⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21868 لسنة 71 قضائية

النقض الجنائي 2002-2-2 سنة المكتب الفني: 53

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ سلطتها
⚖️ أركانها
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ قبول عرض النيابة لقضايا الإعدام - ولو تجاوزت الميعاد المقرر لذلك
⚖️ صدور الحكم بالغعدام معيبا بأحد العيوب التي أوردتها الفقرة الثانية من المادة 30 من القانون 57 لسنة 1959
⚖️ تميز جناية القتل العمد بقصد خاص هو نية إزهاق الروح
⚖️ صدور الحكم بالإعدام معيبا بأحد العيوب التي أوردتها الفقرة الثانية من المادة 30 من القانون 57 لسنة 1959 - لمحكمة النقض نقض الحكم من تلقاء نفسها
⚖️ تميز جناية القتل بقصد خاص هو نية إزهاق الروح - وجوب التحدث عنه استقلالا وإيراد الأدلة التي تدل عليه
⚖️ قبول عرض النيابة لقضايا الغعدام - ولو تجاوزت الميعاد المقرر لذلك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب، محمد عبد العال نائبي رئيس المحكمة، حمدي أبو الخير ورفعت طلبة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه فيكون الطعن المقدم منه غير مقبولاً شكلاً. لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه. وحيث أن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر حضوريا بإعدام المحكوم عليه - دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي فيها عرض القضية في الميعاد الستين يوما المبين بالمادتين 34، 46 من القانون سالف الذكر - إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية. وحيث إن الحكم المطعون فيه تحدث عن نية القتل بقوله "..... وقد ثبتت النية الخاصة التي يستلزمها القصد الجنائي في جريمة القتل العمد لدى المتهم مما تتضمنه اعترافه بالتحقيقات صراحة من أنه توجه للإسكندرية لاستئجار السيارة واستدراج قائدها للقاهرة لقتله وسرقة السيارة ومتعلقات السائق فالاعتراف هنا دافع وناطق ولا يلزم للاستدلال عليه استظهاره من الإمارات الخارجية المحيطة بواقعة الدعوى فقد نطقت به شفتي المتهم مما يثبت معه على سبيل القطع أنه أراد من الاعتداء على المجني عليه تحقيق نتيجة محددة هي إزهاق روحه وهذه النتيجة هي قوام النية الخاصة التي يتوافر معها القصد الجنائي الخاص اللازم لثبوت جريمة القتل". لما كان ذلك، وكانت جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه، وكان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه فإن الحكم الذي يقضي بإدانة المتهم في هذه الجناية أو الشروع فيها يجب أن يعني بالتحدث عن هذا الركن استقلالا أو استظهارا بإيراد الأدلة التي تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان في الواقع يقصد إزهاق روح المجني عليه وحتى تصلح تلك الأدلة أساساً تبني عليه النتيجة التي يتطلب القانون بمقتضاها يجب أن يبنى بيانا واضحا ويوجهها إلى أصولها في الدعوى وأن لا يكتفي بسرد أمور دون إسنادها إلى أصولها إلا أنه يكون ذلك بالإحالة على ما سبق بيانه عنها في الحكم. ولما كان ما أورده الحكم قد جاء في صيغة عامة مجملة ولا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذي قارفه الطاعن ذلك أنه مجرد اعتداء الأخير على المجني عليه لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل في حق الطاعن ومن ثم فإن ما ذكره الحكم المطعون فيه تدليلاً على توافر نية القتل لا يبلغ حد الكفاية ولا يغني عن ذلك ما قاله الحكم من أن الطاعن قد قصد قتل المجني عليه، إذ أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي رأت المحكمة أنها تدل عليه بما يشوبه بعيب القصور في التسبيب بما يبطله. لما كان ذلك، وكان العيب الذي لحق الحكم المطعون فيه يتدرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا وقع فيه بطلان من هذا القبيل فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية ونقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن المقضي بإعدامه. كما يتعين نقض الحكم - كذلك - بالنسبة للمحكوم عليه/.............. تحقيقاً لحسن سير العدالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه فيكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر حضوريا بإعدام المحكوم عليه - دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي فيها عرض القضية في الميعاد الستين يوما المبين بالمادتين 34, 46 من القانون سالف الذكر - إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت جناية القتل العمد تتميز قانونا عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه، وكان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه فإن الحكم الذي يقضي بإدانة المتهم في هذه الجناية أو الشروع فيها يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالا أو استظهارا بإيراد الأدلة التي تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان في الواقع يقصد إزهاق روح المجني عليه وحتى تصلح تلك الأدلة أساسا تبنى عليه النتيجة التي يتطلب القانون بمقتضاها يجب أن يبنى بيانا واضحا ويوجهها إلى أصولها في الدعوى وأن لا يكتفي بسرد أمور دون إسنادها إلى أصولها إلا أنه يكون ذلك بالإحالة على ما سبق بيانه عنها في الحكم. ولما كان ما أورده الحكم قد جاء في صيغة عامة مجملة ولا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذي قارفه الطاعن ذلك أنه مجرد اعتداء الأخير على المجني عليه لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل في حق الطاعن ومن ثم فإن ما ذكره الحكم المطعون فيه تدليلا على توافر نية القتل لا يبلغ حد الكفاية ولا يغني عن ذلك ما قاله الحكم من أن الطاعن قد قصد قتل المجني عليه، إذ أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي رأت المحكمة أنها تدل عليه بما يشوبه بعيب القصور في التسبيب بما يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان العيب الذي لحق الحكم المطعون فيه يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا وقع فيه بطلان من هذا القبيل فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية ونقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن المقضي بإعدامه. كما يتعين نقض الحكم - كذلك - بالنسبة للمحكوم عليه/..... تحقيقا لحسن سير العدالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1).......، (2)..... بأنهما - المتهم الأول: أ‌- قتل المجني عليه...... عمدا مع سبق الإصرار بأن عقد العزم وبيت النية على قتله وأعد لهذا الغرض سلاحا أبيض "سكين" وأداتين راضتين" مفتاح إنجليزي ومحدث صوت" وسلك كهربائي واستدرجه من محافظة الإسكندرية بالسيارة قيادته زاعما برغبته في استئجارها لقضاء حاجة بها وإذ وصلا بها إلى مسكن المتهم فصعد المتهم أولا ثم طلب من المجني عليه الصعود لاحتساء مشروب فاستجاب لطلبه وما أن دلف إلى مسكنه حتى انهال عليه ضربا بالأداتين الراضتين وطعنا بالسلاح الأبيض آنف البيان ثم أجهز عليه بأن لف السلك الكهربائي حول عنقه وعقده وجذبه بشدة قاصدا من كل ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات وكان ذلك بقصد تسهيل ارتكاب جنحة سرقة ارتبطت بتلك الجناية. إذ أنه في ذات الزمان والمكان سالفي البيان سرق الأموال المبينة قدرا بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه سالفي الذكر والسيارة المبينة وصفا بالأوراق قيادة المجني عليه وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. ب- أحرز سلاح ابيض "سكين" وأداتين راضتين "مفتاح إنجليزي ومحدث صوت" وسلك كهربائي مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية. المتهم الثاني:- أخفى الأشياء المسروقة المبينة وصفا بالأوراق والمتحصلة من جنحة سرقة السيارة قيادة المجني عليه مع علمه بذلك. وأحالتهما إلى محكمة جنايات.... لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قررت في 31 من مايو سنة 2001 وبإجماع الآراء بإحالة الأوراق إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي فيها وحددت جلسة.... للنطق بالحكم. وبالجلسة المحددة قضت حضوريا وبإجماع الآراء عملا بالمواد 13، 44 مكرر/1، 234/301، 318 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر/1، 30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 11 من الجدول الأول المرفق مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالإعدام شنقا والمتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ. كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها.