الطعن رقم 26109 لسنة 69 قضائية
النقض الجنائي
2002-2-20
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
⚖️ حق المحكمة الأخذ بإعتراف المتهم في محضر الشرطة وإن عدل عنه في مراحل التحقيق الأخرى - متى إطمانت إليه
⚖️ عدم توقيع المتهم على محضر الاتسدلالات لا يهدر قيمته كعنصر من عناصر الإثبات - أساس ذلك؟
⚖️ تقدير توافر حالة التلبس أو إنتفاؤها - موضوعي
⚖️ تقدير توافر حالة التلبس - موضوعي
⚖️ تأخر الضبط في تحرير محضر الواقعة - لا يدل حتما على عدم جديته
⚖️ إجراءات تحريز المضبوطات - عدم ترتيب البطلان على مخالفتها - أساس ذلك؟
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى، إبراهيم الهنيدي، هاني مصطفى كمال نواب رئيس المحكمة ومصطفى محمد أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة من حالات التلبس أو إذن النيابة العامة وعدم معقولية تصوير الواقعة وانفراد ضابط الواقعة بالشهادة وقصور تحقيقات النيابة العامة وعدم إجراء معاينة لمكان الضبط وإمكانية امتداد يد العبث بالأحراز برد غير سائغ، وأعرض عن دفعه بالتأخر في تحرير محضر الضبط ولم يورد مؤدى تقرير المعمل الكيماوي واستند في الإدانة إلى اعتراف الطاعن بمحضر الضبط رغم عدم توقيعه عليه وإنكاره أمام النيابة - كما دانه بإحراز النبات المخدر مجردا من القصود خلافا لما قرره الشاهد وما جاء بأمر الإحالة، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش بما مفاده أن ضابط الواقعة قد استوقف إحدى سيارات الأجرة لفحص تراخيصها وبيان هوية مستقليها - هذا من صميم عمله - وإذ بالمتهم يلقي طواعية واختيارا لفافة كبيرة أرضا - فالتقطها ضابط الواقعة وبفضها تبين له أنها تحتوي على النبات المخدر المضبوط وانتهى إلى أن المتهم يكون بذلك في حالة من حالات التلبس التي تخول لرجل الضبط القبض عليه وتفتيشه دون حاجة إلى استصدار إذن من النيابة العامة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن قد تخلى عن اللفافة التي تحوي المادة المخدرة من تلقاء نفسه - أي طواعية واختيارا - إثر مشاهدته الضابط فإن ذلك مما يرتب حالة التلبس بالجريمة التي تبيح التفتيش والقبض ويكون ما أورده الحكم تدليلا على توافر حالة التلبس وردا على ما دفع به الطاعن في هذا الشأن كافيا وسائغا ويتفق وصحيح القانون وينحل ما يثيره الطاعن في هذا الوجه إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ولما كان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع، لحملها على عدم الأخذ بها ولما كانت المحكمة قد أطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بمقولة أن الضابط اختلق حالة التلبس ليصحح الإجراء الباطل لا يكون له من محل، لما كان ذلك، وكان تقدير قيمة الاعتراف وقيمة العدول عنه من المسائل الموضوعية التي يفصل فيها قاضي الموضوع بلا معقب، فلا على المحكمة إذ هي أخذت الطاعن باعترافه في محضر جمع الاستدلالات رغم عدوله عنه بعد ذلك، ما دامت قد اطمأنت إليه وارتاحت إلى صدوره عنه، وكان من المقرر أن عدم التوقيع على محضر جمع الاستدلالات ليس من شأنه إهدار قيمته كله كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقص أو عيب لتقدير محكمة الموضوع ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى إقرار الطاعن لضابط الواقعة بإحرازه للمضبوطات، فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وكان البين من أسباب الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى وأقوال شاهد الإثبات كما هي قائمة في الأوراق ثم أورد ما قصد إليه في اقتناعه عن عدم توافر قصد الاتجار بما ينفي قيام التناقض فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن اقتصر في مرافعته على النعي على النيابة العامة عدم إجراء معاينة لمكان الضبط ووجود نقص في تحقيقات النيابة ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقص فلا يحل له من بعد أن يثير شيئا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا في الطعن في الحكم ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيماوي وأبرز ما جاء به من أن المضبوطات هي لنبات الحشيش ويحتوي على المادة الفعالة له، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيمائي لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك، وكان مجرد التأخير في فتح محضر ضبط الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوال الضابط ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن إجراءات تحريز المضبوطات وفقا لما نصت عليه المادة 52 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية لا يترتب على مخالفتها أي بطلان وترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل وأن الأحراز المضبوطة لم يصل إليها يد العبث - وهو ما ركن إليه الحكم المطعون فيه - فإنه لا يقبل من الطاعن منعاه على الحكم في هذا الشأن. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن قد تخلى عن اللفافة التي تحوي المادة المخدرة من تلقاء نفسه - أي طواعية واختيارا - إثر مشاهدته الضابط فإن ذلك مما يرتب حالة التلبس بالجريمة التي تبيح التفتيش والقبض ويكون ما أورده الحكم تدليلا على توافر حالة التلبس وردا على ما دفع به الطاعن في هذا الشأن كافيا وسائغا ويتفق وصحيح القانون وينحل ما يثيره الطاعن في هذا الوجه إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع، لحملها على عدم الأخذ بها ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثير الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بمقولة أن الضابط اختلق حالة التلبس ليصحح الإجراء الباطل لا يكون له من محل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير قيمة الاعتراف وقيمة العدول عنه من المسائل الموضوعية التي يفصل فيها قاضي الموضوع بلا معقب، فلا على المحكمة إذ هي أخذت الطاعن باعترافه في محضر جمع الاستدلالات رغم عدوله عنه بعد ذلك، ما دامت قد اطمأنت إليه وارتاحت إلى صدوره عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
عدم التوقيع على محضر جمع الاستدلالات ليس من شأنه إهدار قيمته كله كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقض أو عيب لتقدير محكمة الموضوع ولما كانت المحكمة قد أطمأنت إلى إقرار الطاعن لضابط الواقعة بإحرازه للمضبوطات، فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وكان البين من أسباب الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى وأقوال شاهد الإثبات كما هي قائمة في الأوراق ثم أورد ما قصد إليه في اقتناعه عن عدم توافر قصد الاتجار بما ينفي قيام التناقض فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن اقتصر في مرافعته على النعي على النيابة العامة عدم إجراء معاينة لمكان الضبط ووجود نقص في تحقيقات النيابة ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقص فلا يحل له من بعد أن يثير شيئا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعيبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا في الطعن في الحكم ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيماوي وأبرز ما جاء به من أن المضبوطات هي لنبات الحشيش المخدر ويحتوي على المادة الفعالة له، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيمائي لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن مجرد التأخير في فتح محضر ضبط الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوال الضابط ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينه بالظروف التي أحاطت بها، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن إجراءات تحريز المضبوطات وفقا لما نصت عليه المادة 52 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية لا يترتب على مخالفتها أي بطلان وترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل وأن الاحراز المضبوطة لم يصل إليها يد العبث - وهو ما ركن إليه الحكم المطعون فيه - فإنه لا يقبل من الطاعن منعاه على الحكم في هذا الشأن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار نباتا مخدرا (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 29، 38/1، 142/1 من القانون رقم 182 لسنة 1989 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1977 بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما هو منسوب إليه ومصادرة المخدر المضبوط وذلك باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض............ الخ.