الطعن رقم 1083 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
2002-5-4
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحي جودة، محمد عبد العال، عابد راشد نواب رئيس المحكمة وحمدي أبو الخير.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعرض للأعمال الصناعية لشبكة المصارف الحقلية بإقامة منشأة عليها، قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن المدافع عن الطاعن دفع بانقضاء الدعوى بمضي المدة بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغ، ونعت الجريمة - على خلاف القانون - بأنها جريمة مستمرة، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث أن البين من مطالعة الأوراق أن المدافع عن الطاعن دفع أمام المحكمة الاستئنافية بجلسة 28 من أكتوبر سنة 1992 بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، وقد عرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفع ورد عليه بقوله" وحيث أنه لما كان المتهم مثل بجلسة اليوم بوكيل عنه ودفع بانقضاء الدعوى العمومية بانقضاء أكثر من ثلاث سنوات على وقوع الجريمة ولما كانت الجريمة موضوع الدعوى من الجرائم المستمرة ومن ثم يكون الدفع المبدى من المتهم على غير سند من صحيح القانون" ولما كان من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعوى بالتقادم الذي تمسك به المدافع عن الطاعن هو من الدفوع الجوهرية. يتعين على المحكمة أن ترد عليه رداً كافياً سائغاً وإلا كان حكمها حكماً معيباً بما يوجب نقضه. وكان الفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة هو الفعل الذي يعاقب عليه القانون، فإذا كانت الجريمة تتم وتنتهي بمجرد ارتكاب الفعل كانت وقتية، أما إذا استمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة، والعبرة في الاستمرار هنا بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعاً متجدداً، ولما كانت الواقعة كما أثبتها الحكم هي أن تعرض الطاعن لأعمال الصرف الحقلي كان بإقامة منزل عليها دون ترخيص من جهة الري، فإن الفعل المسند إليه يكون قد تم وانتهى من جهته بإجراء هذا البناء مما لا يمكن معه تصور حصول تدخل من جانبه في هذا الفعل ذاته ولا يؤثر في هذا النظر ما قد تسفر عنه الجريمة من أثار تبقى وتستمر إذ لا يعتد بأثر الفعل في تكييفه قانوناً. ولما كان الأمر كذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه رداً على الدفع المبدى من الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة قد جاء قاصر البيان فاسد التدليل ذلك أنه اعتبر الجريمة المسندة إلى الطاعن جريمة مستمرة فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والخطأ في القانون بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعوى بالتقادم الذي تمسك به المدافع عن الطاعن هو من الدفوع الجوهرية، يتعين على المحكمة أن ترد عليه ردا كافيا سائغا وإلا كان حكمها حكما معيبا بما يوجب نقضه. وكان الفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة هو الفعل الذي يعاقب عليه القانون، فإذا كانت الجريمة تتم وتنتهي بمجرد ارتكاب الفعل كانت وقتية، أما إذا استمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة، والعبرة في الاستمرار هنا بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلا متتابعا متجددا، ولما كانت الواقعة كما أثبتها الحكم هي أن تعرض الطاعن لأعمال الصرف الحقلي كان بإقامة منزل عليها دون ترخيص من جهة الري، فإن الفعل المسند إليه يكون قد تم وانتهى من جهته بإجراء هذا البناء مما لا يمكن معه تصور حصول تدخل من جانبه في هذا الفعل ذاته ولا يؤثر في هذا النظر ما قد تسفر عنه الجريمة من آثار تبقى وتستمر إذ لا يعتد بأثر الفعل في تكييفه قانونا، ولما كان الأمر كذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ردا على الدفع المبدي من الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة قد جاء قاصر البيان فاسد التدليل ذلك أنه اعتبر الجريمة المسندة إلى الطاعن جريمة مستمرة، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور في التسبيب والخطأ في القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وهو من زراع الأراضي تعرض للأعمال الصناعية لشبكة الصرف الحقلية وكان ذلك بإقامة منشآت عليها "وطلبت عقابه بالمواد 35، 89، 93 من القانون رقم 12 لسنة 1984 بشأن الري والصرف.
ومحكمة.... قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريمه خمسين جنيها عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه.
استأنف ومحكمة..... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وبرفض الدفع المبدي بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... الخ.