمي مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة في حكم الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات وأنزل عليه عقوبة الجريمة الأشد رغم انتفاء أركان هذه الجرائم في حقه هذا إلى أن الحكم قد خلا مما يفيد صدور إذن من مدير الجمارك بتحريك الدعوى ورد على دفعه بانتفاء الركن المادي لجريمة التهريب بما لا يسوغه فضلاً عن أن التهمة ملفقة للطاعن وعول على الحكم في قضائه على أقوال شهود رغم تناقض أقوالهم واستند إلى تحريات الشرطة مع أنها لا تصلح لإدانته كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولا يماري الطاعن في أن لها أصلاً ثابتاً في الأوراق لما كان ذلك وكان البين مما سطره الحكم المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى وفي مقام التدليل على ثبوتها في حق الطاعن والمتهم الأول، أن المحكمة لم تستند في إدانتهما بالجرائم المسندة إليهما وبجريمة الشروع في تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار على القرينة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 121 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 والمعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 والتي قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها بحكمها الصادر بتاريخ 20 من فبراير سنة 1992 في القضية رقم 13 لسنة 12 قضائية دستورية. وإنما أقامت قضاءها في خصوص الجرائم المسندة إلى الطاعنين - الأول والثاني - وجريمة الشروع في تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار على وقائع التزوير في المستندات الرسمية الخاصة بالسيارات التي كانت محملة بتلك البضائع بقصد التهرب من سداد الرسوم الجمركية المقررة عليها، وضبط تلك السيارات إثر اكتشاف واقعة التزوير في المستندات الخاصة بحمولتها والتأكد من عدم سداد الرسوم الجمركية المقررة على البضائع سالفة الذكر، وأن ضبط سيارتين من تلك السيارات تم بالمنفذ الجمركي وضبط السيارة الثالثة في كمين أعد لذلك، وهي وقائع غير مستمدة من القرينة المنصوص عليها في المادة 121 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل، فإن الحكم المطعون فيه، إذ دان الطاعن والمتهم الأول بجريمة الشروع في تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار بجانب الجرائم الأخرى التي دانهما بها والتي توافرت لكل منها عناصرها القانونية فإنه لا يكون قد خالف القانون ومن ثم فلا يجدي الطاعن ما يثيره من أن هذه الواقعة مجرد جنحة تهريب جمركي مادام قد ثبت في حقه والمتهم الأول مقارفتهما لعدة جنايات وهي الشروع والاشتراك في 1- تسهيل الاستيلاء على مال عام 2- والإضرار العمدي 3- تزوير محرر رسمي واستعماله حسبما هم معرفون به في القانون فضلاً عن جنحة الشروع في تهريب البضائع الأجنبية هذا فضلاً عن أن النعي بأن الواقعة مجرد جنحة شروع في تهريب جمركي معاقب عليها بنص المادة 121 من القانون 66 لسنة 1963 لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها لما كان ذلك وكان الحكم بعد أن عرض لأدلة الثبوت في حق الطاعن وآخرين وأطرح دفاعهم عرض لتوافر - أركان الجرائم المسندة إليهم بقوله "وحيث أنه وترتيباً على ما تقدم جميعه يكون قد ثبت لدى المحكمة - على وجه القطع واليقين أن الطاعن اشترك:- في الشروع في تسهيل الاستيلاء على مال عام والاشتراك في تزوير محرر رسمي والشروع في الإضرار العمدي بأموال مصلحة الجمارك والاستيلاء بغير حق وبدون نية التملك على السيارات محل الاتهام وانتهى الحكم إلى توافر الارتباط بين الجرائم المقترفة بقوله: "وحيث إن الجرائم المنسوبة إلى المتهمين مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ومن ثم يتعين اعتبارها جريمة واحدة والقضاء بعقوبة الجريمة الأشد منهم عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات" لما كان ذلك وكان من المقرر أن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في الفقرة المشار إليها وأن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بلا معقب متى كانت وقائع الدعوى على النحو الذي حصله الحكم تتفق قانوناً مع انتهى إليه وإذا كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من ظروف الدعوى وأدلتها أن الطاعن شرع في 1) تسهيل الاستيلاء على مال عام واشترك في تزوير محرر رسمي كما شرع في الإضرار العمدي بأموال ومصالح الجمارك والتهريب الجمركي واستولى بغير حق وبدون نية التملك مع المتهم الأول على السيارات موضوع الاتهام وانتهى في منطق سليم إلى أن الجرائم المسندة إلى الطاعن وآخرين مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ومن ثم تعين اعتبارها جريمة واحدة والقضاء بعقوبة الجريمة الأشد منهم عملاً بنص المادة 32 ومن ثم يضحى منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد، لما كان ذلك وكانت النيابة العامة طبقاً لما تنص عليه المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع وإذ أقامت النيابة العامة الدعوى ضد الطاعن وآخرين وباشرت التحقيق معهم لارتكابهم جرائكم الشروع في 1) تسهيل الاستيلاء على مال عام 2) الإضرار العمدي بأموال ومصالح الجمارك 3) التزوير في محرر رسمي واستعماله والاستيلاء بغير حق وبدون نية التملك، والشروع في تهريب جمركي وكان القانون قد خلا من أي قيد على حرية النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية عن الجرائم الأربع الأولى وهي جرائم مستقلة متميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركي المنصوص عليها في القانون رقم 66 لسنة 1963 فإن قيام النيابة بتحقيق وقائع الشروع في تسهيل الاستيلاء على مال عام المرتبطة بجريمتي التزوير في محرر رسمي واستعماله والشروع في الإضرار العمدي والاشتراك في تلك الجرائم وكذلك الاستيلاء بغير حق وبدون نية التملك على السيارات موضوع الاتهام ومباشرة الدعوى بشأنها لا يتوقف على صدور إذن من مدير الجمارك ولو ارتبطت بهذه الجرائم جريمة من جرائم التهريب الجمركي - كما هو الحال في الدعوى - ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستلزم بحسب اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف "جريمة التهريب الجمركي" باقي الجرائم وهي ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها بموجب الأثر القانوني للارتباط بحسبان أن العقوبة المقررة للجريمة ذات العقوبة الأشد هي الواجبة التطبيق وفقاً لنص المادة 32 من قانون العقوبات فإن منعى الطاعن في هذا الصدد على غير سند. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن نعياً على الحكم من قصوره في التدليل على جريمة الشروع في التهريب لا يجديه نفعاً مادامت المحكمة قد طبقت عليه حكم المادة 32 من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد وهي جريمة تزوير محرر رسمي واستعماله، لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص - بفرض صحته - يكون غير سديد، لما كان ذلك وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه وما دام لم يورد تلك التفاصيل أو يركن إليها في تكوين عقيدته ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون قويماً، لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية من أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن منعي الطاعن في شأن القوة التدليلية لأقوال الشهود لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من أطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بحبس المتهم لمدة ثلاث سنوات دون أن يؤقت عقوبة العزل التي قضى بها عليه إتباعا لحكم المادة 27 من قانون العقوبات. ولما كان العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه قاصرا على هذه المخالفة فإنه يتعين إعمالا للقاعدة المنصوص عليها في المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض نقض الحكم نقضا جزئيا وتصحيحه بجعل عقوبة العزل لمدة ست سنوات إلى جانب العقوبات الأخرى المقضي بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين مما سطره الحكم المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى وفي مقام التدليل على ثبوتها في حق الطاعن والمتهم الأول, أن المحكمة لم تستند في إدانتهما بالجرائم المسندة إليهما وبجريمة الشروع في تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار على القرينة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 121 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 والمعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 والتي قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها بحكمها الصادر بتاريخ 20 من فبراير سنة 1992 في القضية رقم 13 لسنة 12 قضائية دستورية, وإنما أقامت قضاءها في خصوص الجرائم المسندة إلى الطاعنين - الأول والثاني - وجريمة الشروع في تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار على وقائع التزوير في المستندات الرسمية الخاصة بالسيارات التي كانت محملة بتلك البضائع بقصد التهرب من سداد الرسوم الجمركية المقررة عليها, وضبط تلك السيارات إثر اكتشاف واقعة التزوير في المستندات الخاصة بحمولتها والتأكد من عدم سداد الرسوم الجمركية المقررة على البضائع سالفة الذكر, وأن ضبط سيارتين من تلك السيارات تم بالمنفذ الجمركي وضبط السيارة الثالثة في كمين أعد لذلك, وهي وقائع غير مستمدة من القرينة المنصوص عليها في المادة 121 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل, فإن الحكم المطعون فيه, إذ دان الطاعن والمتهم الأول بجريمة الشروع في تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار بجانب الجرائم الأخرى التي دانهما بها والتي توافرت لكل منها عناصرها القانونية فإنه لا يكون قد خالف القانون ومن ثم فلا يجدي الطاعن ما يثيره من أن هذه الواقعة مجرد جنحة تهريب جمركي ما دام قد ثبت في حقه والمتهم الأول مقارفتهما لعدة جنايات وهي الشروع والاشتراك في 1- تسهيل الاستيلاء على مال عام 2- والإضرار العمدي 3- تزوير محرر رسمي واستعماله حسبما هم معرفون به في القانون فضلا عن جنحة الشروع في تهريب البضائع الأجنبية هذا فضلا عن أن النعي بأن الواقعة مجرد جنحة شروع في تهريب جمركي معاقب عليها بنص المادة 121 من القانون 66 لسنة 1963 لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم بعد أن عرض لأدلة الثبوت في حق الطاعن وآخرين وأطرح دفاعهم عرض لتوافر - أركان الجرائم المسندة إليهم بقوله "وحيث إنه وترتيبا على ما تقدم جميعه يكون قد ثبت لدى المحكمة - على وجه القطع واليقين أن الطاعن اشترك:- في الشروع في تسهيل الاستيلاء على مال عام والاشتراك في تزوير محرر رسمي والشروع في الإضرار العمدي بأموال مصلحة الجمارك والاستيلاء بغير حق وبدون نية التملك على السيارات محل الاتهام وانتهى الحكم إلى توافر الارتباط بين الجرائم المقترفة بقوله: "وحيث إن الجرائم المنسوبة إلى المتهمين مرتبطة ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة ومن ثم يتعين اعتبارها جريمة واحدة والقضاء بعقوبة الجريمة الأشد منهم عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات، لما كان ذلك, وكان من المقرر أن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في الفقرة المشار إليها وأن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بلا معقب متى كانت وقائع الدعوى على النحو الذي حصله الحكم تتفق قانونا مع انتهى إليه وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من ظروف الدعوى وأدلتها أن الطاعن شرع في 1) تسهيل الاستيلاء على مال عام واشترك في تزوير محرر رسمي كما شرع في الإضرار العمدي بأموال ومصالح الجمارك والتهريب الجمركي واستولى بغير حق وبدون نية التملك مع المتهم الأول على السيارات موضوع الاتهام وانتهى في منطق سليم إلى أن الجرائم الخمس المسندة إلى الطاعن وآخرين مرتبطة ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة ومن ثم تعين اعتبارها جريمة واحدة والقضاء بعقوبة الجريمة الأشد منهم عملا بنص المادة 32 ومن ثم يضحى منعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت النيابة العامة طبقا لما تنص عليه المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقا للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع وإذ أقامت النيابة العامة الدعوى ضد الطاعن وآخرين وباشرت التحقيق معهم لارتكابهم جرائم الشروع في 1) تسهيل الاستيلاء على مال عام 2) الإضرار العمدي بأموال ومصالح الجمارك 3) التزوير في محرر رسمي واستعماله والاستيلاء بغير حق وبدون نية التملك, والشروع في تهريب جمركي وكان القانون قد خلا من أي قيد على حرية النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية عن الجرائم الأربع الأول وهي جرائم مستقلة متميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركي المنصوص عليها في القانون رقم 66 لسنة 1963 فإن قيام النيابة بتحقيق وقائع الشروع في تسهيل الاستيلاء على مال عام المرتبطة بجريمتي التزوير في محرر رسمي واستعماله والشروع في الإضرار العمدي والاشتراك في تلك الجرائم وكذلك الاستيلاء بغير حق وبدون نية التملك على السيارات موضوع الاتهام ومباشرة الدعوى بشأنها لا يتوقف على صدور إذن من مدير الجمارك ولو ارتبطت بهذه الجرائم جريمة من جرائم التهريب الجمركي - كما هو الحال في الدعوى - ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستلزم بحسب اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف "جريمة التهريب الجمركي" باقي الجرائم وهي ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها بموجب الأثر القانوني للارتباط بحسبان أن العقوبة المقررة للجريمة ذات العقوبة الأشد هي الواجبة التطبيق وفقا لنص المادة 32 من قانون العقوبات فإن منعي الطاعن في هذا الصدد على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان ما يثيره الطاعن نعيا على الحكم من قصوره في التدليل على جريمة الشروع في التهريب لا يجديه نفعا ما دامت المحكمة قد طبقت عليه حكم المادة 32 من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد وهي جريمة تزوير محرر رسمي واستعماله.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الخصوص - بفرض صحته - يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وما دام لم يورد تلك التفاصيل أو يركن إليها في تكوين عقيدته ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من أطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون قويما, لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من:- 1)...........(طاعن) 2)............... 3).............. 4) ........... (طاعن) 5).......... 6) .......... بوصف أنهم أولا:- المتهم الأول:- بصفته موظفا عموميا "مندوب جمارك بإدارة جمارك ....... ومنوط به ملاحظة شحن السيارات التسع المبينة بالتحقيقات للتأكد من خلوها من البضائع الأجنبية ومصاحبتها حتى منفذ الرسوة الجمركي :-1) شرع في تسهيل استيلاء الغير بغير حق على مبالغ قدرها 650257.190 جنيه (ستمائة وخمسون ألفا ومائتين وسبعة وخمسون جنيها ومائة وتسعون مليما) وتمثل قيمة الرسوم الجمركية المفروضة على البضائع الأجنبية المبينة بالتحقيقات والمستحقة لوزارة المالية وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطهم والجريمة في حالة التلبس وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي تزوير في محررات رسمية واستعمالها ارتباطا لا يقبل التجزئة على النحو المبين تفصيلا بالتهمتين الثانية والثالثة 2) اشترك وباقي المتهمين بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررات رسمية" صور كارتات الخروج بعد الوزن أرقام 1471, 1477, 1482" الصادرة باسم الجمعية التعاونية الإنتاجية فرع ..... والمتعلقة بوزن ومراجعة بضائع بتاريخ 3/11/1988 بهدف استغلال تلك المحررات في إتمام عملية تهريب البضائع موضوع الدعوى وكان ذلك بطريقي المحو والإضافة بأن اتفق هؤلاء المتهمون مع المجهول على محو البيانات الواردة بها والخاصة بتاريخ تحريرها وأرقام السيارة المدونة بها واستبدالها بأرقام اللوحات المعدنية للسيارات .............., ................, ................ نقل .............. المضبوطة وجعل تاريخ تحريرها 21/11/1988 يوم ضبط الواقعة وتظهيرها باسم المتهم الأول بما يدل على خلو حمولة تلك السيارات من البضائع المهربة وساعدوا المجهول في ذلك بأن أملوا عليه البيانات السالف ذكرها فقام بتدوينها بالمحررات المشار إليها وتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة 3) استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر مع علمه بتزويرها بأن قدمها للموظف المختص للعمل بموجبها. 4) شرع في الإضرار عمدا بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها بأن مكن باقي المتهمين من إخفاء البضائع الأجنبية الغير خالصة الرسوم الجمركية بالسيارات أرقام ......., .............., ........... نقل ........... بقصد التهرب من تحصيل تلك الرسوم والبالغ قيمتها 650257.190 جنيه (ستمائة وخمسون ألفا ومائتين وسبعة وخمسون جنيها ومائة وتسعون مليما) ثم أقحم تلك السيارات في السير خلف السيارات المنوط به ملاحظتها وقدم للموظف المختص بالكارتات المزورة المنوه عنها بقصد الإفراج عنها وأوقف أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطهم والجريمة في حالة تلبس. ثانيا: المتهمون الباقون :- 1) اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجرائم موضوع التهم الأولى والثانية والرابعة المسندة إليه بأن اتفقوا معه على ارتكابها وساعدوه في ذلك بأن قاموا بإعداد البضائع الأجنبية الغير خالصة الرسوم الجمركية وشحنها على السيارات الثلاث المشار إليها التي تحركوا بها إلى المنفذ الجمركي فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. 2) استولوا بغير حق وبدون نية التملك على السيارات الثلاث المبينة بالتحقيقات والمملوكة لآخر واستخدموها في ارتكاب جريمة التهريب على النحو المبين بالتحقيقات. ثالثا: المتهمون جميعا:- شرعوا في تهريب البضائع الأجنبية المبينة بالتحقيقات بقصد الاتجار فيها دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها على النحو المبين بالتحقيقات وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو ضبطهم والجريمة في حالة تلبس. وأحالتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا .... لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول والرابع والخامس والسادس وغيابيا للثاني والثالث عملا بالمواد 40/2, 3, 41/1, 46, 113/1, 2, 116 مكرر/أ, 118, 118مكررا, 119/3, 119/أ مكررا, 211, 214, 323 مكررا/ أولا من قانون العقوبات والمادة 96 من القانون 110 لسنة 1975 والمواد 1, 4, 121/1, 122/1, 2, 3, 124 مكررا من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون 75 لسنة 1980 وقرار وزير المالية رقم 116 لسنة 1980 مع إعمال المواد 17, 30, 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل متهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات لما نسب إليهم وعزل المتهم الأول من وظيفته ومصادرة قيمة المضبوطات.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض وقيد بمحكمة النقض ...... ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أمن الدولة العليا ..... لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
ومحكمة الإعادة (بهيئة مغايرة) عملا بالمواد 40/2, 3, 41/1, 46, 113/1, 2, 116/مكررا (أ), 118, 118 مكررا, 119/أ, 119/أ مكررا, 211, 214 من قانون العقوبات والمادة 96 من القانون 110 لسنة 1975 بإنشاء التعاون الإنتاجي والمادة 323 مكررا أولا من قانون العقوبات, والمواد 1, 4, 121/1, 122/1, 2, 3, 124 مكررا من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 وقرار وزير المالية رقم 116 لسنة 1980 مع إعمال المواد 17, 30, 32 من قانون العقوبات حضوريا للأول والرابع وغيابيا للثاني والثالث بمعاقبة كل منهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات لما نسب إليهم وعزل المتهم الأول من وظيفته ومصادرة قيمة المضبوطات.
فطعن الأستاذ/ ........ المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض كما طعن الأستاذ/ ....... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه الرابع في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.