الطعن رقم 12257 لسنة 71 قضائية
النقض الجنائي
2002-10-1
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ لغير مأموري الضبط القضائي تسليم وإحضار المتهم إلى أقرب مأمور ضبط قضائي في حالات التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس
⚖️ لغير ماموري الضبط القضائب تسليم وإحضار المتهم إلى أقرب مأمور ضبط قضائي في حالات التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس
⚖️ لغير مأموري الضبط القضائي تسليم وإحضار المتهم إلى أقرب مأمور ضبط قضائي في حالات التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ فتحي خليفة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جابر عبد التواب، أمين عبد العليم، عمر بريك ونافع فرغلي نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بقصد التعاطي قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن عول في الإدانة على الدليل المستمد من القبض والتفتيش رغم بطلانهما لحصولهما من آحاد الناس الذي لا يتمتع بصفة الضبط القضائي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "إنه في حوالي الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم 26/1/1999 كان المتهمان ......... ،............... "الطاعن" يقفان أمام منزل الشاهد الثاني وهما مخمورين ويترنحان فطلب ابنه منهما الابتعاد عن مسكنه فنشبت مشاجرة بينهم أشهر فيها المتهم الثاني في وجه المذكور مطواة كما أصيب في جبهته بجرح وتجمع دموي من جراء عيار ناري أطلقه المتهم الأول من سلاح ناري ثم لاذ بالفرار وقد تمكن الشاهد الثاني بمعاونة بعض الأهالي من ضبط المتهم الثاني وبتفتيشه خشية وجود سلاح معه يعتدي به عليهم فعثر معه على لفافة ورقية تحوي كمية من نبات الحشيش المخدر وزنت قائماً 9.38 جم وثبت معملياً أنها لنبات الحشيش المخدر وتحتوي على المادة الفعالة له قام بتسليمها والمتهم للشرطة" واستند الحكم في إدانة الطاعن إلى أقوال الشاهد الثاني وبعد أن أورد مضمونها عرض للدفع المبدى من المدافع عن الطاعن ببطلان القبض عليه وتفتيشه لانتفاء حالة التلبس ورد عليه بقوله "إن المقرر بالمادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية أن لكل من شاهد الجاني متلبساً بجناية أو جنحة يجوز قانوناً الحبس الاحتياطي أن يسلمه إلى أقرب رجل من رجال السلطة العامة دون احتياج إلى أمر بضبطه مؤدى ذلك أن المشرع قد خول للأفراد سلطة الضبط في أحوال التلبس ولا يعتبر هذا الضبط قبضاً بالمعنى القانوني بل هو مجرد تعرض مادي فحسب بمقتضاه يتحفظ الفرد العادي أو رجل السلطة العامة على المتهم وعلى جسم الجريمة كي يسلمه إلى مأمور الضبط القضائي ولا يمنع ذلك من إجراء التفتيش لتجريد المتهم من أسلحة أو آلات يمكن أن يستخدمها ضد من يضبطه أو ضد نفسه فإذ كشف هذا التفتيش الوقائي عن جريمة متلبس بها كان الضبط صحيحاً ويكون التلبس منتجاً لكل آثاره القانونية ومن ثم فإن ضبط المتهم الثاني بمعرفة الأهالي عند مشاهدته متلبساً بجريمة إحراز سلاح أبيض مطواة يجوز فيها الحبس واقفا مع المتهم الأول الذي أطلق عياراً نارياً أصاب نجل الشاهد صحيح وإذ كان تفتيش المتهم الثاني وقائياً بمعرفة الأهالي خشية وجود أشياء معه تمكنه من التعدي عليهم قد كشف عن إحرازه لنبات الحشيش المخدر المضبوط فإن التلبس صحيحاً منتجاً لآثاره وإذا كان ما تقدم فإن الدفع يكون على غير سند من القانون الواقع خليقاً برفضه". لما كان ذلك وكانت مدونات الحكم المطعون فيه على أن الشاهد الثاني .......... قرر أنه عقب إصابة نجله بطلق ناري أطلقه المتهم الأول تمكن الأهالي من الإمساك بالمتهم .......... "الطاعن" الذي كان مخموراً وممسكاً بمطواة ثم قاموا بتقييده وتفتيشه خشية أن يكون معه سلاح أو شفرة عثروا معه على لفافة ورقية تحوي كمية من نبات أخضر اللون يشبه البانجو المخدر ثم قدم المذكور إلى المحقق تلك اللفافة فقام الضابط بتحريزها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المادتين 37، 38 من قانون الإجراءات الجنائية أجازتا لغير مأموري الضبط القضائي من آحاد الناس أو من رجال السلطة العامة تسليم وإحضار المتهم إلى أقرب مأمور للضبط القضائي في الجنايات والجنح التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي أو الحبس حسب الأحوال متى كانت الجناية أو الجنحة في حالة تلبس وهو إجراء بمثابة التحفظ على المتهم بما شوهد معه كيما يتم تسليمه إلى مأمور الضبط القضائي وليس لغير مأمور الضبط القضائي حق التفتيش في الحالات المقررة قانوناً. لما كان ذلك، وكان ما انتهى إليه الحكم من الاعتبار بصحة تفتيش الأهالي للطاعن ينطوي على خطأ في تطبيق القانون لأن هذا التفتيش باطل ولا يؤبه به. لما كان ذلك، وكان لازم بطلان التفتيش عدم التعويل على أي دليل مستمد منه ومنها شهادة من قام بهذا الإجراء الباطل وكانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها دليل سوى هذا الضبط الباطل فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما نسب إليه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المادتين 37، 38 من قانون الإجراءات الجنائية أجازتا لغير مأموري الضبط القضائي من آحاد الناس أو من رجال السلطة العامة تسليم وإحضار المتهم إلى أقرب مأمور للضبط القضائي في الجنايات والجنح التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي أو الحبس حسب الأحوال متى كانت الجناية أو الجنحة في حالة تلبس وهو إجراء بمثابة التحفظ على المتهم بما شوهد معه كيما يتم تسليمه إلى مأمور الضبط القضائي وليس لغير مأمور الضبط القضائي حق التفتيش في الحالات المقررة قانونا. لما كان ذلك، وكان ما انتهى إليه الحكم من الاعتبار بصحة تفتيش الأهالي للطاعن ينطوي على خطأ في تطبيق القانون لأن هذا التفتيش باطل ولا يؤبه به. لما كان ذلك، وكان لازم بطلان التفتيش عدم التعويل على أي دليل مستمد منه ومنها شهادة من قام بهذا الإجراء الباطل، وكانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها دليل سوى هذا الضبط الباطل فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما نسب إليه عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ومصادرة المخدر المضبوط عملا بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن. بوصف أنه: في يوم 22 من فبراير سنة 1999 بدائرة مركز قليوب - محافظة القليوبية. أحرز بقصد التعاطي نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها.
وإحالتهما إلى محكمة جنايات ..... لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت وحضوريا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض في ...... إلخ.