الطعن رقم 8777 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
2002-2-7
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ القول بعلم المتهم بجلسات المحاكمة - لازمة توالي الجلسات التي تؤجل إليها في الدعوى بغير انقطاع
⚖️ قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة أمام أول درجة لعدم إعلان المتهم بالجلسات استنادا إلى أن الحكم المستأنف حضوريا وإلى سبق إعلانه بالجلسات التي تلت فتح باب المرافعة
⚖️ القول بعلم المتهم بجلسات المحاكمة
⚖️ الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد القوي أيوب، رضا القاضي نائبي رئيس المحكمة، وأحمد مصطفى وأحمد حافظ عبد الصمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه رد على ما دفع به الطاعن من بطلان ذلك الحكم لعدم إعلانه بالحضور أمام محكمة أول درجة بعد تحريك الدعوى الجنائية قبله مرة أخرى بمعرفة النيابة العامة ردا قاصرا وبما يخالف الثابت بالأوراق مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حين قضى برفض الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة لعدم إعلان الطاعن بالجلسات قال ما نصه "وحيث إنه عن الدفع المبدى بعدم إعلام المتهم قد سبق إعلانه فيتعين الالتفات عن هذا الدفع" وظهر من الاطلاع على ملف الدعوى - المضموم تحقيقا لهذا الوجه من الطعن- أنه وإن كان المتهم قد حضر بوكيل عنه جلسة ...... والتي قرر فيها حجز الدعوى للحكم لجلسة ....... والتي قضت فيها المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني وظلت القضية راكدة حتى بقيت فجأة بعد أن تأشر عليها من النيابة العامة لتقديمها لجلسة ....... دون إعلان الطاعن فقرر تأجيلها لإعلانه وظلت التأجيلات تتوالى للإعلان حتى كان الجلسة ....... إذ صدر الحكم فيها حضوريا دون أن يعلن الطاعن بها أو بأي من الجلسات السابقة بعد أن تحركت، وحيث أنه ولئن كانت المادة 239 وقد وردت في الباب الثاني من محاكم المخالفات والجنح - قد جاءت على خلاف الأصل المقرر في قانون الإجراءات الجنائية من أن العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحضور المحكوم عليه بشخصه أو بوكيل عنه في الأحوال التي يجوز فيها أو بعدم حضوره جميع إجراءات الدعوى التي تحصل في الجلسة ويصدر الحكم بناء عليها - إلا أن نص هذه المادة - وهو يجري على الوجه الآتي. ويعتبر الحكم حضوريا بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك - أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذرا مقبولا - فقد دل بصريح عباراته على أن تتوالى جلسات المحاكمة التي تؤجل إليها الدعوى بغير انقطاع - حتى يمكن القول بأن المتهم على علم بها فإذا كان الثابت من الأوراق أن الدعوى تعثرت في الطريق وانقطعت عن السير ثم تعجلت فجأة من جانب النيابة فكان من الواجب أن يعلن المتهم بورقة تكليف صحيحة كيما يترتب عليها أثرها - فإذا كان المتهم لم يحضر ولم يعلن أصلا بعد ....... فلا يحق للمحكمة أن تتعرض للدعوى فإن هي فعلت كان حكمها باطلا لصدوره دون أن يتاح للطاعن فرصة الدفاع عن نفسه ومثل هذا الحكم لا يمكن أن يعتبر حضوريا بالنسبة إلى الطاعن ما دام هو لم يكن حاضرا الإجراءات التي تمت بعد تحريك الدعوى ولم يكن يعلم بها - لأن إجراءات المحاكمة يجب النظر إليها مجتمعة وإعطاؤها حكما واحدا في ذلك الخصوص، وهذا الحكم بحسب قواعد التفسير الصحيحة في المحاكمات الجنائية يجب أن تراعى فيه مصلحة المحكوم عليه - وإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع استنادا منه إلى أن الحكم المستأنف حضوريا وإلى ثبوت سبق إعلان الطاعن بالجلسات التي تلت فتح باب المرافعة فضلا عن بطلانه يكون قد خالف الثابت بالأوراق متعينا نقضه وإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية لمحكمة أول درجه للفصل في الموضوع حتى لا يحرم الطاعن من إحدى درجات التقاضي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ولئن كانت المادة 339 وقد وردت في الباب الثاني من محاكم المخالفات والجنح - قد جاءت على خلاف الأصل المقرر في قانون الإجراءات الجنائية من أن العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحضور المحكوم عليه بشخصه أو بوكيل عنه في الأحوال التي يجوز ذلك فيها أو بعدم حضوره جميع إجراءات الدعوى التي تحصل في الجلسة ويصدر الحكم بناء عليها إلا أن نص هذه المادة وهو يجرى على الوجه الأتي". ويعتبر الحكم حضوريا بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك - أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذرا مقبولا فقد دل بصريح عباراته على أن تتوالى جلسات المحاكمة التي تؤجل إليها الدعوى بغير انقطاع - حتى يمكن القول بأن المتهم على علم بها، فإذا كان الثابت من الأوراق أن الدعوى تعثرت في الطريق وانقطعت عن السير ثم تعجلت فجأة من جانب النيابة فكان من الواجب أن يعلن المتهم بورقة تكليف صحيحة كيما يترتب عليها أثرها - فإذا كان المتهم لم يحضر ولم يعلن أصلا بعد 4 من أكتوبر سنة 1989 فلا يحق للمحكمة أن تتعرض للدعوى فإن هي فعلت كان حكمها باطلا لصدوره دون أن يتاح للطاعن فرصة الدفاع عن نفسه ومثل هذا الحكم لا يمكن أن يعتبر حضوريا بالنسبة إلى الطاعن ما دام هو لم يكن حاضرا الإجراءات التي تمت بعد تحريك الدعوى ولم يكن يعلم بها - لأن إجراءات المحاكمة يجب النظر إليها مجتمعة وإعطاؤها حكما واحدا في ذلك الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع استنادا منه إلى أن الحكم المستأنف حضوريا وإلى ثبوت سبق إعلان الطاعن بالجلسات التي تلت فتح باب المرافعة فضلا عن بطلانه يكون قد خالف الثابت بالأوراق متعينا نقضه وإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية لمحكمة أول درجة للفصل في الموضوع حتى، لا يحرم الطاعن من إحدى درجات التقاضي.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة بوصف أنه خدع المتعاقدين على شراء الأعلاف بأن غش في ذاتيتها، وطلبت عقابه بالمواد 1/1، 2/1 من القانون 106 لسنة 1980 والمادة 355 عقوبات، وادعى المجني عليه قبل الطاعن مدنيا بطلب إلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح............... قضت حضوريا بتغريم المتهم مائة جنيها، وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. واستأنف ومحكمة............. الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/................. المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.