الطعن رقم 22218 لسنة 71 قضائية
النقض الجنائي
2002-3-3
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات - حكم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ بوجه عام
⚖️ أوراق رسمية
⚖️ مجرد التمسك بالورقة المزورة لا تقوم به جريمة استعمال المحرر المزور.
⚖️ أركانها
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ الاشتراك في التزوير - استخلاص حصوله - موضوعي - مادم سائغا
⚖️ مجرد تمسك المتهم بالمحرر المزور وكونه صاحب المصلحة فيه - غي كاف لثبوت ارتكاب التزوير والعلم به
⚖️ اعتبار الحكم الطاعنين فاعلين أصليين ثم عودته إلى اعتبارهما شريكين مع مجهول في تزوير المحرر دون بيان عناصر الاشتراك وطرقته والأدلة عليه
⚖️ اعتبار الحكم الطاعنين فاعلين أصليين ثم عودته إلى اعتبارهما شريكين مع مجهول في تزوير المحرر دون بيان عناصر الاشتراك وطريقته والأدلة عليه - تناقض وقصور
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جابري، أحمد جمال الدين عبد اللطيف، فريد عوض علي عوض وسعيد فنجري. نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الاشتراك في تزوير محررات رسمية وعرفية واستعمال الطاعن الثاني لتلك المحررات قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه لم يدلل تدليلاً سائغاً على إسهامهما في التزوير بأي فعل من أفعال الاشتراك واتخذ من مجرد كون الطاعن الأول صاحب المصلحة دليلاً على التزوير وافترض علم الطاعن الثاني بأن المحرر الذي استعمله كان مزوراً لمجرد تقديمه المحرر الأول للغرفة التجارية والمحرر الثاني لمكتب السجل التجاري .....، وأوردت المحكمة في مدوناتها أن الطاعنين فاعلين أصلين لجريمة التزوير في محرر عرفي (عقد الإيجار) غير أنها انتهت إلى أنهما اشتركا مع مجهول في تزوير محرر عرفي مما مفاده أنها اعتبرتهما شريكين في التزوير وليسا فاعلين أصلين دون أن تستظهر عناصر هذا الاشتراك وطريقته وأن تبين الأدلة الدالة على ذلك مما يدل على اختلال فكرة الحكم عن الواقعة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المجني عليه يستأجر الحانوت رقم .......... وأنه تعاقد مع الطاعن الأول على إدارة وتشغيل ذلك المحل إلا أن ذلك الطاعن أصطنع والطاعن الثاني أثناء سفر المجني عليه للخارج عقد إيجار نسباه له زوراً ليصبح بمقتضاه الطاعن الأول مستأجراً لذلك المحل واستعمل الطاعن الثاني ذلك العقد بتقديمه لموظفة حسنة النية هي مأمورة ضرائب ....... وحصل بمقتضاه على الملف الضريبي رقم ....... كما تقدم بذلك العقد لموظفة عمومية حسنة النية بالغرفة التجارية ......... وحصل بمقتضاه على الترخيص رقم ........... وقدم أيضاً ذلك العقد لموظف عمومي حسن النية بسجل تجاري ......... فحصل بمقتضاه على السجل التجاري رقم ......... حال كونه يعلم بأن المحرر الذي استعمله مزوراً. ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعنين في قوله" .... وأن المتهم الأول ووكيله المتهم الثاني عندما ضاقت بهما السبل في استخراج بطاقة ضريبية وسجل تجاري وترخيص للمحل بموجب عقد الإدارة والتشغيل قاما باصطناع عقد إيجار بين المتهم الأول والمجني عليه وتقدم به المتهم الثاني بصفته وكيلاً عن المتهم الأول مع علمه بأن صاحب المصلحة في ذلك هو المتهم الأول وأن العقد مزور على المجني عليه إلى جهات رسمية هي مأمورية ضرائب ....... والغرفة التجارية .......... والسجل التجاري .......... وبناء على العقد المزور الذي تقدم به المتهم الثاني إلى هذه الجهات صدر ملف ضريبي رقم .......... - وترخيص للمحل موضوع العقد المزور تحت رقم ..... وأيضاً سجل تجاري رقم ......... وقد اطلعت موظفة الغرفة التجارية على أصل العقد المزور والمقدم من المتهم الثاني وأرفقت صورته وردت له الأصل بعد الإطلاع عليه وبذلك اكتملت جناية التزوير وتوافرت أركانها في حق المتهم الأول باعتباره صاحب مصلحة في ذلك وإنشاء شركة توصية بسيطة مقرها المحل ........ المستأجر للمجني عليه وكثرة القضايا المقامة من المتهم الأول ضد المجني عليه واتهمه فيها بالتبديد على أنه وكيل بالأجر وقضي فيها ببراءته مما يقطع بسوء نية المتهم الأول والإضرار بالمجني عليه وأقل ذلك أن المالك الأصلي يمكنه طرده من المحل ومما يقطع بأن المتهم الثاني أيضاً عالم بتزوير العقد الذي تقدم به إلى الجهات المذكورة سالفاً أنه على علم بكل نزاع نشأ بين المتهم الأول والمجني عليه ورغم ذلك تمادى في اتخاذ الإجراءات على النحو المبين بالتحقيقات فإن ذلك يكشف عن سوء نيتهما وبذلك يتوافر أركان جريمة التزوير والاستعمال في حق المتهمين". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ولئن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقاداً سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم. وكان من المقرر أيضاً لا لقيام لجريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها مادام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل. لما كان ذلك وكان الحكم قد دان الطاعنين بتهمة الاشتراك في التزوير واستعمال الطاعن الثاني لمحررات مزورة لم يستظهر في حق الطاعنين قيام أية صورة من صور الاشتراك المنصوص عليها في المادة 40 من قانون العقوبات وكون الطاعن الأول صاحب المصلحة في التزوير لا يكفي بذاته في ثبوت اقترافه التزوير او اشتراكه فيه والعلم به مادام ينكر ارتكابه له ويجحد علمه به - كالحال في هذه الدعوى - كما وأنه لا يكفي أن يكون الطاعن الثاني هو الذي قدم العقد المزور إلى الجهات التي قدمها لها لأنه ليس من شأن ذلك حتماً أن تتوفر به جريمة استعمال المحرر المزور مع العلم بتزويره مادام الحاصل أن الحكم لم يقم الدليل على أن الطاعنين قد اشتركا في ارتكاب تزوير المحرر فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم من اعتبار الطاعنين فاعلين أصليين ثم عودته من بعد إلى اعتبارهما شريكين مع مجهول في تزوير المحرر العرفي دون أن يستظهر عناصر هذا الاشتراك وطريقته وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها من واقع الدعوى وظروفها إنما يفصح عن أن الواقعة وعناصرها لم تكن مستقرة في ذهن المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يتعذر معه بالتالي على محكمة النقض تبين الأساس الذي بنت عليه المحكمة عقيدتها في الدعوى فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب فضلاً عن التناقض والفساد مما يتعين معه نقضه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه ولئن كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقادا سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أيضا لا قيام لجريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها مادام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم وقد دان الطاعنين بتهمة الاشتراك في التزوير واستعمال الطاعن الثاني لمحررات مزورة لم يستظهر في حق الطاعنين قيام أية صورة من صور الاشتراك المنصوص عليها في المادة 40 من قانون العقوبات وكون الطاعن الأول صاحب المصلحة في التزوير لا يكفي بذاته في ثبوت اقترافه التزوير أو اشتراكه فيه والعلم به ما دام ينكر ارتكابه له ويجحد علمه به - كالحال في هذه الدعوى كما وأنه لا يكفي أن يكون الطاعن الثاني هو الذي قدم العقد المزور إلى الجهات التي قدمها لها لأنه ليس من شأن ذلك حتما أن تتوفر به جريمة استعمال المحرر المزور مع العلم بتزويره ما دام الحاصل أن الحكم لم يقم الدليل على أن الطاعنين قد اشتركا في ارتكاب تزوير المحرر فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما أورده الحكم من اعتبار الطاعنين فاعلين أصليين ثم عودته من بعد إلى اعتبارهما شريكين مع مجهول في تزوير المحرر العرفي دون أن يستظهر عناصر هذا الاشتراك وطريقته وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها من واقع الدعوى وظروفها إنما يفصح عن أن الواقعة وعناصرها لم تكن مستقرة في ذهن المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يتعذر معه بالتالي على محكمة النقض تبين الأساس الذي بنت عليه المحكمة عقيدتها في الدعوى فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور في التسبيب فضلا عن التناقض والفساد مما يتعين معه نقضه
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية بأنهما:- أولا:- اشتركا بطريق الاتفاق فيما بينهما وبطريق المساعدة مع موظفة عمومية حسنة النية هي............... "مأمورية ضرائب" في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو الملف الضريبي رقم........... حال تحريره المختصة بوظيفتها وذلك بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويرها بأن اصطنعا عقد إيجار بين المتهم الأول والشاهد الثاني للحانوت رقم............ وقدمه المتهم الثاني للموظفة العمومية سالفة الذكر والتي أضافت ذلك الحانوت على الملف الضريبي المذكور فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ثانيا:- اشتركا بطريق الاتفاق فيما بينهما وبطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هي......... الموظفة بالغرفة التجارية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو الترخيص رقم حال تحريره المختصة بوظيفتها وذلك بأن اصطنعا عقد إيجار مزور على النحو السالف بيانه وقام المتهم الثاني بتقديمه رفقة الملف الضريبي المزور موضوع التهمة الأولى إلى الموظفة المذكورة والتي قامت بتحرير الترخيص قتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.
ثالثا:- اشتركا بطريق الاتفاق فيما بينهما وبطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو.......... "الموظف بسجل تجاري......... في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو السجل رقم........... حال تحريره المختص بوظيفته وذلك بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزوير بأن استحصلا على الترخيص المزور موضوع التهمة الثانية وقام المتهم الثاني بتقديمه إلى الموظف المذكور والذي أضاف ذلك للسجل التجاري فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. رابعا:- ارتكبا تزويرا في محرر عرفي هو عقد إيجار الحانوت رقم......... وكان ذلك باصطناعه ووضع إمضاء عليه نسباه زورا إلى الشاهد الثاني على خلاف الحقيقة واستعمله المتهم الثاني بأن تقدم به إلى مأمورية ضرائب.............. والغرفة التجارية............. المتهم الثاني:- استعمل المحررات المزورة موضوع التهمتين الأولى والثانية مع علمه بتزويرها بأن تقدم بالمحرر الأول إلى الغرفة التجارية........ كما تقدم بالمحرر الثاني إلى سجل تجاري..... على النحو المبين بالتحقيقات. وإحالتهما إلى محكمة جنايات........ لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ آلفان وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا............. عملا بالمواد 40/2، 3، 41/1، 211، 213، 214، 215 من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهما بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ آلفان وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن الأستاذ/ ................ المحامي عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض............. إلخ.