⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24628 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 2002-7-7 سنة المكتب الفني: 53

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ تفسيره
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
⚖️ مثال لتوافر العناصر القانونية لجريمة السرقة بإكراه المنصوص عليها في المادة 214 عقوبات
⚖️ للنيابة العامة عند مباشرة التحقيق إصدار أمر بحضور المتهم أو القبض عليه وإحضاره وكذا في الجرائم التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي دون حاجة إلى تحريات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد جمال الدين عبد اللطيف، فريد عوض علي عوض، عادل الكناني نواب رئيس المحكمة وسيد الدليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبني الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة السرقة بطريق الإكراه مع إحداث جروح قد شابه القصور في التسبب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال ذلك أنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تحقق به أركان الجريمة وظروفها ومؤدى الأدلة التي استخلص منها الحكم ثبوت وقوعها من الطاعن، وعول في قضائه بالإدانة على أقوال المجني عليه ورئيس المباحث رغم تناقضهما واستند إلى شهادة الشهود رغم عدم مطابقتها للواقع، والحقيقة التي أدلوا بها خوفاً من بطش ضابط الواقعة ورغم تمسك الدفاع عن الطاعن ببطلان اعترافه لكونه وليد إكراه وقع عليه وبطلان إذن النيابة بالقبض والتفتيش لعدم جدية التحريات ولإجرائه قبل صدور الإذن ورد على دفوعه في هذا الشأن بما لا يسوغ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "... تتحصل في أنه بتاريخ 18/3/1993 وفي أحد أيام شهر رمضان وبقرية عباس مركز المحلة الكبرى ولصلة قربى بين المجني عليه....... والمتهم............. تقابلا ببلدة الأخير وأخبره الأول برغبته في شراء ملابس بعد تناول طعام الإفطار وشاهد ما معه من نقود فانصرف واتفق مع المتهم................. على سرقته وعاد إلى المجني عليه بعد تناول طعام الإفطار واستدرجه إلى أحد الطرق وتبعهما المتهم الأخير وهو يحمل سلاحاً أبيض (خنجراً) وتوجه إليهما عندما أيقن بعدهما عن عمران القرية وهو يخفي معالم وجهه وشهر ذلك السلاح في وجه المجني عليه مهدداً إياه وطالباً إخراج ما معه من نقود وقاومه الأخير فضربه بذلك السلاح في ذراعه ويده فأحدث به جروحاً ثم أنفه ففقد الوعي على أثرها. فاستوليا المتهمان على بعض ملابس المجني عليه (الجاكت) ونقوده وفرا هاربين، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذا النحو في حق الطاعن أدلة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال المجني عليه وضابطي الشرطة واعتراف المتهمان بالتحقيقات ولم يجادل الطاعن في أن لها معينها الصحيح في الأوراق. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم على النحو سالف الإشارة تتوافر به كافة العناصر القانونية لجناية السرقة بإكراه المنصوص عليها في المادة 314/1، 2 من قانون العقوبات فإن الحكم إذ خلص إلى إدانة الطاعن على هذا الأساس يكون قد أقترن بالصواب ويضحى من ثم ما يثيره الطاعن في هذا الصدد من قصور فيه غير سديد. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون معقب. ولها أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته لتعلق ذلك بالموضوع لا بالقانون وفي اطمئنانها إلى أقوال الشهود ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فإنه لا يعيب الحكم ما يثيره الطاعن من أن الشهود قد اختلفت أقوالهم في بعض تفصيلات معينة ما دام الثابت أنه قد حصل تلك الأقوال بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من أطلاقاتها ولا تجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على ما أقره الدفاع من بطلان الاعتراف الصادر من الطاعن في قوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان اعتراف المتهمين لصدوره نتيجة إكراه فإنه من المقرر أن الاعتراف يجب ألا يعول عليه ولو كان صادقاً متى كان وليد إكراه كائناً ما كان قدره. لما كان ذلك، وكان قول الدفاع بشأن الإكراه على سند مما أثبته وكيل النيابة المحقق من عرض المتهم...... على المستشفى العام لتوقيع الكشف الطبي عليه وبيان ما به من إصابات وسببها فضلاً عن أن الكشف الطبي الموقع على المتهم المذكور أثبت عدم وجود ثمة إصابات به كما أن أي من المتهمين لم يذكر بالتحقيقات أو بجلسات المعارضة في أمر حبسه أن ثمة إكراه وقع عليه ولما كان ذلك وكان قول الدفاع ببطلان اعتراف المتهمين لوقوع إكراه قد ورد مرسلاً ولم يتأيد بأي دليل هذا بالإضافة إلى أن الاعتراف الصادر عن المتهمين تم بسراي النيابة وبعد أن أعلمهم وكيل النيابة المحقق بصفته وهو ما يقطع بأن هذه الاعترافات منبته الصلة بأي إجراءات سابقة عليها. ومن ثم ترى المحكمة أن الاعتراف الصادر عن المتهمين بتحقيقات النيابة كان حراً واختيارياً ونصاً في اقتراف الجريمة وقد صدر منهم في ظروف كانت مكفولة لهم فيها حرية الدفاع عن أنفسهم بكافة الضمانات. لما كان ذلك، وكان الاعتراف في المواد الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها - دون غيرها - البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه فإن المحكمة إذ تحققت للأسباب السائغة التي ساقتها على النحو المتقدم واطمأنت إلى أن هذا الاعتراف سليم مما يشوبه تكون قد مارست السلطة المخولة لها بغير معقب عليها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد ردت على الدفع بعدم جدية التحريات بقولها "وحيث إنه عن الدفع بعدم جدية التحريات فإن تقدير جدية التحريات متروك لسلطة التحقيق تحت رقابة محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان الثابت مما أثبته الضابط بمحضره وشهد به بالتحقيقات أن تحرياته دلت على أن مرتكبي الحادث وباعثه وكيفية وقوعه والأداة المستخدمة في ذلك ومن ثم ترى المحكمة كفاية التحريات وجديتها لتسويغ إصدار الأمر بالقبض على المتهمين وتفتيش أشخاصهما وسكنيهما. لما كان ذلك، وكان هذا الدفع لا محل له وظاهر البطلان ذلك أن المادة 126 من قانون الإجراءات الجنائية التي يسري حكمها بالنسبة لما تباشره النيابة العامة من تحقيق طبقاً لنص المادة 199 من ذات القانون - تجيز لسلطة التحقيق أن تصدر بحسب الأحوال أمراً لحضور المتهم أو القبض عليه أو إحضاره، كما أجازت المادة 130 من القانون السالف إصدار مثل هذا الأمر في أحوال محددة من بينها إذا كانت الجريمة محل الاتهام يجوز فيها الحبس الاحتياطي بغير حاجة إلى تحريات متى قامت بالطبع الدلائل الكافية على ذلك الاتهام - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - إذ الجريمة محل الاتهام جناية سرقة بإكراه يعاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة وقامت الدلائل الكافية على الاتهام من أقوال المجني عليه وتحريات الشرطة فضلاً عن أن المحكمة ردت على هذا الدفع بما يدحضه على نحو ما سلف فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها في حكمها ومن ثم فلا محل لتعيب الحكم في هذا الصدد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله..... تتحصل في أنه بتاريخ 18/3/1993 وفي أحد أيام شهر رمضان وبقرية عباس مركز المحلة الكبرى ولصلة قربى بين المجني عليه..... والمتهم.... تقابلا ببلدة الأخير وأخبره الأول برغبته في شراء ملابس بعد تناول طعام الإفطار وشاهد ما معه من نقود فانصرف واتفق مع المتهم...... على سرقته وعاد إلى المجني عليه بعد تناول طعام الإفطار واستدرجه إلى أحد الطرق وتبعهما المتهم الأخير وهو يحمل سلاحا أبيض "خنجرا" وتوجه إليهما عندما أيقن بعدهما عن عمران القرية وهو يخفي معالم وجهه وشهر ذلك السلاح في وجه المجني عليه مهددا إياه وطالبا منه إخراج ما معه من نقود وقاومه الأخير فضربه بذلك السلاح في ذراعه ويده فأحدث به جروحا ثم ضربه في أنفه فقد الوعي على أثرها. فاستوليا المتهمان على بعض ملابس المجني عليه (الجاكت) ونقوده وفرا هاربين. وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذا النحو في حق الطاعن أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال المجني عليه وضابطي الشرطة واعتراف المتهمان بالتحقيقات ولم يجادل الطاعن في أن لها معينها الصحيح في الأوراق. لما كان ما أورده الحكم على النحو سالف الإشارة تتوافر به كافة العناصر القانونية لجناية السرقة بإكراه المنصوص عليها في المادة 314/1، 2 من قانون العقوبات فإن الحكم إذ خلص إلى إدانة الطاعن على هذا الأساس يكون قد اقترن بالصواب ويضحى من ثم ما يثيره الطاعن في هذا الصدد من قصور فيه غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون معقب، ولها أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته لتعلق ذلك بالموضوع لا بالقانون وفي اطمئنانها إلى أقوال الشهود ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فإنه لا يعيب الحكم ما يثيره الطاعن من أن الشهود قد اختلفت أقوالهم في بعض تفصيلات معينة ما دام الثابت أنه قد حصل تلك الأقوال بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من اطلاقاتها ولا تجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الاعتراف في المواد الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها - دون غيرها - البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه فإن المحكمة إذ تحققت للأسباب السائغة التي ساقتها على النحو المتقدم واطمأنت إلى أن هذا الاعتراف سليم مما يشوبه تكون قد مارست السلطة المخولة لها بغير معقب عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة 126 من قانون الإجراءات الجنائية التي يسري حكمها بالنسبة لما تباشره النيابة العامة من تحقيق طبقا لنص المادة 199 من ذات القانون - تجيز لسلطة التحقيق أن تصدر بحسب الأحوال أمرا لحضور المتهم أو القبض عليه وإحضاره، كما أجازت المادة 130 من القانون السالف إصدار مثل هذا الأمر في أحوال محددة من بينها إذا كانت الجريمة محل الاتهام يجوز فيها الحبس الاحتياطي بغير حاجة إلى تحريات متى قامت بالطبع الدلائل الكافية على ذلك الاتهام - كما هو الحال في الدعوى المطرحة - إذ الجريمة محل الاتهام جناية سرقة بإكراه معاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة وقامت الدلائل الكافية على الاتهام من أقوال المجني عليه وتحريات الشرطة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها في حكمها.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة كل من 1-...... بأنهما في يوم.... (أ) سرقا المبلغ النقدي والأشياء المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات والمملوكة.... وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن استدرجه المتهم الثاني إلى مكان الواقعة وأشهر الأول خنجرا وهدده بالقتل ثم انهال عليه بالضرب في مواضع مختلفة من جسمه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي فشلا بذلك مقاومته وتمكنا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالتحقيقات (ب) المتهم الأول أيضا:- أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيض "خنجرا" وإحالتهما إلى محكمة جنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا.... عملا بالمواد 314/1، 2 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر، 30/1 من قانون 394 سنة 1954 المعدل بالقوانين 26 سنة 1978، 1650 سنة 1981، 97 سنة 1992 والبند رقم 3 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهما بالحبس سنتين مع الشغل ومصادرة السلاح المضبوط عما أسند لكل منهما. فطعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض في..... الخ.