⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28659 لسنة 69 قضائية

النقض الجنائي 2002-1-28 سنة المكتب الفني: 53

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ تفسيره
⚖️ موانع العقاب
⚖️ حيازة الطاعن المخدر في السيارة لنقله لحساب رب عمله لقاء أجر عمله بذلك - اعتباره مساهما في الجريمة
⚖️ حيازة الطاعن المخدر في السيارة لنقله لحساب رب عمله لقاء أجر مع علمه ببذلك - اعتباره مساهما في الجريمة
⚖️ إنتهاء الحكم إلى جدية إبلاغ الطاعن عن المحكوم عليه الآخر الفاعل الأصلي للجريمة وأن هذا البلاغ هو بذاته عماد الحكم في القضاء بإدانته وثبوت أن عدم ضبطه ليس مرجعه إلى عدم صدق بلاغه
⚖️ الإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من قانون المخدرات رقم 182 لسنة 1960 الذي يتحقق به حكمة التشريع
⚖️ حيازة الطاعن المخدر في السيارة لنقله لحساب رب عمله لقاء أجر مع علمه بذلك - اعتباره مساهماً في الجريمة
⚖️ إنتهاء الحكم إلى جدية إبلاغ الطاعن عن المحكوم عليه الآخر الفاعل الأصلي للجريمة وأن هذا البلاغ هو بذاته عماد الحكم في القضاء بإدانته وثبوت أن عدم ضبطه ليس مرجعه إلى عدم صدق بلاغه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد شتا، أسامة توفيق، هشام البسطويسي ورفعت حنا نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة مخدر الهيروين مجرداً من القصود المسماة في القانون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه التناقض في التسبيب، ذلك بأنه لم يعمل في حقه الإعفاء المقرر بالمادة 48 من قانون مكافحة المخدرات بمقولة أن المحكمة لا تطمئن لإرشاده عن المحكوم عليه الآخر لأنه لم يوصل إلى القبض عليه، في حين أن الحكم انتهى إلى إدانة المحكوم عليه الآخر بناء على إرشاد الطاعن الذي تأيد صدقه بتحريات الشرطة بما يقطع بأن عدم القبض عليه ليس مرجعه إلى عدم جدية إبلاغ الطاعن، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى إلى محكمة جنايات .... ضد كل من الطاعن والمحكوم عليه الآخر ....... لأنهما حازا بقصد الاتجار جوهر الهيروين المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وحصل الحكم المطعون فيه واقعة الدعوى بما مفاده أن رئيس نقطة تفتيش معدية سرابيوم اشتبه في السيارة رقم ....... نقل ....... بقيادة الطاعن فأستوقفها وبتفتيشه لها عثر في مخزن سري تحت مقعده على لفافتين تحتويان مسحوق الهيروين المخدر يقوم بنقلها لحساب مالك السيارة ورب عمله (المحكوم عليه الآخر) لقاء نقده بمبلغ ألفي جنيه وهو ما أعترف به الطاعن بالتحقيقات وتوصلت إليه تحريات المقدم ......... المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وقد خلص الحكم من ذلك إلى إدانة المحكوم عليه الآخر غيابياً بوصف حيازة المخدر بقصد الاتجار وإلى إدانة الطاعن حضورياً بوصف الحيازة المجردة من القصود المسماة في القانون لذات المخدر، ثم عرض الحكم لدفاع الطاعن ورد عليه بقوله: "وحيث إنه عن الدفع بتمتع المتهم بالإعفاء الوارد بالمادة 48/2 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فإن ذلك مردود عليه بأن المتهم بعد ما ضبط وأثناء استجوابه أمام النيابة العامة قرر بأنه يعمل لحساب المتهم الثاني في نقل الجوهر المخدر المضبوط لقاء جعل مالي وأرشد عن اسمه ولكنه لم يضبط حتى تطمئن المحكمة إلي صحة قوله ولا ينال من ذلك ما جاء بتحريات الشرطة أو عدم مكنة الشرطة ضبطه، لعدم اطمئنان المحكمة إلى ذلك، فضلا عن إنكار المتهم ما نسب إليه أثناء محاكمته ومن ثم فإنه لا مجال لإعمال الإعفاء الوارد بنص المادة محل الدفع. "لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض جرى على أن مناط الإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 1960 الذي يتحقق به حكمة التشريع هو:1- تعدد الجناة المساهمين في الجريمة سواء كانوا فاعلين أو شركاء. 2-أن تكون جريمة الفاعل الأصلي من الجرائم المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35 من القانون سالف الذكر.3- المبادرة بالإبلاغ قبل علم السلطات بالجريمة، أو بعد علمها بها إذا كان البلاغ صادقاًً وجدياً من شأنه أن يؤدي إلى ضبط باقي الجناة، ولو لم يتم ضبطهم فعلاً ما دام ذلك مرجعه لسبب لا شأن له بعدم صدق أو عدم جدية البلاغ. وهو ما يقتضي أن يكون تقصي موجب هذا الإعفاء أو انتفاء مقوماته لاحقاً على إسباغ الوصف القانوني الصحيح على واقعة الدعوى للوقوف على حقيقة دور المبلغ فيها وصلته بالمبلغ عنه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما يدل على أن المحكوم عليه الآخر حاز المخدر المضبوط بقصد الاتجار مالكه ومالك السيارة التي ضبط فيها المخدر والتي يعمل الطاعن سائقاً لديه عليها وأن الطاعن حاز ذات المخدر لنقله في السيارة لحساب رب عمله لقاء أجر مع علمه بذلك، فإن الطاعن يكون بهذه المثابة- وفقا للتكييف القانوني الصحيح - مساهماً في جريمة المحكوم عليه الآخر وهي حيازة المخدر بقصد الاتجار، ولا محل ولا أثر لما تطرق إليه الحكم بعد ذلك من نفي قصد الاتجار عن الطاعن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى توافر الجدية في إبلاغ الطاعن عن المحكوم عليه الآخر الفاعل الأصلي لجريمة حيازة المخدر المضبوط بقصد الاتجار وأن هذا البلاغ هو بذاته عماد الحكم في القضاء بإدانته بعد أن أيدته تحريات الشرطة فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ قضى برفض الدفع بإعفاء الطاعن لعدم القبض على المحكوم عليه الآخر ما دام أن عدم ضبطه لا يرجع إلى عدم صدق الإبلاغ بل وإلي فراره وعدم تمكن الشرطة من ضبطه، كما أن ما استلزمه الحكم - لكي يتحقق موجب الإعفاء - من اعتراف الطاعن أمام المحكمة هو استحداث لشرط جديد للإعفاء لم يوجبه القانون. لما كان ما تقدم، فإن موجب إعفاء الطاعن من العقاب يكون قد تحقق مما يتعين معه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما اسند إليه عملا بالفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، مع مصادرة المخدر المضبوط عملا بالمادة 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 سالف الذكر المعدل، وذلك دون حاجة لبحث باقي ما يثيره الطاعن أو النيابة العامة في طعنهما.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء محكمة النقض جرى على أن مناط الإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 1960 الذي يتحقق به حكمة التشريع هو: 1- تعدد الجناة المساهمين في الجريمة سواء كانوا فاعلين أو شركاء. 2- أن تكون جريمة الفاعل الأصلي من الجرائم المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35 من القانون سالف الذكر. 3- المبادرة بالإبلاغ قبل علم السلطات بالجريمة، أو بعد علمها بما إذا كان البلاغ صادقا وجديا من شأنه أن يؤدي إلى ضبط باقي الجناة، ولو لم يتم ضبطهم فعلا مادام ذلك مرجعه لسبب لا شأن له بعدم صدق أو عدم جدية البلاغ. وهو ما يقتضي أن يكون تقصي موجب هذا الإعفاء أو انتفاء مقوماته لاحقا على إسباغ الوصف القانوني الصحيح على واقعة الدعوى للوقوف على حقيقة دور المبلغ فيها وصلته بالمبلغ عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما يدل على أن المحكوم عليه الآخر حاز المخدر المضبوط بقصد الاتجار بوصفه مالكه ومالك السيارة التي ضبط فيها المخدر والتي يعمل الطاعن سائقا لديه عليها وأن الطاعن حاز ذات المخدر لنقله في السيارة لحساب رب عمله لقاء أجر مع علمه بذلك، فإن الطاعن يكون بهذه المثابة - وفقا للتكييف القانوني الصحيح - مساهما في جريمة المحكوم عليه الآخر وهي حيازة المخدر بقصد الاتجار، ولا محل ولا أثر لما تطرق إليه الحكم بعد ذلك من نفي قصد الاتجار عن الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى توافر الجدية في إبلاغ الطاعن عن المحكوم عليه الآخر الفاعل الأصلي لجريمة حيازة المخدر المضبوط بقصد الاتجار وأن هذا البلاغ هو بذاته عماد الحكم في القضاء بإدانته بعد أن أيدت تحريات الشرطة فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ قضى برفض الدفع بإعفاء الطاعن لعدم القبض على المحكوم عليه الآخر مادام أن عدم ضبطه لا يرجح إلى عدم صدق الإبلاغ بل إلى فراره وعدم تمكن الشرطة من ضبطه، كما أن ما استلزمه الحكم - لكي يتحقق موجب الإعفاء - من اعتراف الطاعن أمام المحكمة هو استحداث لشرط جديد للإعفاء لم يوجبه القانون. لما كان ما تقدم، فإن موجب إعفاء الطاعن من العقاب يكون قد تحقق مما يتعين معه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه عملا بالفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون 57 لسنة 1959، مع مصادرة المخدر المضبوط عملا بالمادة 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 سالف الذكر المعدل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1-..... "طاعن" 2-..... بوصف أنهما حازا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "هيروينا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهما إلى محكمة جنايات...... لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول "الطاعن" وغيابيا للثاني عملا بالمواد 1، 2، 7/1، 34/1 - 2، 38، 42/1 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق وقرار وزير الصحة أولا: بمعاقبة المتهم الأول "الطاعن" بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه عما أسند إليه. ثانيا: بمعاقبة المتهم الثاني بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن حيازة المتهم الأول مجرد من القصود. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض. كما طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في.... إلخ.