الطعن رقم 8074 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
2002-3-6
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ تطبيقها
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
⚖️ تشديد محكمة الإعادة العقوبة التي قضى بها الحكم المنقوض غير جائز مادام الطعن مقام من المحكوم عليه وحده مخالفة ذلك خطأ في القانون يوجب تصحيحه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ رضوان عبد العليم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ حسين الجيزاوي، عبد الرؤوف عبد الظاهر، عمر الفهمي، سمير سامي نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة قد شابه قصور في التسبيب وبطلان وخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد مؤدى الأدلة التي استند إليها في الإدانة، ولم يشر إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، وغلظ العقوبة التي قضى بها على الطاعن عما حكم به عليه الحكم المنقوض رغم أنه وحده الذي طعن بالنقض في الحكم المذكور ولم تطعن فيه النيابة العامة، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة عناصرها وأورد على ثبوتها في حق الطاعن أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه، وقد بين الحكم ما أبلغ به وقرره المجني عليه من أنه أثناء ركوبه إحدى وسائل النقل العام اكتشف سرقة حافظة نقوده بعد أن وضع المتهم - الطاعن - يده أسفل أبطه ثم شاهد المتهم وهو يحمل حافظة نقوده ويقوم بتسليمها إلى شخص آخر كان معه والذي أخذها قام بالفرار بالمسروقات، فأبلغ الشرطة بالواقعة بعد أن تمكن من ضبط المتهم، وانتهت المحكمة إلى أن التهمة ثابتة قبل المتهم مما قرره المجني عليه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة، كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية، مما يكون معه منعى الطاعن بأن الحكم شابه القصور لا محل له، لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بين في ديباجته وصف الجريمة المسندة إلى الطاعن وذكر مادة الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها، ثم بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت وأشار إلى نص القانون المنطبق على الواقعة، فإن ذلك يكفي بيانا لنص القانون الذي حكم بموجبه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن محكمة ثاني درجة كانت قد قضت في الدعوى بجلسة 30/3/1987 بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس الطاعن ستة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك، فقرر المحكوم عليه - وحده - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض دون النيابة العامة وقضت محكمة النقض في 19/2/1991 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة، ومحكمة الإعادة قضت غيابيا في 7/4/1991 بتأييد الحكم المستأنف. فيما قضى به من حبس الطاعن سنة مع الشغل والمصادرة للمضبوطات. فعارض وقضى في 1/12/1991 بتأييد الحكم المعارض فيه. لما كان ذلك، وكانت المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 إذا نصت على أنه إذ كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه - قد أفادت بأنه لا يجوز لمحكمة الإعادة تشديد أو تغليظ العقوبة التي قضى بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن، إلا إذا كان نقض هذا الحكم حاصلاً بناء على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الاتهام في الدعاوى الجنائية، فإذا لم تكن النيابة العامة قد قررت بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائيا في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم، فإذا نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغليظها عما قضى به الحكم السابق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر في قضائه - على النحو المار بيانه - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يوجب تصحيحه بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ستة أشهر مع الشغل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة، كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بين في ديباجته وصف الجريمة المسندة إلى الطاعن وذكر مادة الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها، ثم بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت وأشار إلى نص للقانون المنطبق على الواقعة، فإن ذلك يكفي بيانا لنص القانون الذي حكم بموجبه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد نصت على أنه إذا كان نقض الحكم حاصلا بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه - قد أفادت بأنه لا يجوز لمحكمة الإعادة تشديد أو تغليظ العقوبة التي قضى بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن إلا إذا كان نقض هذا الحكم حاصلا بناء على طعن من النيابة العامة بوصفها السلطة القائمة على الاتهام في الدعاوى الجنائية، فإذا لم تكن النيابة العامة قد قررت بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائيا في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز لمحكمة الإعادة أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغليظها عما قضى به الحكم السابق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر في قضائه - على النحو المار بيانه - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يوجب تصحيحه بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ستة أشهر مع الشغل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه سرق حافظة النقود المبينة وصفا بالأوراق والمملوكة............... وكان ذلك بإحدى وسائل النقل العام على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادة 316 مكررا ثالثا/ أولا من قانون العقوبات. ومحكمة جنح............. قضت حضوريا بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ والمصادرة للمضبوطات.
استأنف ومحكمة........... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبسه ستة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة سوهاج الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى ومحكمة الإعادة - بهيئة مغايرة - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ/........ المحامي نائبا عن الأستاذ/....... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض "للمرة الثانية"...... إلخ.