الطعن رقم 19319 لسنة 66 قضائية
النقض الجنائي
2002-9-29
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقضاؤها - بالتنازل
⚖️ العبرة في تحديد طبيعة أمر الحفظ الصادر من النيابة العامة هي بحقيقة الواقع
⚖️ العبرة في تحديد طبيعة أمر الحفظ الصادر من النيابة هي بحقيقة الواقع
⚖️ إنقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عقبة إجرائية تحول دون إتخاذ إجراء فيه اعتبارا من تاريخ الانقضاء وينبني عليه عدم قبول الدعوى الجنائية إذا رفعت في مرحلة تالية
⚖️ التنازل عن الشكوى من صاحب الحق يترتب عليه إنقضاء الدعوى الجنائية - أساس ذلك؟
⚖️ إنقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل عقبة إجرائية تحول دون إتخاذ إجراء فيها من تاريخ الانقضاء
⚖️ العبرة في تحديد أمر الحفظ الصادر من النيابة العامة بحقيقة الواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طلعت الرفاعي، عادل الشوربجي نواب رئيس المحكمة وعادل الحناوي وهاني عبد الجابر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة - النيابة العامة - على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدان المحكوم عليه بجريمة السب والقذف بطريق النشر قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن المحكمة تعرضت لموضوع الدعوى الجنائية رغم رفعها بعد تنازل المجني عليه عن شكواه وبعد ما قررت النيابة العامة حفظ الأوراق إدارياً - بعد تحقيق أجرته فيها- والذي هو في حقيقته أمر بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية لتنازل الشاكي مما يمتنع معه عليه العودة إلى تحريكها بطريق الإدعاء المباشر لسبق انقضاء الدعوى الجنائية مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. من حيث إنه تبين من الأوراق أن وكيل المحكوم عليه دفع بجلسة ......... سنة ........ بانقضاء الدعوى الجنائية لصدور أمر بالأوجه فيها وإذ عرض الحكم المطعون فيه للدفع وأطرحه في قوله "وحيث إن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن وكيل المدعي بالحق المدني قد طلب من النيابة العامة حفظ الأوراق إدارياً لأن القصد من البلاغ هو إثبات الحالة تمهيداً لحفظ النيابة العامة للمحضر حتى يتسنى للمدعي رفع جنحة مباشرة أمام المحكمة ومن ثم فإن النيابة العامة قد استغنت عن طلب المشكو في حقه وأصدرت قراراً بحفظ الأوراق ومن ثم فلا يعد أمر الحفظ الصادر بمثابة أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية صريحاً أو ضمنياً ولأن النيابة العامة قد توقفت عن استكمال التحقيقات اللازمة لإصدار أمر بعدم وجه لإقامة الدعوى الجنائية وتحديد نوع هذا الأمر حتى يمكن معرفة مدى حجية الأمر وفقاً لنوعه". لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم وهو في معرض رده على دفع المحكوم عليه - وذلك على النحو المار ذكره - أن النيابة العامة قد أمرت بقيد الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية وحفظها بناء على طلب المجني عليه وأن ذلك الأمر صدر بعد تحقيق أجرته في الواقعة بناء على شكوى تقدم بها الأخير. ولما كانت العبرة في تحديد طبيعة الأمر الصادر بحفظ الشكوى هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه أو بالوصف الذي يوصف به فإذا كانت النيابة العامة قد قامت بإجراء من إجراءات التحقيق - أياً ما كان سبب إجرائه فالأمر الصادر منه يكون في حقيقته قراراً بالأوجه لإقامة الدعوى. لما كان ذلك، وكان التنازل عن الشكوى من صاحب الحق فيها يترتب عليه بحكم الفقرة الأولى من المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية انقضاء الدعوى الجنائية ومتى صدر هذا التنازل ممن يملكه قانوناً يتعين إعمال الآثار القانونية له. كما لا يجوز الرجوع فيه ولو كان ميعاد الشكوى مازال ممتداً لأنه من غير المستساغ قانوناً العودة للدعوى الجنائية بعد انقضائها إذ الساقط لا يعود وكان الواقع في الطعن المطروح أن المجني عليه قد تنازل عن شكواه بطلبه من النيابة العامة حفظ التحقيق حتى يتسنى له تحريك الدعوى بطريق الإدعاء المباشر وإذ صدر أمر الحفظ وهو في حقيقته أمر بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية لتنازل المجني عليه عن شكواه فيكون لذلك الأمر قوة الشيء المحكوم فيه بحيث لا يجوز الرجوع إلى الدعوى الجنائية بعد صدوره، وتكون الدعوى الجنائية في الواقعة المطروحة قد انقضت بالتنازل قبل تحريكها بطريق الإدعاء المباشر. لما كان ذلك، وكان انقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل هو عقبة إجرائية تحول دون اتخاذ إجراءات فيها اعتباراً من تاريخ الانقضاء وينبني عليه عدم قبول الدعوى الجنائية إذا رفعت في مرحلة تالية له وكان مقتضى عدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها التي ترفع أمام المحاكم الجنائية تبعاً لها، وكان التنازل في خصوص دعوى السب والقذف بطريق النشر - وهي من جرائم الشكوى - ينتج أثره بالنسبة للدعويين الجنائية والمدنية فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى في الدعويين الجنائية والمدنية بعقوبة الغرامة والتعويض المدني المؤقت المطالب به رغم صدور أمر بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية لتنازل الشاكي أمام النيابة العامة وذلك قبل رفع هاتين الدعويين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون متعيناً نقضه وإلغاء الحكم الغيابي فيما قضى به في الدعويين الجنائية والمدنية والقضاء بعدم قبولهما، وإلزام المدعي بالحقوق المدنية المصاريف المدنية دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعنة. وكذلك أوجه الطعن المقدمة من المحكوم عليه، وذلك مادام أن العوار الذي شاب الحكم اقتصر على الخطأ في تطبيق القانون ولم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت العبرة في تحديد طبيعة الأمر الصادر بحفظ الشكوى هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه أو بالوصف الذي يوصف به فإذا كانت النيابة العامة قد قامت بإجراء من إجراءات التحقيق - أيا ما كان سبب إجرائه - فالأمر الصادر منها يكون في حقيقته قرارا بألا وجه لإقامة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
كان التنازل عن الشكوى من صاحب الحق فيها يترتب عليه بحكم الفقرة الأولى من المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية انقضاء الدعوى الجنائية ومتى صدر هذا التنازل ممن يملكه قانونا يتعين إعمال الآثار القانونية له. كما لا يجوز الرجوع فيه ولو كان ميعاد الشكوى مازال ممتدا لأنه من غير المستساغ قانونا العودة للدعوى الجنائية بعد انقضائها إذ الساقط لا يعود.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
كان انقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل هو عقبة إجرائية تحول دون اتخاذ إجراءات فيها اعتبارا من تاريخ الانقضاء، وينبني عليه عدم قبول الدعوى الجنائية إذا رفعت في مرحلة تالية له، وكان مقتضى عدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها التي ترفع أمام المحاكم الجنائية تبعا لها، كان التنازل في خصوص دعوى السب والقذف بطريق النشر - وهي من جرائم الشكوى - ينتج أثره بالنسبة للدعويين الجنائية والمدنية فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى في الدعويين الجنائية والمدنية بعقوبة الغرامة والتعويض المدني المؤقت المطالب به، رغم صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لتنازل الشاكي أمام النيابة العامة وذلك قبل رفع هاتين الدعويين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون متعينا نقضه وإلغاء الحكم الغيابي فيما قضى به في الدعويين الجنائية والمدنية والقضاء بعدم قبولهما.
فقرة رقم -1
الوقائع
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنايات.... ضد الطاعن بوصف: أنه ارتكب جريمة السب والقذف العلني المنوه عنهما بصحيفة الادعاء المباشر وكان ذلك بسوء قصد بنية الإضرار به. وطلب عقابه بالمواد 171، 178، 178 مكرر، 185، 195، 303، 305، 306، 307، 308 من قانون العقوبات وإلزامه متضامن مع المسئول عن الحقوق المدنية بأن يؤدي له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت غيابيا بجلسة ....... عملا بمواد الاتهام بتغريمه مبلغ مائة جنيه وإلزامه بالتضامن مع المسئولين عن الحقوق المدنية بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
عارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ ....... بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في .......... .
وطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.