⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19353 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 2002-3-27 سنة المكتب الفني: 53

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ سلطتها
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
⚖️ الحكم بعدم دستورية نص المادة 195/ 1 من قانون العقوبات فيما تضمنته من معاقبة رئيس التحرير او المحرر المسئول عن القسم الذي حصل فيه النشر في جريمة القذف بطريق النشر
⚖️ حصانة النشر في الصحف - مقصورة على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التي تصدر علناً
⚖️ حصانة النشر في الصحف - مقصورة على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التي تصدر علناً
⚖️ حصانة النشر في الصحف - مقصورة على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التي تصدر علناً
⚖️ حصانة النشر في الصحف - مقصورة على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التي تصدر علناً

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى خليفة، منصور القاضي، عثمان متولي نواب رئيس المحكمة ومصطفى حسان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 5 من يناير سنة 1992 بإدانة الطاعن الأول بجريمة القذف بطريق النشر بوصفه رئيسا لتحرير جريدة ....... لما كان ذلك، وكان قد صدر من بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بتاريخ الأول من فبراير سنة 1997 في الدعوى الدستورية رقم 59 لسنة 18 قضائية والذي قضى بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات - الذي دين الطاعن الأول بموجبها - والتي تتضمن معاقبة رئيس التحرير أو المحرر المسئول عن القسم الذي حصل فيه النشر، وجرى نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 13 من فبراير سنة 1997، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا سالف الإشارة واجب التطبيق عملا بنص المادة 49 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن الأول ورفض الدعوى المدنية قبله عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. ومن حيث إن الطاعن الثاني ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القذف بطريق النشر قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الإخلال بحق الدفاع ذلك بأن ما تم نشره كان من قبيل النقد المباح لكونه صحيحا مستندا إلى الثابت في القضية ......... لسنة .......... جنايات ........ ولم تعن المحكمة بضمها للتحقق من حسن نيته، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن الثاني حرر مقالا نشر بالجريدة التي يعمل محررا بها أورد فيه أن المدعي بالحقوق المدنية يعود من عمله ليبدأ هوايته في لعب القمار مع أصدقائه وأنه أحرق المسكن الذي تقيم فيه عائلته وتم حبسه لمدة ثمانية أشهر. لما كان ذلك، وكان المقال سالف الإشارة ينطوي على مساس بكرامة المدعي بالحقوق المدنية ويحط من قدره واعتباره في نظر الغير وتتوافر به جريمة القذف كما هي معرفة به في القانون، ولا يقدح في ذلك ما هو مقرر من حق نشر ما يجري في المحاكمات الجنائية ذلك بأن الشارع قد دل بما نص عليه في المادتين 189، 190 من قانون العقوبات على أن حصانة النشر مقصورة على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التي تصدر علنا، وأن هذه الحصانة لا تمتد إلى ما يجري في الجلسات غير العلنية ولا إلى ما يجري في الجلسات التي قرر القانون أو المحكمة الحد من علنيتها، كما أنها مقصورة على إجراءات المحاكمة ولا تمتد إلى التحقيق الابتدائي ولا إلى التحقيقات الأولية أو الإدارية، لأن هذه كلها ليست علنية إذ لا يشهدها غير الخصوم ووكلائهم - فمن ينشر وقائع هذه التحقيقات أو ما يقال فيها أو يتخذ في شأنها من ضبط وحبس وتفتيش واتهام وإحالة إلى المحاكمة فإنما ينشر ذلك على مسئوليته وتجوز محاسبته جنائيا عما يتضمنه النشر من قذف وسب وإهانة. لما كان ذلك، وكانت حرية الصحفي لا تعدو حرية الفرد العادي ولا يمكن أن تتجاوزها إلا بتشريع خاص، وكان القانون لا يتطلب في جريمة القذف قصدا خاصا بل يكتفي بتوافر القصد العام الذي يتحقق متى نشر القاذف الأمور المتضمنة للقذف وهو عالم أنها لو كانت صادقة لأوجبت عقاب المقذوف في حقه أو احتقاره، وهذا العلم مفترض إذا كانت العبارات موضوع القذف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - شائنة بذاتها، ومتى تحقق القصد فلا يكون هناك محل للتحدث عن سلامة النية ما دام أن المقذوف في حقه ليس من الموظفين العموميين أو من في حكمهم. لما كان ما تقدم فإن كافة ما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم المطعون فيه يكون في غير محله ومن يتعين رفض طعنه موضوعا ومصادرة الكفالة وإلزامه المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 5 من يناير سنة 1992 بإدانة الطاعن الأول بجريمة القذف بطريق النشر بوصفه رئيسا لتحرير جريدة.......... لما كان ذلك، وكان قد صدر من بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بتاريخ الأول من فبراير سنة 1997 في الدعوى الدستورية رقم 59 لسنة 18 قضائية والذي قضى بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات - التي دين الطاعن الأول بموجبها - والتي تتضمن معاقبة رئيس التحرير أو المحرر المسئول عن القسم الذي حصل فيه النشر، وجرى نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 13 من فبراير سنة 1997، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا سالف الإشارة واجب التطبيق عملا بنص المادة 49 من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن الأول ورفض الدعوى المدنية قبله عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن الثاني حرر مقالا نشر بالجريدة التي يعمل محررا بها أورد فيه أن المدعي بالحقوق المدنية يعود من عمله ليبدأ هوايته في لعب القمار مع أصدقائه وأنه أحرق المسكن الذي تقيم فيه عائلته وتم حبسه لمدة ثمانية أشهر. لما كان ذلك، وكان المقال سالف الإشارة ينطوي على مساس بكرامة المدعي بالحقوق المدنية ويحط من قدره واعتباره في نظر الغير وتتوافر به جريمة القذف كما هي معرفة به في القانون، ولا يقدح في ذلك ما هو مقرر من حق نشر ما يجرى في المحاكمات الجنائية ذلك بأن الشارع قد دل بما نص عليه في المادتين 189، 190 من قانون العقوبات على أن حصانة النشر مقصورة على الإجراءات القضائية العلنية والأحكام التي تصدر علنا، وأن هذه الحصانة لا تمتد إلى ما يجرى في الجلسات غير العلنية ولا إلى ما يجرى في الجلسات التي قرر القانون أو المحكمة الحد من علنيتها، كما أنها مقصورة على إجراءات المحاكمة ولا تمتد إلى التحقيق الابتدائي ولا إلى التحقيقات الأولية أو الإدارية، لأن هذه كلها ليست علنية إذ لا يشهدها غير الخصوم ووكلائهم - فمن ينشر وقائع هذه التحقيقات أو ما يقال فيها أو يتخذ في شأنها من ضبط وحبس وتفتيش واتهام وإحالة على المحاكمة فإنما ينشر ذلك على مسئوليته وتجوز محاسبته جنائيا عما يتضمنه النشر من قذف وسب وإهانة. لما كان ذلك. وكانت حرية الصحفي لا تعدو حرية الفرد العادي ولا يمكن أن تتجاوزها إلا بتشريع خاص، وكان القانون لا يتطلب في جريمة القذف قصدا خاصا بل يكتفي بتوافر القصد العام الذي يتحقق متى نشر القاذف الأمور المتضمنة للقذف وهو عالم أنها لو كانت صادقة لأوجبت عقاب المقذوف في حقه أو احتقاره، وهذا العلم مفترض إذا كانت العبارات موضوع القذف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - شائنة بذاتها، ومتى تحقق القصد فلا يكون هناك محل للتحدث عن سلامة النية ما دام أن المقذوف في حقه ليس من الموظفين العموميين أو من في حكمهم.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر ضد الطاعنين أمام جنح ........... بوصف أنهما قذفا في حقه بطريق النشر في جريدة........... التي يرأس تحريرها المتهم الأول بأن أسندا إليه وقائع لو صحت لأوجبت عقابه قانونا واحتقاره عند أهل وطنه على النحو المبين بعريضة الدعوى - وطلب عقابهما بالمواد 171، 186، 187، 195، 300، 303، 308 من قانون العقوبات وإلزامهما متضامنين بأداء مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم كل منهما مائة جنيه وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت استأنف ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/...................... عن الأستاذ/.............. بصفة الأخير وكيلا عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض......... إلخ.