الطعن رقم 26585 لسنة 68 قضائية
النقض الجنائي
2002-3-5
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر حالة التلبس
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ بوجه عام
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ إفلات مجرم من العقاب لا يضير العدالة بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم دون حق
⚖️ تقدير قيام حالة التلبس - موضوعي - حد ذلك؟
⚖️ بطلان القبض مقتضاه عدم التعويل على أي دليل مستمد منه ولا على شهادة من أجراه - أثر ذلك؟
⚖️ الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش
⚖️ التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ فتحي خليفة رئيس المحكمة وعضوية
السادة المستشارين جابر عبد التواب، أمين عبد العليم، عمر بريك، عبد التواب أبو طالب نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مما ينعاه الطاعن الأول ........ على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه أطرح الدفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بما لا يسوغ به إطراحه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان إذن الضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية وأطرحه في قوله "وحيث إنه عن الدفع المبدى من المتهم الأول ببطلان الإذن لعدم جدية التحريات فغير سديد ذلك أن تقدير جهة التحريات وكفايتها وتسويغها لإصدار الإذن هي من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع لما كان ذلك وكانت المحكمة تجد في حدود سلطتها الموضوعية التقديرية أن التحريات التي أجريت كافية ومسوغة لإصدار الإذن ومن ثم تطمئن إليها وتقر النيابة العامة على تصرفها ولا ينال من ذلك إغفالها تحديد طبيعة عمل المتهم وصناعته إذ لا ينال من جدية التحريات عدم إيراد اسم المأذون بتفتيشه كاملاً ومحل إقامته محدداً في محضر الاستدلال كما أنه لا ينال من صحة إذن التفتيش خلوه من بيان صفة المأذون بتفتيشه أو صناعته ومن ثم تطمئن المحكمة غاية الاطمئنان إلى تلك التحريات التي أجريت عن المتهم الأول إذ أنه هو المقصود بالتحريات والإذن ومن ثم يضحى الدفع المبدى جديراً بالرفض .. "لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفاع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفي في الرد على دفع الطاعن ...... بالعبارات المار بيانها وهي عبارات قاصرة تماماً لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الخصوص إذ لم تبد المحكمة رأيها في عناصر التحريات السابقة على إصدار الإذن بالتفتيش وأخصها صلة المأذون بتفتيشه بالمخدر المراد ضبطه ومدى كفاية تلك العناصر لصدور الإذن فإن الحكم يكن فوق قصوره معيباً بالفساد في الاستدلال. بما يتعين معه نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول .......
من حيث إن مما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود الخاصة قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ذلك بأن المدافع عنه دفع ببطلان إجراءات القبض عليه لحصولها بغير إذن من النيابة العامة وفي غير حالات التلبس التي تجيزها قانوناً ولكن الحكم رد على ذلك بما لا يتفق وصحيح القانون مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بالنسبة للطاعن الثاني بما مؤداه أنه بعد أن دلت التحريات على أن الطاعن الأول ....... يحوز المواد المخدرة صدر إذن بضبطه وتفتيش شخصه ومسكنه وتوجه الضابطين إلى مسكنه لتنفيذ الإذن شاهدا الطاعن الثاني .......... يجلس بأرضية بلكونة مسكن المأذون بتفتيشه وبيده لفافة ورقية صفراء يظهر فيها نبات أخضر اللون وبدت عليه علامات الارتباك بمجرد أن أبصر الضابطين وحاول الفرار ملقياً اللفافة من يده فتمكن من ضبطه وعول الحكم في إدانة الطاعن الثاني على ما أسفر الضبط باعتبار الجريمة متلبس بها وذلك بعد أن عرض للدفع ببطلان إجراءات القبض وأطرحه في قوله. "وحيث أنه عن الدفع المبدى من المتهم الثاني - الطاعن الثاني - بانتفاء حالة التلبس فغير سديد ذلك أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وإذ كان ذلك وكان الثابت حسبما جاء بشهادة ضابطي الواقعة والتي تطمئن إليها المحكمة أنهما شاهدا لفافة المخدر بيد المتهم الثاني وتخلى عنها طواعية واختياراً بمجرد أن أبصرهما ومن ثم تكون قد توافرت حالة التلبس المنصوص عليها بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ويضحى الدفع المبدى منه في غير محله". لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتراء على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق وأن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وإنه في مجرد ما يبدو على الفرد من حيرة وارتباك مهما بلغا ما يمكن اعتباره دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه وتفتيشه وإنه ولئن كان تقدير الظروف التي تلازم الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى تقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروطاً بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك وكان مؤدى الواقعة التي أوردها الحكم على السياق المتقدم ليس فيها ما يدل على أن الطاعن الثاني شوهد في حالة من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية وأن ضابط الواقعة قد أدرك تلك الحالة بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً ولا يصح القول بأن الطاعن الثاني كان وقت القبض عليه في حالة تلبس بالجريمة حتى ولو كان في منزل الطاعن الأول المأذون بتفتيشه والذي لم يكن قد تم ضبطه بعد حائزا أو محرزا للمخدر ذلك أن مجرد مشاهدة الضابط لنبات أخضر اللون من داخل لفافة لا يعني أنه أدرك على سبيل القطع أن اللفافة تحوي مخدراً لأن كل نبات أخضر ليس بمخدر ومن ثم لا يكون الضابط أمام جريمة متلبساً بها ويكون قبضه على الطاعن الثاني ليس له ما يبرره ولا سند له في القانون ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فيما أورده تبريراً لاطراحه دفع الطاعن الثاني ببطلان إجراءات القبض عليه فإن الحكم يكون أخطأ في تطبيق القانون في رده على الدفع. لما كان ذلك وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه عدم التعويل على ما أسفرا عنه من دليل وبالتالي فلا يمتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها دليل سوى القبض الباطل وشهادة من أجراه فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن الثاني ...... عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مع مصادرة المخدر المضبوط عملاً بنص المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولا إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفاع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على دفع الطاعن بالعبارات المار بيانها وهي عبارات قاصرة تماما لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الخصوص إذ لم تبد المحكمة رأيها في عناصر التحريات السابقة على إصدار الإذن بالتفتيش وأخصها صلة المأذون بتفتيشه بالمخدر المراد ضبطه ومدى كفاية تلك العناصر لصدور الإذن فإن الحكم يكن فوق قصوره معيبا بالفساد في الاستدلال. بما يتعين معه نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق وأن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وإنه في مجرد ما يبدو على الفرد من حيرة وارتباك مهما بلغا ما يمكن اعتباره دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه وتفتيشه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان تقدير الظروف التي تلازم الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمرا موكولا إلى تقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها لما كان ذلك وكان مؤدى الواقعة التي أوردها الحكم على السياق المتقدم ليس فيها ما يدل على أن الطاعن الثاني شوهد في حالة من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية وإن ضابط الواقعة قد أدرك تلك الحالة بطريقة يقينية لا تحمل شكا ولا يصح القول بأن الطاعن الثاني كان وقت القبض عليه في حالة تلبس بالجريمة حتى ولو كان في منزل الطاعن الأول المأذون بتفتيشه والذي لم يكن قد تم ضبطه بعد حائزا أو محرزا للمخدر ذلك أن مجرد مشاهدة الضابط لنبات أخضر اللون من داخل لفافة لا يعني أنه أدرك على سبيل القطع أن اللفافة تحوي مخدرا لأن كل نبات أخضر ليس بمخدر ومن ثم لا يكون الضابط أمام جريمة متلبسا بها ويكون قبضه على الطاعن الثاني ليس له ما يبرره ولا سند له في القانون ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فيما أورده تبريرا لإطراحه دفع الطاعن الثاني ببطلان إجراءات القبض عليه فإن الحكم يكون أخطا في تطبيق القانون في رده على الدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه عدم التعويل على ما أسفر عنه من دليل وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها دليل سوى القبض الباطل وشهادة من أجراه فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن الثاني .......... عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مع مصادرة المخدر المضبوط عملا بنص المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين........... بأنهما - المتهم الأول - حاز بقصد الاتجار "نبات الحشيش المخدر" في غير الأحوال المصرح بها قانونا المتهم الثاني - أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا وإحالتهما إلى محكمة جنايات........ لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة الأول بالأشغال الشاقة سبع سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه وبمعاقبة الثاني بالأشغال الشاقة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليهما وأمرت بمصادرة نبات المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة والإحراز مجردين من القصود.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في................ إلخ.