الطعن رقم 22767 لسنة 69 قضائية
النقض الجنائي
2002-1-17
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ ما يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ أركانها
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ اعتناق الحكم أمرين متعارضين لأقوال الطاعن - يعيبه بالتخاذل والتناقض
⚖️ حكم الإدانة - بياناته؟
⚖️ جريمة الإضرار العمدي المنصوص عليها في المادة 116 مكررا من قانون العقوبات - مناط تحققها؟
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وفيق الدهشان، نير عثمان، محمود مسعود شرف ود. صلاح البرعي نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي تسهيل الاستيلاء بغير حق على أموال عامة والإضرار العمدي بأموال الجهة التي يعمل بها قد شابه التناقض والقصور في التسبيب ذلك بأن أورد أن الطاعن أقر بصرفه قيمة الشيكات - موضوع الدعوى - دون اتخاذ الإجراءات المستندية والمصرفية فيه لها وأنه اكتشف عدم وجود رصيد للمتهم ......... السابق الحكم عليه يسمح له بصرف قيمة تلك الشيكات، ثم عاد الحكم وأورد أن الطاعن أنكر بتحقيقات النيابة العامة وبجلسة المحاكمة ما أسند إليه, فضلا عن أنه لم يبين أركان الجريمتين اللتين دان الطاعن بهما. مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أورد في مقام تحصيله لأقوال الطاعن قوله "أقر المتهم............... أنه قام بصرف الشيكات سالفة البيان دون اتخاذ الإجراءات المستندية المصرفية لها وأنه اكتشف عدم وجود رصيد للمتهم............. السابق الحكم عليه يسمح له بصرف قيمة تلك الشيكات". ثم عاد الحكم وأورد "وحيث أنكر المتهم بتحقيقات النيابة العامة ما أسند إليه وبجلسة المحاكمة التزم جانب الإنكار" لما كان ذلك، فإن اعتناق الحكم أمرين متعارضين لأقوال الطاعن يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى، فضلاً عما تبين عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعن ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة. لما كان ذلك، وكان القانون أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت فيها الإدانة حتى يتضح استدلالها وسلامة المأخذ. وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح الأفعال التي قارفها الطاعن والآخر الذي انقضت الدعوى الجنائية بالنسبة له لوفاته والمتهم السابق الحكم عليه واستظهار اتفاقهم على ارتكاب كل منهم فعل الاستيلاء وفعل التسهيل كشفاً عن الأدلة المثبتة لارتكاب الطاعن جريمة تسهيل الاستيلاء على مال عام بغير حق، ولم يبين كيف أن وظيفة الطاعن طوعت له تسهيل استيلاء الغير على هذا المال ولم يستظهر أن نية الطاعن انصرفت إلى تضييعه على البنك المجني عليه لمصلحة الغير وقت حصول تلك الجريمة ولم يكشف عن أوجه مخالفة الطاعن الأصول المصرفية والتي من شأن عدم اتباعها تمكن المتهم السابق الحكم عليه من الاستيلاء على المبلغ المذكور فيكون الحكم قاصراً في التدليل على توافر ركني جريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام المادي والمعنوي، كما أن الحكم اقتصر في تدليله على توافر جريمة الإضرار عمداً بأموال الجهة التي يعمل بها الطاعن من قيام الأخير بصرف الشيكات وهو يعلم بأن حساب المتهم السابق الحكم عليه بطرف البنك لا يسمح بصرف ذلك المبلغ ومن ثم يكون قد أضر ضرراً بالغاً بأموال البنك وإذ كان إعمال حكم المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات يتطلب توافر أركان ثلاثة هي أن يكون الجاني موظفاً عاماً بالمعني الوارد في المادة 119 مكرراً من قانون العقوبات، وأن يكون الإضرار بالمال والمصالح المعهودة إلى الموظف سواء كانت تلك الأموال والمصالح للجهة التي يعمل بها أو للغير ومعهود بها إلى تلك الجهة، وأن تتجه إرادة الجاني إلى الإضرار بالمال أو بالمصلحة، فلا تقع الجريمة إذ حصل الضرر بسبب الإهمال، كما يشترط في هذا الضرر - الذي تقوم به الجريمة المشار إليها - أن يكون حالاً أي حقيقياً سواء كان حاضراً أو مستقبلاً، وأن يكون مؤكداً أي ثابتاً على وجه اليقين، وكان ما أورده الحكم بشأن جريمة الإضرار العمد بأموال الجهة العامة التي يعمل بها الطاعن والتي دانه بها قد وضع في عبارات عامة مجملة لا يبين منها الأفعال المادية التي ارتكبها الطاعن والتي تتوافر بها مسئوليته عن هذه الجريمة ودون أن يدلل على توافر نية الإضرار بالمال العام لدى الطاعن فإن الحكم المطعون فيه مع تناقضه جاء قاصراً بالنسبة للتهمتين المسندتين إلى الطاعن الأمر الذي يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد في مقام تحصيله لأقوال الطاعن قوله "أقر المتهم... أنه قام بصرف الشيكات سالفة البيان دون اتخاذ الإجراءات المستندية المصرفية لها وأنه اكتشف عدم وجود رصيد للمتهم.... السابق الحكم عليه يسمح له بصرف قيمة تلك الشيكات". ثم عاد الحكم وأورد "وحيث أنكر المتهم بتحقيقات النيابة العامة ما أسند إليه وبجلسة المحاكمة التزم جانب الإنكار" لما كان ذلك، فإن اعتناق الحكم أمرين متعارضين لأقوال الطاعن يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى، فضلا عما تبين عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعن ومن ثم يكون حكمها متخاذلا في أسبابه متناقضا في بيان الواقعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت فيها الإدانة حتى يتضح استدلالها بها وسلامة المأخذ. وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح الأفعال التي قارفها الطاعن والآخر الذي انقضت الدعوى الجنائية بالنسبة له لوفاته والمتهم السابق الحكم عليه واستظهار اتفاقهم على ارتكاب كل منهم فعل الاستيلاء وفعل التسهيل كشفا عن الأدلة المثبتة لارتكاب الطاعن جريمة تسهيل الاستيلاء على مال عام بغير حق، ولم يبين كيف أن وظيفة الطاعن طوعت له تسهيل استيلاء الغير على هذا المال ولم يستظهر أن نية الطاعن انصرفت إلى تضييعه على البنك المجني عليه لمصلحة الغير وقت حصول تلك الجريمة ولم يكشف عن أوجه مخالفة الطاعن الأصول المصرفية والتي من شأن عدم اتباعها تمكن المتهم السابق الحكم عليه من الاستيلاء على المبلغ المذكور فيكون الحكم قاصرا في التدليل على توافر ركني جريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام المادي والمعنوي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم اقتصر في تدليله على توافر جريمة الإضرار عمدا بأموال الجهة التي يعمل بها الطاعن من قيام الأخير بصرف الشيكات وهو يعلم بأن حساب المتهم السابق الحكم عليه بطرف البنك لا يسمح بصرف ذلك المبلغ ومن ثم يكون قد أضر ضررا بالغا بأموال البنك وإذ كان إعمال حكم المادة 116 مكررا من قانون العقوبات يتطلب توافر أركان ثلاثة هي أن يكون الجاني موظفا عاما بالمعنى الوارد في المادة 119 مكررا من قانون العقوبات، وأن يكون الإضرار بالمال والمصالح المعهودة إلى الموظف سواء كانت تلك الأموال والمصالح للجهة التي يعمل بها أو للغير ومعهود بها إلى تلك الجهة، وأن تتجه إرادة الجاني إلى الإضرار بالمال أو بالمصلحة، فلا تقع الجريمة إذا حصل الضرر بسبب الإهمال، كما يشترط في هذا الضرر - الذي تقوم به الجريمة المشار إليها - أن يكون حالا أي حقيقيا سواء كان حاضرا أو مستقبلا، وأن يكون مؤكدا أي ثابتا على وجه اليقين, وكان ما أورده الحكم بشأن جريمة الإضرار العمد بأموال الجهة العامة التي يعمل بها الطاعن والتي دانه بها قد وضع في عبارات عامة مجملة لا يبين منها الأفعال المادية التي ارتكبها الطاعن والتي تتوافر بها مسئوليته عن هذه الجريمة ودون أن يدلل على توافر نية الإضرار بالمال العام لدى الطاعن فإن الحكم المطعون فيه مع تناقضه جاء قاصرا بالنسبة للتهمتين المسندتين إلى الطاعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة - أولا:- بصفته موظفا عاما صراف وأمين خزنة بنك...... سهل وآخر انقضت الدعوى الجنائية بوفاته..... للمتهم الثاني السابق محاكمته الاستيلاء بدون وجه حق على مبلغ..... من أموال البنك. ثانيا:- بصفته سالفة الذكر أضر عمدا بأموال الجهة التي يعمل بها سالفة الذكر بأن مكن المتهم الثاني السابق محاكمته من الاستيلاء على أموال البنك المبينة قدرا بوصف التهمة الأولى بدون وجه حق. وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا.... لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2، 3، 41، 1113/1، 116 مكرر/ 1، 118، 118 مكرر (أ)، 119/1، 119 مكرر (هـ) من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال لمدة خمس سنوات وتغريمه....... وورثه المتوفي.... الذي انقضت الدعوى الجنائية بوفاته برد مثل هذا المبلغ لبنك.... ثانيا:- بعزله من وظيفته الأميرية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.