الطعن رقم 20135 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
2002-10-27
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ تفسيره
⚖️ انقضاؤها - بالتنازل
⚖️ أركانها
⚖️ قيود تحريكها
⚖️ التنازل الوارد في باب السرقة - امتداده إلى جريمة التبديد - أساس ذلك وعلته؟
⚖️ الجريمة المؤثمة بالمادة 370 عقوبات - مناط تحققثها؟
⚖️ إقامة الزوجة مع زوجها بمسكن الزوجية مهما طال أمدها لا تجعلها حائزة له ولا يرتب لها حق الإقامة فيه بغير إرادته
⚖️ التنازل الوارد في باب السرقة امتداده إلى جريمة التبديد - أساس ذلك وعلته؟
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان، هاني محمد خليل، السعيد محمد برغوث مدحت بسيوني نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن البين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل الطاعن عن جريمتي دخوله بيتاً مسكوناً في حيازة المطعون ضدها بقصد منع حيازتها بالقوة، وتبديد منقولاتها الزوجية، وطلبت عقابه بالمادتين 370، 341 من قانون العقوبات، ومحكمة أول درجة قضت بتغريم الطاعن عشرون جنيهاً عن التهمة الأولى، وبالحبس ثلاثة أشهر عن التهمة الثانية وإلزامه بالتعويض المدني المؤقت، فاستأنف، ومحكمة ثاني درجة قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت المادة 370 من قانون العقوبات قد نصت على أن (كل من دخل بيتاً مسكوناً أو معد للسكن أو في إحدى ملحقاته، أو في سفينة مسكونة أو في محل معد لحفظ المال وكانت هذه الأشياء في حيازة آخر قاصداً من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانوني وبقي فيها بقصد ارتكابه شيء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه مصري) وجاء في تعليقات الحقانية على قانون العقوبات الصادر سنة 1904 الذي نقلت عنه أحكام الباب الرابع عشر من الكتاب الثالث من قانون العقوبات الذي ورد به المادة المذكورة أن الغرض الأصلي من هذا الباب هو معاقبة الأشخاص الذين يدخلون لغرض معاقب عليه قانوناً في أماكن في حيازة الغير، أو يوجدون لمثل هذا الغرض في أماكن من هذا القبيل، مما مفاده أنه يشترط لقيام الجريمة المؤثمة بالمادة 370 من قانون العقوبات أن تكون الحيازة خالصة للمجني عليه وأن يكون الجاني من غير حائزي المكان أو المشاركين في حيازته، وبذلك تخرج عن نطاق تطبيق هذه المادة المنازعات المدنية بين حائزي المكان الواحد أو المشاركين فيه. لما كان ذلك، وكانت الزوجة تستمد حيازتها لمسكن الزوجية من حيازة زوجها سواء كان مالكاً له أو مستأجراً بما لازمه أن حيازتها لمسكن الزوجية رهن بمشيئته له أن يبقيها كما أن له أن ينهيها بغير التزام عليه، وكانت حيازة الزوج لمسكن الزوجية لا صلة له بما يربطه بزوجته من التزامات قانونية وواجبات أدبية مصدرها رابطة الزوجية التي تجمع بينهما وهي ذات طابع خاص قابلة للتغيير والتعديل ومتعلقة به وحده، فإن إقامة المطعون ضدها مع زوجها الطاعن بمسكن الزوجية مهما طال أمدهما لا تجعل منها حائزة له ولا ترتب لها حقاً في الإقامة فيه معه على غير إرادته. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها زوجة للطاعن، وأنهما يقيمان بعين النزاع بحسبانها مسكناً للزوجية فإن تعرض الطاعن لها ومنعها من دخول مسكن الزوجية لا يعدو مجرد إخلال بالتزام قانوني لا تقوم به الجريمة المنصوص عليها في المادة 370 من قانون العقوبات موضوع التهمة الأولى المسندة إلى الطاعن. ويكون الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن عن تلك الجريمة قد أخطأ في تطبيق القانون مما يجيز لمحكمة النقض عملاً بنص المادة 35/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها وتقضي بإلغاء الحكم المستأنف في خصوص ما قضى به في جريمة دخول مسكن بقصد منع حيازته بالقوة وببراءة الطاعن من هذه الجريمة. لما كان ذلك، وكان يبين من الأوراق أن الطاعن قدم رفقة أسباب الطعن إقراراً من المطعون ضدها بتنازلها عن دعواها واستلامها منقولاتها الزوجية ووثيقة زواج تفيد عودتها إلى عصمة الطاعن. لما كان ذلك، وكانت المادة 312 من قانون العقوبات تنص على أنه (لا تجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضراراً بزوجه أو زوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب المجني عليه، وللمجني عليه أن يتنازل عن دعواه بذلك في أية حالة كانت عليها الدعوى، كما أن له أن يوقف تنفيذ الحكم النهائي على الجاني في أي وقت شاء) وكانت هذه المادة تضع قيداً على حق النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية بجعله متوقفاً على طلب المجني عليه كما تجيز للمجني عليه التنازل عن دعواه فتنقضي الدعوى الجنائية عملاً بنص المادة (10) من قانون الإجراءات الجنائية، وإذ كانت الغاية من هذا التنازل الوارد في باب السرقة هي الحفاظ على الأواصر العائلية التي تربط بين المجني عليه والجاني تلزم أن ينبسط أثرها إلى جريمة التبديد موضوع الدعوى الماثلة لوقوعها كالسرقة إضراراً بمال من ورد ذكرهم بالنص، ولما كانت المطعون ضدها - المدعية بالحقوق المدنية - قد تنازلت عن دعواها واستلمت منقولاتها وعادت الحياة الزوجية بينها وبين الطاعن بعد انفصام عراها، فإن هذا النزول يرتب أثره القانوني وهو انقضاء الدعوى الجنائية عملاً بحكم المادة 312 من قانون العقوبات والمادة (10) من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكانت أسباب انقضاء الدعوى الجنائية تتعلق بالنظام العام فإنه يجوز للمحكمة أن تأخذ بها من تلقاء نفسها لصالح المتهم - الطاعن - ما دامت مقوماتها واضحة في مدونات الحكم المطعون فيه أو تكون عناصر القضاء بها ثابتة بالأوراق - كما في الطعن الراهن - بغير حاجة إلى إجراء تحقيق موضوعي. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه - في خصوص ما قضى به في جريمة التبديد - وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بانقضاء الدعويين الجنائية والمدنية بالتنازل عن الشكوى اعتباراً بأن التنازل عنها يشمل كلا الدعويين الجنائية والمدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 370 من قانون العقوبات قد نصت على أن (كل من دخل بيتا مسكونا أو معد للسكن أو في إحدى ملحقاته، أو في سفينة مسكونة أو في محل معد لحفظ المال وكانت هذه الأشياء في حيازة آخر قاصدا من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانوني وبقى فيها بقصد ارتكابه شيء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه مصري) وجاء في تعليقات الحقانية على قانون العقوبات الصادر سنة 1904 الذي نقلت عنه أحكام الباب الرابع عشر من الكتاب الثالث من قانون العقوبات الذي ورد به المادة المذكورة أن الغرض الأصلي من هذا الباب هو معاقبة الأشخاص الذين يدخلون لغرض معاقب عليه قانونا في أماكن في حيازة الغير، أو يوجدون لمثل هذا الغرض في أماكن من هذا القبيل، مما مفاده أنه يشترط لقيام الجريمة ..... بالمادة 370 من قانون العقوبات أن تكون الحيازة خالصة للمجني عليه وأن يكون الجاني من غير حائزي المكان أو المشاركين في حيازته، وبذلك تخرج عن نطاق تطبيق هذه المادة المنازعات المدنية بين حائزي المكان الواحد أو المشاركين فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الزوجة تستمد حيازتها لمسكن الزوجية من حيازة زوجها سواء كان مالكا له أو مستأجرا بما لازمه أن حيازتها لمسكن الزوجية رهن بمشيئته له أن يبقيها كما أن له أن ينهيها بغير التزام عليه، وكانت حيازة الزوج لمسكن الزوجية لا صلة له بما يربطه بزوجته من التزامات قانونية وواجبات أدبية مصدرها رابطة الزوجية التي تجمع بينهما وهي ذات طابع خاص قابلة للتغيير والتعديل ومتعلقة به وحده، فإن إقامة المطعون ضدها مع زوجها الطاعن بمسكن الزوجية مهما طال أمدهما لا تجعل منها حائزة له ولا ترتب لها حقا في الإقامة فيه معه على غير إرادته. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها زوجة للطاعن، وأنهما يقيمان بعين النزاع بحسبانها مسكنا للزوجية فإن تعرض الطاعن لها ومنعها من دخول مسكن الزوجية لا يعدو مجرد إخلال بالتزام قانوني لا تقوم به الجريمة المنصوص عليها في المادة 370 من قانون العقوبات موضوع التهمة الأولى المسندة إلى الطاعن، ويكون الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن عن تلك الجريمة قد أخطأ في تطبيق القانون. مما يجيز لمحكمة النقض عملا بنص المادة 35/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها وتقضي بإلغاء الحكم المستأنف في خصوص ما قضى به في جريمة دخول مسكن بقصد منع حيازته بالقوة وببراءة الطاعن من هذه الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان يبين من الأوراق أن الطاعن قدم رفقة أسباب الطعن إقرارا من المطعون ضدها بتنازلها عن دعواها واستلامها منقولاتها الزوجية ووثيقة زواج تقيد عودتها إلى عصمة الطاعن. لما كان ذلك، وكانت المادة 312 من قانون العقوبات تنص على أنه (لا تجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضرارا بزوجه أو زوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب المجني عليه، وللمجني عليه أن يتنازل عن دعواه بذلك في أية حالة كانت عليها الدعوى، كما أن له أن يوقف تنفيذ الحكم النهائي على الجاني في أي وقت شاء) وكانت هذه المادة تضع قيدا على حق النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية بجعله متوقفا على طلب المجني عليه كما تجيز للمجني عليه التنازل عن دعواه فتنقضي الدعوى الجنائية عملا بنص المادة (10) من قانون الإجراءات الجنائية، وإذ كانت الغاية من هذا التنازل الوارد في باب السرقة هي الحفاظ على الأواصر العائلية التي تربط بين المجني عليه والجاني تلزم أن ينبسط أثرها إلى جريمة التبديد موضوع الدعوى المماثلة لوقوعها كالسرقة إضرارا بمال من ذكرهم بالنص ولما كانت المطعون ضدها - المدعية بالحقوق المدنية - قد تنازلت عن دعواها واستلمت منقولاتها وعادت الحياة الزوجية بينها وبين الطاعن بعد انفصام عراها، فإن هذا النزول يرتب أثره القانوني وهو انقضاء الدعوى الجنائية عملا بحكم المادة 312 من قانون العقوبات والمادة (10) من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكانت أسباب انقضاء الدعوى الجنائية تتعلق بالنظام العام فإنه يجوز للمحكمة أن تأخذ بها من تلقاء نفسها لصالح المتهم- الطاعن - ما دامت مقوماتها واضحة في مدونات الحكم المطعون فيه أو تكون عناصر القضاء بها ثابتة بالأوراق - كما في الطعن الراهن - بغير حاجة إلى إجراء تحقيق موضوعي.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه أولا: دخل بيتا مسكونا في حيازة ......... بقصد منع حيازتها على النحو المبين بالأوراق. ثانيا: بدد المنقولات المبينة الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكة ....... والمسلمة إليه على سبيل الوديعة، وطلبت عقابه بالمادتين 341، 370 من قانون العقوبات وتأييد قرار قاضي الحيازة وادعت المجني عليها مدنيا قبل المتهم بإلزامه أن يؤدي لها مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح .... قضت حضوريا بتغريمه عشرين جنيها وتأييد قرار قاضي الحيازة المؤرخ عن التهمة الأولى. ثانيا: بحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه عن التهمة الثانية. ثالثا: إلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف المحكوم عليه ومحكمة ......... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ............ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.