الطعن رقم 12903 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
2002-1-17
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ ضرب بسيط
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ أثر الطعن
⚖️ الصفة والمصلحة في الطعن
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ تناقض الحكم في تحصيله لصورة الواقعة وإختلال فكرته عن عناصر الدعوى وعدم استقرارها في عقيدته - يعيبه بالتناقض والتخاذل
⚖️ لا محل لتطبيق نظرية العقوبة المبررة - مادامت المنازعة في الواقعة بأكلمها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد شعبان باشا، أحمد عبد القوي أيوب نائبي رئيس المحكمة، عاطف خليل وأحمد مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم إحراز سلاح ناري مششخن وذخيرته بغير ترخيص والضرب البسيط قد شابه تناقض في التسبيب ذلك بأنه اعتنق صورتين متعارضتين لواقعة الدعوى، إذ بعد أن حصل الواقعة - حسبما استخلصتها محكمة الموضوع - أخذاً من أقوال المجني عليه - بما مؤداه أن الأعيرة النارية التي أطلقها الطاعنان لم تصب المجني عليه بل حدثت إصابته من العيار الذي أطلقه المحكوم عليه الأول، إذ به يعود فيقول أن الطاعنين لم يقصدا قتل المجني عليه وإنما مجرد إحداث إصابته عمداً، وينتهي إلى إدانتهما والمحكوم عليه الأول بإحداث إصابته، بينما يقضي في موضع آخر منه ببراءة الأخير من تلك التهمة لعدم اطمئنانه لأقوال المجني عليه في حقه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
حيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه بدأ بتحصيل واقعة الدعوى - حسبما استخلصتها محكمة الموضوع - في قوله: "أنه بتاريخ....... وحال عودة المجني عليه......... من زراعته متوجهاً إلى منزله ممتطياً دابته تقابل مصادفة مع كل من المتهمين........ و........... و............ الأول حاملاً بندقية خرطوش والثاني والثالث يحمل كل منهما سلاحاً نارياً وما أن شاهدوا المجني عليه حتى بادر الأول بإطلاق عيار ناري صوب المجني عليه....... من البندقية الخرطوش فأصاب المجني عليه في وجهه ورقبته بينما أطلق المتهمان الثاني والثالث - الطاعنان - عدة أعيرة نارية لم تصب المجني عليه بل أصاب عياراً منها الدابة مما أدى إلى نفوقها ولاذ المجني عليه بالفرار إلى منزل عمه ثم تم نقله للمستشفى". وبعد أن أورد الحكم الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على هذه الصورة ومنها أقوال المجني عليه التي حصلها بما مؤداه أن الطاعنين لم يحدثا إصابة المجني عليه وإنما محدثها هو المحكوم عليه الأول بمفرده، عاد في معرض نفيه لنية القتل فاعتنق صورة أخرى للواقعة تتعارض مع الصورة السابقة محصلها أن الطاعنين لم يقصدا من إطلاق الأعيرة النارية قتل المجني عليه عمداً - بمفردهما - دون المحكوم عليه الأول - إلى إحداث إصابته، وانتهى - على خلاف ذلك - إلى إدانة ثلاثتهم بإحداث إصابة المجني عليه، بينما قضى في موضع آخر منه ببراءة المحكوم عليه الأول من تلك التهمة لعدم اطمئنانه لأقوال المجني عليه في حقه، ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من تلك الصور المتعارضة لواقعة الدعوى وأخذه بها جميعاً يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى، فضلاًً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين، ومن ثم يكون حكمها متخاذلا في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان لا محل - في خصوصية الدعوى - لتطبيق نظرية العقوبة المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن على اعتبار أن الطاعنين دينا بجريمة إحراز السلاح الناري المششخن وذخيرته بغير ترخيص وأن العقوبة المقضي بها مقررة قانوناً لهذه الجريمة، لا محل لذلك لأن الطاعنين ينازعان في طعنهما في الواقعة التي اعتنقها الحكم بأكملها سواء فيما يتعلق بإحراز السلاح الناري والذخيرة أو إحداث إصابة المجني عليه بمقولة توافرها في حقهما. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده........ (المدعي بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية وذلك بالنسبة للطاعنين وحدهما دون المحكوم عليهم الآخرين....... و......... و...... لأن التهمة التي أسندت إليهم هي عن واقعة مستقلة عن التهمة الأخرى التي أسندت إلى الطاعنين، كما أن الحكم بالنسبة إلى الآخرين منهما غير نهائي لصدوره عليهما غيابياً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه بدأ بتحصيل واقعة الدعوى - حسبما استخلصتها محكمة الموضوع - في قوله: "إنه بتاريخ.... وحال عودة المجني عليه.... من زراعته متوجها إلى منزله ممتطيا دابته تقابل مصادفة مع كل من المتهمين..... و...... و....... الأول حاملا بندقية خرطوش والثاني والثالث يحمل كل منهما سلاحا ناريا وما أن شاهدوا المجني عليه حتى بادر الأول بإطلاق عيار ناري صوب المجني عليه.... من البندقية الخرطوش فأصاب المجني عليه في وجهه ورقبته بينما أطلق المتهمان الثاني والثالث - الطاعنان - عدة أعيرة نارية لم تصب المجني عليه بل أصاب عيارا منها الدابة مما أدى إلى نفوقها ولاذ المجني عليه بالفرار إلى منزل عمه ثم تم نقله للمستشفى". وبعد أن أورد الحكم الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على هذه الصورة ومنها أقوال المجني عليه التي حصلها بما مؤداه أن الطاعنين لم يحدثا إصابة المجني عليه وإنما محدثها هو المحكوم عليه الأول بمفرده، عاد في معرض نفيه لنية القتل فاعتنق صورة أخرى للواقعة تتعارض مع الصورة السابقة محصلها أن الطاعنين لم يقصدا من إطلاق الأعيرة النارية قتل المجني عليه عمدا - بمفردهما - دون المحكوم عليه الأول - إلى إحداث إصابته، وانتهى - على خلاف ذلك - إلى إدانة ثلاثتهم بإحداث إصابة المجني عليه، بينما قضى في موضع آخر منه ببراءة المحكوم عليه الأول من تلك التهمة لعدم اطمئنانه لأقوال المجني عليه في حقه. ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من تلك الصور المتعارضة لواقعة الدعوى وأخذه بها جميعا يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى، فضلا عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين، ومن ثم يكون حكمها متخاذلا في أسبابه متناقضا في بيان الواقعة تناقضا يعيبه بما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان لا محل - في خصوصية هذه الدعوى - لتطبيق نظرية العقوبة المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن على اعتبار أن الطاعنين دينا بجريمة إحراز السلاح الناري المششخن وذخيرته بغير ترخيص وأن العقوبة المقضي بها مقررة قانونا لهذه الجريمة، لا محل لذلك لأن الطاعنين يتنازعان في طعنهما في الواقعة التي اعتنقها الحكم بأكلمها سواء فيما يتعلق بإحراز السلاح الناري والذخيرة أو إحداث إصابة المجني عليه بمقولة توافرها في حقهما. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده..... (المدعي بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية وذلك بالنسبة للطاعنين وحدهما دون المحكوم عليهم الآخرين........، ........، ........، لأن التهمة التي أسندت إليهم هي عن واقعة مستقلة عن التهمة الأخرى التي أسندت إلى الطاعنين، كما أن الحكم بالنسبة إلى الآخرين منهما غير نهائي لصدوره عليهما غيابيا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-......، 2-......، 3-......، 4-......، 5-......، 6-......: 1- المتهمون الأول والثاني والثالث:- شرعوا في قتل.... عمدا بأن أطلقوا صوبه عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو عدم إحكام التصويب ومداركة المجني عليه بالعلاج. 2- المتهمون الرابع والخامس والسادس:- شرعوا في قتل..... عمدا بأن أطلقوا صوبه عدة أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو عدم إحكام التصويب ومداركة المجني عليه بالعلاج. 3- المتهمون الثاني والثالث والرابع:- أ - أحرزوا بغير ترخيص أسلحة نارية غير مششخنة "بنادق وفرد". ب- أحرزوا ذخائر "طلقات" مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة الذكر دون أن يكون مرخصا لهم بحيازتها أو إحرازها. 4- المتهمين الأول والسادس:- أحرزوا بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا "بندقية ومسدس" وأحالتهم إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجني عليهما مدنيا الأول - ............ - قبل المتهمين الأول والثاني والثالث بإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والثاني - ........... - قبل المتهم الأخير بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول والثاني والثالث والسادس وغيابيا للرابع والخامس عملا بالمواد 1/1، 6، 26/2، 5، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 2 والبند أ من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول والمادة 242 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من ذات القانون. أولا- بمعاقبة المتهمين الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة لكل منهم مع تغريمه خمسين جنيها ومصادرة الأسلحة المضبوطة معهم. ثانيا- ببراءة المتهم الأول مما أسند إليه وبرفض الدعوى المدنية بالنسبة له. ثالثا:- بإلزام المتهمين الثاني والثالث بأن يؤديا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وبإلزام المتهم السادس بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. باعتبار أن الواقعة ضرب بسيط وإحراز أسلحة وذخائر بدون ترخيص.
فطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.