⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4702 لسنة 48 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 2003-5-3 سنة المكتب الفني: 48

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق التقاضي

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز. رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة. وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ علي فكري حسن صالح، ويحيى خضري نوبي محمد، وأحمد عبد الحميد حسن عبود، وأحمد حلمي محمد أحمد حلمي. نواب رئيس مجلس الدولة. وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ حتة محمود حتة. مفوض الدولة. وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس. سكرتير المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق التقاضي هو حق مصون دستوريا، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وقد فوض الدستور القانون في تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها وتنظيم طريقة تشكيلها ولم يترك جزءا من هذا التنظيم للسلطة التنفيذية وإنما أوكل للسلطة التشريعية وحدها تحديد الهيئات القضائية وتنظيم اختصاصها، واعتبر هذا الأمر من النظام العام الذي لا يجوز الخروج عليه أو تنظيمه بأداة أدنى من القانون، كما أكد الدستور استقلال السلطة القضائية التي تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكامها وفق القانون وتعد إحدى سلطات الدولة الثلاث وتقوم على ولاية القضاء وتستقل بشئون العدالة في مقابل السلطتين التشريعية والتنفيذية - عملية قيد صحف الدعاوى أو الطعون أو إشكالات التنفيذ بمعرفة الجهاز الإداري بالمحكمة ممثلا في قلم الكتاب المختص، يخرج من نطاق الأعمال القضائية في مفهومها الدقيق، وما يصدر من قلم الكتاب في هذا الشأن من قرارات إيجابيا أو سلبيا تعتبر من قبيل القرارات الإدارية التي يختص بنظر النزاع فيها القضاء الإداري، وذلك طبقا للمعيار الموضوعي أو الشكلي اللذين استقر عليهما القضاء الإداري في التمييز بين القرارات الإدارية والأعمال القضائية - فقلم كتاب المحكمة يختص بتلقي صحف أو عرائض الدعاوى أو الطعون أو إشكالات التنفيذ من أصحاب الشأن ويكون ملزما قانونا باستيفاء إجراءات قيدها ولا يملك حيالها أية سلطة تقديرية أيا كان موضوعها - مؤدى ذلك - أنه لا يجوز لقلم كتاب المحكمة أن يحل محل المحكمة المختصة في النظر في الدعوى أو الطعن أو الإشكال الذي يرغب صاحب الشأن في إقامته ويقيد بعضها ويمتنع عن قيد البعض الآخر، فامتناع قلم الكتاب عن قيد الإشكال هو مخالفة لصحيح حكم القانون - الدستور حدد على سبيل الحصر الجهات التي تختص بإصدار اللوائح التنفيذية فقصرها على رئيس الجمهورية أو من يفوضه في ذلك أو من يحدده القانون لإصدارها بحيث يمتنع على من عداهم ممارسة هذا الاختصاص الدستوري وإلا وقع عمله اللائحي مخالفا للدستور - أثر ذلك: لا يجوز للسلطة التنفيذية - ممثلة في وزير العدل - أن تتدخل بأي إجراء أو تنظيم يعوق حق التقاضي ويمنع قيد صحيفة دعوى أو طعن أو إشكال ولو كان مقاما أمام محكمة غير مختصة إذ أن ذلك يمثل عدوانا صارخا على اختصاص محجوز بنص الدستور للسلطة التشريعية ويخرج من اختصاص السلطة التنفيذية، ويترتب عليه تضييق لحق التقاضي المكفول بموجب نص الدستور، كما أنه يترتب على تدخل السلطة التنفيذية في هذا الشأن منح اختصاصات قضائية لأقلام كتاب المحاكم هي من صميم اختصاص السلطة القضائية التي تتولاها منفردة - ترتيبا على ذلك: فإن وزير العدل لا يملك قانونا إصدار قرارات أو تعليمات لأقلام كتاب محاكم القضاء العادي تمنع قيد الإشكالات المقامة في الأحكام الصادرة من محاكم مجلس الدولة؛ حيث إن مثل هذا الأمر يدخل في اختصاص السلطة التشريعية فقط إذا رأت وجها لذلك - تطبيق.