الطعن رقم 32520 لسنة 69 قضائية
النقض الجنائي
2002-5-19
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ سلطتها فى تطبيق العقوبة
⚖️ سلطتها
⚖️ تطبيقها
⚖️ أركانها
⚖️ جريمة الرشوة وقوعها تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله
⚖️ لا محل لإعمال نظرية العقوبة المبررة - مادامت المحكمة لم تفطن إلى ان الواقعة شروعاً وليست جريمة تامة - علة ذلك؟
⚖️ جريمة الرشوة - وقوعها تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله
⚖️ لا محل لإعمال نظرية العقوبة المبررة - مادامت المحكمة لم تفطن إلى أن الواقعة شروعا وليست جريمة تامة - على ذلك؟
⚖️ لا محل لإعمال نظرية العقوبة المبررة مادامت المحكمة لم تفطن إلى أن الواقعة شروعا وليست جريمة تامة - على ذلك؟
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي، أنس عمارة، فرغلي زناتي وحسين الصعيدي نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الرشوة قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الواقعة لا تعدو تحريضاً على جريمة لم تقع مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في أنها "توجز فيما أبلغ به وقرره في التحقيق المهندس ......... مراقب عام مشروعات سنترال ............ من أن المتهم ................ مدير عام السنترال أخبره بأنه لن يوقع على أي إخطار هندسي مما يختص المبلغ بتحريره ويختص المتهم باعتماده إلا بعد أن يحصل من المشترك صاحب الخط التليفوني على مبلغ من المال على سبيل الرشوة يتم اقتسامه بينهما وأفهمه أنه كي يصل إلى بغيته تلك عليه أن يوهم المشترك أن تركيب الخط يستلزم عمل مقايسة وأن المبلغ المطلوب من المشترك هو نظير إلغاء هذه المقايسة وأمام إلحاح المتهم على المبلغ عرض الأخير الأمر على ............. مدير عام الشئون الفنية بالمنطقة بما يطلبه منه المتهم ويلح عليه في تنفيذه. فنصحه بإخطار مباحث التليفونات وامتثل المبلغ للنصح وأبلغ المباحث بالفعل التي بعد أن أجرت تحرياتها تأكدت من صحة البلاغ واستصدرت إذناً بالتسجيلات من النيابة المختصة. طلبت من المبلغ أن يساير المتهم وتم تجهيز المعدات الفنية لتسجيل الحوارات التي تدور بين الطرفين وفي أحد هذه الحوارات المسجلة بتاريخ .......... دار بين المبلغ والمتهم حول موافقة الأخير على الإخطار الفوري رقم .......... لسنة .............. وإخطارات النقل أرقام .......... لسنة ............. وفيها طلب المتهم من المبلغ أن يتقاضى من أصحاب هذه الخطوط مبلغ مائتي جنيه عن الخط الفوري ومائة جنيه عن نقل الخط يتم اقتسام المبالغ بينهما مناصفة فسلمت الشرطة للمبلغ خمسمائة جنيه يعرضها على المتهم باعتبارها مقابل الخطوط السابق الاتفاق عليها وتم تسجيل الحوار الذي دار بينهما بهذا الشأن انتهى باستلام المتهم لمبلغ الرشوة السالف الإشارة إليه ومقداره خمسمائة جنيه قام المتهم بتقسيمها بينه وبين المبلغ الذي أعطى حينئذ للشرطة الإشارة المتفق عليها لإجراء القبض وهي عبارة "ربنا يزيد الخير" وداهمت الشرطة المكان بالفعل وأجرت تفتيش المتهم إثر القبض عليه وضبطت بحوزته ما خص نفسه به من مبلغ الرشوة المدفوع ومقداره تحديداً مائتين وخمسين جنيهاً والتي كان قد سبق إثبات أرقامها في محضر جمع الاستدلالات". وقد استدل الحكم على ثبوت الواقعة وصحة إسنادها إلى الطاعن على تلك الصورة بأدلة مستمدة مما شهد به في تحقيقات النيابة العامة كل من المهندس .......... والمهندس .............. والرائد .............. وما ثبت من تقرير الخبير الفني بفحص الأصوات وتفريغ المحررات المسجلة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض أن تفصل في الطعن على ما تراه متفقاً وحقيقة العيب الذي شاب الحكم متى اتسع له وجه الطعن. لما كان من المقرر أن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله إلا أن الطلب الذي يعتد به ويتحقق به مدلوله القانوني وتقع به الجريمة تامة هو ذلك الطلب الذي يصل إلى علم الراشي أو صاحب الحاجة أما قبل ذلك فإنه لا يعدو أن يكون مجرد بدء في التنفيذ يقف بالجريمة عند حد الشروع. لما كان ذلك، وكان البين مما أورده الحكم بياناً لواقعة الدعوى - وتحصيلاً لأدلتها - أن الشاهد الأول - المبلغ - بعد أن طلب منه الطاعن تحصيل مبالغ على سبيل الرشوة من المشتركين على نحو ما أشار إليه في أسبابه أبلغ الشاهد الثاني الذي نصحه بإبلاغ مباحث التليفونات التي أكدت تحرياتها صحة البلاغ واتخذت إجراءات ضبط الطاعن متلبساً بقبض المبالغ التي أعدتها لإيهامه بأنها متحصلة من المشتركين ومن ثم فإن أصحاب الحاجة - من هؤلاء المشتركين - لم يصل إلى علمهم طلب الطاعن الحصول منهم على مبالغ على سبيل الرشوة قبل ضبطه مما تقف به الواقعة عند حد الشروع في طلب الرشوة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين نقضه. ولا يغير من ذلك ما تناهى إليه الحكم في أسبابه من أن الطاعن طلب وأخذ مبلغ 250 جنيه على سبيل الرشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته لأن هذا الأخذ لم يكن متحصلاً من المشتركين بل كان مسلماً للمبلغ من الشرطة لضبط الطاعن متلبساً وإقامة الدليل على الطلب الذي لم يبلغ إلا حد الشروع. ولا محل لأعمال نظرية العقوبة المبررة لأن العقوبة التي وقعت على الطاعن وهي الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة الشروع في طلب الرشوة وذلك لأن المحكمة عاملت الطاعن بالمادة 17 من قانون العقوبات مما كان يسمح لها - لو فطنت إلى أن الواقعة شروع - أن تنزل بالعقوبة إلى السجن أو الحبس الذي لا ينقص على ستة شهور. لما كان ذلك، وكان تقدير العقوبة في حدود النص المنطبق من إطلاقات محكمة الموضوع فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن لمحكمة النقض أن تفصل في الطعن على ما تراه متفقا وحقيقة العيب الذي شاب الحكم متى اتسع له وجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجعل أو أخذه أو قبوله إلا أن الطلب الذي يعتد به ويتحقق به مدلوله القانوني وتقع به الجريمة تامة هو ذلك الطلب الذي يصل إلى علم الراشي أو صاحب الحاجة أما قبل ذلك فإنه لا يعدو أن يكون مجرد بدء في التنفيذ يقف بالجريمة عند حد الشروع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا محل لإعمال نظرية العقوبة المبررة لأن العقوبة التي وقعت على الطاعن وهي الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة الشروع في طلب الرشوة وذلك لأن المحكمة عاملت الطاعن بالمادة 17 من قانون العقوبات مما كان يسمح لها - لو فطنت إلى أن الواقعة شروع - أن تنزل بالعقوبة إلى السجن أو الحبس الذي لا ينقص على ستة شهور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان تقدير العقوبة في حدود النص المنطبق من إطلاقات محكمة الموضوع.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن لأنه بصفته موظفا عموميا.... طلب وأخذ لنفسه مبلغ مائتي وخمسين جنيها على سبيل الرشوة من..... للقيام بعمل من أعمال وظيفته وهو اعتماد الإخطارات الهندسية أرقام.... لسنة..... (فوري)، ....... لسنة...... (نقل) على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا.... لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 103 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألف جنيه عما أسند إليه.
فطعن الأستاذ/.... عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... الخ.