الطعن رقم 9082 لسنة 71 قضائية
النقض الجنائي
2002-10-13
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ نظرها والحكم فيها
⚖️ أركانها
⚖️ إصدار المتهم لعدة شيكات كلها أو بعضها بغير رصيد لصالح شخص واحد وفي يوم واحد وعن معاملة واحدة - يكون نشاطا إجراميا واحدا - أثره
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها
⚖️ حكم الإدانة - بياناته؟
⚖️ إصدار المتهم لعدة شيكات كلها أو بعضها بغير رصيد لصالح شخص واحد وفي يوم واحد وعن معاملة واحدة يكون نشاطاً إجرامياً واحداً - أثره
⚖️ إصدار المتهم لعدة شيكات كلها أو بعضها بغير رصيد لصالح شخص واحد وفي يوم واحد وعن معاملة واحدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان، هاني خليل، نبيل عمران ومدحت بسيوني نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وألزمه التعويض المدني المؤقت قد شابه القصور في التسبيب وأخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يورد مؤدى الأدلة التي أقام عليها قضاءه بالإدانة ولم يبحث أمر الرصيد وجوداًَ وعدماً، وفضلاً عن ذلك فقد تمسك دفاع الطاعن بأن الشيكات محل الاتهام هي وشيكات أخرى موضوع الدعاوى أرقام ....................................... المنظورة أمام ذات الهيئة التي أصدرت الحكم فيه محررة جميعها عن عملية تجارية واحدة بين الطاعن والشركة المستفيدة مما يوفر الارتباط بينهما، كما دفع - لذات السبب - بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنح أرقام .......... وأيضاً في الجنح أرقام ............. جنح ............ بيد أن الحكم أطرح هذين الدفعين برد غير سائغ، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر فيما أقام عليه قضاءه على ما مفاده أن المدعي بالحقوق المدنية حرك دعواه بطريق الادعاء المباشر وقال في صحيفتها أن الطاعن أصدر له شيكاً مسحوباً على بنك ............ وبتقديم الشيك إلى البنك أفاد بعدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب، ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن استناداً إلى ما جاء بصحيفة الادعاء المباشر وما ورد بالشيك وإفادة البنك المقدمين في الأوراق، ثم أضاف الحكم المطعون فيه قوله: "لما كان ذلك، وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها للشيكات موضوع الجنحة وإفادات البنك المرفقة أن المتهم أصدر تلك الشيكات وأن تلك الشيكات لا يقابلها رصيد قائم وقت السحب مع علمه بذلك، وكان المتهم لم ينكر توقيعه على تلك الشيكات ...". لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً. كذلك فمن المقرر أنه يتعين على الحكم بالإدانة في جريمة إصدار شيك دون رصيد أن يستظهر أمر الرصيد في ذاته من حيث الوجود والكفاية والقابلية للصرف، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على سرد ما أورده المدعي بالحقوق المدنية بصحيفة دعواه دون أن يورد في مدوناته البيانات الدالة على استيفاء الشيك لشرائطه القانونية، وأحال في بيان الدليل إلى ورقة الشيك وإفادة البنك دون أن يورد مضمون أي منها، كما أغفل بحث أمر رصيد الطاعن في المصرف وجوداً أو عدماً واستيفاء شرائطه، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يبطله. هذا فضلاً عن أن الحكم قد اقتصر في الرد على الدفع بقيام الارتباط بين الشيكات موضوع الاتهام والشيكات موضوع الجنح أرقام ............ مستأنف ............ المنظورة أمام ذات الهيئة التي أصدرت الحكم، وفي رده على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنح أرقام .............. وفي الجنح أرقام .......... إنه "يوجد اختلاف بين الشيكات موضوع هذه الجنح والشيكات موضوع الدعوى الماثلة من حيث تواريخ استحقاقها وتواريخ تحريرها". لما كان ذلك، وكان إصدار المتهم لعدة شيكات كلها أو بعضها بغير رصيد لصالح شخص واحد في يوم واحد وعن معاملة واحدة - أياً كان التاريخ الذي يحمله كل منها والقيمة التي صدر بها - يكون نشاطاً إجرامياً واحداً لا يتجزأ وهو ما يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هذه الجرائم ويتعين إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات وتوقيع عقوبة واحدة عن تلك الوقائع، وإذا صدر حكم نهائي واحد بالإدانة أو بالبراءة في إصدار أي شيك منها تنقضي الدعوى الجنائية عن هذا النشاط الإجرامي وفقاً لما تقضي به الفقرة الأولى من المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية، كما نصت الفقرة الثانية من المادة المذكورة على أنه "إذا صدر الحكم في الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في الحكم بالطرق المقررة قانوناً". لما كان ذلك، وكان ما ساقه الحكم في الرد على الدفعيين سالفي الذكر لا يكفي لحمل قضائه برفضهما ذلك ان اختلاف تواريخ الاستحقاق أو القيمة بين الشيكات موضوع الدعوى الراهنة والشيكات موضوع الجنح المشار إليها آنفاً لا ينفي بذاته أن إصدار كل منها كان وليد نشاط إجرامي واحد يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة ويتعين توقيع عقوبة واحدة عن تلك الوقائع، كما تنقضي الدعوى الجنائية عنه بصدور حكم نهائي في إصدار أيها، مما كان يتعين معه على الحكم أن يثبت إطلاعه على الجنح المتقدم بيانها واستئنافها ويبين أشخاص ومحل وسبب كل منها ومدى نهائية الأحكام الصادرة فيها، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه لا يكون فيما أورده رداً على الدفعين قد بين العناصر الكافية والمؤدية إلى قبولهما أو عدم قبولهما بما يعجز محكمة النقض عن التقرير برأي فيما أثاره الطاعن من دعوى الخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه - أيضاً - بالقصور. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرا، كذلك فمن المقرر أنه يتعين على الحكم بالإدانة في جريمة إصدار شيك دون رصيد أن يستظهر أمر الرصيد في ذاته من حيث الوجود والكفاية والقابلية للصرف وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على سرد ما أورده المدعي بالحقوق المدنية بصحيفة دعواه دون أن يورد في مدوناته البيانات الدالة على استيفاء الشيك لشرائطه القانونية، وأحال في بيان الدليل إلى ورقة الشيك وإفادة البنك دون أن يورد مضمون أي منها، كما أغفل بحث أمر رصيد الطاعن في المصرف وجودا أو عدما واستيفاء شرائطه فإنه يكون معيبا بالقصور الذي يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان إصدار المتهم لعدة شيكات كلها أو بعضها بغير رصيد لصالح شخص واحد في يوم واحد وعن معاملة واحدة - أيا كان التاريخ الذي يحمله كل منها والقيمة التي صدر بها - يكون نشاطا إجراميا واحدا لا يتجزأ وهو ما يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هذه الجرائم ويتعين إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات وتوقيع عقوبة واحدة عن تلك الوقائع، وإذا صدر حكم نهائي واحد بالإدانة أو بالبراءة في إصدار أي شيك منها تنقضي الدعوى الجنائية عن هذا النشاط الإجرامي وفقا لما تقضي به الفقرة الأولى من المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية، كما نصت الفقرة الثانية من المادة المذكورة على أنه "إذا صدر الحكم في الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في الحكم بالطرق المقررة في القانون" لما كان ذلك، وكان ما ساقه الحكم في الرد على الدفعين سالفي الذكر لا يكفي لحمل قضائه برفضهما ذلك أن اختلاف تواريخ الاستحقاق أو القيمة بين الشيكات موضوع الدعوى الراهنة والشيكات موضوع الجنح المشار إليها أنفا لا ينفي بذاته أن إصدار كل منها كان وليد نشاط إجرامي واحد يتحقق به الارتباط الذي لا يقبل التجزئة ويتعين توقيع عقوبة واحدة عن تلك الوقائع، كما تنقضي الدعوى الجنائية عنه بصدور حكم نهائي في إصدار أيها، مما كان يتعين معه على الحكم أن يثبت اطلاعه على الجنح المتقدم بيانها واستئنافها ويبين أشخاص ومحل وسبب كل منها ومدى نهائية الأحكام الصادرة فيها، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه لا يكون فيما أورده ردا على الدفعين قد بين العناصر الكافية والمؤدية إلى قبولهما أو عدم قبولهما بما يعجز محكمة النقض عن التقرير برأي فيما أثاره الطاعن من دعوى الخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه - أيضا - بالقصور.
فقرة رقم -1
الوقائع
أقام المدعي بالحقوق المدنية "بصفته" دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن أمام محكمة .................... بوصف أنه: أعطى له "بصفته" شيكات لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له - بصفته - مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح ...... قضت غيابيا بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية - بصفته - مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. عارض وقضي بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
استأنف ومحكمة ...... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/ ....... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.