الطعن رقم 14318 لسنة 71 قضائية
النقض الجنائي
2002-3-7
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تطبيق العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ بوجه عام
⚖️ سلطتها
⚖️ الحكم الصادر بالإعدام ما يلزم من تسبيب لإقراراه؟
⚖️ تقديرها
⚖️ قصد القتل أمر خفي - إدراكه
⚖️ خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم . لا يعيب الحكم - مادام لم يطلب صراحة إثباته به
⚖️ تقدير صحة الاعتراف وقيمته في الإثبات - موضوعي
⚖️ أركانها
⚖️ سبق الإصرار - ماهيته؟
⚖️ قصد القتل أمر خفي إدراكه بالظروف المحيطة بالدعوى
⚖️ الصفة والمصلحة في الطعن
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
⚖️ الاتفاق - مناط تحققه؟
⚖️ اتصال محكمة النقض بالدعوى المحكوم فيها بالإعدام دون التقيد بميعاد محدد - أساس ذلك؟
⚖️ إجراءات التكليف بالحضور وميعاده - ليست من النظام العام - مؤدي ذلك؟
⚖️ الباعث على الجريمة ليس من أركان الجريمة - عدم بيانه أو الخطا فيه أو ابتنائه على الظن - غير قادح في سلامة الحكم
⚖️ إجراءات التكليف بالحضور وميعاده - ليست من النظام العام - مؤدى ذلك؟
⚖️ تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت او قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه لمفاجئته بالاعتداء عليه
⚖️ انعدام مصلحة الطاعنين في المجادلة في توافر ظرف الترصد متى كانت العقوبة الموقعة عليهما تدخل في الحدود المقررة لجناية القنل العمد مع سبق الإصرار - علة ذلك؟
⚖️ إنعدام مصلحة الطاعنين في المجادلة في توافر ظرف الترصد متى كانت العقوبة الموقعة عليهما تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مع سبق الإصرار - علة ذلك؟
⚖️ توافر ظرف سبق الإصرار في حق المحكوم عليه الأول
⚖️ الاتفاق - مناط تحققه؟
⚖️ توافر ظرف سبق الإصرار في حق المحكوم عليه الأول يوجب مساءلته مع الثاني كفاعل أصلي ولو قل نصيبه من الأفعال المادية التي قارفها
⚖️ تربص الجاني للمجني عليه مجة من الزمن طالت أو قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه لمفاجأته بالإعتداء عليه
⚖️ إنعدام مصلحة الطاعنين في المجادلة في توافر ظرف الترصد متى كانت العقوبة الموقعة عليهما تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مع سبق الإصرار - علة ذلك؟
⚖️ الإتفاق - مناط تحققه؟
⚖️ توافر ظرف سبق الإصرار في حق المحكوم عليه الأول
⚖️ خلو السكين من آثار دماء - لا يؤثر في استدلال الحكم على حصول الاعتداء بها
⚖️ حق محكمة الموضوع في الأخذ بأقوال متهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين - مادامت قد إطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع
⚖️ تحديد وقت وقوع الحادث - لا تأثير له في ثبوت الواقعة
⚖️ الانتقام والرغبة في الإدانة - مسائل داخلية تقوم في نفس القاضي
⚖️ حضور محام مع الطاعن إجراءات المحاكمة من أولها إلى نهايتها وإبدائه ما عن له من دفاع - مفاده
⚖️ حضور محام آخر مع المتهم لغياب محاميه الموكل - عدم اعتراض المتهم على هذا الإجراء وعدم تمسكه بالتأجيل لحضور محاميه
⚖️ حضور محام مع الطاعن إجراءات المحاكمة من أولها إلى نهايتها وإبدائه ما عن له من دفاع - مفاده
⚖️ الأصل في الإجراءات الصحة - الإدعاء بما يخالف ما أثبت في محضر الجلسة أو الحكم لا يكون إلا بالطعن بالتزوير
⚖️ الاتفاق - مناط تحققه؟
⚖️ توافر ظرف سبق الإصرار في حق المحكوم عليه الأول - يوجب مساءلته مع الثاني كفاعل أصلي ولو قل نصيبه من الأفعال المادية التي قارفها
⚖️ إجراءات التكليف بالحضور وميعاده - ليست من النظام العام - مؤدى ذلك؟
⚖️ اتصال محكمة النقض بالدعوى المحكوم فيها بالإعدام دون التقيد بميعاد محدد - أساس ذلك؟
⚖️ حضور محام آخر مع المتهم لغياب محاميه الموكل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ وفيق الدهشان، نير عثمان، محمود
مسعود شرف ود. صلاح البرعي نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن المحكوم عليهما ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز سلاح أبيض بغير مسوغ قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد ومخالفة الثابت في الأوراق ذلك أنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ومضمون الأدلة التي تساند إليها في الإدانة، وجاء قاصرا في استظهاره لنية القتل ولظرفي سبق الإصرار والترصد، وتولى المرافعة عن المحكوم عليهما مدافعان غير مختصين بالمرافعة أمام محكمة الجنايات ولم يحضر ثانيهما مناقشة الشهود حيث تمت في غيبته واقتصر حضوره على المرافعة فحسب، كما تمت إجراءات المحاكمة في غيبة المحامي الأصيل الموكل عن المحكوم عليه الأول حيث شهدها محام آخر وتولى الدفاع والمرافعة بغير استعداد من جانبه ودون أن تؤجل المحكمة الدعوى لحضور المحامي الأصيل، كما أن المحكمة لم تمكن المدافعين عن المحكوم عليهما من إبداء دفاعهما كاملاً، ورفضت توجيه سؤال من الدفاع إلى شاهد النفي .... وقضت الدعوى دون سماع باقي شهود النفي وشهود الإثبات ودون مراعاة مواعيد إعلان الشهود بالحضور، وجرت المحاكمة في غير علانية، ولم تفض المحكمة أحراز السكين المضبوط وأشرطة الفيديو كاسيت والصور الفوتوغرافية ولم تقف على المسافة بين مكان الحادث ومنزل المجني عليه، ولم يستظهر الحكم اتفاق المحكوم عليهما على ارتكاب الجريمة ولم يقم الدليل السائغ عليه، فضلاً عن أن الحكم استدل بالسكين المضبوط على حصول الجريمة رغم كونها أداة لا تصلح لقتل المجني عليه ولا سيما وأنها خلت من أثر للدماء وعرض للدفع ببطلان اعتراف المحكوم عليهما لكونه وليد إكراه واطرحه برد غير سائغ، وقعدت النيابة العامة - ومن بعدها المحكمة - عن عرض المحكوم عليهما في الطب الشرعي لإثبات ما بهما من إصابات وعرض ثانيهما على الشهود وسؤال التاجر الذي اشترى منه المحكوم عليه الأول السكين، وعول الحكم في الإدانة على اعترافات المحكوم عليهما دون أن يلتزم بنصها وأحال في بيان اعترافات ثانيهما على ما أورده من اعترافات أولهما، وأطرح الحكم الدفع بحصول القبض قبل الإذن به برد لا يتفق وصحيح ما ورد في الأوراق ودون أن تضم المحكمة دفتر الأحوال وتطلع عليه تحقيقاً لهذا الدفع، واعتنق الحكم تصوير شهود الإثبات للواقعة رغم اختلافهم في بعض التفصيلات ومع إغفال الحكم تحصيل أقوال الشهود من الثالث حتى الأخير في شأن قدوم وشخص مع المجني عليه حال قدوم الأخير في طريق السنانية قبيل الحادث وقعود المحكمة عن سؤال الشخص المشار إليه، وآثار المدافعان عن المحكوم عليهما أن وفاة المجني عليه كانت في وقت سابق على وقوع الجريمة بدلالة عدم وجود آثار دماء بجثته بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع برد غير سائغ ويخالف الثابت في الأوراق، وتساند الحكم إلى تقرير الصفة التشريحية دون أن يورد نصه بكامل أجزائه ورغم إعداده بمعرفة معاون الطب الشرعي دون مراجعته من الأخير ورغم أنه جاء مشوباً بأوجه نقصان عديدة ودون أن تطلب المحكمة استكمال تلك الأوجه وندبت خبير فني للوقوف عما إذا كانت الطعنة الواحدة الواردة باعترافات المحكوم عليهما من شأنها بمفردها إحداث الوفاة، واستدعاء الطبيب الشرعي أو كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته في تلك المسائل الفنية. كما تساند الحكم كذلك إلى معاينة النيابة العامة رغم بطلانها لنقل جثة المجني عليه من مكانها قبل إجراء تلك المعاينة، وإلى قول الدفاع الحاضر مع المحكوم عليه الأول أن دوره اقتصر على إحضار السكين، وإلى التحريات رغم عدم جديتها وتلفيق الاتهام من قبل ضابطي المباحث واللذين ثبت كذبهما من أقوالهما أمام المحكمة إذ أحالا في هذا الصدد إلى ما قرراه في التحقيقات لعدم تذكرهما للواقعة، ولم تلتفت المحكمة إلى ما أبداه الدفاع الحاضر مع المحكوم عليه الأول من أن أقوال المحكوم عليه الثاني لا تدل إلا على أن المحكوم عليهما غير سويين، ولم يبين الحكم الباعث على الجريمة تفصيلا، وتولدت في نفس قضاة المحكمة حالة من الانتقام من المحكوم عليهما والرغبة في إدانتهما فعولت في قضائها بإعدامهما على أدلة لا يؤدي أي منها إلى ما انتهت إليه من توقيع أقصى العقوبة عليهما، ولم يعن الحكم برفع التعارض بين تقرير المعمل المركزي الذي أورى بعدم وجود أية آثار لدماء على السكين وتقرير الطب الشرعي الذي أفاد بوجود دماء على نصلها وأخيراً، فإن الحكم لم يعرض لأوجه الدفاع - المبينة بأسباب الطعن والتي تتصل بموضوع الدعوى وببعض أدلتها - وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. من حيث أن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "أن الابن العاق المتهم الأول .......... الذي باع ضميره للشيطان للتخلص من والده المجني عليه ......... إثر رفضه زواجه من ابنة عمته قد اتفق مع المتهم الثاني ....... على قتل والده فتدارسا أمر ذلك في تدبر هادئ محكم لكافة التفاصيل اللازمة لتنفيذ جريمتهما وأعدا لذلك سلاحا أبيضاً "سكين قاتلاً" في استعماله في الاعتداء على الأشخاص وترصدا عودته إلى مسكنه أوقاتاً طويلة حتى تحقق لهما فرصة اقتناصه بعيداً عن أعين المارة وفي حوالي الساعة الواحدة وخمس وأربعين دقيقة من صباح 7/9/2000 كمنا له في الطريق الذي أيقنا مروره فيه في انتظار قدومه إلى مكمنهما وما أن شاهداه قادما حتى انقض عليه المتهم الثاني وباغته بطعنة قاتلة في موضع قاتل بيسار مقدم بطنه نفذت إلى تجويف بطنه فأحدثت قطعاً بالأمعاء الدقيقة والغليظة ومنديل البطن والشريان المساريقي العلوي الرئيسي المغذي للأمعاء والذي أدى إلى حدوث نزيف دموي جسيم نجم عنه هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية أدى إلى وفاته بينما وقف المتهم الأول على مسرح الجريمة يشد من أزره ويقوي من عزيمته لإتمام جريمتهما ومراقبته للطريق لتأمين سلامة تنفيذ جريمتهما وقد اعترف المتهم الأول بتحقيقات النيابة العامة باتفاقه مع المتهم الثاني على قتل والده وأنهما قاما بشراء سلاحهما الأبيض "سكين" في تاريخ سابق على الحادث وترصدا له في الطريق الذي أيقنا مروره فيه وما أن شاهداه حتى قام المتهم الأول بإعطاء السكين للمتهم الثاني والذي باغته بطعنة نافذة استقرت أعلى يسار مقدم البطن قاصدين من ذلك قتله فأحدث إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والسالف بيانها والتي أودت بحياته وقد اعترف المتهم الثاني بتحقيقات النيابة العامة باتفاقه مع المتهم الأول على اقتراف واقعة قتل المجني عليه لرفضه زواج نجله المتهم الأول من ابنة شقيقته وكان ذلك مقابل ثلاثة آلاف جنيه وخمسة أمتار من الخشب وأنهما أعدا لذلك سلاحهما الأبيض "سكين" وكمنا له بجوار حظيرة ماشية بجوار مسكنه وما أن شاهداه حتى باغته بطعنة نافذة استقرت أعلى يسار مقدم البطن قاصدين من ذلك قتله فأحدثا إصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية سالفة الذكر والتي أودت بحياته بينما المتهم الأول يقف على مسرح الحادث يشد من أزره ويقوي عزيمته ويراقب له الطريق". وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة بالتصوير سالف البيان أدلة مستمدة من اعترافات المتهمين بتحقيقات النيابة العامة وأقوال الشهود النقيب ....... رئيس مباحث مركز ......... والرائد .......... مفتش مباحث ......... و............ ومما أورده تقرير الصفة التشريحية وحصل الحكم مؤدى هذه الأدلة تحصيلا سليما له أصله الثابت في الأوراق - على ما يبين من الاطلاع على المفردات - ثم خلص إلى إدانة المتهمين بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز سلاح أبيض "سكين" دون مسوغ لضرورة شخصية أو حرفية. لما كان ذلك، وكان الحكم على السياق المتقدم - قد استوفي في بيان الواقعة وأدلة الثبوت ما توجبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يبرأ من النعي عليه بالقصور في التسبيب ويكون لا محل لما يثار في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم قد استظهر نية القتل في حق المحكوم عليهما بقوله "الثابت في الأوراق أن المتهمين وإثر اتفاقهما على الخلاص من المجني عليه لرفضه زواج ابنه المتهم الأول من شقيقة المتهم الثاني عقدا العزم وبيتا النية على قتله فتدبرا أمر ذلك في هدوء وروية واشتريا سلاحا أبيض "سكين" دفع ثمنه المتهم الأول أعداه لتنفيذ جريمتهما وأنهما في يوم الحادث كمنا له في الطريق المؤدي لسكنه وما أن شاهدا المجني عليه عائدا إلى منزله في ساعة متأخرة من الليل حتى ناول ابنه العاق السكين للمتهم الثاني فباغته الأخير بطعنة قاتلة بسلاحه الأبيض في موضع قاتل مميت في مقدم أعلى يسار بطنه فنفذت إلى تجويف البطن فأحدثت قطعا بالأمعاء الدقيقة والغليظة ومنديل البطن والشريان المساريقى العلوي الرئيسي المغذي للأمعاء أدى إلى حدوث نزيف دموي جسيم فسقط الأب المجني عليه الكهل العجوز أرضا مدرجا في دمائه جثه هامدة لا حراك فيها حيث لفظ أنفاسه الأخيرة وصعدت روحه إلى بارئها في السماء ومن ثم فإن نية قتل المجني عليه تضحى متوافرة في حق المتهمين" وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى وفيما سلف - على السياق المتقدم - يكفي في استظهار نية القتل فإن ما يثار من نعي على الحكم في هذا الصدد يكون على غير سند. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل على توافر ظرف سبق الإصرار في حق المحكوم عليهما بقوله "من المقرر أن هذا الظرف يستلزم أن يكون لدى الجاني من الفرصة ما يسمح له بالتروي والتفكير فيما هو مقدم عليه وتدبر عواقبه وهو هادئ البال ولما كان ما تقدم، وكان المتهمان قد أمعنا فكرهما فيما عزما عليه من ضرورة التخلص من المجني عليه للخلاف القائم بينه وبين نجله المتهم الأول لرفضه زواجه من بنت عمته شقيقة المتهم الثاني وأعدا لذلك وسيلة تنفيذ جريمتهما النكراء سكين في تاريخ سابق على الحادث مصممين عليها بعد تفكير هادئ مطمئن فكمنا له في الطريق المؤدي إلى منزله وما أن شاهداه حتى ناوله المتهم الأول السكين الذي أعداه لقتله للمتهم الثاني الذي باغته بطعنة قاتلة بالسكين في موضع قاتل مميت في بطنه أودت بحياته ومن ثم يتوافر في حق كل من المتهمين ظرف سبق الإصرار" وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا تتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج، فإن الحكم بما حصله في بيان واقعة الدعوى - على السياق الذي ما سلف بيانه - وما أورده مما سلف يكون قد دلل على توافر ظرف سبق الإصرار بما يقيمه في حق المحكوم عليهما. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل على توافر ظرف الترصد في حق المحكوم عليهما ورد على قول الدفاع بانتفاء هذا الظرف بقوله "الثابت في الأوراق وما قرر به شهود الإثبات الذين تطمئن إليهم المحكمة واعتراف المتهمان بإرادتهما الحرة الواعية بتحقيقات النيابة العامة أنهما وبعد أن اتفقا على قتل المجني عليه وأعدا سلاح تنفيذ جريمتهما كمنا له في الطريق العام الذي أيقنا مروره فيه حال عودته إلى مسكنه مترقبين لحظة قدومه متعطشين لوفاته وما أن شاهداه حتى ناول الابن العاق المتهم الأول السكين للمتهم الثاني فباغته بطعنة قاتلة استقرت أعلى يسار مقدم البطن فأحدثت إصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ومن ثم فإن ظرف الترصد بعنصريه الزمني والمكاني يضحى متوافرا في حق المتهمين ويضحى الدفاع بانتفاء هذا الظرف لا يسانده واقع أو قانون مما يتعين رفضه" وهو قول سديد من الحكم لما هو مقرر من أنه يكفي لتحقق ظرف الترصد تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه. والبحث في توافر هذا الظرف من اطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فضلاً عن أن العقوبة المقضي بها على المحكوم عليهما هي المقررة لجناية القتل العمد مع سبق الإصرار وكان حكم ظرف سبق الإصرار في تشديد العقوبة كحكم ظرف الترصد توافر وإثبات توافر أحدهما يغني عن إثبات توافر الآخر فيكون النعي في هذا المقام غير سديد. لما كان ذلك وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن إجراءات المحاكمة جرت من أولها إلى نهايتها بحضور المحامي ............ مع المتهم الأول وحضور المحامي ......... مع المتهم الثاني وعاون كل منهما من حضر معه بكل ما رأى تقديمه من أوجه الدفاع عنه وثبت من كتابي نقابة المحامين المرفقين بالأوراق أن كلاً منهما كان من المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية ومن ثم يكونان مختصين بالمرافعة أمام محكمة الجنايات وفقاً لما توجبه المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية، وتكون إجراءات المحاكمة قد تمت صحيحة، ولا ينال من ذلك ما يثار من أن المدافع عن المحكوم عليه الثاني لم يحضر مناقشة الشهود وأن تلك المناقشة تمت في غيبته وأن حضوره قد اقتصر على المرافعة في ختام الجلسة مما يبطل إجراءات المحاكمة لأن ذلك كله مردود بأن لا عبرة بالسهو الواضح بديباجة محضر الجلسة وإنما العبرة هي بحقيقة الواقع بشأنه، وإذ كان المحكوم عليه الثاني لم يطلب إلى المحكمة إثبات ما أثاره على النحو السالف بمحضر الجلسة ولم يسجل عليها تلك المخالفة ولا يدعي أنها منعته من ذلك، وكان الأصل طبقاً للمادة 30 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض اعتبار أن الإجراءات قد روعيت أثناء نظر الدعوى وأن على صاحب الشأن أن يثبت بكافة الطرق أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت، وما دام المحكوم عليه الثاني والمدافع عنه لم يقدم الدليل على هذا الإدعاء. فضلاً عن أن الثابت بمحضر الجلسة أن المدافع عنه كان حاضراً بدلالة طلبه سماع شاهدة النفي ...... حيث جرى سماعها بالفعل فإن ما يثار في هذا الصدد لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا كان المحامي الموكل عن المتهم لم يحضر وحضر عنه محام آخر وناقشت المحكمة شهوده في حضوره وسمعت مرافعته فإن ذلك لا يعد إخلالاً بحق الدفاع ما دام أن المتهم لم يبد اعتراضاً على هذا الإجراء ولم يتمسك أمام المحكمة بطلب تأجيل نظر الدعوى حتى يحضر محاميه الموكل وهو ما حدث في الدعوى الحالية بالنسبة للمحكوم عليه الأول - خلافاً لما يدعيه في أسباب طعنه - إذ يستوي أن يكون المحامي الذي شهد إجراءات المحاكمة وتول الدفاع عن المتهم قد حضر بناء على توكيل منه أو نيابة عن محاميه الموكل أو منتدباً من المحكمة أو من تلقاء نفسه طالما لم يبد هذا المتهم أي اعتراض إذ الذي يهم هو أن يكون قد تحقق للمتهم دفاع على الوجه الذي يتطلبه القانون هذا إلى أن المحامي المذكور قد تولى الدفاع والمرافعة على الوجه المثبت بمحاضر جلسات المحاكمة دون أن يطلب أجلاً للاستعداد وكان استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده موكولاً إلى تقديره هو حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته ومن ثم فإن ما يثار في هذا المقام يكون غير سديداً. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً، إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته بالمحضر كما عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل إقفال باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم، وكان البين من جلسات المرافعة أنها جاءت خلواً مما يدعيه المحكوم عليهما من مصادرة حقهما في الدفاع بل أن الثابت أن المحكمة مكنت المدافعان عنهما من إبداء دفاعهما كاملاً بما لا يوفر الإخلال بحق الدفاع، ويكون هذا الزعم غير قويم، لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسات المحاكمة أن الدفاع سأل الخفير .......... عن وقوع إكراه على أحد المتهمين بمركز الشرطة فرفضت المحكمة توجيه هذا السؤال إلى الشاهد المذكور ولما كان من حق محكمة الموضوع رفض توجيه الأسئلة الموجهة من الدفاع إلى أحد الشهود إذا تبين لها عدم حاجتها إليه في إظهار الحقيقة وكانت المحكمة ذاتها قد ناقشت الشاهد المذكور حيث قرر أنه سمع بأنه كان هناك ضرب لأحد المتهمين دون أن يرى ذلك بنفسه. ثم دحضت المحكمة في حكمها القول بوقوع إكراه على المحكوم عليهما للأسباب السائغة التي أوردتها، فإن الغاية من توجيه سؤال الدفاع المشار إليه إلى هذا الشاهد تكون قد تحققت، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالإخلال بحق الدفاع في هذا المقام لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان النعي على المحكمة بعدم سماع باقي شهود النفي مردوداً، بأن هذا الوجه من النعي غير مقبول ما دام المحكوم عليهما - حسبما يبين من الأوراق لم يسلكا الطريق الذي رسمه القانون في المادة 214 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية لإعلانهم. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة في ....... أن الدفاع تنازل صراحة عن سماع الشهود الغائبين اكتفاء بتلاوة أقوالهم بالتحقيقات ولم يعترض المحكوم عليهما على ذلك وأمرت المحكمة بتلاوة أقوالهم وتليت ثم مضى الدفاع في مرافعته إلى أن ختمها بطلب الحكم بالبراءة فلا تثريب على المحكمة إن هي قضت في الدعوى دون سماع الشهود الغائبين ولا يحول عدم سماعهم أمام المحكمة من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم في التحقيقات ما دامت مطروحة على بساط البحث في الجلسة، ومع هذا فإن الثابت من محضر جلسة المحاكمة المشار إليه أن المحكمة استمعت إلى شاهد الإثبات الأول - على ما سلف بيانه - وكذلك شهود النفي الذين طلب المحكوم عليهما سماعهم، ومن ثم فإن النعي على المحكمة بعدم سماع بعض الشهود لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكانت إجراءات التكليف بالحضور وميعاده ليست من النظام العام يتعين التمسك بها أمام محكمة الموضوع وإلا سقط الحق بالتمسك ببطلانها. لما كان ذلك، وكان المحكوم عليهما والمدافعان عنهما لم يتمسكا أمام محكمة الموضوع بعدم مراعاة المواعيد الخاصة بتكليف الشهود بالحضور كما أن تكليف شهود الإثبات بالحضور أمر منوط بالنيابة العامة ولا شأن للمتهم به فليس لهما أن يثيرا هذا الأمر أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ومن ثم فلا يقبل النعي بأن الدعوى نظرت في جلسة غير علنية مادام المحكوم عليهما لم يتخذا إجراءات الطعن بالتزوير فيما دون في محاضر الجلسات. لما كان ذلك، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكوم عليهما لم يطلبا من المحكمة فض أحراز السكين المضبوط وأشرطة الفيديو كاسيت والصور الفوتوغرافية والوقوف على المسافة بين مكان الحادث ومنزل المجني عليه ولم يطلبا إجراء تحقيق في شأن تلك الأمور كلها، فلا يجوز لهما من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير صائب. لما كان ذلك، وكان الاتفاق يتحقق من إتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت تأثير الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية، والقاضي الجنائي حر في أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام الدليل على اتفاق المحكوم عليهما على قتل المجني عليه من اعترافهما وشهادة الشهود، كما استظهره من نوع الصلة بين المتهمين والمعية بينهما في الزمان والمكان وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههما وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلاً منهما قصد قصد الآخر في تنفيذها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه وأثبته أيضاً بمساهمة كل من المتهمين في الأفعال المادية المكونة للجريمة ومنها شراء الأول للسكين أداة الجريمة تواجده مع المحكوم عليه الثاني على مسرح الجريمة حيث قام الأخير بأخذ السكين من الأول وطعن المجني عليه بها مما أفضى إلى قتله وهو ما يكفي لإثبات اتفاقهما على القتل واعتبار كلاً منهما فاعلاً أصلياً في الجريمة، فضلاً عن أن الحكم المعروض وقد أثبت قيام ظرف الإصرار كما هو معروف به في القانون - على ما سلف بيانه مما يوجب، مساءلة المحكوم عليه الأول عن الجريمة مع المحكوم عليه الثاني كفاعلين أصليين ولا يغير من أساس المسئولية في حكم القانون بأن يكون الجاني قد قل نصيبه في الأفعال المادية المكونة للجريمة أو قام بنصيب أوفى من هذه الأفعال ولا ينال ما تقدم أن الأداة المستعملة في القتل لا تعدو أن تكون مجرد سكين لأن آلة القتل ليست من الأركان الجوهرية في الجريمة، كما أن خلو السكين من أي أثر للدماء لا يقدح في استدلال الحكم من حصول الاعتداء على المجني عليه بها وقتله ومن ثم فإن ما يثار في هذا المقام لا يكون قويماً. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان الاعتراف لكونه وليد إكراه وأطرحه بقوله "أن الثابت من الأوراق أن المتهمين قد اعترفا تفصيلاً لدى استجوابهم بتحقيقات النيابة العامة بارتكابهما لواقعة قتل المجني عليه بإرادتهما الحرة الواعية دون أي إكراه مادي أو أدبي أو غش أو تدليس واقع عليهما من أحد رجالات الشرطة أو النيابة العامة ولم يقدم دفاع أي من المتهمين أي دليل ينهض على أن أياً منهما قد أدلى باعترافه تحت تهديد أو إكراه مادي أو معنوي وأجدبت أوراق الدعوى من أي دليل ينهض على ذلك ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع". وهو تدليل سائغ في الرد على الدفع ببطلان اعترافات المحكوم عليهما لما هو مقرر من أن الاعتراف في المواد الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن اعتراف المحكوم عليهما سليم مما يشوبه فإن ما ينعياه على الحكم في هذا الصدد يكون غير صائب. لما كان ذلك، وكان النعي بقعود النيابة عن عرض المتهمين على الطب الشرعي لإثبات ما بهم من إصابات وعرض المتهم الثاني على الشهود وسؤال التاجر الذي اشترى منه المحكوم عليه الأول السكين - أداة الجريمة - مردوداً بأن ذلك كله مجرد تعييب للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس للمحكوم عليهما من بعد أن ينعيا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما اعترف بها المحكوم عليهما ورواها الشهود. لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين متى اطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع، وليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهرة بل لها أن تجزئه وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشف عنها ولا يلزم أن يرد الاعتراف على الواقعة بكافة تفاصيلها، بل يكفي أن يرد على وقائع تستنتج منها المحكمة ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة، وكان للمحكمة أيضاً أن تحيل في بيان اعتراف متهم إلى ما تورده في حكمها من اعترافات متهم آخر مادامت متفقة على ما استند إليه الحكم منها.
وكان البين من المفردات المضمونة أن ما حصله الحكم من اعترافات المحكوم عليهما بتحقيقات النيابة له أصله الثابت بالأوراق ولم يحد عما أدليا به من أقوال بتلك التحقيقات وكان المحكمة قد اطمأنت إلى صحة تلك الاعترافات ومطابقتها للحقيقة والواقع فإنه لا محل لما يثار في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان القبض لحصوله قبل الإذن به وأطرحه بقوله أنه "غير سديد ذلك أن الثابت من مطالعة محضر التحريات المؤرخ .......... الساعة الثالثة صباحاً والمحرر بمعرفة النقيب شرطة ........ رئيس مباحث مركز ........... توصلت تحرياته وفريق البحث إلى أن المتهمين هما مرتكبي واقعة قتل المجني عليه وقد تم عرض المحضر على النيابة العامة المختصة والتي أصدرت أمرها بالقبض على المتهمين بتاريخ ........ الساعة الرابعة صباحاً وأنه قد تم القبض على المتهمين نفاذاً لهذا الأمر وتحرر محضر بإجرائه الساعة العاشرة من صباح ذات اليوم ومن ثم يكون إجراء القبض قد تم في تاريخ لاحق على صدور الأمر بضبطهما ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع" ولما كان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها - والتي لها صداها الصحيح من أوراق الدعوى حسبما يبين من المفردات المضمومة - فإن ما رد به الحكم على السياق المتقدم يكون كافياً وسائغاً في إطراح الدفع، ولما كان الدفاع لم يطلب إلى محكمة الموضوع إجراء تحقيق ما في شأن الدفع المشار إليه ولم يطلب ضم دفتر الأحوال واطلاع المحكمة عليه فليس له من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ويكون هذا الوجه من الطعن غير سديد. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع الحق في أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كانت المحكمة قد بينت في حكمها وقائع الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها واطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة، فإن ما يثيره المحكوم عليهما من منازعة في صورة الواقعة وتشكيك في أقوال الشهود ينحل إلى جدل موضوعي في حق محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة للواقعة وتقدير أدلة الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم لا يعيبه ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشهود وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات ما يفيد إطراحها لها ومن ثم لا يعيب الحكم إغفاله تحصيل بعض أقوال الشهود من الثالث حتى الأخير في شأن قدوم شخص مجهول صحبة المجني عليه حال قدوم الأخير في طريق ........ قبيل الحادث، ويكون النعي على الحكم لهذا السبب لا محل له كما أن الدفاع لم يطلب إلى محكمة الموضوع إجراء تحقيق معين في هذا الشأن، فليس له من بعد النعي عليها عدم قيامها بإجراء لم يطلب منها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما أثاره الدفاع من أن وفاة المجني عليه في وقت سابق على قيام المحكوم عليهما بالاعتداء عليه بالسلاح الأبيض الذي طعنه به المتهم الثاني في بطنه وعدم وجود آثار دماء بجثته بقوله أن ذلك "لا يصادف صحيح الواقع أو القانون ذلك أن الثابت في الأوراق ومما قرره شهود الإثبات واعترافات المتهمين والتي تطمئن إليها المحكمة أنهما ترصدا للمجني عليه في الطريق المؤدي لمنزله وما أن شاهداه حتى طعنه المتهم الثاني طعنة قاتلة بسلاحه الأبيض في موضع قاتل في بطنه فأحدثت به جرحاً قطعياً نافذاً لجدار البطن بأعلى يسار مقدمها نجم عنه قطوع بالأمعاء والشرايين الرئيسية بالبطن ونزيف داخلي وخارجي جسيم وقد ثبت من تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه أن وفاته تعزى لهذه الإصابة الطعنية الحيوية الحديثة بمقدم أعلى يسار البطن وما أحدثته من إصابات على النحو سالف بيانه ونجم عنها هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية أدى إلى الوفاة. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الصفة التشريحية وجود كمية كبيرة من الدماء ببطن المجني عليه تقدر بحوالي اثنان ونصف لتر تقريباً وأن ملابسه جميعها كانت ملوثة بالأتربة والدماء ومن ثم تطمئن المحكمة والحال كذلك إلى أن الطعنة القاتلة التي أحدثها المتهم الثاني ببطن المجني عليه اتفاقاً مع المتهم الأول بقصد إزهاق روحه هي السبب الأوحد في وفاته على النحو الذي انتهى إليه تقرير الصفة التشريحية هذا فضلاً عن أن عدم وجود آثار دماء بمكان الحادث مرجعه العثور على جثة المجني عليه في مصرف مائي فرعي تذيب فيه آثار الدماء الخارجية لجثة المجني عليه ومن ثم تلتفت المحكمة عما أثاره الدفاع في هذا الشأن وهو رد من الحكم سائغ وكاف لما هو مقرر من أن تحديد وقت وقوع الحادث لا تأثير له في ثبوت الوقعة ما دامت المحكمة قد اطمأنت بالإدانة التي ساقتها إلى صحة وقوع الجريمة وصحة إسنادها إلى المحكوم عليهما، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم في معرض رده على الدفاع سالف البيان له صداه من اعترافات المحكوم عليهما بالتحقيقات، وأقوال الشهود ....... بجلسة المحاكمة والشاهد ........ بمحضر جمع الاستدلالات ولم يحد الحكم عن فحواها، فإن ما يثار في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد فحوى ما تضمنه تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه وبين الإصابات التي لحقت به ووصفها وسبب الوفاة فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاءه ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل أجزائه، وكان النعي بأن هذا التقرير تم بمعرفة معاون الطبيب الشرعي دون مراجعته من الأخير وشابته أوجه نقصان مردوداً بأن ذلك تعييب للإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن كما أن البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع لم يطلب استكمال ما يراه نقصاً في هذا التقرير ندب المختص فنياً للوقوف عما إذا كانت الطعنة الواحدة الواردة باعترافات المحكوم عليهما من شأنها بمفردها إحداث الوفاة ولم يطلب استدعاء الطبيب الشرعي أو كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلبه منها. لما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم في الدعوى والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات وما دامت المحكمة قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها في ذلك. لما كان ذلك، وكان الحكم لم يتساند في الإدانة إلى معاينة النيابة التي ينعى الدفاع ببطلانها لنقل جثة المجني عليه من مكانها قبل إجرائها. كما لم يتساند - خلافاً لما ورد بأسباب الطعن - إلى قول الدفاع الحاضر مع المحكوم عليه الأول أنه اقتصر دوره على إحضار السكين كما لم يتساند الحكم كذلك إلى التحريات التي يذهب المحكوم عليهما عدم جديتها فإن كل ما أثير في شأن ذلك يكون غير ذي موضوع. لما كان ذلك، وكان الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم فإن النعي بهذا النعي لا يكون صائباً. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة ............ أن المحكمة استمعت إلى أقوال شاهد الإثبات الأول نقيب ............ - دون شاهد الإثبات الثاني الرائد ......... - خلافاً لما ورد بأسباب الطعن - فأدلى بشهادته عن الواقعة في حدود ما سمحت له به ذاكرته وأحال في بعض أقواله إلى ما قرره يعن في التحقيقات. وكان أن سكت المحكوم عليهما والمدافعان عنهما عن أن يوجها له ما يعن لهم من وجوه الاستجواب، وتنازلا عن سماع باقي شهود الإثبات واستعملت المحكمة حقها في التعويل على أقوالهم بالتحقيقات وبالجلسة فقد بات من غير المقبول من المحكوم عليهما القول بأن الشاهد المذكور قرر بالجلسة بعدم تذكره للواقعة، ويكون منعاهما في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك وكان الدفاع الحاضر مع المحكوم عليه الأول وان أبدى في مرافعته بأن أقوال المحكوم عليه الآخر لا تدل إلا على أن المحكوم عليهما غير سويين إلا أنه لم يوضح في مرافعته أمام محكمة الموضوع ما يرمي إليه من هذا الدفاع ومن ثم فإنه يعدو طلباً مجهلاً لا تثريب على المحكمة إن هي سكتت عنه. لما كان ذلك، وكان الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلاً أو الخطأ فيه أو ابتنائه على الظن ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكانت حالة الانتقام والرغبة في إدانة المحكوم عليهما كلها مسائل داخلية تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ومن ثم فإن ما يثار في هذا المنحى لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً برمتها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ومن ثم فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة، إذ يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما انتهت إليه، فإن ما يثار في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه. كما أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناً مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بغير أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي دعتها إلى توقيع العقوبات بالقدر الذي ارتأته وكانت المادة 230 من قانون العقوبات تقضي بأن عقوبة القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد هي الإعدام فإن ما يثار في هذا الخصوص لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان مفاد عدم تعرض الحكم لتقرير المعمل المركزي أنه أطرحه ولم يعول عليه، لما هو مقرر في أصول الاستدلال من أن المحكمة لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها فلا تورد من الأدلة إلا ما تطمئن إليه وتقيم عليه قضاءها، وكان الحكم قد عول على تقرير الطب الشرعي - دون أن يعرض لما ورد به بشأن السكين المضبوط - ولا تثريب عليه في ذلك لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع تجزئه الدليل فتطرح ما لا تثق فيه من غير أن تكون ملزمة بتبرير ذلك، فإن النعي بأن الحكم لم يعن برفع التعارض الوارد في التقريرين المشار إليهما بشأن السكين لا يكون له محل لإطراحه للتقرير الأول برمته وإطراحه من التقرير الثاني ما تعلق بهذا السكين ومن ثم فلم يكن هناك ثمة تعارض يعن الحكم برفعه ويكون النعي في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان باقي ما يثار من أوجه الطعن لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بتعقبه والرد عليه استقلالاً وفي اطمئنانها إلى أدلة الثبوت التي عولت عليها ما يدل على أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على الأخذ بها كما أن بعض هذه الأوجه يتصل بأدلة لم يأخذ بها الحكم ومن ثم ينحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على أي دفاع يتصل بها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً. ومن حيث أن مذكرة أسباب الطعن الموقع عليها من الأستاذ ........... المحامي قد تضمنت في صفحتها الثامنة بين عبارتي "عما صدر من رئيس الدائرة من تعسف" و"مجلس القضاء يأبى بأن يكون محلاً لإرهاب الشهود أو المتهمين أو المحامين" وكذلك في صفحتها الثالثة والعشرين بين عبارتي "هي غاية القضاء" و"التي تتأذى من الافتئات على حريات الناس وحقوقهم " عبارات جارحة غير لائقة ولا يقتضيها الطعن في الحكم فإنه يتعين عملاً بنص المادة 105 من قانون المرافعات الأمر بمحو هذه العبارات. ومن حيث أن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي فيها عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل أن المحكمة تتصل بالدعوى بمجرد عرضها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها - دون أن تتقيد بالرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية.
ومن حيث أن الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دين الحكم عليهما بالإعدام بهما وساق عليها أدلة مردودة إلى أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقاً للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية، كما جاء الحكم خلواً من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، وصدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يغير ما انتهى إليه هذا الحكم، ومن ثم يتعين مع قبول عرض النيابة إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما ........ و............
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم بين الواقعة وأدلة الثبوت وما توجبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يبرأ من النعي عليه بالقصور في التسبيب ويكون لا محل لما يثار في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم قد استظهر نية القتل في حق المحكوم عليهما بقوله "الثابت في الأوراق أن المتهمين وأثر اتفاقهما على الخلاص من المجني عليه لرفضه زواج ابنه المتهم الأول من شقيقة المتهم الثاني عقدا العزم وبيتا النية على قتله فتدبرا أمر ذلك في هدوء وروية واشتريا سلاحا أبيض "سكين" دفع ثمنه المتهم الأول أعداه لتنفيذ جريمتهما وأنهما في يوم الحادث كمنا له في الطريق المؤدي لسكنه وما أن شاهدا المجني عليه عائدا إلى منزله في ساعة متأخرة من الليل حتى ناول أبنه العاق السكين للمتهم الثاني فباغته الأخير بطعنة قاتلة بسلاحه الأبيض في موضع قاتل مميت في مقدم أعلى يسار بطنه فنفذت إلى تجويف البطن فأحدثت قطعا بالأمعاء الدقيقة والغليظة ومنديل البطن والشريان المساريقي العلوي الرئيسي المغذي للأمعاء أدى إلى حدوث نزيف دموي جسيم فسقط الأب المجني عليه الكهل العجوز أرضا مدرجا في دمائه جثة هامدة لا حراك فيها حيث لفظ أنفاسه الأخيرة وصعدت روحه إلى بارئها في السماء ومن ثم فإن نية قتل المجني عليه تضحى متوافرة في حق المتهمين "وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى وفيما سلف - على السياق المتقدم - يكفي في استظهار نية القتل فإن ما يثار من نعي على الحكم في هذا الصدد يكون على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد دلل على توافر ظرف سبق الإصرار في حق المحكوم عليهما بقوله "من المقرر أن هذا الظرف يستلزم أن يكون لدى الجاني من الفرصة ما يسمح له بالتروي والتفكير فيما هو مقدم عليه وتدبر عواقبه وهو هادئ البال ولما كان ما تقدم، وكان المتهمان قد أمعنا فكرهما فيما عزما عليه من ضرورة التخلص من المجني عليه للخلف القائم بينه وبين نجله المتهم الأول لرفضه زواجه من بنت عمته شقيقة المتهم الثاني وأعدا لذلك وسيلة تنفيذ جريمتهما النكراء سكين في تاريخ سابق على الحادث مصممين عليها بعد تفكير هادئ مطمئن فكمنا له في الطريق المؤدي إلى منزله وما أن شاهداه حتى ناوله المتهم الأول السكين الذي أعداه لقتله للمتهم الثاني الذي باغته بطعنة قاتلة بالسكين في موضع قاتل مميت في بطنه أودت بحياته ومن ثم يتوافر في حق كل من المتهمين ظرف سبق الإصرار "وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا تتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج، فإن الحكم بما حصله في بيان واقعة الدعوى - على السياق الذي ما سلف بيانه - وما أورده مما سلف يكون قد دلل على توافر ظرف سبق الإصرار بما يقيمه في حق المحكوم عليهما
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل على توافر ظرف الترصد في حق المحكوم عليهما ورد على قول الدفاع بانتفاء هذا الظرف بقوله "الثابت في الأوراق وما قرر به شهود الإثبات الذين تطمئن إليهم المحكمة واعتراف المتهمان بإرادتهما الحرة الواعية بتحقيقات النيابة العامة أنهما وبعد أن اتفقا على قتل المجني عليه وأعدا سلاح تنفيذ جريمتهما كمنا له في الطريق العام الذي أيقنا مروره فيه حال عودته إلى مسكنه مترقبين لحظة قدومه متعطشين لوفاته وما أن شاهداه حتى ناول الابن العاق المتهم الأول السكين للمتهم الثاني فباغته بطعنة قاتلة استقرت أعلى يسار مقدم البطن فأحدثت إصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ومن ثم فإن ظرف الترصد بعنصرية الزمني والمكاني يضحى متوافرا في حق المتهمين ويضحى الدفاع بانتفاء هذا الظرف لا يسانده واقع أو قانون مما يتعين رفضه" وهو قول سديد من الحكم لما هو مقرر من أنه يكفي لتحقق ظرف الترصد تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه، والبحث في توافر هذا الظرف من أطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج - وهو الحال في الدعوى المطروحة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت العقوبة المقضي بها على المحكوم عليهما هي المقررة لجناية القتل العمد مع سبق الإصرار وكان حكم ظرف سبق الإصرار في تشديد العقوبة كحكم ظرف الترصد توافر وإثبات توافر أحدهما يغني عن إثبات توافر الآخر فيكون النعي في هذا المقام غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن إجراءات المحاكمة جرت من أولها إلى نهايتها بحضور المحامي ............... مع المتهم الأول وحضور المحامي .......... مع المتهم الثاني وعاون كل منهما من حضر معه بكل ما رأى تقديمه من أوجه الدفاع عنه وثبت من كتابي نقابة المحامين المرفقين بالأوراق أن كلا منهما كان من المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية ومن ثم يكونان مختصين بالمرافعة أمام محكمة الجنايات وفقا لما توجبه المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية، وتكون إجراءات المحاكمة قد تمت صحيحة، ولا ينال من ذلك ما يثار من أن المدافع عن المحكوم عليه الثاني لم يحضر مناقشة الشهود وأن تلك المناقشة تمت في غيبته وأن حضوره قد اقتصر على المرافعة في ختام الجلسة مما يبطل إجراءات المحاكمة لأن ذلك كله مردود بأن لا عبرة بالسهو الواضح بديباجة محضر الجلسة وإنما العبرة هي بحقيقة الواقع بشأنه، وإذ كان المحكوم عليه الثاني لم يطلب إلى المحكمة إثبات ما أثاره على النحو السالف بمحضر الجلسة ولم يسجل عليها تلك المخالفة ولا يدعي أنها منعته من ذلك، وكان الأصل طبقا للمادة 30 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض اعتبار أن الإجراءات قد روعيت أثناء نظر الدعوى وأن على صاحب الشأن أن يثبت بكافة الطرق أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت، وما دام المحكوم عليه الثاني والمدافع عنه لم يقدم الدليل على هذا الإدعاء، فضلا عن أن الثابت بمحضر الجلسة أن المدافع عنه كان حاضرا بدلالة طلبه سماع شاهدة النفي ..................... حيث جرى سماعها بالفعل فإن ما يثار في هذا الصدد لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه إذا كان المحامي الموكل عن المتهم لم يحضر وحضر عنه محام آخر وناقشت المحكمة شهوده في حضوره وسمعت مرافعته فإن ذلك لا يعد إخلالا بحق الدفاع ما دام أن المتهم لم يبد اعتراضا على هذا الإجراء ولم يتمسك أمام المحكمة بطلب تأجيل نظر الدعوى حتى يحضر محاميه الموكل وهو ما حدث في الدعوى الحالية بالنسبة للمحكوم عليه الأول - خلافا لما يدعيه في أسباب طعنه - إذ يستوي أن يكون المحامي الذي شهد إجراءات المحاكمة وتول الدفاع عن المتهم قد حضر بناء على توكيل منه أو نيابة عن محاميه الموكل أو منتدبا من المحكمة أو من تلقاء نفسه طالما لم يبد هذا المتهم أي اعتراض إذ الذي يهم هو أن يكون قد تحقق للمتهم دفاع على الوجه الذي يتطلبه القانون هذا إلى أن المحامي المذكور قد تولى الدفاع والمرافعة على الوجه المثبت بمحاضر جلسات المحاكمة دون أن يطلب أجلا للاستعداد وكان استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده موكولا إلى تقديره هو حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته ومن ثم فإن ما يثار في هذا المقام يكون غير سديدا.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملا، إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته بالمحضر كما عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل إقفال باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم، وكان البين من جلسات المرافعة أنها جاءت خلوا مما يدعيه المحكوم عليهما من مصادرة حقهما في الدفاع بل أن الثابت أن المحكمة مكنت المدافعان عنهما من إبداء دفاعهما كاملا بما لا يوفر الإخلال بحق الدفاع، ويكون هذا الزعم غير قويم.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الثابت من الاطلاع على محضر جلسات المحاكمة أن الدفاع سأل الخفير ............ عن وقوع إكراه على أحد المتهمين بمركز الشرطة فرفضت المحكمة توجيه هذا السؤال إلى الشاهد المذكور. ولما كان من حق محكمة الموضوع رفض توجيه الأسئلة الموجهة من الدفاع إلى أحد الشهود إذا تبين لها عدم حاجتها إليه في إظهار الحقيقة وكانت المحكمة ذاتها قد ناقشت الشاهد المذكور حيث قرر أنه سمع بأنه كان هناك ضرب لأحد المتهمين دون أن يرى ذلك بنفسه. ثم دحضت المحكمة في حكمها القول بوقوع إكراه على المحكوم عليهما للأسباب السائغة التي أوردتها، فإن الغاية من توجيه سؤال الدفاع المشار إليه إلى هذا الشاهد تكون قد تحققت، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالإخلال بحق الدفاع في هذا المقام لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان النعي على المحكمة بعدم سماع باقي شهود النفي مردودا، بأن هذا الوجه من النعي غير مقبول ما دام المحكوم عليهما - حسبما يبين من الأوراق لم يسلكا الطريق الذي رسمه القانون في المادة 214 مكررا أ من قانون الإجراءات الجنائية لإعلانهم.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة في 27/2/2001 أن الدفاع تنازل صراحة عن سماع الشهود الغائبين اكتفاء بتلاوة أقوالهم بالتحقيقات ولم يعترض المحكوم عليهما على ذلك وأمرت المحكمة بتلاوة أقوالهم وتليت ثم مضى الدفاع في مرافعته إلى أن ختمها بطلب الحكم بالبراءة فلا تثريب على المحكمة أن هي قضت في الدعوى دون سماع الشهود الغائبين ولا يحول عدم سماعهم أمام المحكمة من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم في التحقيقات ما دامت مطروحة على بساط البحث في الجلسة، ومع هذا فإن الثابت من محضر جلسة المحاكمة المشار إليه أن المحكمة استمعت إلى شاهد الإثبات الأول - على ما سلف بيانه - وكذلك شهود النفي الذين طلب المحكوم عليهما سماعهم، ومن ثم فإن النعي على المحكمة بعدم سماع بعض الشهود لا يكون سديدا.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كانت إجراءات التكليف بالحضور وميعاده ليست من النظام العام يتعين التمسك بها أمام محكمة الموضوع وإلا سقط الحق بالتمسك ببطلانها. لما كان ذلك وكان المحكوم عليهما والمدافعان عنهما لم يتمسكا أمام محكمة الموضوع بعدم مراعاة المواعيد الخاصة بتكليف الشهود بالحضور كما أن تكليف شهود الإثبات بالحضور أمر منوط بالنيابة العامة ولا شأن للمتهم به فليس لهما أن يثيرا هذا الأمر أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ومن ثم فلا يقبل النعي بأن الدعوى نظرت في جلسة غير علنية مادام المحكوم عليهما لم يتخذا إجراءات الطعن بالتزوير فيما دون في محاضر الجلسات.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
لما كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكوم عليهما لم يطلبا من المحكمة فض إحراز السكين المضبوط وأشرطة الفيديو كاسيت والصور الفوتوغرافية والوقوف على المسافة بين مكان الحادث ومنزل المجني عليه ولم يطلبا إجراء تحقيق في شأن تلك الأمور كلها، فلا يجوز لهما من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير صائب.
📌 المبدأ / الفقرة (15)
لما كان الاتفاق يتحقق من اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت تأثير الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية، والقاضي الجنائي حرفي أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام الدليل على اتفاق المحكوم عليهما على قتل المجني عليه من اعترافهما وشهادة الشهود، كما استظهره من نوع الصلة بين المتهمين والمعية بينهما في الزمان والمكان وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههما وجهه واحدة في تنفيذها وأن كلا منهما قصد قصد الآخر في تنفيذها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه وأثبته أيضا بمساهمة كل من المتهمين في الأفعال المادية المكونة للجريمة ومنها شراء الأول للسكين أداة الجريمة تواجده مع المحكوم عليه الثاني على مسرح الجريمة حيث قام الأخير بأخذ السكين من الأول وطعن المجني عليه بها مما أفضى إلى قتله وهو ما يكفي لإثبات اتفاقهما على القتل واعتبار كلا منهما فاعلا أصليا في الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (16)
لما كان الحكم المعروض وقد أثبت قيام ظرف سبق الإصرار كما هو معروف به في القانون - على ما سلف بيانه - مما يوجب مساءلة المحكوم عليه الأول عن الجريمة مع المحكوم عليه الثاني كفاعلين أصليين ولا يغير من أساس المسئولية في حكم القانون بأن يكون الجاني قد قل نصيبه في الأفعال المادية المكونة للجريمة أو قام بنصيب أوفى من هذه الأفعال.
📌 المبدأ / الفقرة (17)
من المقرر آلة القتل ليست من الأركان الجوهرية في الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (18)
من المقرر أن خلو السكين من أي أثر للدماء لا يقدح في استدلال الحكم من حصول الاعتداء على المجني عليه بها وقتله ومن ثم فإن ما يثار في هذا المقام لا يكون قويما.
📌 المبدأ / الفقرة (19)
لما كان الحكم قد عرض للدفع ببطلان الاعتراف لكونه وليد إكراه وأطرحه بقوله "أن الثابت من الأوراق أن المتهمين قد اعترفا تفصيلا لدى استجوابهما بتحقيقات النيابة العامة بارتكابهما لواقعة قتل المجني عليه بإرادتهما الحرة الواعية دون أي إكراه مادي أو أدبي أو غش أو تدليس واقع عليهما من أحد رجالات الشرطة أو النيابة العامة ولم يقدم دفاع أي من المتهمين أي دليل ينهض على أن أيا منهما قد أدلى باعترافه تحت تهديد أو إكراه مادي أو معنوي وأجدبت أوراق الدعوى من أي دليل ينهض على ذلك ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع".
وهو تدليل سائغ في الرد على الدفع ببطلان اعترافات المحكوم عليهما لما هو مقرر من أن الاعتراف في المواد الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن اعتراف المحكوم عليهما سليم مما يشوبه فإن ما ينعياه على الحكم في هذا الصدد يكون غير صائب.
📌 المبدأ / الفقرة (20)
لما كان النعي بقعود النيابة عن عرض المتهمين على الطلب الشرعي لإثبات ما بهم من إصابات وعرض المتهم الثاني على الشهود وسؤال التاجر الذي اشترى منه المحكوم عليه الأول السكين - أداة الجريمة - مردودا بأن ذلك كله مجرد تعييب للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن في الحكم وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس للمحكوم عليهما من بعد أن ينعيا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما اعترف بها المحكوم عليهما ورواها الشهود
📌 المبدأ / الفقرة (21)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين من اطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع، وليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تجزئه وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشف عنها ولا يلزم أن يرد الاعتراف على الواقعة بكافة تفاصيلها، بل يكفي أن يرد على وقائع تستنتج منها المحكمة ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة، وكان للمحكمة أيضا أن تحيل في بيان اعتراف متهم إلى ما تورده في حكمها من اعترافات متهم آخر ما دامت متفقة على ما استند إليه الحكم منها، وكان البين من المفردات المضمونة أن ما حصله الحكم من اعترافات المحكوم عليهما بتحقيقات النيابة له أصله الثابت بالأوراق ولم يحد عما أدليا به من أقوال بتلك التحقيقات وكان المحكمة قد اطمأنت إلى صحة تلك الاعترافات ومطابقتها للحقيقة والواقع فإنه لا محل لما يثار في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (22)
لما كان الحكم قد عرض للدفع ببطلان القبض لحصوله قبل الإذن به وأطرحه بقوله أنه "غير سديد ذلك أن الثابت من مطالعة محضر التحريات المؤرخ 8/9/2000 الساعة الثالثة صباحا والمحرر بمعرفة النقيب شرطة............... رئيس مباحث مركز.............. توصلت تحرياته وفريق البحث إلى أن المتهمين هما مرتكبي واقعة قتل المجني عليه وقد تم عرض المحضر على النيابة العامة المختصة والتي أصدرت أمرها بالقبض على المتهمين بتاريخ 8/9/2000 الساعة الرابعة صباحا وأنه قد تم القبض على المتهمين نفاذا لهذا الأمر وتحرر محضر بإجرائه الساعة العاشرة من صباح ذات اليوم ومن ثم يكون إجراء القبض قد تم في تاريخ لاحق على صدور الأمر بضبطهما ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع" ولما كان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها - والتي لها صداها الصحيح من أوراق الدعوى حسبما يبين من المفردات المضمومة - فإن ما رد به الحكم على السياق المتقدم يكون كافيا وسائغا في إطراح الدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (23)
لما كان الدفاع لم يطلب إلى محكمة الموضوع إجراء تحقيق ما في شأن الدفع المشار إليه ولم يطلب ضم دفتر الأحوال واطلاع المحكمة عليه فليس له من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ويكون هذا الوجه من الطعن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (24)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع الحق في أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة عل بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (25)
لما كان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كانت المحكمة قد بينت في حكمها وقائع الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها واطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة، فإن ما يثيره المحكوم عليهما من منازعة في صورة الواقعة وتشكيك في أقوال الشهود ينحل إلى جدل موضوعي في حق محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة للواقعة وتقدير أدلة الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (26)
من المقرر أن اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم لا يعيبه ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشهود وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات ما يفيد إطراحها لها ومن ثم لا يعيب الحكم إغفاله تحصيل بعض أقوال الشهود من الثالث حتى الأخير في شأن قدوم شخص مجهول صحبة المجني عليه حال قدوم الخير في طريق............ قبيل الحادث، ويكون النعي على الحكم لهذا السبب لا محل له، كما أن الدفاع لم يطلب إلى محكمة الموضوع إجراء تحقيق معين في هذا الشأن، فليس له من بعد النعي عليها عدم قيامها بإجراء لم يطلب منها.
📌 المبدأ / الفقرة (27)
لما كان الحكم قد عرض لما أثاره الدفاع من أن وفاة المجني عليه في وقت سابق على قيام المحكوم عليهما بالاعتداء عليه بالسلاح الأبيض الذي طعنه به المتهم الثاني في بطنه وعدم وجود آثار دماء بجثته بقوله أن ذلك "لا يصادف صحيح الواقع أو القانون ذلك أن الثابت في الأوراق ومما قرره شهود الإثبات واعترافات المتهمين والتي تطمئن إليها المحكمة أنهما ترصدا للمجني عليه في الطريق المؤدي لمنزله وما أن شاهداه حتى طعنه المتهم الثاني طعنة قاتلة بسلاحه الأبيض في موضع قاتل في بطنه فأحدثت به جرحا قطعيا نافذا لجدار البطن بأعلى يسار مقدمها نجم عنه قطوع بالأمعاء والشرايين الرئيسية بالبطن ونزيف داخلي وخارجي جسيم وقد ثبت من تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه أن وفاته تعزى لهذه الإصابة الطعنية الحيوية الحديثة بمقدم أعلى يسار البطن وما أحدثته من إصابات على النحو سالف بيانه ونجم عنها هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية أدى إلى الوفاة. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الصفة التشريحية وجود كمية كبيرة من الدماء ببطن المجني عليه تقدر بحوالي اثنان ونصف لتر تقريبا وأن ملابسه جميعها كانت ملوثة بالأتربة والدماء ومن ثم تطمئن المحكمة والحال كذلك إلى أن الطعنة القاتلة التي أحدثها المتهم الثاني ببطن المجني عليه اتفاقا مع المتهم الأول بقصد إزهاق روحه هي السبب الأوحد في وفاته على النحو الذي انتهى إليه تقرير الصفة التشريحية هذا فضلا عن أن عدم وجود آثار دماء بمكان الحادث مرجعه العثور على جثة المجني عليه في مصرف مائي فرعي تذيب فيه آثار الدماء الخارجية لجثة المجني علية ومن ثم تلتفت المحكمة عما أثاره الدفاع في هذا الشأن وهو رد من الحكم سائغ وكاف لما هو مقرر من أن تحديد وقت وقوع الحادث لا تأثير له في ثبوت الواقعة ما دامت المحكمة قد اطمأنت بالإدانة التي ساقتها إلى صحة وقوع الجريمة وصحة إسنادها إلى المحكوم عليهما، وكان الثابت من المفردات المضمونة أن ما حصله الحكم في معرض رده على الدفاع سالف البيان له صداه من اعترافات المحكوم عليهما بالتحقيقات، وأقوال الشاهد............ بجلسة المحاكمة، والشاهد............ بمحضر جمع الاستدلالات ولم يحد الحكم عن فحواها، فإن ما يثار في هذا الصدد لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (28)
لما كان الحكم قد أورد فحوى ما تضمنه تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه وبين الإصابات التي لحقت به ووصفها وسبب الوفاة فإن هذا حسبه كيما، يتم تدليله ويستقيم قضاءه ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل أجزائه.
📌 المبدأ / الفقرة (29)
لما كان النعي بأن هذا التقرير تم بمعرفة معاون الطبيب الشرعي دون مراجعته من الأخير وشابته أوجه نقصان مردودا بأن ذلك تعييب للإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن كما أن البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع لم يطلب استكمال ما يراه نقصا في هذا التقرير ندب المختص فنيا للوقوف عما إذا كانت الطعنة الواحدة الواردة باعترافات المحكوم عليهما من شأنها بمفردها إحداث الوفاة ولم يطلب استدعاء الطبيب الشرعي أو كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته فليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلبه منها.
📌 المبدأ / الفقرة (30)
لما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم في الدعوى والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات وما دامت المحكمة قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (31)
لما كان الحكم لم يتساند في الإدانة إلى معاينة النيابة التي ينعى الدفاع ببطلانها لنقل جثة المجني عليه من مكانها قبل إجرائها، كما لم يتساند - خلافا لما ورد بأسباب الطعن - إلى قول الدفاع الحاضر مع المحكوم عليه الأول أنه اقتصر دوره على إحضار السكين كما لم يتساند الحكم كذلك إلى التحريات التي يذهب المحكوم عليهما عدم جديتها فإن كل ما أثير في شأن ذلك يكون غير ذي موضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (32)
لما كان الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم فإن النعي بهذا النعي لا يكون صائبا.
📌 المبدأ / الفقرة (33)
لما كان البين من محضر جلسة......./ ........ أن المحكمة استمعت إلى أقوال شاهد الإثبات الأول النقيب.............. - دون شاهد الإثبات الثاني الرائد............. - خلافا لما ورد بأسباب الطعن - فأدلى بشهادته عن الواقعة في حدود ما سمحت له به ذاكرته وأحال في بعض أقواله إلى ما قرره يعن في التحقيقات، وكان أن سكت المحكوم عليهما والمدافعان عنهما عن أن يوجها له ما يعن لهم من وجوه الاستجواب، وتنازلا عن سماع باقي شهود الإثبات واستعملت المحكمة حقها في التعويل على أقوالهم بالتحقيقات وبالجلسة فقد بات من غير المقبول من المحكوم عليهما القول بأن الشاهد المذكور قرر بالجلسة بعدم تذكره للواقعة، ويكون منعاهما في هذا الخصوص في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (34)
لما كان الدفاع الحاضر مع المحكوم عليه الأول وإن أبدى في مرافعته بأن أقوال المحكوم عليه الآخر لا تدل إلا على أن المحكوم عليهما غير سويين إلا أنه لم يوضح في مرافعته أمام محكمة الموضوع ما يرمي إليه من هذا الدفاع ومن ثم فإنه يعدو طلبا مجهلا لا تثريب على المحكمة إن هي سكتت عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (35)
لما كان الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركنا من أركانها أو عنصرا من عناصرها فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلا أو الخطأ فيه أو ابتنائه على الظن ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (36)
لما كانت حالة الانتقام والرغبة في إدانة المحكوم عليهما كلها مسائل داخلية تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ومن ثم فإن ما يثار في هذا المنحى لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (37)
من المقرر أنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا برمتها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ومن ثم فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة، إذ يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما انتهت إليه، فإن ما يثار في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (38)
من المقرر أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانونا مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بغير أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي دعتها إلى توقيع العقوبات بالقدر الذي ارتأته وكانت المادة 230 من قانون العقوبات تقضي بأن عقوبة القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد هي الإعدام فإن ما يثار في هذا الخصوص لا يكون سديدا.
📌 المبدأ / الفقرة (39)
لما كان مفاد عدم تعرض الحكم لتقرير المعمل المركزي أنه أطرحه ولم يعول عليه، لما هو مقرر في أصول الاستدلال من أن المحكمة لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها فلا تورد من الأدلة إلا ما تطمئن إليه وتقيم عليه قضاءها، وكان الحكم قد عول على تقرير الطب الشرعي - دون أن يعرض لما ورد به بشأن السكين المضبوط - ولا تثريب عليه في ذلك لما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع تجزئة الدليل فتطرح ما لا تثق فيه من غير أن تكون ملزمة بتبرير ذلك، فإن النعي بأن الحكم لم يعن برفع التعارض الوارد في التقريرين المشار إليهما بشأن السكين لا يكون له محل لإطراحه للتقرير الأول برمته وإطراحه من التقرير الثاني ما تعلق بهذا السكين ومن ثم فلم يكن هناك ثمة تعارض يعن الحكم برفعه ويكون النعي في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (40)
لما كان باقي ما يثار من أوجه الطعن لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعا لا تلتزم المحكمة بتعقبه والرد عليه استقلالا وفي اطمئنانها إلى أدلة الثبوت التي عولت عليها ما يدل على أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على الأخذ بها كما أن بعض هذه الأوجه يتصل بأدلة لم يأخذ بها الحكم ومن ثم ينحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على أي دفاع يتصل بها.
📌 المبدأ / الفقرة (41)
لما كانت مذكرة أسباب الطعن الموقع عليها من الأستاذ.............. المحامي قد تضمنت في صفحتها الثامنة بين عبارتي "عما صدر من رئيس الدائرة من تعسف "و" مجلس القضاء يأبى أن يكون محلا لإرهاب الشهود أو المتهمين أو المحامين" وكذلك في صفحتها الثالثة والعشرين بين عبارتي "هي غاية القضاء" و"التي تتأذى من الافتئات على حريات الناس وحقوقهم"عبارات جارحة غير لائقة ولا يقتضيها الطعن في الحكم فإنه يتعين عملا بنص المادة 105 من قانون المرافعات الأمر بمحو هذه العبارات.
📌 المبدأ / الفقرة (42)
لما كانت النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي فيها عرض القضية في ميعاد الستين يوما المبين بالمادة 34 من ذلك القانون إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل أن المحكمة تتصل بالدعوى بمجرد عرضها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها - دون أن تتقيد بالرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية.
📌 المبدأ / الفقرة (43)
لما كان الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دين المحكوم عليهما بالإعدام بهما وساق عليها أدلة مردودة إلى أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقا للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية، كما جاء الحكم خلوا من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، وصدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يغير ما انتهى إليه هذا الحكم، ومن ثم يتعين مع قبول عرض النيابة إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما............... و.................
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أ:- قتلا عمدا............ مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله وأعدا لذلك سلاحا أبيض "سكين" وكمنا بالطريق الذي أيقنا سلفا مروره فيه والمؤدي إلى مسكنه وما أن شاهداه حتى قام المتهم الأول بإعطاء السكين للثاني الذي تقدم عدوا تجاه المجني عليه وعاجله بطعنه استقرت بأعلى يسار مقدم البطن قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وذلك حال قيام المتهم الأول بمراقبة الطريق. ب:- أحرزا سلاحا أبيض "سكين" دون أن يوجد لإحرازها أو حملها مسوغ لديهما من الضرورة الشخصية أو الحرفية.
وأحالتهما إلى محكمة جنايات........... لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في................ وبإجماع الآراء عملا بالمواد 13، 230، 231، 232 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكررا/1، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند الحادي عشر من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 7726 لسنة 1998 مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالإعدام شنقا عما أسند إليهما ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ.