⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4250 لسنة 69 قضائية

النقض الجنائي 2002-1-21 سنة المكتب الفني: 53

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ تفسيره
⚖️ تطبيقها
⚖️ لمحكمة الموضوع استبدال عقوبتي الحبس والغرامة بالعقوبة الأصلبة المقررة لجرائم الباب الرابع من قانون العقوبات
⚖️ إدانة المتهم بجريمة تسهيل الاستيلاء على المال العامة ومعاملته بالرأفة
⚖️ إدانة المتهم بجريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام ومعاملته بالرأفة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسام عبد الرحيم، سمير أنيس، حسن أبو المعالي نواب رئيس المحكمة ومحمد رضا حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
تنعى النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذا دان المطعون ضدهم بجرائم تسهيل الاستيلاء على مال مملوك الدولة والاستيلاء عليه والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، ذلك بأنه لم يقضي على المتهمين الثلاثة الأول بالعقوبة المقررة للجريمة التي آخذهم بها بمقتضى نص المادة 113/1- 2 من قانون العقوبات بل أعمل في حقهم عقوبة تكميلية جوازية والمنصوص عليها في المادة 118 مكرراً (أ) من القانون ذاته وبعد أن عامل المتهم الرابع وفقاً لما تسمح به المادة 17 من قانون العقوبات عاقبه بالحبس لمدة ستة أشهر والعزل دون أن يحدد مدته وفق ما تقضي به المادة 27 من ذات القانون - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن خلص إلى التدليل على ثبوت الاتهام قبل المطعون ضدهم الثلاثة الأول انتهى إلى أن قيمة المال المختلس لا تزيد على خمسمائة جنيه ومن ثم فقد آخذهم بنص المادة 118 مكرراً (أ) من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان الشارع إذ نص في المادة آنفة البيان على أنه "يجوز للمحكمة في الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب وفقاً لما تراه من ظروف الجريمة وملابساتها إذا كان المال موضوع الجريمة أو الضرر الناجم عنها لا تجاوز قيمته خمسمائة جنيه أن تقضي فيها بدلاً من العقوبات المقررة لها بعقوبة الحبس أو بواحد أو أكثر من التدابير المنصوص عليها في المادة السابقة ويجب على المحكمة أن تقضي فضلاً عن ذلك بالمصادرة والرد إن كان لهما محل وبغرامة مساوية لقيمة ما تم اختلاسه أو استيلاء عليه من مال أو ما تم من منفعة أو ربح" فقد دل في صريح عبارته على إجازته لمحكمة الموضوع أن تستبدل بالعقوبة الأصلية المقررة لأي جريمة من جرائم الباب المشار إليه بالنص - وهو الباب الرابع من قانون العقوبات في شأن اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر والذي في أحكامه الجريمة المسندة إلى المطعون ضدهم الثلاثة الأول عقوبة الحبس والغرامة المساوية لقيمة المال المختلس أو المستولى عليه أو ما تم تحقيقه من منفعة أو ربح متى كان المال موضوع الجريمة أو الضرر الناجم عنها لا تجاوز قيمته خمسمائة جنيه. فإن جاوزت القيمة ذلك انحسرت رخصة إعمال النص في هذه الحالة وتعين توقيع العقوبة المقررة أصلاً للجريمة. وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن المال موضوع الجريمة لا تجاوز قيمته خمسمائة جنيه ومن ثم يكون النعي على الحكم بعدم تطبيق العقوبة المنصوص عليها في المادة 113 عقوبات على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان المحكوم عليه الرابع بجريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على مال الدولة وعامله بالرأفة في حدود ما تسمح به المادة 17 من قانون العقوبات وعاقبه بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبعزله من وظيفته وتغريمه مبلغ 630.720 جنيه ولم يؤقت مدة العزل المقضي بها عليه إتباعا لحكم المادة 27 من قانون العقوبات فإنه يكون قد خالف القانون ذلك أنه يجب على الحكم أن ينص على العزل لمدة لا تقل عن سنة أي ضعف مدة العقوبة المقضي بها إعمالاً لم أوجبته المادة 27 سالفة الذكر. ولما كان العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه قاصراً على هذه المخالفة فإنه يتعين إعمالاً للقاعدة المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل عقوبة العزل لمدة سنة إلى جانب العقوبات الأخرى المقضي بها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن خلص التدليل على ثبوت الاتهام قبل المطعون ضدهم الثلاثة الأول انتهى إلى أن قيمة المال المختلس لا تزيد على خمسمائة جنيه ومن ثم فقد أخذهم بنص المادة 118 مكررا (أ) من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان الشارع إذ نص في المادة آنفة البيان على أنه "يجوز للمحكمة في الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب وفقا لما تراه من ظروف الجريمة وملابساتها إذا كان المال موضوع الجريمة أو الضرر الناجم عنها لا تجاوز قيمته خمسمائة جنيه أن تقضي فيها بدلا من العقوبات المقررة لها بعقوبة الحبس أو بواحد أو أكثر من التدابير المنصوص عليها في المادة السابقة. ويجب على المحكمة أن تقضي فضلا عن ذلك بالمصادرة والرد إن كان لهما محل وبغرامة مساوية لقيمة ما تم اختلاسه أو استيلاء عليه من مال أو ما تم من منفعة أو ربح" فقد دل في صريح عبارته على إجازته لمحكمة الموضوع أن تستبدل بالعقوبة الأصلية المقررة لأي جريمة من جرائم الباب المشار إليه بالنص - وهو الباب الرابع من قانون العقوبات في شأن اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر والذي في أحكامه الجريمة المسندة إلى المطعون ضدهم الثلاثة الأول عقوبة الحبس والغرامة المساوية لقيمة المال المختلس أو المستولى عليه أو ما تم تحقيقه من منفعة أو ربح متى كان المال موضوع الجريمة أو الضرر الناجم عنها لا تجاوز قيمته خمسمائة جنيه. فإن جاوزت القيمة ذلك انحسرت رخصة إعمال النص في هذه الحالة وتعين توقيع العقوبة المقررة أصلا للجريمة. وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن المال موضوع الجريمة لا تجاوز قيمته خمسمائة جنيه ومن ثم يكون النعي على الحكم بعدم تطبيق العقوبة المنصوص عليها في المادة 113 عقوبات على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه دان المحكوم عليه الرابع بجريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على مال الدولة وعامله بالرأفة في حدود ما تسمح به المادة 17 من قانون العقوبات وعاقبه بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبعزله من وظيفته وتغريمه مبلغ 630.720 جنيه ولم يؤقت مدة العزل المقضي بها عليه اتباعا لحكم المادة 27 من قانون العقوبات فإنه يكون قد خالف القانون ذلك أنه يجب على الحكم أن ينص على العزل لمدة لا تقل عن سنة أي ضعف مدة العقوبة المقضي بها إعمالا لما أوجبته المادة 27 سالفة الذكر. ولما كان العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه قاصرا على هذه المخالفة فإنه يتعين إعمالا للقاعدة المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض نقض الحكم نقضا جزئيا وتصحيحه بجعل عقوبة العزل لمدة سنة إلى جانب العقوبات الأخرى المقضي بها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم أولا:- المتهمون من الأول حتى الثالث بصفتهم موظفين عموميين الأول والثاني عاملين بمركز شباب.... الرياضي والثالث معاون بمديرية الشباب والرياضية...... استولى الأول بغير حق على مبلغ مائة وستة وثمانين جنيها ومائة وتسعين مليما واستولى الثاني بغير حق على مبلغ مائتين وستة وستين جنيها وستمائة وثمانين مليما واستولى المتهم الثالث بغير حق على مبلغ مائة وسبعة وسبعين جنيها وثمانمائة وخمسين مليما المملوكة لجهة لعمل كل منهم سالفة الذكر وذلك على النحو المبين بالأوراق وقد ارتبطت بالجرائم سالفة الذكر جرائم تزوير واستعمال محررات مزورة بأنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الرابع في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي التقارير الطبية المنسوب صدورها إلى اللجنة الطبية الفرعية للتأمين الصحي بـ...... بأن اتفقوا معه على تزوير تلك التقارير وساعدوه في ذلك بأن أمدوه بالبيانات الخاصة المدونة بتلك التقارير المزورة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاقية وتلك المساعدة واستعملوا تلك المحررات المزورة فيما زورت من أجله مع علمهم بتزويرها بأن قدموها لجهة عملهم سالفة الذكر والتي أخذت بها ومنحتهم الأجازات المرضية الثابتة بها لكل منهم وتمكنوا بذلك من ارتكاب واقعة الاستيلاء المنسوبة لكل منهم على النحو المبين بالأوراق. ثانيا:- المتهم الرابع: بصفته موظفا عاما "كاتب اللجنة الطبية الفرعية بالتأمين الصحي بـ....." سهل للمتهمين من الأول إلى الثالث الاستيلاء بدون وجه حق على الأموال قدرها جملة ستمائة وثلاثين جنيها وسبعمائة وعشرين مليما والمملوكة لجهة عمل كل منهم بأن قام بتحرير التقارير الطبية المنسوب صدورها للجنة الفرعية للتأمين الصحي جهة عمله والتي تفيد منح المتهمين من الأول إلى الثالث الأجازات المرضية المبينة بها والتي قدمها كل منهم لجهة عمله وتمكنوا بذلك من الاستيلاء على المبالغ سالفة الذكر على النحو المبين بالأوراق وقد ارتبطت بتلك الجريمة جريمتي تزوير واستعمال محررات مزورة ارتباطا لا يقبل التجزئة هو أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر ارتكب تزويرا في محررات رسمية هي التقارير الطبية المنسوب صدورها للجنة الطبية الفرعية للتأمين الصحي بـ...... بأن قام بتحرير البيانات الثابتة بها على خلاف الحقيقة ونسبها زورا إلى جهة عمله ومهرها بتوقيعات نسبها زورا إلى أعضاء اللجنة الطبية سالفة الذكر وكذا بأختام مزورة نسبها زورا إلى جهة عمله واستعمل تلك المحررات المزورة مع علمه بتزويرها فيما زورت من أجله بأن أرسلها إلى جهة عمل المتهمين من الأول للثالث ومكنهم بذلك من الاستيلاء بدون وجه حق على المبالغ سالفة الذكر على النحو المبين بالأوراق. وأحالتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا بأسيوط لمعاقبتهم طبقا للقيد والصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2 - 3، 41، 113/1 - 2، 118، 118 مكررا/أ، 119، 119 مكررا/أ، 211، 212 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من ذات القانون. أولا: بمعاقبة كل من المتهمين من الأول إلى الثالث بوقف كل منهم عن عمله بغير مرتب لمدة ثلاثة أشهر وإلزامه برد مبلغ مساو للمبلغ الذي استولى عليه بغير حق وتغريمه مثله وبمعاقبة المتهم الرابع بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبعزله من وظيفته وبتغريمه مبلغ ستمائة وثلاثين جنيها وسبعمائة وعشرين مليما ومصادرة الأوراق المزورة المضبوطة فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.