الطعن رقم 11271 لسنة 69 قضائية
النقض الجنائي
2002-5-2
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ عقوبة الجريمة الاشد
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ أركانها
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
⚖️ النعي على الحكم بخصوص جريمتي القبض والحجز دون حق والشروع في السرقة - غير مجد
⚖️ تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة - لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم أمام محكمة النقض
⚖️ بيان الحكم لواقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وإيراده أدلة على صحتها ومؤداها في بيان واف - لا قصور
⚖️ استخلاص الحكم واقعةإكراه المجني عليه على إمضاء إيصال أمانة بما يثبت حقوقا للطاعنين قبله والشروع في سرقة أمواله والقبض عليه واحتجازه
⚖️ ركن القوة أو التهديد في جريمة إكراه على توقيع - مناط تحققه؟
⚖️ استخلاص الحكم واقعة إكراه المجني عليه على إمضاء ايصال أمانة بما يثبت حقوقا للطاعنين قبله والشروع في سرقة أمواله والقبض عليه واحتجازه
⚖️ ركن القوة أو التهديد في جريمة إكراه على توقيع - مناط تحققه؟
⚖️ استخلاص الحكم واقعة إكراه المجني عليه على إمضاء إيصال أمانة بما يثبت حقوقاً للطاعنين قبله والشروع في سرقة أمواله والقبض عليه واحتجازه
⚖️ استخلاص الحكم واقثعة إكراه المجني عليه على إمضاء إيصال أمانة بما يثبت حقوقا للطاعنين قبله والشروع في سرقة أمواله والقبض عليه واحتجازه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. وفيق الدهشان، نير عثمان، ومحمود مسعود شرف ود. صلا ح البرعي نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ ............. فقرر المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق النقض في ........... في الميعاد، بيد أن الأسباب التي بنى عليها طعنه لم تودع إلا في .......... من ذات السنة بعد فوات الميعاد المحدد لذلك في المادة 34 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض, وهو ستون يوماً من تاريخ الحكم المطعون فيه. دون قيام عذر يبرر تجاوزه هذا الميعاد، ومن ثم فإن الطعن المقدم منه يكون غير مقبولاً شكلاً. ومن حيث أن الطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني ........... قد استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن هذا الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إكراه المجني عليه بالقوة والتهديد على إمضاء سند موجد لدين. والشروع في سرقة بإكراه، والقبض على المذكور وحجزه دون أمر أحد الحكام المختصين بذلك قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وظروفها واعتوره الغموض والإبهام وعدم الإلمام بعناصر الدعوى كما أنه لم يبين مضمون أدلة الإدانة بياناً كافياً، واستخلصت ثبوت تلك الجرائم رغم عدم توافر أركانها القانونية ورغم أن الواقعة في صورتها الحقيقية لا تعدو أن تكون مجرد منازعة في مديونية وفي تحديد مقدارها أو مجرد شروع في سرقة بسيطة بدلالة أن الإكراه المقول به لم يكن مادياً ولم يبلغ درجة من الجسامة تعتبره قرين القوة. ولم يقم الحكم الدليل على ثبوت جريمتي الشروع في السرقة بالإكراه والقبض بغير حق وعلى ارتكاب الطاعن والمحكوم عليه الآخر لجريمتي الاتفاق الجنائي والاشتراك، وعول في الإدانة على أقوال شاهد الإثبات الثاني.......... رغم أنها ترديد لبلاغ وأقوال المجني عليه المتناقضة والتفت الحكم عن دفاع الطاعن بقصور محضر جمع الاستدلالات وبنفي التهمة، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وساق على صحة الواقعة وإسنادها إليه وإلى المحكوم عليه الآخر أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومن الاطلاع على إيصال الأمانة موضوع الدعوى، وأورد مؤدى كل دليل منها في بيان واف وهي أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لهذه الأدلة على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بالواقعة وبأدلتها إلماماً شاملاً، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا المقام لا يكون صائباً. لما كان ذلك، وكان الحكم قد استخلص من ظروف الدعوى أن الطاعن والمحكوم عليه الآخر كانا يبغيان من إكراه المجني عليه توقيعه إيصال الأمانة موضوع الدعوى بما يثبت وجود دين لهما لديه وبما يمكنهما من سرقة أمواله، وقد قبضا عليه واحتجزاه تحقيقاً لما ابتغياه. ودلل الحكم على ما استخلصه من ذلك تدليلاً كافياً يتفق مع العقل والمنطق فإنه إذ تأدى من ذلك إلى تحقيق جرائم إكراه المجني عليه على التوقيع على سند الدين والشروع في سرقة أمواله والقبض عليه واحتجازه بغية تحقيق مقاصد المحكوم عليهما وهي الجرائم المنطبق عليها نص المواد 45، 46، 280، 314، 325 من قانون العقوبات بأركانها المادية والمعنوية ويكون الحكم قد اقترن بالصواب ويضحى منعى الطاعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب غير سديد. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان الحكم المطعون فيه قد بين صورة الواقعة كما استقرت في عقيدة المحكمة وما أخذت به من الأدلة القائمة فيها فإن النعي على الحكم بأن الواقعة لا تعدو كونها منازعة في مديونية وفي تحديد مقدارها أو مجرد شروع في سرقة بسيطة لا يعدو أن يكون جدلاً في شان تصوير الواقعة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تقبل مجادلتها فيه لدى محكمة النقض، ولا يقدح في ذلك ما أثاره الطاعن في أسباب طعنه من تشكيك في طبيعة الإكراه الذي مارسه الطاعن والمحكوم عليه الآخر وفي تحديد - زمانه ومدى جسامته ومنازعته في تكييف الواقعة ووصفها، إذ يتحقق الإكراه بانعدام الرضاء لدى المجني عليه فهو يتم بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص يكون من شأنها تعطيل الاختيار أو إعدام قوة المقاومة عندهم تسهيلاً لارتكاب الجريمة، فكما يصح أن يكون الإكراه مادياً باستعمال القوة فإنه يصح أيضاً أن يكون أدبياً بطريق التهديد ويدخل في هذا المعنى التهديد بخطر جسيم على النفس أو المال، كما أن تقدير التهديد الذي يبلغ درجة من الشدة تسوغ اعتباره قرين القوة، والذي يرغم المجني عليه على التوقيع على الورقة أو السند مرجعه إلى محكمة الموضوع تستخلصه من عناصر الدعوى المطروحة أمامها بغير معقب وهو ما يخطئ الحكم في تقديره. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن والمحكوم عليه الآخر بجريمة إكراه المجني عليه بالقوة والتهديد على إمضاء سند موجد لدين لهما لديه وأعمل في حقهما المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليهما عقوبة واحدة هي العقوبة المقررة لهذه الجريمة التي أثبتها في حقهما باعتبارها الجريمة الأشد فإنه لا جدوى للطاعن مما يثيره تعييباً للحكم في خصوص الجريمتين الأخرتين وحقيقة وصفهما القانوني فإن منعي الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً. ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن وآخر بجريمة إكراه المجني عليه بالتوقيع على سند موجد لدين المنصوص عليها في المادة 325 من قانون العقوبات وليس بجريمتي الاتفاق الجنائي أو الاشتراك وهو أمر غير متعلق بالحكم ولا متصلاً به، فإن النعي على الحكم بعدم استظهار أركان هاتين الجريمتين لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليه من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها وكان تناقض المجني عليه والشهود في بعض التفاصيل - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته وإذ كان ذلك وكان ما حصله الحكم من أقوال المجني عليه وشاهد الإثبات الثاني ........... قد خلا من شبهة أي تناقض ومن ثم وتبعاً لما تقدم فإنه لا ينال من صحة الحكم تعويله على أقوال الشاهد الثاني المذكور رغم أنها ترديد لبلاغ وأقوال المجني عليه ولأن مفاد ذلك أن الشاهد المذكور قد تحقق صدق تلك الأقوال ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن - بفرض صحته - غير قويم. لما كان ذلك، وكان القول بقصور محضر جمع الاستدلالات لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة فلا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم أمام محكمة النقض. ولما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من التفات الحكم عن دفاعه بنفي التهمة - وكان باقي ما يثيره في أسباب طعنه - لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم محكمة الموضوع بمتابعة المتهم في مناحيها والرد على كل شبهة يثيرها اكتفاء بأدلة الثبوت التي أوردها الحكم، وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانا منها للأدلة التي عولت عليها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا بتاريخ ...... فقرر المحكوم عليه بالطعن بطريق النقض في ...... في الميعاد، بيد أن الأسباب التي بني عليها طعنه لم تودع إلا في ...... من ذات السنة بعد فوات الميعاد المحدد لذلك في المادة 34 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وهو ستون يوما من تاريخ الحكم المطعون فيه، دون قيام عذر يبرر تجاوزه هذا الميعاد، ومن ثم فإن الطعن المقدم منه يكون غير مقبولا شكلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وساق على صحة الواقعة وإسنادها إليه وإلى المحكوم عليه الآخر أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومن الاطلاع على إيصال الأمانة موضوع الدعوى، وأورد مؤدى كل دليل منها في بيان واف وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لهذه الأدلة على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بالواقعة وبأدلتها إلماما شاملا، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا المقام لا يكون صائبا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد استخلص من ظروف الدعوى أن الطاعن والمحكوم عليه الآخر كانا يبغيان من إكراه المجني عليه توقيعه إيصال الأمانة موضوع الدعوى بما يثبت وجود دين لهما لديه وبما يمكنهما من سرقة أمواله، وقد قبضا عليه واحتجزاه تحقيقا لما ابتغياه، ودلل الحكم على ما استخلصه من ذلك تدليلا كافيا يتفق مع العقل والمنطق فإنه إذ تأدى من ذلك إلى تحقيق جرائم إكراه المجني عليه على التوقيع على سند الدين والشروع في سرقة أمواله والقبض عليه واحتجازه بغية تحقيق مقاصد المحكوم عليهما وهي الجرائم المنطبق عليها نص المواد 45، 46 280، 314، 325 من قانون العقوبات بأركانها المادية والمعنوية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يتحقق الإكراه بانعدام الرضاء لدى المجني عليه فهو يتم بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص يكون من شأنها تعطيل الاختيار أو إعدام قوة المقاومة عندهم تسهيلا لارتكاب الجريمة، فكما يصح أن يكون الإكراه ماديا باستعمال القوة فإنه يصح أيضا أن يكون أدبيا بطريق التهديد ويدخل في هذا المعنى التهديد بخطر جسيم على النفس أو المال، كما أن تقدير التهديد الذي يبلغ درجة من الشدة تسوغ اعتباره قرين القوة، والذي يرغم المجني عليه على التوقيع على الورقة أو السند مرجعه إلى محكمة الموضوع تستخلصه من عناصر الدعوى المطروحة أمامها بغير معقب.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن والمحكوم عليه الآخر بجريمة إكراه المجني عليه بالقوة والتهديد على إمضاء سند موجد لدين لهما لديه وأعمل في حقهما المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليهما عقوبة واحدة هي العقوبة المقررة لهذه الجريمة التي أثبتها في حقهما باعتبارها الجريمة الأشد فإنه لا جدوى للطاعن مما يثيره تعييبا للحكم في خصوص الجريمتين الأخرتين وحقيقة وصفهما القانوني فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن وآخر بجريمة إكراه المجني عليه بالتوقيع على سند موجد لدين المنصوص عليها في المادة 325 من قانون العقوبات وليس بجريمتي الاتفاق الجنائي أو الاشتراك وهو أمر غير متعلق بالحكم ولا متصلا به، فإن النعي على الحكم بعدم استظهار أركان هاتين الجريمتين لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها وكان تناقض المجني عليه والشهود في بعض التفاصيل - بفرض صحة وجوده. لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان لا ينال من صحة الحكم تعويله على أقوال الشاهد الثاني المذكور رغم أنها ترديد لبلاغ وأقوال المجني عليه ولأن مفاد ذلك أن الشاهد المذكور قد تحقق صدق تلك الأقوال، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن - بفرض صحته - غير قويم.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان القول بقصور محضر الاستدلالات لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة فلا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان ما يثيره الطاعن من التفات الحكم عن دفاعه بنفي التهمة - وكان باقي ما يثيره في أسباب طعنه - لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم محكمة الموضوع بمتابعة المتهم في مناحيها والرد على كل شبهة يثيرها اكتفاء بأدلة الثبوت التي أوردها الحكم، وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانا منها للأدلة التي عولت عليها.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم أولا: اغتصبا بالقوة من المجني عليه .... أوراقا تثبت وجود حالة قانونية بأن قام المتهم الأول بشل مقاومته وتمكن الثاني من الاستيلاء على وثيقة سفره ثم أكرهاه بطريق التهديد على الإمضاء على سند يوجد لدين لهما عليه وذلك بأن منعاه من مغادرة الملهى المملوك للأول وتحفظا على وثيقة سفره سالفة الذكر وهدداه باستمرارهما في ذلك ما لم يوقع على إيصال الأمانة المبين بالأوراق فانصاع لأمرهما تحت تأثير ذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
ثانيا: قبضا على المجني عليه سالف الذكر واحتجزاه دون وجه حق وبغير أمر من أحد الحكام المختصين قانونا على نحو ما هو مبين بالتحقيقات. ثالثا: شرعا في سرقة الأموال المملوكة للمجني عليه سالف الذكر وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن قام المتهم الثاني بانتزاع البطاقة البنكية المملوكة له ثم قاما سويا باقتياده إلى البنك واستعمالها بوضعها بالماكينة المخصصة لسحب نقود من رصيده بعد أن أكرهاه على الإدلاء بالرقم السري الخاص بحسابه وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو إدلاء المجني عليه برقم خاطئ وسحب الماكينة للبطاقة البنكية على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهما إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا وعملا بالمواد 45، 46/ ثالثا، 280، 314/ 1، 325 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 30/ 1، 32/ 2 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليهما وبمصادرة إيصال الأمانة المضبوط. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.