⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1725 لسنة 43 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 2002-11-30 سنة المكتب الفني: 48

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تحديد المركز القانوني للموافقات الاستيرادية السابقة للسيارات عند تعديل الاشتراطات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز. رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ علي فكري حسن صالح، ود. محمد ماجد محمود أحمد، وأحمد عبد الحميد حسن عبود، ومحمد أحمد محمود محمد. نواب رئيس مجلس الدولة وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ كمال عطية حسن. نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس. سكرتير المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المشرع قد حدد الأسس التي يقوم عليها نظام استيراد احتياجات البلاد السلعية من الخارج، فاشترط أن يكون الاستيراد وفق ضوابط وأحكام الخطة العامة للدولة وفي نطاق الموازنة النقدية وفوض وزير التجارة في تحديد الإجراءات والقواعد التي تنظم عملية الاستيراد بقرار يصدره في هذا الصدد - بناء على هذا التفويض أصدر وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية عدة قرارات لتنظيم عملية الاستيراد من الخارج، تضمن القرار رقم 6 لسنة 1985 تعديل شروط استيراد السيارات من الخارج بغرض الاتجار على نحو مغاير لما كان عليه الأمر من قبل، إذ اشترط ألا يزيد عمر السيارة عن سنتين بخلاف سنة الموديل حتى تاريخ الشحن إلى أحد المواني المصرية وذلك بعد أن كان خمس سنوات بخلاف سنة الموديل، كما استحدث اشتراطات جديدة تتمثل في ضرورة الحصول على موافقة لجنة ترشيد الاستيراد وألا تزيد المدة من تاريخ الشحن حتى تاريخ الوصول على ثلاثة أشهر - اشتراطات استيراد السلع من الخارج عموما لا يمكن أن تتصف بالجمود على نحو يستعصى معه تدخل جهة الإدارة لتعديلها كلما اقتضت الضرورة أو الظروف العامة والمستجدات ذلك، فهذا التدخل هو حق ثابت للإدارة لا مراء فيه بحسبانها القوامة على الصالح العام والمسئولة عن تنفيذ السياسة العامة للدولة بما يلائم الظروف الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، ومن ثم لا يسوغ للأفراد تبعا لذلك أن يحتجوا في مواجهتها بحق مكتسب مستمد من بقاء شروط الاستيراد ثابتة كما هي دون أي مساس بها أو تعديل - القرار المذكور لم يكتف بتحديد النطاق الزمني لسريانه على عمليات الاستيراد التي تتم في ظل العمل به، وإنما احتاط أيضا للمشاكل التي قد تنجم عن تنفيذه، بحسبان أن الاستيراد عملية مركبة تمر بمراحل عديدة من الإجراءات المالية والمصرفية سواء داخل البلاد أو خارجها، ومن ثم أخرج من نطاق الخضوع له عمليات الاستيراد التي تمت الموافقة عليها قبل صدوره ولم تكتمل مراحل تنفيذها بعد، واعتنق لذلك معيارا موضوعيا وحاسما هو واقعة إتمام الشحن إلى أحد المواني المصرية، لما يدل عليه هذا الإجراء من جدية المستورد على نحو يجعله جديرا بالرعاية وعدم الإضرار بمصالحه، وليس من شك في أن تطبيق القرار على عمليات استيراد السيارات التي لم يتم شحنها بعد حتى تاريخ العمل بالقرار لا ينطوي على إعمال لأثر رجعي للقرار ما دام المركز القانوني للمستورد مرتهنا بواقعة لم تتحقق قبل صدور القرار وهي واقعة الشحن، ولهذا فإن تطبيق القرار في هذه الحالة ليس إلا إعمالا لقاعدة الأثر الفوري والمباشر للقاعدة القانونية التي أدركت الواقعة قبل اكتمالها - تطبيق.