الطعن رقم 8974 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
2002-3-18
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تفسيره
⚖️ أركانها
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ جريمة التسول في الطريق العام - مناط تحققها؟
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ سمير أنيس، حسن أبو المعالي، عبد المنعم منصور نواب رئيس المحكمة ونبيه زهران.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة التسول قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه خلا من بيان الواقعة وقدرة المتهم على الكسب ولم تراعي المحكمة الشروط الإجرائية الواردة بالمادة الثانية من القانون 49 لسنة 1933 بشأن توافر دار للرعاية وإمكانية إلحاق المتهم بها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أسندت للمتهم التسول بالطريق العام حال كونه غير قادر على العمل وطلبت عقابه بالمواد 1، 8، 9 من ق 49/1933. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين الوصف الذي أقيمت به الدعوى الجنائية ومواد القانون التي طلبت النيابة العامة تطبيقها خلص مباشرة إلى القضاء بإدانة الطاعن في قوله "وحيث إن التهمة المسندة في حقه مما ورد بمحضر الضبط من ارتكاب المخالفة الواردة بوصف النيابة تنطبق عليها مواد الاتهام ومن ثم يتعين معاقبة المتهم بالعقوبة المقررة عملا بنص المادة 304/2أ ومواد الاتهام". لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على صراحة نص المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1933 بتجريم التسول أنه يشترط للعقاب على التسول في الطريق العام أن يكون مقصودا لذاته ظاهرا أو مستترا فضلا عن إن التعويل في كسب الرزق على التسول لا تتم من مجرد ضبط الشخص وهو يرتكب فعل الاستجداء من الغير الذي يكون جريمة التسول بها بل إنها تستلزم بالإضافة إلى توافر شرط السن والجنس والذي يتطلبه القانون فيمن يوجد في هذه الحالة أن تنصرف إرادة الجاني إلى احتراف تلك المهنة غير المشروعة وممارستها بالفعل على وجه يتحقق به هذا بالمعنى. لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية من القانون سالف الذكر تنص على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز شهرا كل شخص غير صحيح البنية وجد في الظروف المبينة بالمادة السابقة متسولا في مدينة أو قرى نظم لها ملاجئ وكان التحاقه بها ممكنا". وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي لأسبابه دون أن يبين واقعة الدعوى ومؤدى الأدلة التي استند إليها في الإدانة وما إذا كانت إرادة الطاعن قد انصرفت إلى احتراف التسول بممارسته بالفعل ومدى إمكانية إلحاقه بأحد الملاجئ إن وجدت من عدمه فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من الاطلاع على صراحة نص المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1933 بتجريم التسول أنه يشترط للعقاب على التسول في الطريق العام أن يكون مقصودا لذاته ظاهرا أو مستترا فضلا عن أن التعويل في كسب الرزق على التسول لا تتم من مجرد ضبط الشخص وهو يرتكب فعل الاستجداء من الغير الذي يكون جريمة التسول بل إنها تستلزم بالإضافة إلى توافر شرط السن والجنس والذي يتطلبه القانون فيمن يوجد في هذه الحالة أن تنصرف إرادة الجاني إلى احتراف تلك المهنة غير المشروعة وممارستها بالفعل على وجه يتحقق به هذا المعنى. لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية من القانون سالف الذكر تنص على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز شهرا كل شخص غير صحيح البنية وجد في الظروف المبينة بالمادة السابقة متسولا في مدينة أو قرى نظم لها ملاجئ وكان التحاقه بها ممكنا". وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي لأسبابه دون أن يبين واقع الدعوى ومؤدى الأدلة التي استند إليها في الإدانة وما إذا كانت إرادة الطاعن قد انصرفت إلى احتراف التسول بممارسته بالفعل ومدى إمكانية إلحاقه بأحد الملاجئ إن وجدت من عدمه فإنه يكون معيبا بالقصور.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسول بالطريق العام حال كونه غير قادر على العمل وطلبت عقابه بالمواد 1، 8، 9 من القانون رقم 49 لسنة 1933 ومحكمة جنح............ قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل والنفاذ استأنفت النيابة العامة. ومحكمة........... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف وبإيداع المتهم إحدى دور الرعاية الاجتماعية ستة أشهر وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/................ المحامي عن الأستاذ/........... المحامي بصفته الأخير عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.............. إلخ.