⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21492 لسنة 69 قضائية

النقض الجنائي 2002-1-17 سنة المكتب الفني: 53

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ أركانها
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ التفتيش الوقائي
⚖️ عدم جواز القبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه - أساس ذلك؟

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وفيق الدهشان، نير عثمان، أحمد عبد القوي أحمد وحمد عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر مجرداً من أي قصد - من القصود المنصوص عليها قانوناً- قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه رد الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بما لا يصح قانوناً بما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أنه أثناء مرور ضابط شرطة.................. معاون مباحث مركز شرطة شبين القناطر بدائرة القسم أبصر المتهم وفي يده زجاجة خمر فاستوقفه وبتفتيشه وقائياً عثر بداخل الجيب الأيسر لسترته على لفافة ورقية كبيرة بفضها عثر بداخلها على عدد عشر لفافات ورقية بفض كل منها على حدة عثر على نبات مخدر البانجو وثبت من تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي أن النبات المضبوط هو لنبات الحشيش المخدر ويحتوي على المادة الفعالة له ووزن قائماً 58.20 جراماً". ثم ساق الحكم دليل الإدانة المستمد من أقوال شاهد الإثبات على ذات المعنى الذي اعتنقه لصورة الواقعة على السياق المتقدم ثم عرض للدفع المبدي من الطاعن ببطلان القبض عليه وتفتيشه لانتفاء حالة التلبس وأطرحه بقوله: "كان المتهم يسير بالشارع ممسكاً زجاجة خمر بطريقة لفتت نظر ضابط الواقعة مما يحق له أن يقوم باستدعائه واستيقافه للتحري عن حقيقة أمره، وهذا الأمر من صميم عمل رجل الضبطية القضائية مما يحق له تفتيشه وقائياً ولا يعد ذلك خرقاً وخروجاً على مقتضى القانون وقد نتج عن التفتيش الوقائي ضبط المتهم محرزاً المواد المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً مما يكون الاستدعاء والاستيقاف والضبط الذي قام به ضابط الواقعة معتبراً في نظر القانون لأن المتهم قد وجد في حالة تلبس "لما كان ذلك وكانت المادتان 34، 35 من الإجراءات الجنائية المعدلتان، لا تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه وقد خولته المادة 46 من ذات القانون تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه، وكان سند إباحة التفتيش الوقائي هو أنه إجراء تحفظي يسوغ لأي فرد من أفراد السلطة المنفذة لأمر القبض القيام به درءاً لما قد يحتمل من أن يلحق المتهم أذى بشخصه من شيء يكون معه أو أن يلحق مثل هذا الأذى بغيره ممن يباشر القبض عليه فإنه بغير مسوغ القبض القانوني لا يجوز لمأمور الضبط القضائي القيام بالتفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائي. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 63 لسنة 1976 في شأن حضر شرب الخمر قد اقتصر على تجريم تقديم الخمور في الأماكن العامة أو المحال العامة والإعلان عنها بأية وسيلة كما جرم كل من يضبط في مكان عام أو في محل عام في حالة سكر بين وجعل عقوبة ذلك الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين وخلا من تأثيم حمل الخمور بالطريق العام، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قد فتش الطاعن بعد أن استوقفه أثناء سيره بالشارع ممسكاً زجاجة خمر بطريقة لفتت نظره وكان هذا الفعل لا يعد من الجنايات أو الجنح التي تبرر القبض والتفتيش فهو غير مؤثم بالقانون 63 لسنة 1976 في شأن حظر شرب الخمر - أو بأي قانون آخر - مما كان لازمه عدم جواز قيام الضابط بالقبض على الطاعن وتفتيشه، فإن الحكم إذ خالف هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانوناً عدم تعويل الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منه، وبالتالي لا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ولما كانت الدعوى المطروحة حسبما حصلها الحكم لا يوجد فيها من دليل سوى المستمد من أقوال الضابط الذي قام بالقبض على الطاعن وتفتيشه على نحو يخالف القانون، فإنه يتعين القضاء ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ومصادرة النبات المخدر المضبوط تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادتان 34، 35 من الإجراءات الجنائية المعدلتان، لا تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه وقد خولته المادة 46 من ذات القانون تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا أيا كان سبب القبض أو الغرض منه، وكان سند إباحة التفتيش الوقائي هو أنه إجراء تحفظي يسوغ لأي فرد من أفراد السلطة المنفذة لأمر القبض القيام به درءا لما قد يحتمل من أن يلحق المتهم أذى بشخصه من شيء يكون معه أو أن يلحق مثل هذا الأذى بغيره ممن يباشر القبض عليه فإنه بغير مسوغ القبض القانوني لا يجوز لمأمور الضبط القضائي القيام بالتفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون رقم 63 لسنة 1976 في شأن حظر شرب الخمر قد اقتصر على تجريم تقديم الخمور في الأماكن العامة أو المحال العامة والإعلان عنها بأية وسيلة كما جرم كل من يضبط في مكان عام أو في محل عام في حالة سكر بين وجعل عقوبة ذلك الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين وخلال من تأثيم حمل الخمور بالطريق العام، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قد فتش الطاعن بعد أن استوقفه أثناء سيره بالشارع ممسكا زجاجة خمر بطريق لفتت نظره وكان هذا الفعل لا يعد من الجنايات أو الجنح التي تبرر القبض والتفتيش فهو غير مؤثم بالقانون 63 لسنة 1976 في شأن حظر شرب الخمر - أو بأي قانون آخر - مما كان لازمه عدم جواز قيام الضابط بالقبض على الطعن وتفتيشه، فإن الحكم إذ خالف هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانونا عدم تعويل الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منه، وبالتالي لا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ولما كانت الدعوى المطروحة حسبما حصلها الحكم لا يوجد فيها من دليل سوى المستمد من أقوال الضابط الذي قام بالقبض على الطاعن وتفتيشه على نحو يخالف القانون، فإنه يتعين القضاء ببراءة الطاعن عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية بأنه:- أحرز بقصد الاتجار نباتا من النباتات الممنوعة زراعتها "نبات الحشيش المخدر" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات..... لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 61 لسنة 77، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول الخامس الملحق بالقانون الأول والمعدل بالأخير وقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه عما هو منسوب إليه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.