الطعن رقم 15484 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
2002-1-16
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ تفسيره
⚖️ أسباب الإباحة
⚖️ سرقة الورقة والحصول عليها بطريق التهديد - دخولها في حكم ضياعها
⚖️ سرقة الورقة والحصول عليها بطريق التهديد - دخولها في حكم ضياعها
⚖️ حق الساحب المعارضة في دفع قيمة الكمبيالة في حالتي ضياعها أو تفليس حاملها - أساس ذلك؟
⚖️ سرقة الورقة والحصول عليها بطريق التهديد - دخولها في حكم ضياعها
⚖️ سرقة الورقة والحصول عليها بطريق التهديد - دخولها في حكم ضياعها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى، إبراهيم الهنيدي، عبد الفتاح حبيب نواب رئيس المحكمة وعلي سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد وألزمه بالتعويض قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه اغفل دفاع الطاعن المؤيد بالمستندات والتي ضمنها ظروف إصدار الطاعن الشيكات موضوع التهمة المسندة إليه وأنه تم عن طريق مشوب بجريمة نصب وخيانة أمانة إلا أن الحكم أعرض كلية عن هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة....... أمام محكمة ثاني درجة أن الطاعن دفع بأن الشيكات موضوع التهمة المسندة إليه متحصله من جريمة نصب وقدم تأييداً لدفاعه صورة ضوئية من عريضة الجنحة رقم........ وصورة ضوئية من شهادة صادرة من قلم الجنائي........ تفيد بأن دعوى خيانة الأمانة في القضية المذكورة مقامة من الطاعن ضد البنك المدعي بالحقوق المدنية. لما كان ذلك، وكان نص المادة 148 من قانون التجارة قد جرى على أنه "لا تقبل المعارضة في قيمة الكمبيالة إلا في حالة ضياعها أو تفليس حاملها" وهو ما حرص قانون التجارة الجديدة رقم 17 لسنة 1999 على النص عليه في المادة 507 منه، وكان من المقرر طبقاً للنص القانوني سالف الذكر أن الشارع أباح للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم من القضاء، لما قدره من أن حق الساحب في حالتي الضياع وإفلاس الحامل يعلو على حق المستفيد. لما كان ما تقدم، وكان من المسلم به أن يدخل في حكم الضياع السرقة البسيطة والسرقة بظروف والحصول على الورقة بالتهديد، كما أنه من المقرر أن القياس في أسباب الإباحة أمر يقره القانون بغير خلاف، فإنه يمكن إلحاق حالتي تبديد الشيك والحصول عليه بطريق النصب بتلك الحالات من حيث إباحة حق المعارضة في الوفاء بقيمته، فهي بها أشبه على تقدير أنها جميعاً من جرائم سلب المال، وأن الورقة متحصله من جريمة، ولا يغير من الأمر ما يمكن أن يترتب على مباشرة الساحب لهذا الحق من الإخلال بما يجب أن يتوافر للشيك من ضمانات في التعامل ذلك بأن الشارع رأى أن مصلحة الساحب في الحالات المنصوص عليها في المادة 148 من قانون التجارة التي هي في الأصل - هي الأولى بالرعاية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفاع الطاعن سالف الإشارة وكان الدفاع المسوق من الطاعن يعد في خصوصية الدعوى المطروحة هاماً وجوهرياً لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئوليته الجنائية مما كان يتعين معه على المحكمة أن توقف الدعوى الماثلة حتى يفصل في جنحة التبديد "خيانة الأمانة" المقامة من الطاعن على ما سلف إيراده إن تبين لها أن محلها ذات الشيكات في الدعوى المعروضة اعتباراً بأن الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في الأخرى وتتحقق به مسئولية الطاعن جنائياً أو تنتفي وذلك عملاً بنص المادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية، وهو ما يتسع له وجه الطعن وبظاهر المسطور في مستنداته المقدمة منه التي أفصح في طعنه أنه تمسك بدلالتها وفقاً للاتهام المسند إليه في الدعوى الماثلة ، فإن تبين لها أن الحكم في الدعوى لا تتوقف نتيجته على الفصل في الدعوى الأخرى كان عليها أن تعرض لدفاعه ذلك استقلالاً وأن تستظهره وتمحص عناصره كشفاً لمدى صدقه وأن ترد عليه بما يدفعه إن ارتأت اطراحه أما وقد أمسكت عن ذلك فإن حكمها يكون مشوباً بمخالفة القانون وبالقصور في التسبيب فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة فيما قضى به في الدعويين الجنائية والمدنية دون حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن بأوجه الطعن وحتى يتاح للطاعن فرصة محاكمته على ضوء أحكام القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان نص المادة 148 من قانون التجارة قد جرى على أنه "لا تقبل المعارضة في قيمة الكمبيالة إلا في حالة ضياعها أو تفليس حاملها" وهو ما حرص قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 على النص عليه في المادة 507 منه، وكان من المقرر طبقا للنص القانوني سالف الذكر أن الشارع أباح للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم من القضاء، لما قدره من أن حق الساحب في حالتي الضياع وإفلاس الحامل يعلو على حق المستفيد
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المسلم به أنه يدخل في حكم الضياع السرقة البسيطة والسرقة بظروف والحصول على الورقة بالتهديد، كما أنه من المقرر أن القياس في أسباب الإباحة أمر يقره القانون بغير خلاف، فإنه يمكن إلحاق حالتي تبديد الشيك والحصول عليه بطريق النصب بتلك الحالات من حيث إباحة حق المعارضة في الوفاء بقيمته، فهي بها أشبه على تقدير أنها جميعا من جرائم سلب المال، وأن الورقة متحصلة من جريمة، ولا يغير من الأمر ما يمكن أن يترتب على مباشرة الساحب لهذا الحق من الإخلال بما يجب أن يتوافر للشيك من ضمانات في التعامل ذلك بأن الشارع رأى أن مصلحة الساحب في الحالات المنصوص عليها في المادة 148 من قانون التجارة التي هي في الأصل هي الأولى بالرعاية، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفاع الطاعن سالف الإشارة وكان الدفاع المسوق من الطاعن يعد في خصوصية الدعوى المطروحة هاما وجوهريا لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئوليته الجنائية مما كان يتعين معه على المحكمة أن توقف الدعوى الماثلة حتى يفصل في جنحة التبديد "خيانة الأمانة" المقامة من الطاعن على ما سلف إيراده أن تبين لها أن محلها ذات الشيكات في الدعوى المعروضة اعتبارا بأن الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في الدعوى الأخرى وتتحقق به مسئولية الطاعن جنائيا أو تنتفي وذلك عملا بنص المادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية، وهو ما يتسع له وجه الطعن وبظاهر المسطور في مستنداته المقدمة منه التي أفصح في طعنه أنه تمسك بدلالتها وفقا للاتهام المسند إليه في الدعوى الماثلة، فإن تبين لها أن الحكم في الدعوى لا تتوقف نتيجته على الفصل في الدعوى الأخرى كان عليها أن تعرض لدفاعه ذاك استقلالا وأن تستظهره وتمحص عناصره كشفا لمدى صدقه وأن ترد عليه بما يفنده إن ارتأت إطراحه أما وقد أمسكت عن ذلك فإن حكمها يكون مشوبا بمخالفة القانون وبالقصور في التسبيب فضلا عن الإخلال بحق الدفاع بما يعيبه ويوجب نقضه.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية "بصفته" دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن بوصف أنه أعطى له بسوء نية شيكات لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له "بصفته" مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة عشرة آلاف جنيه لوقف التنفيذ وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية "بصفته" مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة..... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/.... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.