الطعن رقم 2890 لسنة 69 قضائية
النقض الجنائي
2002-10-27
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ بوجه عام
⚖️ أفضي إلي موت
⚖️ سبق الإصرار - ماهيته؟
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
⚖️ مجرد إثبات سبق الإصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق لمن لم يقارف بنفسه الجريمة من المصرين عليها
⚖️ رابطة السببية في المواد الجنائية - ماهيتها؟
⚖️ مجرد إثبات سبق الإصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق لمن لم يقارف بنفسه الجريمة من المصرين عليها.
⚖️ مجرد إثبات سبق الإصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق لمن لم يقارف بنفسه الجريمة من المصممين عليها
⚖️ مجرد إثبات سبق الإصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق لمن لك يقارف بنفسه الجريمة من المصرين عليها - عدم إلتزام المحكمة ببيان وقائع خاصة عنه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان, هاني خليل, السعيد محمد برغوث ونبيل عمران نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحكوم عليه ................ وإن قدم أسباباً لطعنه في الميعاد القانوني إلا أنه لم يقرر بالطعن بالنقض في الحكم، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلاً. ومن حيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليه ............... استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه - وآخر - بجريمتي الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار وإحراز سلاح أبيض بغير مسوغ حرفي أو مهني قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأنه دلل على توافر ظرف سبق الإصرار بما لا يصلح ورغم خلو الأوراق من دليل عليه. كما خلت الأوراق من وجود اتفاق جنائي بين الطاعن والمحكوم عليه الآخر. هذا فضلاً عن أن علاقة السببية بين الفعل الضار الذي قارفه الطاعن ووفاة المجني عليه غير متوافرة. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان ظرف سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً مادام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج، وليست العبرة في توافر ظرف سبق الإصرار بمضي الزمن لذاته بين التصميم على الجريمة ووقوعها - طال هذا الزمن أو قصر - بل العبرة هي بما يقع في ذلك الزمن من التفكير والتدبير، فما دام الجاني انتهى بتفكيره إلى خطة معينة رسمها لنفسه قبل تنفيذ الجريمة كان ظرف سبق الإصرار متوافراً ولا يقبل المنازعة فيه أمام محكمة النقض، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر توافر سبق الإصرار لدى الطاعن في قوله: "وقد اطمأنت المحكمة إلى اعتراف المتهمين الأول والثاني بتحقيقات النيابة العامة من تعديهما بالضرب على المجني عليه لسابق تهديده لهما ومداومة التعدي عليهما بالضرب وإنهما قد أعدا لذلك سيف وسكين وتوجها إليه لضربه وتأديبه فقط دون أن يقصدا من ذلك قتله وتستخلص المحكمة من كل ما تقدم ومن ظروف الواقعة وملابساتها توافر ظرف سبق الإصرار في حق المتهمين الأول والثاني لوجود اتفاق سابق بينهما وإعداد الأسلحة البيضاء التي كانت بحوزتهما وقت المشاجرة وإسهامهما سوياً في ضرب المجني عليه فلقد اعترف المتهم الأول بأنه هو الذي طعن المجني عليه بالسكين التي استقرت في ظهره في حين اعترف المتهم الثاني أنه كان يتشاجر مع المجني عليه وحاملاً سيف أعده لذلك ومما ترتب المحكمة مسئوليتهما عن وفاة المجني عليه فلقد ساهم كل منهما في إحداث إصابات المجني عليه التي أدت إلى وفاته لثبوت الاتفاق فيما بينهما على ضرب المجني عليه على نحو ما سلف بيانه وهذا ما أكدته تحريات الشرطة". لما كان ذلك، وكان المستفاد مما أورده الحكم أنه قد استظهر أنه على أثر تهديد المجني عليه للطاعن والمحكوم عليه الآخر أعدا سكين وسيف واتفقا سوياً على ضرب المجني عليه بما يتضمنه ذلك من تفكير وتدبير ورسم خطة التنفيذ فإن استخلاصه لظرف سبق الإصرار يكون سليماً وصحيحاً في القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مجرد إثبات سبق الإصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق بالنسبة لمن لم يقارف بنفسه الجريمة من المصرين عليها، وليست المحكمة ملزمة ببيان وقائع خاصة لإفادة الاتفاق غير ما تبينه من الوقائع المقيدة لسبق الإصرار، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت تصميم المتهمين على ضرب المجني عليه بما يرتب تضامناً بينهما في المسئولية، يستوي في ذلك أن يكون الفعل الذي قارفه كل منهما محدداً بالذات أو غير محدود، وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل في النتيجة المترتبة عليه فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى مؤاخذة الطاعن بوصفه فاعلاً أصلياً في جريمة الضرب المفضي إلى الموت التي وقعت تنفيذاً لذلك التصميم لا يكون قد أخطأ في شيء. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب ان يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً، وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها فمتى فصل في شأنها إثباتاً ونفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه مادام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن - وآخر - ضربا المجني عليه مع سبق الإصرار بطعنه بسكين في ظهره فأصاباه بتمزق بقاعدة الرئة اليمنى والحجاب الحاجز ودلل على توافر رابطة السببية بين هذا الفعل وبين وفاة المجني عليه وذلك من واقع تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه الذي انتهى إلى أن إصابات المجني عليه أدت إلى وفاته فإنه يكون قد أثبت بما فيه الكفاية العناصر التي تستقيم بها علاقة السببية بين فعلته والنتيجة التي حدثت ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحكوم عليه...... وإن قدم أسبابا لطعنه في الميعاد القانوني إلا إنه لم يقرر بالطعن بالنقض في الحكم, ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول طعنه شكلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ظرف سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج, وليست العبرة في توافر ظرف سبق الإصرار بمضي الزمن لذاته بين التصميم على الجريمة ووقوعها - طال هذا الزمن أو قصر - بل العبرة هي بما يقع في ذلك الزمن من التفكير والتدبير, فما دام الجاني انتهى بتفكيره إلى خطة معينة رسمها لنفسه قبل تنفيذ الجريمة كان ظرف سبق الإصرار متوافرا ولا يقبل المنازعة فيه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر إن مجرد إثبات سبق الإصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق بالنسبة لمن لم يقارف بنفسه الجريمة من المصرين عليها, وليست المحكمة ملزمة ببيان وقائع خاصة لإفادة الاتفاق غير ما تبينه من الوقائع المقيدة لسبق الإصرار, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت تصميم المتهمين على ضرب المجني عليه بما يرتب تضامنا بينهما في المسئولية, يستوي في ذلك أن يكون الفعل الذي قارفه كل منهما محددا بالذات أو غير محدود, وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل في النتيجة المترتبة عليه فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى مؤاخذة الطاعن بوصفه فاعلا أصليا في جريمة الضرب المفضي إلى الموت وقعت تنفيذا لذلك التصميم لا يكون قد أخطأ في شيء.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمدا, وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها فمتى فصل في شأنها إثباتا ونفيا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن - وآخر - ضربا المجني عليه مع سبق الإصرار بطعنه بسكين في ظهره فأصاباه بتمزق بقاعدة الرئة اليمنى والحجاب الحاجز ودلل على توافر رابطة السببية بين هذا الفعل وبين وفاة المجني عليه وذلك من واقع تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه الذي انتهى إلى أن إصابات المجني عليه أدت إلى وفاته فإنه يكون قد أثبت بما فيه الكفاية العناصر التي تستقيم بها علاقة السببية بين فعلته والنتيجة التي حدثت ومن ثم فإن منعي الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بوصف أنهم: (أ) قتلوا...... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لذلك أسلحة بيضاء "سكين وسيف "وما أن ظفروا به حتى انهالا عليه المتهمان الأول والثاني - الطاعنين - طعنا بالأسلحة البيضاء في أجزاء متفرقة من جسمه قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته حال وقوف المتهم الثالث بمكان الواقعة ليشد من أزرهما وتمكينهما من إتمام الجريمة. (ب) أحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء "سكين وسيف ومطواة قرن غزال" دون أن يوجد لإحرازهما أو حيازتهما مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية, وإحالتهم إلى محكمة جنايات..... لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بمعاقبة كل من ..... بالسجن لمدة عشر سنوات ومصادرة الأسلحة المضبوطة وذلك باعتبار أن الواقعة ضرب أفضى إلى موت.
فطعن المحكوم عليه الثاني...... في هذا الحكم بطريق النقض ....إلخ.