الطعن رقم 9529 لسنة 70 قضائية
النقض الجنائي
2002-10-16
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ بوجه عام
⚖️ تطبيقها
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ الدفع بتحقق سبب الإباحة - إنتهاء الحكم إلى عدم إنطباق المادة 63 عقوبات على الطاعنين
⚖️ إدانة الطاعن بجرائم تسهيل الاستيلاء واختلاس المال العام والتزوير واستعمال المحررات المزورة والإضراء العمدي دون إنزال عقوبتي الغرامة والرد المنصوص عليهما في المادة 118 عقوبات - خطأ في القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى، إبراهيم الهنيدي، عبد الفتاح حبيب ومصطفى محمد أحمد نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولاً: عن نعي المحكوم عليه: ينعي الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاختلاس والاستيلاء والتزوير واستعمال محرر مزور قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه عول على تقرير الخبير المنتدب في لدعوى ولم يورد مضمونه رغم أن الخبير انتهى إلى ثبوت عجز عدد 36 عداد في حق الطاعن تقدر بمبلغ 2891.700جنيه ولم يستطع الخبير تحديد مسئولية باقي العدادات المفقودة لوجود آخرين مع الطاعن بالمخزن ورغم أن الطاعن لم يحضر أمام الخبير الذي أقام المسئولية ضده دون سماع دفاعه، كما أن دفاع الطاعن قام على أنه لم يتسلم المال موضوع التهمة إذ أنه يعمل في وظيفة مؤقتة كأمين مخزن وليس له توقيع على العهدة الذي يتولاها أمين المخزن الأصلي ومساعده مما لازمه انتفاء ركن التسليم إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع إيراداً ورداً عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إنه من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بياناً كافياً، فلا تكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها. لما كان ذلك، وكان استناد الحكم إلى تقرير الخبير دون أن يعن بذكر حاصل الوقائع التي تضمنها من اختلاس وتزوير واستيلاء بل اكتفى بالقول بأن المحكمة تطمئن إلى تقرير لجنة الجرد التي انتدبتها النيابة العامة وتقرير الخبير الذي انتدبته المحكمة دون أن يعرض للأسانيد التي أقيم عليها أو يورد مضمونه. فإن ذلك لا يكفي في بيان أسباب الحكم الصادر بالعقوبة لخلوه مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي استنبط منه معتقده في الدعوى مما يصم الحكم المطعون فيه بالقصور ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة والتقرير برأيها فيما خاض فيه الطاعن في طعنه. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن العجز في حسابه إنما يرجع إلى عدم انتظام العمل وقيام آخرين بالتحصيل معه. وعلى الرغم من جوهرية هذا الدفاع - في خصوصية هذه الدعوى - لتعلقه بأحد أركان الجريمة التي دين الطاعن بها مما من شأنه لو ثبت أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت كلية عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه ولم يعن بتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع، ولا ينال من ذلك ما هو مقرر من أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن نية الاختلاس لأن شرط ذلك أن تكون الواقعة الجنائية التي أثبتها الحكم تفيد بذاتها أن المتهم قصد بفعلته إضافة ما اختلسه إلى ملكه الأمر الذي خلت منه مدونات الحكم. ثانياً: عن نعي النيابة العامة: وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعن بجريمة الاختلاس المرتبطة بجريمتي تزوير في محررات رسمية واستعمالها وتسهيل الاستيلاء على مال والإضرار بالجهة التي يعمل بها قد شابه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك انه قضى برد مبلغ 19037.250 جنيه وتغريمه مبلغ مساو لهذا المبلغ دون أن يتضمن قضاءه مبلغ 17551.440 جنيه قيمة التيار الكهربائي التي سجلتها العدادات المختلسة مما يعيب الحكم. وحيث إن المادة 118 من قانون العقوبات تنص على أنه "فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة في المواد 112، 113 فقرة أولى وثانية ورابعة، 113 مكرر فقرة أولى، 114، 115 بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه....". لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان المطعون ضده عن جريمة تسهيل الاستيلاء على أموال شركة توزيع كهرباء ............ والاختلاس والتزوير واستعمال محررات مزورة والأضرار بالجهة التي يعمل بها وأغفل الحكم عليه بالغرامة المنصوص عليها في المادة 118 من قانون العقوبات فإنه يكون قد خالف القانون بما يتعين معه نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه. وحيث إنه وكان ما شاب الحكم المطعون فيه من قصور في التسبيب له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون الموجبة للتصحيح فإن محكمة النقض لا تملك التعرض لما أغفله من عقوبة الرد إذ ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى لها أن تقضي بتلك العقوبة إذا رأت أن تدين الطاعن. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين والحال كذلك نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بيانا كافيا، فلا تكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها. لما كان ذلك، وكان استناد الحكم إلى تقرير الخبير دون أن يعن بذكر حاصل الوقائع التي تضمنها من اختلاس وتزوير واستيلاء بل اكتفى بالقول بأن المحكمة تطمئن إلى تقرير لجنة الجرد التي انتدبتها النيابة العامة وتقرير الخبير الذي انتدبته المحكمة دون أن يعرض للأسانيد التي أقيم عليها أو يورد مضمونه، فإن ذلك لا يكفي في بيان أسباب الحكم الصادر بالعقوبة لخلوه مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي استنبط منه معتقده في الدعوى مما يصم الحكم المطعون فيه بالقصور ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة والتقرير برأيها فيما خاض فيه الطاعن في طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن العجز في حسابه إنما يرجع إلى عدم انتظام العمل وقيام آخرين بالتحصيل معه، وعلى الرغم من جوهرية هذا الدفاع - في خصوصية هذه الدعوى - لتعلقه بأحد أركان الجريمة التي دين الطاعن بها مما من شأنه لو ثبت أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت كلية عن هذا الدفاع ولم يسقطه حقه ولم يعن بتمحيصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب فضلا عن الإخلال بحق الدفاع، ولا ينال من ذلك ما هو مقرر من أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن نية الاختلاس لأن شرط ذلك أن تكون الواقعة الجنائية التي أثبتها الحكم تفيد بذاتها أن المتهم قصد بفعلته إضافة ما اختلسه إلى ملكه الأمر الذي خلت منه مدونات الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر إن المادة 118 من قانون العقوبات تنص على أنه" فضلا عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة في المواد 112، 113 فقرة أولى وثانية ورابعة ، 113 مكرر فقرة أولى ، 114، 115 بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه ...." لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان المطعون ضده عن جريمة تسهيل الاستيلاء على أموال شركة توزيع كهرباء ...... والاختلاس والتزوير واستعمال محررات مزورة والإضرار بالجهة التي يعمل بها وأغفل الحكم عليه بالغرامة المنصوص عليها في المادة 118 من قانون العقوبات فإنه يكون قد خالف القانون بما يتعين معه نقض الحكم نقضا جزئيا وتصحيحه وحيث أنه وكان ما شاب الحكم المطعون فيه من قصور في التسبيب له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون الموجبة للتصحيح فإن محكمة النقض لا تملك التعرض لما أغفله من عقوبة الرد إذ ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى لها أن تقضي بتلك العقوبة إذا رأت أن تدين الطاعن.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بوصف أنه: أولا: بصفته موظفا عاما من الأمناء على الودائع (أمين مخزن شبكات ........ بشركة توزيع كهرباء ......) اختلس ..... عداد تسجيل استهلاك تيار كهربائي المملوكة لجهة عمله سالفة الذكر والبالغ قيمتها ........... ودفتر فواتير تنفيذ أعمال كهربائية خاص بجهة عمله تلك التي وجدت في حيازته بسبب وظيفته وسلمت إليه بصفته آنفة البيان وذلك على النحو المبين بالتحقيقات وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي تزوير واستعمال محررات مزورة ارتباطا لا يقبل التجزئة ذلك أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر وبصفته آنفة البيان ارتكب تزويرا في محررات لإحدى الشركات التي تسهم الدولة في رأسمالها (عدد ... إيصال استلام نقدية منسوب صدورها إلى شركة توزيع كهرباء ...... وأصل وثلاث صور كربونية لمقايسات توصيل تيار كهربائي وإذن الصرف رقم ...... بتاريخ .......) بطريق تغير المحررات آنفة الذكر على غرار الصحيح منها كما غير بقصد التزوير بيانات سجل عهدة المخزن في حال تحريره المختص بوظيفته بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت به إذن الصرف المخزني آنف الذكر واستعمل المحررات المزورة سالفة البيان بأن قدمها للمختصين بجهة عمله للاحتجاج بما ورد بها وإعمال أثارها مع علمه بتزويرها. ثانيا: بصفته سالفة الذكر سهل للغير حسن النية الاستيلاء بغير حق على أموال جهة عمله والبالغ قيمتها ................ قيمة التيار الكهربائي المملوك لجهة عمله سالفة الذكر التي سجلتها العدادات المنوه عنها بتقرير لجنة الفحص على النحو المبين بالتحقيقات. ثالثا: بصفته سالفة الذكر أضر عمدا بأموال الجهة التي يعمل بها بأن قام بتركيب ....... عداد تسجيل استهلاك تيار كهربائي مملوكة لجهة عمله إلى الغير حسن النية بغير إتباع الإجراءات المقررة مما أضاع على جهة عمله تحصيل رسوم التركيب وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. رابعا: استحصل بغير حق على خاتم شركة كهرباء ......... قسم الاشتراكات وكذا خاتم قطاع الشئون التجارية إدارة العامرية واستعملها استعمالا ضارا بمصلحة الجهة المذكورة بأن بصم بالأول على الصور الكربونية للمقايسات سالفة الذكر وبصم بالثاني على إيصالات تحصيل نقدية بما يفيد استلام تلك الجهة للمبالغ النقدية المثبتة بها على النحو المبين بالتحقيقات. وإحالته إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا ..... لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 112/1 - 2/ أ - ب، 113/1، 116مكررا، 118، 118مكررا، 119/ز، 119 مكررا/ هـ، 207، 211، 213، 214 مكررا/أ - ب من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبعزله من وظيفته وبإلزامه برد مبلغ ................. للجهة المجني عليها ( شركة توزيع كهرباء الإسكندرية) وبتغريمه مبلغ مساو لهذا المبلغ وذلك عما أسند إليه وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة.
فطعن كل من المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.