⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3596 لسنة 35 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 2003-2-15 سنة المكتب الفني: 48

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقد المساهمة فى مشروع ذى نفع عام - مدى جواز إعمال أحكام القانون المدني بخصوص الهيئة
⚖️ عقود - عيوب الإدارة: أحكام الإكراه المفسد للرضا

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز. رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة. وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ علي فكري حسن صالح، ويحيى خضري نوبي محمد، ود. محمد ماجد محمود أحمد، وأحمد عبد الحميد حسن عبود. نواب رئيس مجلس الدولة وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ حتة محمود حتة. مفوض الدولة وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس. سكرتير المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عقد المساهمة في مشروع ذي نفع عام هو عقد إداري يتعهد بموجبه شخص برضائه واختياره بالمساهمة نقداً أو عيناً في مشروعات الأشغال العامة أو المرافق العامة وقد يكون المتعهد ذا مصلحة في تعهده أو غير ذي مصلحة فيه، وقد يترتب بعوض أو يتمخض تبرعاً وقد يكون مبتدأ من تلقاء المتعهد أو بطلب من جانب الإدارة، وقد يكون التعهد منجزاً أو قد يقع مشروطاً، ومهما اختلفت صور هذا العقد وتباينت أوصافه فهو يقوم على المساهمة الاختيارية في مشروع ذي نفع عام فهو عقد إداري وثيق الصلة بعقود الأشغال العامة يمتاز بخصائص العقود الإدارية التي تنأى عن القواعد المألوفة في مجالات القانون الخاص، ومن ثم فلا يتقيد في شأنه إذا تم على وجه التبرع بقواعد الهبة المقررة في القانون المدني وإنما تنطبع قواعده باحتياجات المشروع العام الذي يعهد إلى خدمته وأسباب المصلحة العامة التي تستهدف المساهمة تحقيقها، وعليه فلئن كانت القاعدة في ظل أحكام القانون المدني وجوب أن تكون هبة العقار بورقة رسمية وإلا وقعت باطلة، ما لم تتم تحت ستار عقد آخر، لأن الورقة الرسمية بما تتضمنه من الإجراءات وما تستتبعه من الجهر والعلانية توسد ضمانات لأطرافها فتتفتح للواهب فرصة تأمل وتدبر فلا يتجرد من ماله وراء انفعال عارض، كما يظفر الموهوب له بسند رسمي يتسلح به دفاعاً عن حقه قبل ما تستهدف له الهبة من المطاعن فإن مثل تلك الاعتبارات لا تستقيم دواعيها في مجال العقد الإداري بما يؤمنه لأطرافه من أسباب التدبر والروية وما يقتضيه من إجراءات أمام الجهة الإدارية ذات الشأن هي من جانبها تقابل الرسمية التي تتطلبها الهبة المدنية، كما أن اعتبارات المصلحة والوفاء باحتياجات المرفق الذي تمهد المساهمة إلى خدمته تعلو ما عداها من الاعتبارات بما لا سبيل معه إلى التمسك بطلبات تفتقد دواعيها - تطبيق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإكراه هو العمل الذي يبعث في نفس الشخص رهبة تحمله على التعاقد، فهو يصيب الإدارة في أحد عناصرها وهو عنصر الحرية والاختيار إذ المكره لا يريد أن يتعاقد ولكن الرهبة التي ولدها الإكراه تدفعه إلى التعاقد، فالإرادة تصدر حينئذ عن دوافع أوحت بها هذه الرهبة ولهذا كانت إرادة معيبة، فالوسيلة المستعملة للضغط على المتعاقد ليست هي التي تفسد الإرادة وإنما ما تبعثه هذه الوسيلة من رهبة في النفس تحمل على التعاقد، فالإكراه الذي يعيب الإرادة هو الإكراه الذي تكون الإرادة فيه موجودة ولكنها ليست حرة، إذ يكون المتعاقد بين أن يتحمل الأذى أو يتعاقد، فيختار التعاقد لدرء الأذى عن نفسه أو عن غيره ولولا خوفه من هذا الأذى ما تعاقد - شروط الإكراه ثلاثة أولها: أن تستعمل وسيلة للإكراه - ثانيها: أن تبعث هذه الوسيلة رهبة في نفس المتعاقد تحمله على التعاقد - ثالثها: أن يكون الإكراه صادراً من المتعاقد الآخر أو أن يكون على علم بهذا الإكراه - تطبيق.