الطعن رقم 19155 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
2002-2-4
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قيود تحريكها
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ إغفال الحكم التعرض للديلي المستمد من أعمال الاستدلال - يعيبه
⚖️ المادة 14/ 2 من القانون 97 لسنة 1976 المعدل بالقانون 67 لسنة 1980
⚖️ المادة 14/ 2 من القانون 97 لسنة 1976 المعدل بالقانون 67 لسنة 1980
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام عبد الرحيم, سمير أنيس, سمير مصطفى, عبد المنعم منصور نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن المقدم من النيابة العامة هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضي ببراءة المطعون ضده من تهمة التعامل في النقد الأجنبي على غير الشروط والأوضاع المقررة قانوناً في غير الجهات والمصارف المرخص لها بذلك، قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أسس قضاءه على بطلان تحقيقات النيابة العامة لحصولها قبل تقديم طلب من وزير الاقتصاد أو من ينيبه باتخاذ الإجراءات ضده حالة أنه لم يعرض للدليل المستمد من ضبط المطعون ضده متلبساً بالجريمة والذي يعد من قبيل الاستدلالات التي يجوز لرجل الضبط القضائي إجراؤها قبل صدور الطلب مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى القضاء ببراءة المطعون ضده تأسيساً على بطلان تحقيقات النيابة العامة لحصولها قبل تقديم طلب من وزير الاقتصاد أو من ينيبه باتخاذ الإجراءات ضده. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون 97 لسنة 1976 والمعدلة بالقانون رقم 67 لسنة 1980 قد نصت على أنه "ولا يجوز رفع الدعوى الجنائية بالنسبة إلي الجرائم التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القواعد المنفذة لها أو اتخاذ إجراء فيها - إلا بناء على طلب الوزير المختص أو من ينيبه، والبين منها - على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن الخطاب فيها موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب كغيرها من أحوال الشكوى والإذن إنما هي قيود على حريتها في تحريك الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق ولا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال، ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به سلطات الاستدلال أياً كان من يباشرها ولا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هي من الإجراءات الأولية التي تسلس لها سابقة على تحريكها والتي لا يرد عليها قيد الشارع في توقفها على الطلب رجوعا إلي حكم الأصل في الإطلاق وتحريا للمقصود في خطاب الشارع بالاستثناء وتحديدا لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها إذ لا يملك تلك الدعوى أصلاً غير النيابة العامة وحدها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه، وإن أصاب صحيح القانون حين أبطل تحقيقات النيابة العامة لحصولها قبل تقديم طلب من وزير الاقتصاد أو من ينيبه، إلا أنه فاته أن يعرض للدليل المستمد من ضبط المطعون ضده متلبساً بالجريمة والذي يعد عملاً من أعمال الاستدلال مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفه على الطلب، الأمر الذي يعيب الحكم ويتعين لذلك نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى القضاء ببراءة المطعون ضده تأسيسا على بطلان تحقيقات النيابة العامة لحصولها قبل تقديم طلب من وزير الاقتصاد أو من ينيبه باتخاذ الإجراءات ضده لما كان ذلك, وكانت الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون 97 لسنة 1976 والمعدلة بالقانون رقم 67 لسنة 1980 قد نصت على أنه (ولا يجوز رفع الدعوى الجنائية بالنسبة إلى الجرائم التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القواعد المنفذة لها أو اتخاذ إجراء فيها - إلا بناء على طلب الوزير المختص أو من ينيبه, والبين منها - على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن الخطاب فيها موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب كغيرها من أحوال الشكوى والإذن إنما هي قيود على حريتها في تحريك الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق ولا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال, ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به سلطات الاستدلال أيا كان من يباشرها ولا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هي من الإجراءات الأولية التي تسلس لها سابقة على تحريكها والتي لا يرد عليها قيد الشارع في توقفها على الطلب رجوعا إلى حكم الأصل في الإطلاق وتحريا للمقصود في خطاب الشارع بالاستثناء وتحديدا لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها إذ لا يملك تلك الدعوى أصلا غير النيابة العامة وحدها. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه, وإن أصاب صحيح القانون حين أبطل تحقيقات النيابة العامة لحصولها قبل تقديم طلب من وزير الاقتصاد أو من ينيبه، إلا أنه فاته أن يعرض للدليل المستمد من ضبط المطعون ضده متلبسا بالجريمة والذي يعد عملا من أعمال الاستدلال مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفه على الطلب, الأمر الذي يعيب الحكم ويتعين لذلك نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه تعامل في النقد الأجنبي المبين قدرا بالأوراق على غير الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق الجهات والمصارف المرخص بها بذلك وطلبت معاقبته بالمادتين 1, 14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 67 لسنة 1980, والمادة 18 من اللائحة التنفيذية للقانون الأخير, ومحكمة جنح الجرائم المالية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادتي الاتهام بتغريمه ألف جنيه ومصادرة النقد الأجنبي والمصري المضبوط والشيكات والآلة الحاسبة, عارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن.
استأنف ومحكمة .................. الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم ورد المبلغ المضبوط بحوزته.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ........... إلخ.