الطعن رقم 29339 لسنة 70 قضائية
النقض الجنائي
2002-1-17
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ بوجه عام
⚖️ الحكم الصادر بالإعدام ما يلزم من تسبيب لإقراراه؟
⚖️ أركانها
⚖️ أسباب الطعن - تحديدها
⚖️ أسباب الطعن - ما لا يقبل منها
⚖️ كفاية تقابل إرادة المساهمبن في الجريمة للقول بتوافر الاتفاق على ارتكابها - مضي وقت معين
⚖️ اختصاص محكمة الجنايات بالفصل في جميع الجنايات التي تقع في دائرة المحكمة الابتدائية - المادة 7 من القانون 56 لسنة 1959
⚖️ لمحكمة الموضوع أن تعول على تحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة
⚖️ لمحكمة الموضع أن تعول على تحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة
⚖️ الواجبات الفروضة على مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم - ماهيتها؟
⚖️ كفاية تقابل إرادة المساهمين في الجريمة للقول بتوافر الاتفاق على ارتكابها - مضي وقت معين - غير لازم
⚖️ اتصال محكمة النقض بالدعوى المحكوم فيها بالإعدام دون التقيد بميعاد محدد - أساس ذلك؟
⚖️ جريمة خطف الأنثى المنصوص عليها بالمادة 290 عقوبات - مناط تحقيقها؟
⚖️ ركن الإكراه في جريمة خطف أنثى - تقديره - موضوعي
⚖️ ركن القوة في جناية المواقعة - مناط تحققه؟
⚖️ تقدير توافر حالة التلبس أو إنتفاؤها - موضوعي
⚖️ إثبات الضابط بمحضر الضبط اعتراف الطاعنين بخطف المجني عليها بالإكراه ومواقعتها بغير رضاها - لا يعد اعترافا - هو مجرد قول للضابط - تقديره
⚖️ إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذي اعتمد عليها الحكم - غير لازم
⚖️ كفاية تقابل إرادة المساهمين في الجريمة للقول بتوافر الاتفاق على ارتكابها - مضي وقت معين - غير لازم
⚖️ جريمة خطف الأنثى المنصوص عليها بالمادة 290 عقوبات - مناط تحققها؟
⚖️ ركن الإكراه في جريمة خطف أنثى - تقديره - موضوعي
⚖️ تقدير صحة الاعتراف وقيمته في الإثبات - موضوعي
⚖️ كفاية تقابل إرادة المساهمين في الجريمة للقول بتوافر الاتفاق على ارتكابها - مضي وقت معين - غير لازم
⚖️ اختصاص محكمة الجنايات بالفصل في جميع الجنايات التي تقع في دائرة المحكمة الإبتدائية - المادة 7 من القانون 56 لسنة 1959
⚖️ اختصاص محكمة الجنايات بالفصل في جميع الجنايات التي تقع في دائرة المحكمة الابتدائية - المادة 7 من القانون 56 لسنة 1959
⚖️ كفاية تقابل إرادة المساهمين في الجريمة للقول بتوافر الاتفاق على ارتكابها - مضي وقت معين - غير لازم
⚖️ اتصال محكمة النقض بالدعوى المحكوم فيها بالإعدام دون التقيد بميعاد محدد - أساس ذلك؟
⚖️ إثبات الضابط بمحضر الضبط اعتراف الطاعنين بخطف المجني عليها بالإكراه ومواقعتها بغير رضاها - لا يعد اعترافاً - هو مجرد قول للضابط - تقديره - موضوعي
⚖️ إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذي اعتمد عليها الحكم - غير لازم كفاية إيراد مضمونها
⚖️ كفاية تقابل إرادة المساهمين في الجريمة للقول بتوافر الإتفاق على ارتكابها - مضي وقت معين - غير لازم
⚖️ ركن القوة في جناية المواقعة - مناط تحققه؟
⚖️ إقرار الطاعنين بمحضر الضبط - لا يعد إعترافاً - أُر ذلك؟
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وفيق الدهشان، نير عثمان، أحمد عبد القوي أحمد وحمد عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة خطف أنثى بالإكراه المقترن بجناية مواقعتها بغير رضاها وإحراز سلاح أبيض بغير مقتضى من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والتناقض والخطأ في تطبيق القانون والبطلان، ذلك أنه لم يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وساعة وتاريخ محضر الضبط، وعول الحكم من ضمن ما عول عليه في الإدانة على اعتراف الطاعن الأول وأورد أنه يكاد يتطابق وأقوال المجني عليها وهو ما لا يكفي للأخذ به، وعول على إقرار الطاعن الأول على الآخرين رغم أنها شهادة متهم في جناية لا يطمئن إليها وعلى إقرار الطاعنين بمحضر الضبط على الرغم من أنه لم يصدر عنهم وأنه مجرد تسطير لأقوال الضابط وعلى تحريات المباحث رغم أنها لا تنهض دليلاً عليهم، وأورد الحكم أقوال الشاهد الثاني وقد خلت من أن المجني عليها حدثت المتهم الأول لفترة قبل التوجه بها لباقي مختطفيها، وأورد أقوال المجني عليها على خلاف ما قررته بالتحقيقات بشأن مغادرة الطاعنين الثالث والرابع للسيارة ثم وجودهما بمكان مواقعتها، وذهب الحكم إلى توافر الاتفاق بين المتهمين رغم خلو الأوراق مما يوفره, ولم يعرض الحكم لدفاع الطاعنين بانتفاء الجريمة لوقوعها برضاء المجني عليها وبانتفاء صلة الطاعنين من الثاني للأخير بالواقعة بدلالة ما شهد به الشاهدان الثاني والثالث وبعدم معقولية تصوير الواقعة في حضور الأخيرين وفي المكان المقال به وحصول اغتصاب المجني عليها بالصورة التي قالت بها وبقصور التحقيقات لخلوها من سؤال شقيق المجني عليها والناظر ومناظرة المتهمين ومعاينة مكان الواقعة وبتناقض أقوال الشهود مع أقوال المجني عليها وكذلك تناقض أقوالها والشاهدين الثاني والثالث مع أقوال الضابط، والتفت الحكم عما قدمه الطاعن الرابع من مستندات، وطلب الطاعنون مناقشة طبيب التحليل ولم تجبهم المحكمة إلى طلبهم وطلب الطاعن الرابع سماع شهادة.......... إلا أن المحكمة لم تجبه لطلبه رغم سابقة تصريحها له بإعلانه، ولم يعرض الحكم لدفع الطاعن الأول ببطلان اعترافه لكونه وليد إكراه معنوي تمثل في بقائه تحت سيطرة الضابط مدة من الزمن منذ ضبطه وحتى عرضه على النيابة أملاه الضابط فيها أقواله كما لم يعرض لدفع الطاعنين ببطلان اعترافهم لحصوله وليد إكراه لم يترك أثراً ولعدم توقيعهم إياه، ورد الحكم على دفع الطاعنين ببطلان القبض عليهم لانتفاء حالة التلبس ولحصوله دون إذن النيابة العامة بما لا يصلح رداً، وأخيرا فقد صدر الحكم من غير دائرتها الأصلية المختصة بنظرها طبقاً لقرار توزيع العمل. كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله:- "حيث إن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة من الاطلاع على أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بجلسات المحاكمة تخلص في أن المتهمين الأول....... والثاني........ والثالث.......... والرابع........... بوصف أنهم في يوم 7/6/2000 قد اتفقوا على خطف المجني عليها........ بالإكراه وعلى مواقعتها بغير رضاها، وذلك عندما شاهدها المتهمون واقفة بمفردها ليلاً بالمطلع الجانبي للطريق الدائري بناحية مؤسسة الزكاة بدائرة قسم المرج في انتظار إحدى حافلات النقل لتستقلها للعودة إلى مسكنها بينما كان المتهمون يستقلون السيارة رقم.......... نقل القاهرة المملوكة لوالد المتهم الثاني وتنفيذا لذلك الاتفاق توجه المتهم الأول إلى المجني عليها وصعد وراءها إلى سيارة النقل العام التي كانت قد استقلتها وأكرهها على مغادرتها بعد أن اعتدى عليها بسلاح أبيض - موس - وأحدث إصابتها بشفتها العليا مبينة وصفاً بتقرير الكشف الطبي الشرعي الموقع عليها كما أكرهها على ركوب السيارة النقل المشار إليها بجوار المتهم الثاني قائد السيارة الذي هددها بسلاح أبيض - سكين - وركب المتهم الأول بجوارها، وكان المتهمان الثالث والرابع يركبان بالصندوق الخلفي للسيارة، وقادها المتهم الثاني إلى قطعة أرض زراعية مملوكة لوالده وكائنة في مكان قصي مبين بالأوراق وأثناء سيره بالسيارة في طريقه لبلوغ ذلك المكان أنزل المتهمين الثالث والرابع بالناحية المحددة بالأوراق حيث لحقا على الفور بالمتهمين الأول والثاني والمجني عليها بتلك الأرض الزراعية وبعد وصولهم إليها قام المتهم الثاني بإرقاد المجني عليها على ظهرها على شيكارة من البلاستيك وضعها على الأرض ورفع عنها ملابسها من أسفل وخلع عنها سروالها وقام بمواقعتها كرها عنها مهدداً إياها بالسلاح الأبيض وفض غشاء بكارتها وأمنى بها ثم تبعه المتهمون الأول والثالث والرابع فواقعها كل منهم رغماً عنها تحت تهديد السلاح الأبيض وأمنى كل بها ثم عاد المتهم الثاني وواقعها مرة ثانية، ثم قام المتهمون بتوصيلها بالسيارة إلى ناحية قريبة من مسكنها وهددوها إن أبلغت الشرطة وقد ثبت من تقرير الكشف الطبي الشرعي على المجني عليها أنه بفحص المنطقة التناسلية تبين وجود تمزق بغشاء بكارتها واصل لجدار المهبل مما يشير إلى حدوث إيلاج لقضيب ذكر بالغ منتصب بفرج المجني عليها في تاريخ معاصر لتاريخ الحادث". وأورد الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعنين أدلة سائغة مستقاة من أقوال الشهود واعتراف الطاعن الأول في تحقيقات النيابة وتقريري الطب الشرعي والفحص المعملي.
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم كان نعي الطاعنين بالقصور غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن عدم ذكر الحكم تاريخ محضر الضبط لا يعيبه طالما أن هذا التاريخ لا يتصل بحكم القانون على الواقعة وما دام أن الطاعنين لم يدعوا أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن إغفال الحكم لتاريخ محضر الضبط لا يؤثر في سلامته وإحاطته بالواقع وهو "من بعد" لا يعيب الحكم لأنه خارج عن موضوع استدلاله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تركن في سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وترتيب الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة عليها دون أن تتقيد في هذا التصوير بدليل بعينه أو أقوال شهود بذواتهم أو بالأدلة المباشرة - إذ أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي، فلا ينظر إلى دليل لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - وإذ كان الحكم المطعون فيه أورد الأدلة التي استخلص منها الإدانة وصورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة ومنها اعتراف الطاعن الأول بالتحقيقات من أنه خطف - وباقي الطاعنين - المجني عليها بطريق الإكراه وواقعوها بغير رضاها -وهي أدلة اطمأنت إليها المحكمة واعتمدت عليها في تكوين عقيدتها بما يكفي لتبرير اقتناعها بالإدانة وينأى بحكمها عن حالة القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم على متهم آخر متى اطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن تعويل الحكم - من ضمن ما عول - في الإدانة على أقوال الطاعن الأول ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعنين لم يسألوا تفصيلاً في محضر الضبط ولم يعترفوا بالجريمة المسندة إليهم - كما ورد بوجه الطعن - وإنما الثابت به التحريات التي أجراها الضابط وأنه واجه الطاعنين بها فاعترفوا بخطف المجني عليها بالإكراه ومواقعتها بغير رضاها وهو ما لا يعد اعترافا منهم بما أسند إليهم ولا يعدو ما أثبته الضابط في هذا الشأن مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة التي أفصحت عن اطمئنانها إليه في هذا الشق ومن ثم يكون النعي في غير محله. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية، فإن مما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها أطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به - ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه بالنسبة لأقوال الشاهد الثاني والمجني عليها يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة وحصل مضمونها بطريقة وافية ولم يجهل بها أو يحرفها عن مواضعها - على ما يبين من الاطلاع على المفردات المضمونة - فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين ومن الجائز عقلا وقانونا أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة، وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصليا في الجريمة أن يسهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها، وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى مما سلف ومما ساقه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على خطف المجني عليها بالإكراه ومواقعتها بدون رضاها وأن كلا منهم قارف فعلا من الأفعال المكونة لها، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكانت جريمة خطف الأنثى بالإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها، وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها وحملها على مرافقة الجاني لها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر ثبوت الفعل المادي للخطف وتوافر ركن الإكراه والقصد الجنائي في هذه الجريمة وتساند في قضائه إلى أدلة منتجة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان تقدير توافر ركن الإكراه في جريمة الخطف مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام استدلالها سليماً- كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن ركن القوة في جناية المواقعة يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء المجني عليها سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذه مقصده وسائل للقوة أو للتهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة, وللمحكمة أن تستخلص من الوقائع التي شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول الإكراه, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أخذاً بأقوال المجني عليها التي اطمأن إليها أنها لم تقبل مواقعة الطاعنين لها إلا تحت تهديد السلاح، فإن هذا الذي أورده الحكم كاف لإثبات جريمة مواقعة أنثى بغير رضاها بأركانها بما فيها ركن القوة. ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم ارتكاب الجريمة وعدم الوجود على مسرح الحادث من قبيل الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب - في الأصل - من المحكمة رداً صريحاً، ما دام الرد مستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردتها المحكمة بحكمها بما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب عليها ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة الدعوى المطروحة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي حول تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعنون من وجود نقص بتحقيقات النيابة العامة لا يعدو أن يكون تعييباًً للإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن، مما يضحي ما يثيره الطاعنون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناًً به ما يرمي إليه مقدميه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجا مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيرادا له وردا عليه، وكان الطاعنون لم يكشفوا بأسباب الطعن عن أوجه التناقض بين أقوال الشهود والتضارب فيها وعن مضمون المستندات التي عابوا على الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة وهل تحتوي دفاعا جوهريا مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم لا، بل ساقوا قولا مرسلا مجهلاً, فإن منعاهم في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا إلى المحكمة مناقشة طبيبة التحليل فليس لهم من بعد أن ينعوا على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه بعد أن اطمأنت من عناصر الدعوى المطروحة أمامها إلى صحة الواقعة فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين وإن أبدوا بالجلسة الأولى طلبهم سماع شهادة إلا أنهم لم يصروا عليه في ختام المرافعة بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ولم يضمنوه طلباتهم الختامية، فلا على المحكمة إن هي التفتت عن هذا الطلب دون أن تضمن حكمها ردها عليه، لما هو مقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية، هذا فضلاً عن أن الطاعنين لم يكشفوا - أمام محكمة الموضوع - عن الوقائع التي يرغبون مناقشة المذكور فيها حتى يتبين للمحكمة مدى اتصالها بواقعة الدعوى المعروضة وتعلقها بموضوعها، ومن ثم فإن الطلب يغدو طلباً مجهلاً عن سببه ومرماه فلا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم تجب الطاعنين إليه. لما كان ذلك، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيق والواقع، كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة، وكانت المحكمة فيما أوردته في ردها على دفاع الطاعن الأول في هذا الشأن قد أفصحت عن اطمئنانها إلى اعتراف الطاعن الأول إنما كان طواعية واختيارا ولم يكن نتيجة إكراه واقتنعت بصحته، فإن رد الحكم على ما دفع به المدافع في هذا الصدد يكون كافياً وسائغاً ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد، لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من اعتراف مستقل من الطاعنين عدا الأول بل استند إلى ما أقروا به لضابط الواقعة - على ما سلف بيانه بهذا الحكم - وهو بهذه المثابة لا يعد اعترافاً بالمعنى الصحيح وإنما هو مجرد قول للضابط لتقدير المحكمة، فلا محل للنعي على الحكم إغفاله الرد على ما تمسك به الطاعنون من دفاع في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان الحكم قد تناول الحكم ببطلان القبض على الطاعنين لانتفاء حالة التلبس ولعدم إذن النيابة العامة به ورد عليه بقوله:- "فإن هذا الدفع مردود بما نصت عليه المادة 30 إجراءات جنائية من أن الجريمة تكون متلبساً بها عقب ارتكابها ببرهة يسيرة، وأن الجريمة تعتبر متلبساً بها إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملاًً آلات أو أسلحة أو أمتعة يستدل منها أنه فاعل فيها أو وجدت آثار أو علامات تفيد ذلك وأن الثابت أن الشاهدين الثاني والثالث أبلغا الشرطة عن الجريمة موضوع الدعوى فور وقوعها وأن المعلومات التي قام الضابط بجمعها في برهة يسيرة أوصلته إلى أن المتهم الأول هو أحد مرتكبيها فسارع بإحضاره فاعترف له تفصيلاً بالواقعة وأرشده عن باقي المتهمين الثلاثة الذين ارتكبوها معه فسارع بإحضارهم فأرشدوه عن مكان الواقعة ووجد به آثار تدل على وقوع الجريمة وقدموا له الأسلحة البيضاء المستخدمة فيها، فإن المحكمة تنتهي إلى أن الجريمة كانت في حالة تلبس مما تصح معه إجراءات القبض على المتهمين."، وإذ كان هذا الذي رد به الحكم على الدفع مفاده أن المحكمة قد استخلصت في حدود سلطاتها الموضوعية ومن الأدلة السائغة التي أوردتها عن توافر حالة التلبس التي تبيح القبض على الطاعنين، وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضائها على أسباب سائغة - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان القبض تأسيساً على توافر حالة التلبس التي تبيحه. وفضلاً عن ذلك، فإنه من الواجبات المفروضة قانوناً على مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التي ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرءوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعلمون بها بأية كيفية كانت، وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفي الوقائع المبلغ بها إليهم أو التي يشاهدونها بأنفسهم، كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك، فإن استدعاء مأمور الضبط القضائي للطاعنين بسبب اتهامهم في جريمة خطف أنثى بالإكراه ومواقعتها بغير رضاها لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليهم بالحضور لسؤالهم عن الاتهام الذي حام حولهم في نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات والتحفظ عليهم منعاً من هروبهم حتى يتم عرضهم على النيابة العامة في خلال الوقت المحدد قانوناً. لما كان ذلك، وكان مؤدى المادة السابعة من القانون رقم 56 لسنة 1959 في شأن السلطة القضائية أن اختصاص محكمة الجنايات إنما ينعقد صحيحا بالنسبة لجميع الجنايات التي تقع بدائرة المحكمة الابتدائية، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 35 من القانون المذكور من اجتماع محكمة الاستئناف بهيئة جمعية عمومية للنظر في توزيع القضايا على الدوائر المختلفة فإنه لم يقصد به سلب محكمة الجنايات اختصاصها المنعقد لها قانوناً بمقتضى المادة السابعة سالفة الذكر، بل هو تنظيم إداري لتوزيع العمل بين الدوائر ومن ثم فلا يكون صحيحاً في القانون ما يدعيه المتهمون - الطاعنون - من بطلان الحكم المطعون فيه لصدوره من غير دائرته الأصلية - طبقاً لتوزيع العمل - طالما أنهم لا يجحدون أن المحكمة التي أصدرته هي إحدى دوائر محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة، ومن ثم يضحى منع الطاعنين غير سديد لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناًَ رفضه موضوعاً.
وحيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت هذه القضية على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليهم ....... و............. و................ و........... دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين "من تلقاء نفسها" دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية. لما كان ذلك، وكان يبين - إعمالا لنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - أن الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان المحكوم عليهم بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقاً للقانون في حضور محامين عن المحكوم عليهم تتوافر فيهم الشروط المقررة قانوناً حسب إفادات نقابة المحامين المرفقة وطبقا لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية من استطلاع رأي مفتى الجمهورية قبل إصدار الحكم صدوره بإجماع آراء أعضاء المحكمة وقد خلا الحكم من عيب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله، وصدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعد الحكم قانون يسري على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليهم على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات. فإنه يتعين مع قبول عرض النيابة إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن عدم ذكر الحكم تاريخ محضر الضبط لا يعيبه طالما أن هذا التاريخ لا يتصل بحكم القانون على الواقعة ومادام أن الطاعنين لم يدعوا أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن إغفال الحكم لتاريخ محضر الضبط لا يؤثر في سلامته وإحاطته بالواقع وهو "من بعد" لا يعيب الحكم لأنه خارج عن موضوع استدلاله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تركن في سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وترتيب الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة عليها دون أن تتقيد في هذا التصوير بدليل بعينه أو أقوال شهود بذواتهم أو بالأدلة المباشرة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي، فلا ينظر إلى دليل لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم على متهم آخر متى اطمئنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن تعويل الحكم - من ضمن ما عول - في الإدانة على أقوال الطاعن الأول ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعنين لم يسألوا تفصيلا في محضر الضبط ولم يعترفوا بالجريمة المسندة إليهم - كما ورد بوجه الطعن - وإنما الثابت به التحريات التي أجراها الضابط وأنه واجه الطاعنين بها فاعترفوا بخطف المجني عليها بالإكراه ومواقعتها بغير رضاها وهو ما لا يعد اعترافا منهم بما أسند إليهم ولا يعدو ما أثبته الضابط في هذا الشأن مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة التي أفصحت عن اطمئنانها إليه في هذا الشق ومن ثم يكون النعي في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه لا يلزم قانونا إيراد النص الكامل لأقوال الشهود الذي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها أطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به - ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه بالنسبة لأقوال الشاهد الثاني والمجني عليها يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة وحصل مضمونها بطريقة وافية ولم يجهل بها أو يحرفها عن مواضعه على ما يبين من الاطلاع على المفردات المضمونة فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الشأن يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين ومن الجائز عقلا وقانونا أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقا لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلا بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة، وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلا أصليا في الجريمة أن يسهم فيما بفعل من الأفعال المكونة لها، وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى مما سلف ومما ساقه من أدلة الثبوت كافيا بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على خطف المجني عليها بالإكراه ومواقعتها بدون رضاها وأن كلا منهم قارف فعلا من الأفعال المكونة لها، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يكون سديدا.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كانت جريمة خطف الانثى بالإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الانثى عن المكان الذي خطفت منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث بها، وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها وحملها على مرافقة الجاني لها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان تقدير توافر ركن الإكراه في جريمة الخطف مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام استدلالها سليما - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن ركن القوة في جناية المواقعة يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء المجني عليها سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده وسائل للقوة أو للتهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة، وللمحكمة أن تستخلص من الوقائع التي شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول الإكراه، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت آخذا بأقوال المجني عليها التي اطمأن إليها أنها لم تقبل مواقعة الطاعنين لها إلا تحت تهديد السلاح، فإن هذا الذي أورده الحكم كاف لإثبات جريمة مواقعة انثى بغير رضائها بأركانها بما فيها ركن القوة، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كان الدفع بعدم ارتكاب الجريمة وعدم الوجود على مسرح الحادث من قبيل الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب - في الأصل - من المحكمة ردا صريحا، ما دام الرد مستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردتها المحكمة بحكمها بما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا ومستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب عليها ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان المحكمة في الدعوى المطروحة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي حول تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (15)
لما كان ما يثيره الطاعنون من وجود نقص بتحقيقات النيابة العامة لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن، مما يضحى ما يثيره الطاعنون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (16)
من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا مبينا به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجا مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيرادا له وردا عليه، وكان الطاعنون لم يكشفوا بأسباب الطعن عن أوجه التناقض بين أقوال الشهود والتضارب فيها وعن مضمون المستندات التي عابوا على الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة وهل تحتوي دفاعا جوهريا مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم لا، بل ساقوا قولا مرسلا مجهلا. فإن منعاهم في هذا الشأن يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (17)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا إلى المحكمة مناقشة طبيبة التحليل فليس لهم من بعد أن ينعوا على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه بعد أن اطمأنت من عناصر الدعوى المطروحة أمامها إلى صحة الواقعة، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون لا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (18)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين وإن أبدوا بالجلسة الأولى طلبهم سماع شهادة...... إلا أنهم لم يصروا عليه في ختام المرافعة بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ولم يضمنوه طلباتهم الختامية، فلا على المحكمة إن هي التفتت عن هذا الطلب دون أن تضمن حكمها ردها عليه لما هو مقرر من أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية - هذا فضلا عن أن الطاعنين لم يكشفوا - أمام محكمة الموضوع - عن الوقائع التي يرغبون مناقشة المذكور فيها حتى يتبين للمحكمة مدى اتصالها بواقعة الدعوى المعروضة وتعلقها بموضوعها، ومن ثم فإن الطلب يغدو طلبا مجهلا عن سببه ومرماه فلا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم تجب الطاعنين إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (19)
لما كان الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع، كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة، وكانت المحكمة فيما أوردته في ردها على دفاع الطاعن الأول في هذا الشأن قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أن اعتراف الطاعن الأول إنما كان طواعية واختيارا ولم يكن نتيجة إكراه واقتنعت بصحته، فإن رد الحكم على ما دفع به المدافع في هذا الصدد يكون كافيا وسائغا ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (20)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من اعتراف مستقل من الطاعنين عدا الأول بل استند إلى ما أقروا به لضابط الواقعة - على ما سلف بيانه بهذا الحكم - وهو بهذه المثابة لا يعد اعترافا بالمعنى الصحيح وإنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة، فلا محل للنعي على الحكم إغفاله الرد على ما تمسك به الطاعنون من دفاع في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (21)
لما كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون سليما فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان القبض تأسيسا على توافر حالة التلبس التي تبيحه.
📌 المبدأ / الفقرة (22)
من المقرر أن الواجبات المفروضة قانونا على مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التي ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرءوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعلمون بها بأية كيفية كانت، وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفي الوقائع المبلغ بها إليهم أو التي يشاهدونها بأنفسهم، كما أن المادة 2 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك. فإن استدعاء مأمور الضبط القضائي للطاعنين بسبب اتهامهم في جريمة خطف انثى بالإكراه ومواقعتها بغير رضاها لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليهم بالحضور لسؤالهم عن الاتهام الذي حام حولهم في نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات والتحفظ عليهم منعا من هروبهم حتى يتم عرضهم على النيابة العامة في خلال الوقت المحدد قانونا.
📌 المبدأ / الفقرة (23)
لما كان مؤدى المادة السابعة من القانون رقم 56 لسنة 1959 في شأن السلطة القضائية أن اختصاص محكمة الجنايات إنما ينعقد صحيحا بالنسبة لجميع الجنايات التي تقع بدائرة المحكمة الابتدائية، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 35 من القانون المذكور من اجتماع محكمة الاستئناف بهيئة جمعية عمومية للنظر في توزيع القضايا على الدوائر المختلفة فإنه لم يقصد به سلب محكمة الجنايات اختصاصها المنعقد لها قانونا بمقتضى المادة السابعة سالفة الذكر، بل هو تنظيم إداري لتوزيع العمل بين الدوائر ومن ثم فلا يكون صحيحا في القانون ما يدعيه المتهمون - الطاعنون - من بطلان الحكم المطعون فيه لصدوره من غير دائرته الأصلية - طبقا لتوزيع العمل - طالما أنهم لا يجحدون أن المحكمة التي أصدرته هي إحدى دوائر محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة.
📌 المبدأ / الفقرة (24)
لما كانت محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين "من تلقاء نفسها" دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته.
📌 المبدأ / الفقرة (25)
وكان يبين - إعمالا لنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - أن الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان المحكوم عليهم بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقا للقانون في حضور محامين عن المحكوم عليهم تتوافر فيهم الشروط المقررة قانون حسب إفادات نقابة المحامين المرفقة وطبقا لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية من استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وصدوره بإجماع آراء أعضاء المحكمة وقد خلا الحكم من عيب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله، وصدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعد الحكم قانون يسري على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليهم على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات فإنه يتعين مع قبول عرض النيابة إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم: أولا:- خطفوا بالإكراه.... بأن اعترضها المتهم الأول وأشهر في وجهها سلاحا أبيض (شفرة موسى) وعندما حاولت الاستغاثة أحدث إصابتها بشفرة الموسى بشفتها العليا فشل بذلك مقاومتها وأركبها السيارة عنوة عنها قيادة المتهم الثاني وتوجهوا بها إلى مكان قصي "أرض زراعية ملك والدة المتهم الثاني" وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي مواقعة المجني عليها المخطوفة بغير رضاها. ذلك أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر واقعوا المجني عليها سالفة الذكر بغير رضاها بأن أشهروا في وجهها سلاحين أبيضين "سكين وشفرة موسى" مهددين بهما إياها وخلع عنها الثاني ملابسها بعد أن طرحها أرضا وجثم فوقها وأولج قضيبه في فرجها وتناوب المتهمون الأول والثالث والرابع مواقعتها بغير رضاها شاهرين السكين في وجهها. ثانيا:- أحرز كل متهم بغير مقتضى من الضرورة الحرفية أو الشخصية سلاحا أبيض "سكين".
المتهم الأول:- أحرز بغير مقتضى من الضرورة الحرفية أو الشخصية سلاحا أبيض "شفرة موسى".
وأحالتهم إلى محكمة جنايات..... لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعت المجني عليها مدنيا قبل المتهمين بمبلغ ألف ووحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قررت.... بإحالة أوراق الدعوى بالنسبة للمتهمين جميعا إلى فضيلة الدكتور مفتي جمهورية مصر العربية لاستطلاع الرأي وحددت جلسة.... للنطق بالحكم.
وبالجلسة المحددة قضت حضوريا وبإجماع الآراء عملا بالمادتين 267، 290 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكررا/1، 30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 11 المرفق مع أعمال المادة 32 من القانون الأول بمعاقبة كل من المتهمين........، ........، ........، ........ بالإعدام شنقا وبمصادرة الأسلحة البيضاء المضبوطة وفي الدعوى المدنية بإلزامهم بأن يؤدوا للمدعية بالحق المدني مبلغ ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.