الطعن رقم 9616 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
2002-9-17
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اثبات - حكم
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بنفى التهمة
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
⚖️ تطبيقه
⚖️ أوراق رسمية
⚖️ تطبيقها
⚖️ أركانها
⚖️ الاشتراك في التزوير - استخلاص حصوله - موضوعي - مادم سائغا
⚖️ أوراق عرفية
⚖️ خلو منطوق الحكم من القضاء بمصادرة السيارات - لا يعيبه
⚖️ خلو منطوق الحكم من القضاء بمصادرة السيارات - لا يعيبه
⚖️ خلو منطوق الحكم من القضاء بمصادرة السيارات - لا يعيبه
⚖️ عقوبة المصادرة المقررة بالفقرة الأولى من المادة الخامسة عشر من القانون 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير - نطاقها؟
⚖️ مثال لتسبيب سائغ في الرد على الدفع بعرفية الأوراق محل التزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ فتحي خليفة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جابر عبد التواب، أمين عبد العليم، عمر بريك وعبد التواب أبو طالب نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية وعرفية واستعمالها ومخالفة شروط الاستيراد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون إذ لم يدلل على جريمة مخالفة الاستيراد - واستند في إثبات جريمة الاشتراك في التزوير على مجرد توافر المصلحة للطاعن منه ولم يورد مضمون تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير والأسس التي قام عليها وماهية الأوراق المزورة ومواضع التزوير فيها وكيفيته ولم يعبأ بدفاع الطاعن بأن له طلبين استيراديين يختلف كل منهما عن الآخر من حيث نوع السيارات والبند الجمركي كما أعرض عما أثاره من أن ما حدث من تغيير كان نتيجة خطأ موظفي البنك وأن الأوراق المقال بتزويرها عرفية وإقرارات فردية وتأشيرة الموظف العام عليها لا تكسبها رسمية خاصة أن تغيير الحقيقة فيها اقتصر على توقيعات موظفي البنك هذا إلى أن الحكم في تدليله على ثبوت التزوير في بيانات الطلبين الاستيراديين قد استند إلى ما قررته الشاهدة بالتحقيقات بأنها لم تضع أي بيانات أو توقيعات على الفاتورة المبدئية الخاصة بطلب الاستيراد رقم........... واجتزأ الحكم من تلك الشهادة قولها بأن طلبي الاستيراد صحيحين وأنها وقعت عليهما كذلك استند الحكم إلى ما قرره الشهود الرابع والخامس والسادس من أن الطاعن لم يقم بفتح أي اعتماد بالمركز الرئيسي للبنك أو أي من فروعه رغم دفاع الطاعن المؤيد بالمستندات التي تفيد أن البنك يقوم بتحصيل عمولة فتح الاعتماد من حساب الطاعن في فرع البنك............ هذا إلى أن الحكم استند إلى ما قرره الشاهد الرابع من أن الاعتمادين المستندين رقمي..........، ....... مفتوحين باسم شخصين آخرين وبأن الطلب رقم...... مقيد باسم شركة رغم أن قيد الطلبات منوط بالموظف المختص وليس للطاعن شأن في قيدها ولم يتفطن الحكم إلى أنه بالنسبة لجريمة مخالفة شروط الاستيراد أنه صدر قرار جديد لوزير الاقتصاد يعد بمثابة قانون أصلح إذ ألغى شرط عدم مرور عامين على صنع السيارات التي لم يسبق مصادرتها في حكم الإدانة الأول الذي تم نقضه بناء على طعن الطاعن وحده وبذلك أضار الطاعن طعنه بالنقض الأول مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "إن المتهم تقدم إلى لجنة البنوك بمصلحة الجمارك في............... بطلب استيراد من ورقتين خصصت إحداها للسلع المدرجة بالفقرتين أ، ب من البند 4 من المادة 1 من القرار الوزاري رقم 15/1980 المعدل وخصصت الورقة الثانية للسلع المدرجة بالفقرة ج من البند 4 المشار إليه والتي تشترط أن يكون الاستيراد بالعملة الأجنبية ومائة في المائة للسلع المدرجة بالفقرة ج من البند 4 من المادة 1 وأثبت في تلكما الورقتين طلب استيراد سلعة من المدرجة في الفقرة ج عبارة عن 150 سيارة نقل وملاكي إجمالي قيمتها ستة ملايين مارك ألماني والتي كان ذلك لقرار يسمح باستيرادها بعد
خمس سنوات من تاريخ إنتاجها وأرفق بطلبه فاتورة مبدئية من المورد الأجنبي فأدرج هذا الطلب بسجل اشتراطات فتح اعتمادات لجنة البنوك تحت رقم.......... ثم قامت اللجنة بإثبات بند التعريفة الجمركية على ورقتي الطلب وإعادته إلى المتهم لاستكمال الإجراءات بفتح اعتماد مستندي بالقيمة الإجمالية لطلب الاستيراد ليصبح هذا الطلب صالحاً للاستيراد بموجبه فاتفق المتهم مع مجهول على أن يضع على طلب الاستيراد المشار إليه تأشيرة منسوبة إلى بنك............ تفيد على غير الحقيقة قيامه بفتح الاعتماد المستندي المطلوب دون أن يكون قد قام بفتح ذلك الاعتماد بالفعل بما يستلزمه من سداد نسبة من قيمة الاعتماد إلى بنك............ فضلاً عن تغطية مبلغ الاعتماد بتأمينات مناسبة وساعد المتهم ذلك المجهول بأن سلمه طلب الاستيراد والفاتورة المبدئية الخاصة به فوضع على كل من الورقتين تأشيرة مزورة تفيد على غير الحقيقة أن المتهم فتح الاعتماد المستندي رقم.... بتاريخ........ أنه سدد قيمة الاعتماد بالكامل وفقاً للقرار الوزاري رقم 15/1980 ثم ذيل هذه التأشيرة بتوقيع يقرأ نسبة إلى مدير مساعد الاعتمادات المستندية بفرع بنك......... في ذلك الحين ثم استحصل على خاتم بنك المركز الرئيسي ووضع بصمته قرين ذلك التوقيع واستعمل المتهم هذا الطلب في الإفراج عن ثلاث سيارات فقط وردت على قوته ثم صدر قرار وزير الاقتصاد رقم 6/5/1985 بتاريخ 4/1/1985 الذي حظر استيراد السيارات التي مضى على إنتاجها أكثر من سنتين بخلاف سنة الصنع فأوقفت هيئة الجمارك الإفراج عن السيارات التي ينطبق عليها ذلك الحظر فأقام المتهم الدعوى رقم.......... أمام محكمة.......... للأمور المستعجلة التي قضت له بجلسة............. بإلزام مصلحة الجمارك بالإفراج عن باقي السيارات المائة وخمسين التي ترد تباعاً على قوة الموافقة الاستيرادية سالفة الذكر باحتساب شرط العمر خمس سنوات سابقة على صدور تلك الموافقة فأثار ذلك القضاء شهية المتهم ونهمه وتأججت في داخله نوازع الجشع فسلخ الورقة الثانية من طلب الاستيراد سالف الذكر وسلمها إلى مجهول اتفق معه على تعديل الرقم المسلسل لطلب الاستيراد الأصلي والموضوع على ورقته الثانية تلك بمحو الجزء السفلي من الرقم 9 بخانة الآحاد ليصبح الرقم 10935 وتعديل رقم الاعتماد المستندي المزور رقم 2503 بوضع رقم 1 مكان الصفر في خانة العشرات ليصبح الرقم 2513 ثم عدل التاريخ المعطى لفتح ذلك الاعتماد فجعله 22/9/1981 بدلاً من 12/9/1981 وذلك لتبدو الورقة الثانية من طلب الاستيراد سالف الذكر كما لو كانت طلباً آخر مستقلاً متميزاً برقم خاص به في مسلسل سجل لجنة البنوك بمصلحة الجمارك وفي مسلسل رقم الاعتماد المستندي المفتوح عنه وفي تاريخ فتح ذلك الاعتماد ثم عدل الرقم الخاص بكمية السيارات المطلوب استيرادها من 150 إلى 650 سيارة وأضاف إلى البيان الدال على نوع السلعة عبارة "مرسيدس ومان وبيجو" وعبارة "حسب الفاتورة المرفقة" وما لبث المتهم أن أقام الدعوى رقم......... أمام محكمة....... للأمور المستعجلة قدم فيها طلب الاستيراد المصطنع وفاتورة مبدئية منسوبة إلى المورد الأجنبي أعدت طبقاً لبيانات طلب الاستيراد الأخير فقضي له بجلسة.......... بإلزام مصلحة الجمارك بالإفراج له عن السيارات التي تضمنها ذلك الطلب على أساس ما كان يسمح به القرار الوزاري رقم 15/1980 من استيراد السيارات التي مضى على صنعها خمس سنوات فضلاً عن سنة الموديل وتمكن المتهم نفاذاً لذلك الحكم من الإفراج عن اثني عشر سيارة على قوة طلب الاستيراد المصطنع بالمخالفة لأحكام القرار الوزاري رقم 6/1985. وأورد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة سائغة مستمدة من أقوال كل من عضو هيئة الرقابة الإدارية ومدير عام جمرك السيارات ونائب مدير عام البنك بالإسكندرية ومدير الفرع الرئيسي لبنك.... ومدير عام فرع بنك......... ومدير عام فرع بنك....... ومديرة لجنة اشتراكات فتح الاعتمادات المستندية بجمارك........... ومما قرره مدير مساعد الاعتمادات المستندية السابق بفرع بنك....... وما ثبت من الإطلاع على سجل اشتراطات فتح اعتمادات لجنة البنوك بجمارك..... وما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي......... وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ به الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة وظروفها، كان ذلك محققاً لحكم القانون وكان الثابت من مطالعة نموذجي طلب الاستيراد إن كلاهما مقدم وفق البند 4 من المادة الأولى من القرار الوزاري رقم 15 لسنة 1980 المعدل وأنه وعلى ما يبين من المفردات المضمومة ثابت في كل منهما أنه مقدم باسم الطاعن بتاريخ......... ومذيل بتوقيعه ومثبت في كل منهما أن السلعة المطلوب استيرادها سيارات نقل وملاكي قيمته ستة ملايين مارك ألماني وأساس التعاقد "سيف".
ولم يدون في النموذج الخاص بالسلعة موضوع الفقرتين أ، ب أي بيان عن سعر الوحدة أو عدد السيارات بينما دون في النموذج الخاص بالسلع المدرجة بالفقرة ج وقرين بيان سعر الوحدة عبارة "حسب الفاتورة" وقرين بيان الكمية دون عدد السيارات المطلوب استيرادها وقد ثبت بدفتر قيد طلبات الاستيراد يوم...... أن طلب الاستيراد الذي يحمل رقم........ مسلسل من ورقيتن. ثم تضمنت مدونات الحكم رقم........ سنة....... مستعجل إن صحيفته المرفوعة من الطاعن ورد بها أنه حاصل على موافقة استيراد بعدد 150 سيارة وهي المشار إليها في النموذج موضوعي الفقرتين أ، ب والذي هو حتى الآن خلو من بيان عدد السيارات كما أن هذا النموذج مؤشر على وجهه بعبارة نظر في الدعوى المستعجلة آنفة الذكر وعلى ظهره دونت بيانات السيارات التي وردت من الخارج تنفيذاً لحكم المستعجل الأول وهي سيارات نقل وملاكي في حين أنه مؤشر على طلب النموذج بما يفيد أنه نظر في الدعوى مستعجل ومؤشر على ظهره ببيان الحصة التي تم استيرادها من السيارات تنفيذاً لحكم الدعوى الأخيرة. ومفاد ما سبق أن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من أن طلب الاستيراد رقم........... قد قدم ابتداء من ورقتين وهو ما يؤكده أن بعض البيانات اكتفى بذكره في إحدى الورقتين كبيان عدد السيارات وعبارة حسب الفاتورة المثبتة قرين بيان سعر الوحدة له أصله الثابت في الأوراق ويسوغ به استدلال الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم على أن الطاعن استغل أحد الورقتين في تزوير طلب استيراد ثاني خاصة وأن الرقم المسلسل الموجود على ورقة النموذج يبين من مطالعته أنه وكما أثبت الحكم المطعون فيه مثقوب من أسفل عدد الآحاد ليقرأ الرقم 5 الذي جاء في موضعه من الورقة في مستوى أفقي مواز تماماً للدائرة التي تشكل أعلا الرقم 9 في خانة المئات وكلاهما يعلو في مستواه الأفقي الرقم صفر في خانة الآلاف ومن ذلك وبما حصله الحكم المطعون فيه من أن التأشيرات والتوقيعات على كل من النموذجين مزورة وأن الرقم الدال على عدد السيارات في النموذج (ج) قد تعدل بجعله 650 بدلاً من 150 وأن الطاعن قد تحصل بموجب كل نموذج على حكم مستعجل بالإفراج عن السيارات مرة لتكملة عدد 150 سيارة في الدعوى الأولى ولتكملة عدد 650 سيارة في الدعوى المستعجلة الثانية وفيما نقله الحكم المطعون عن مدير جمرك السيارات من أن الطاعن قدم له الحكم رقم......... سنة........... مستعجل للإفراج عن 150 سيارة فقام بتنفيذه كاملاً ثم تقدم له الطاعن بعد ذلك بحكم آخر برقم............ سنة.......... مستعجل فبدأ في تنفيذه ثم وردت إليه معلومات عن تزوير المستندات التي قدمها الطاعن للمحكمة المستعجلة فأبلغ الرقابة الإدارية بالأمر وفيما نقله الحكم المطعون فيه عن مدير الفرع الرئيسي لبنك ومدير فرع هذا البنك من أن الطاعن لم يفتح أي اعتماد مستندي وأن الاعتمادين المستندين رقمي........، ......... سنة........... مفتوح كل منهما باسم عميل غير الطاعن ومما نقله الحكم عن إنكار مدير مساعد الاعتمادات المستندية ببنك............. لتوقيعه على أي من النموذجين وفيما أثبته الحكم من أنه دون بسجل اشتراكات فتح اعتمادات لجنة البنوك بجمارك الإسكندرية أن طلب الاستيراد رقم............ مقيد باسم شركة للتصدير (وليس اسم الطاعن) ومما نقل الحكم عن مديرة لجنة اشتراكات فتح الاعتمادات المستندية بجمارك............ أنها لم تضع أي توقيعات أو بصمات على الفاتورة المبدئية الخاصة بنموذج طلب الاستيراد رقم......... لسنة...........، ومما نقل الحكم عن إنكار مدير مساعد الاعتمادات المستندية السابق بفرع بنك........... للتوقيعات المنسوبة إليه على طلب الاستيراد رقم......... لسنة........... والطلب المعطى رقم......... لسنة........ وما نقله عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي من أن التوقيعات الثلاث المنسوب صدورها إلى (مدير مساعد الاعتمادات المستندية السابق لفرع) وبالفاتورة المبدئية لم تحرر بخط يده وأنه قد أضيفت عبارة "مرسيدس ومان وبيجو" ولفظ "سيارة" وعبارة "حسب الفاتورة" بخانة بيانات ثمن البضاعة المستوردة بالنموذج (الخاص بالفقرة ج) وذلك بمداد جاف أكثر زرقة من المداد الذي استعمل في تحرير بقية بيانات ذلك الطلب وبأداة أقل سمكاً من الأداة التي استعملت في تحرير بقية تلك البيانات وأن العدد 650 الثابت بخانة الكمية بالنموذج الاستيرادي (ج) رقم 10953 كان أصلاً 150 ثم عدل رقم المئات (1) لكي يصبح الرقم (6) ستة الحالي وتعرضت العبارة "مرسيدس ومان وبيجو" ولفظ "المرفقة" المضافتان إلى عملية إعادة مما يجعل الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم قد دلل على اشتراك الطاعن في التزوير وذلك بما استخلصه من ثبوت أن الطاعن تقدم ابتداء بورقتين بحسبانهما طلب واحد يحمل كل منها رقم.......... ومن أن الطاعن هو الذي مكن المجهول من التزوير بإعطائه النموذجين المذيلين بخاتم شعار الجمهورية لمصلحة الجمارك لوضع التأشيرات والتوقيعات المزورة عليهما ومن أن الطاعن هو الذي استحصل على حكمين مستعجلين الأول بعدد محدد للسيارات بدعوى أنه خاص بأحد النموذجين والثاني عن عدد مغاير بدعوى أنه للنموذج الآخر بينما لم يثبت وحتى الآن عدد السيارات إلا على النموذج الآخر وهو العدد الذي خلص الحكم إلى أنه كان 150 سيارة ثم تعدل بالتزوير بعد ذلك ليصبح 650 سيارة وذلك لأن الاشتراك في التزوير قد يتم دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يكن الاستدلال بها عليه ويكفي أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها هذا سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم كالحال في الدعوى.
وان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها. ومن ثم فإن نعي الطاعن بعدم تدليل الحكم المطعون فيه على الجرائم التي أدانه عنها يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان لا يشترط في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية أن تكون قد صدرت جميعها من الموظف المختص بتحريرها بل يكفي اصطناعها وبأن تعطى شكل الأوراق الرسمية ومظهرها ولو نسب صدورها كذباً إلى موظف عام وأنه يكفي أن تحتوي الورقة على ما يفيد تدخل الموظف في تحريرها بما يوهم أنه هو الذي باشر إجراءاته في حدود اختصاصه، وكان الحكم قد عرض لما أثاره الدفاع بوجه الطعن عن عدم توافر أركان جريمة التزوير وأطرحه في قوله "وحيث إنه فيما أثاره الدفاع من أن التزوير الذي شاب الأوراق المضبوطة قد وقع قبل أن تصبح محررات رسمية فمن المقرر أنه ليس بشرط لاعتبار التزوير واقعاً في محرر رسمي أن يكون هذا المحرر قد صدر من موظف عمومي من أول الأمر إذ قد يكون المحرر عرفياً في الأصل ثم ينقلب إلى محرر رسمي إذا ما تدخل فيه موظف عام في حدود سلطات وظيفته فيكتسب المحرر بذلك صفة الرسمية وتنسحب حقيقته هذه على الإجراءات التي سبقت تدخل الموظف العمومي فيه إذ العبرة في صفة المحرر هي ما يؤول إليه لا بما كان عليه وقت إنشائه وهذا الذي أورده الحكم يتفق وصحيح القانون وينحل على ما دون على نموذجي الاستيراد من بيانات وتوقيعات مزورة لمستندي الجمرك وخاتم شعار الدولة الخاص بتلك الجهة ومن ثم لا يقبل نعي الطاعن بأن الأوراق المزورة جميعها عرفية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. وأنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها وأن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية فإن ما يثيره الطاعن بخصوص ما ذكر لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يقبل معاودة التصدي أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان للمحكمة السلطة المطلقة في تقدير الأدلة فلها أن تجزئ أقوال الشاهد وأن توائم بين ما أخذته عنه بالقدر الذي رواه وبين باقي الأدلة فإن إسقاط الحكم لبعض ما ورد بأقوال الشاهدة عن صحة النموذجين ما يفيد إطراحها. ولا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه وكان ما أورده الحكم المطعون فيه نقلاً عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير في شأن الطلبين الاستيراديين رقمي..........، ............. على السياق المتقدم يعد كافياً في بيان وجه استدلال الحكم بما ثبت من ذلك التقرير اشتراك الطاعن في تزويرهما ومسئوليته عن ذلك التزوير، فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض وهي غير ملزمة من بعد أن ترد استقلالاً على ما قد يكون الطاعن قد أثاره من مطاعن على التقرير الفني الذي اطمأنت إليه وأخذت به فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن المقصود بالقانون الأصلح في حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات هو القانون الذي ينشئ للمتهم مركزاً أو وضعاً يكون أصلح له من القانون القديم وأن المقرر الوزاري رقم 6 لسنة 1985 الذي ينظم شروط استيراد السيارات للاعتبارات الاقتصادية البحتة يظل سارياً بفرض صحة ما ذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه من صدور قانون آخر بإلغاء الحظر الوارد به. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد طبقت على واقعة الدعوى القرار القديم الذي كان معمولاً به وقت ارتكاب الجريمة ولم تطبق القرار الجديد - على فرض صدوره - فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً. ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد هذا إلى أن الحكم أوقع عقوبة الجريمة الأشد عن التزوير. لما كان ذلك، وكان البين من ورقة الحكم المنقوض بجلسة......... سنة.......... أنه وإن سكت في منطوقه عن القضاء بعقوبة مصادرة السيارات إلا أن أسبابه التي تحمل المنطوق عليها والتي تعد جزءاً لا يتجزأ منه قد تضمنت تلك العقوبة وهو بيان كاف لما هو مقرر في القانون من أنه وإن كان الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها إلا أن هذه الحجية تمتد بالضرورة إلى ما يكون من الأسباب مكملاً للمنطوق قواماً إلا به بما تنتفي به مظنة أن محكمة الإعادة قد أضرت الطاعن بطعنه ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأولى من المادة الخامسة عشر من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير تقضي في جميع الأحوال بمصادرة السلع موضوع الجريمة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن قد خالف شروط الاستيراد على النحو الوارد بالمادة الأولى من ذات القانون فإن قضاءه بمصادرة السيارات محل المخالفة لا يكون قد جانب التطبيق القانوني الصحيح. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ به الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة وظروفها - كان ذلك محققا لحكم القانون
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الاشتراك في التزوير قد يتم دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يكن الاستدلال بها عليه ويكفي أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها هذا سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم كالحال في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يشترط في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية أن تكون قد صدرت جميعها من الموظف المختص بتحريرها بل يكفي اصطناعها وبأن تعطي شكل الأوراق الرسمية ومظهرها ولو نسب صدورها كذبا إلى موظف عام وأنه يكفي أن تحتوي الورقة على ما يفيد تدخل الموظف في تحريرها بما يوهم أنه هو الذي باشر إجراءاته في حدود اختصاصه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم قد عرض لما أثاره الدفاع بوجه الطعن عن عدم توافر أركان جريمة التزوير وأطرحه في قوله "وحيث إنه فيما أثاره الدفاع من أن التزوير الذي شاب الأوراق المضبوطة قد وقع قبل أن تصبح محررات رسمية فمن المقرر أنه ليس بشرط لاعتبار التزوير واقعا في محرر رسمي أن يكون هذا المحرر قد صدر من موظف عمومي من أول الأمر إذ قد يكون المحرر عرفيا في الأصل ثم ينقلب إلى محرر رسمي إذا ما تدخل فيه موظف عام في حدود سلطات وظيفته فيكتسب المحرر بذلك صفة الرسمية وتنسحب حقيقته هذه على الإجراءات التي سبقت تدخل الموظف العمومي فيه إذ العبرة في صفة المحرر هي ما يؤول إليه لا بما كان عليه وقت إنشائه وهذا الذي أورده الحكم يتفق وصحيح القانون وينحمل على ما دون على نموذجي الاستيراد من بيانات وتوقيعات مزورة لمستندي الجمرك وخاتم شعار الدولة الخاص بتلك الجهة ومن ثم لا يقبل نعي الطاعن بأن الأوراق المزورة جميعها عرفية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها وأن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية فإن ما يثيره الطاعن بخصوص ما ذكر لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يقبل معاودة التصدي أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان للمحكمة السلطة المطلقة في تقدير الأدلة فلها أن تجزئ أقوال الشاهد وأن توائم بين ما أخذته، عنه بالقدر الذي رواه وبين باقي الأدلة فإن إسقاط الحكم لبعض ما ورد بأقوال الشاهدة عن صحة النموذجين ما يفيد إطراحها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه وكان ما أورده الحكم المطعون فيه نقلا عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير في شأن الطلبين الاستيراديين رقمي على السياق المتقدم يعد كافيا في بيان وجه استدلال الحكم بما ثبت من ذلك التقرير اشتراك الطاعن في تزويرهما ومسئوليته عن ذلك التزوير، فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض وهي غير ملزمة من بعد أن ترد استقلالا على ما قد يكون الطاعن قد أثاره من مطاعن على التقرير الفني الذي اطمأنت إليه وأخذت به فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن المقصود بالقانون الأصلح في حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات هو القانون الذي ينشئ للمتهم مركزا أو وضعا يكون أصلح له من القانون القديم وأن المقرر الوزاري رقم 6 لسنة 1985 الذي ينظم شروط استيراد السيارات للاعتبارات الاقتصادية البحتة يظل ساريا بفرض صحة ما ذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه من صدور قانون آخر بإلغاء الحظر الوارد به - لما كان ذلك وكانت المحكمة قد طبقت على واقعة الدعوى القرار القديم الذي كان معمولا به وقت ارتكاب الجريمة ولم تطبق القرار الجديد - على فرض صدوره - فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان البين من ورقة الحكم المنقوض بجلسة.... أكتوبر سنة.... أنه وإن سكت في منطوقه عن القضاء بعقوبة مصادرة السيارات إلا أن أسبابه التي تحمل المنطوق عليها والتي تعد جزءا لا يتجزأ منه قد تضمنت تلك العقوبة وهو بيان كاف لما هو مقرر في القانون من أنه وإن كان الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها إلا أن هذه الحجية تمتد بالضرورة إلى ما يكون من الأسباب مكملا للمنطوق قواما إلا به بما تنتفي به مظنة أن محكمة الإعادة قد أضرت الطاعن بطعنه ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما وكانت الفقرة الأولى من المادة الخامسة عشر من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير تقضي في جميع الأحوال بمصادرة السلع موضوع الجريمة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن قد خالف شروط الاستيراد على النحو الوارد بالمادة الأولى من ذات القانون فإن قضاءه بمصادرة السيارات محل المخالفة لا يكون قد جانب التطبيق القانوني الصحيح.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنائية رقم........ لسنة........ بأنه في يوم........ أولا: وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هما طلبي الاستيراد رقمي........، ........ المؤرخين........ والفاتورة المبدئية المقدمة عن طريق المحو والإضافة وكان ذلك بأن اتفق معه على ارتكابه وساعده بأن أمده بالبيانات المطلوب إدراجها في تلك المحررات وقام المجهول بوضع إمضاءات وأختام بنك........ ونسبها زورا للبنك آنف الذكر وموظفيه وقام بكتابة بعض بيانات المحررات سالفة الذكر على غرار الصحيح منها بأن قام بمحو جزء من رقم الآحاد من الرقم المسلسل........ وجعله........ وأضاف عبارة مرسيدس ومان وبيجو 650 سيارة بدلا من 150 وأضاف عبارة "مازال الاعتماد مفتوحا وقائما حتى تاريخ....." كما زور في رقم الاعتماد المستندي........ وجعلها........ من........ كما أضاف عبارة "فتح الاعتماد وعدل في تاريخه بجعله...... بدلا من........ وطلب الاستيراد رقم........ عبارة "مازال الاعتماد مفتوحا وقائما حتى تاريخ........" والفاتورة المبدئية المقدمة عن ذات الطلب الاستيرادي وجعله........ وكذا رقم........ رقم الاعتماد المستندي........ بدلا من........ بأن أضاف رقم........ بدلا من الصفر فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ثانيا: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر عرفي هو صورة خطاب بنك........ المؤرخ في........ وكان ذلك بأن اتفق معه على ارتكابه وساعده بأن قام المجهول بكتابة بياناته ووضع خاتم بنك........ وإمضاءين نسبهما زورا لموظفي البنك مع علمه بتزويره. ثالثا: استعمل المحررات الرسمية سالفة الذكر بأن احتج بها أمام محكمة الأمور المستعجلة مع علمه بتزويرها. رابعا: خالف شروط الاستيراد بأن قام باستيراد رسالة السيارات المنوه عنها بالأوراق دون موافقة الجهة على النحو المبين بالتحقيقات وإحالته إلى محكمة جنايات...... لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في........ عملا المواد 40، 2، 3، 4، 211، 212، 215، 30 من قانون العقوبات والمادتين 1، 15 من القانون رقم 118 لسنة 1975 والقرار الوزاري رقم 1036 لسنة 1978 بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبمصادرة الأوراق المزورة المضبوطة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض قيد بجدولها برقم.... سنة........ ومحكمة النقض قضت في........ بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد هيئة أخرى ومحكمة الإعادة بهيئة مغايرة قضت في........ بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر ومصادرة الأوراق المزورة والسيارات موضوع الجريمة الأخيرة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض "للمرة الثانية" في........ إلخ.