الطعن رقم 14622 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
2002-2-3
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ الدفاع الشرعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طلعت الرفاعي, عادل الشوربجي, عاصم عبد الجبار نواب رئيس المحكمة وهاني عبد الجابر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يعرض لحالة الدفاع الشرعي ولم يقل كلمته فيها رغم إيراده في مدوناته ما يرشح لقيامه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أنه بتاريخ ......... بناحية ......... قام كل من المجني عليه ......... والمدعو .......... "شقيق المتهم" يمزحان سويا حيث قام الثاني باختطاف غطاء رأس الأول وأسرع بالفرار فتعقبه المجني عليه فظن المتهم ......... أن المجني عليه يتشاجر مع شقيقه فأشهر مطواة قرن غزال وطعن بها المجني عليه عمدا طعنتين إحداهما في ساعده الأيسر والأخرى في عينه اليسرى نشأ عنها إصابة المجني عليه بجرح قطعي بأوتار الساعد الأيسر شفي منه دون تخلف عاهة بينما أحدثت إصابة المتهم للمجني عليه بعينه اليسرى جرح قطعي بالجفن العلوي طوله حوالي 5 سم تخلف من جرائها تهتك بمقلة العين والغيار بالمقلة وجميع أجزاء العين نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي فقدان البصر كلية لتلك العين مما تقلل من كفاءة المجني عليه بنسبة تقدر 35 %". لما كان ذلك، وكان القانون لا يوجب بصفة مطلقة لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون الاعتداء حقيقياً بل يصح القول بقيام هذه الحالة ولو كان الاعتداء وهمياً، أي لا أصل له في الواقع وحقيقة الأمر، متى كانت الظروف والملابسات تلقي في روع المدافع أن هناك اعتداء جديا وحقيقيا موجها إليه أو لغيره. وكان ما استخلصه الحكم من واقعة الدعوى وما أورده في معرض بيان مؤدى أدلة ثبوتها في حق الطاعن والتي استند إليها في إدانته أنه في إثر مزاح بين المجني عليه وشقيق الطاعن وعدا الأول خلف الثاني محاولا اللحاق به فظن الطاعن أنه سيعتدي على شقيقه فطعنه بمطواة يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي، فإنه كان يتعين على المحكمة أن تعرض لهذه الحالة وتقول كلمتها فيها، حتى وإن لم يدفع الطاعن بقيامها كما هو الحال في الدعوى المطروحة. وإذ لم تفعل المحكمة ذلك فإن حكمها يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون لا يوجب بصفة مطلقة لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون الاعتداء حقيقيا بل يصح القول بقيام هذه الحالة ولو كان الاعتداء وهميا, أي لا أصل له في الواقع وحقيقة الأمر, متى كانت الظروف والملابسات تلقى في روع المدافع أن هناك اعتداء جديا وحقيقيا موجها إليه أو لغيره, وكان ما استخلصه الحكم من واقعة الدعوى وما أورده في معرض بيان مؤدى أدلة ثبوتها في حق الطاعن والتي استند إليها في إدانته أنه في إثر مزاح بين المجني عليه وشقيق فطعنه الطاعن عدا الأول خلف الثاني محاولا اللحاق به فظن الطاعن أنه سيعتدي على شقيقه فطعنه بمطواه يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي, فإنه كان يتعين على المحكمة أن تعرض لهذه الحالة وتقول كلمتها فيها, حتى وإن لم يدفع الطاعن بقيامها كما هو الحال في الدعوى المطروحة, وإذ لم تفعل المحكمة ذلك فإن حكمها يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية بأنه ضرب المجني عليه ........... في ذراعه الأيسر وعينه اليسرى فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المبدئي والتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد البصر كلية بالعين اليسرى وتقدر مداها بحوالي 35 ./. .
وإحالته إلى محكمة جنايات ......... لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 4 من إبريل سنة 1993 عملا بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين.
فطعن الأستاذ/ ........... المحامي عن الأستاذ/............ المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............ إلخ.