الطعن رقم 11225 لسنة 46 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
2003-5-8
سنة المكتب الفني: 48
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد رفع الدعوى - حدود الأخذ بفكرة استطالة الأمد بين صدور القرار والطعن عليه كقرينة على العلم به
⚖️ أثر ظهور مبدأ قانوني جديد من دائرة توحيد المبادئ في انفتاح ميعاد رفع دعوى الإلغاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد مسلم، وجودة عبد المقصود فرحات، وعادل محمود زكي فرغلي، وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي، وعلي فكري حسن صالح، والسيد محمد السيد الطحان، وغبريال جاد عبد الملاك، ود. حمدي محمد أمين الوكيل، وأحمد أمين حسان، ويحيى خضري نوبي محمد.
نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ حتة محمود حتة
مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس
سكرتير المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ميعاد الطعن في القرارات الإدارية يسري من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به، فالإعلان أو النشر هما أداة العلم بالقرار الإداري المطعون فيه وذلك على سبيل الحصر - إذا كانت نصوص القانون قد حددت واقعة النشر أو الإعلان لبدء الميعاد المقرر لرفع دعوى الإلغاء وبالنظر إلى أنهما ليستا إلا قرينتين على وصول القرار المطعون عليه إلى علم صاحب الشأن، فالقضاء الإداري في مصر وفرنسا لم يلتزما حدود النص في ذلك وأنشأ نظرية العلم اليقيني - هذا العلم يقوم مقام النشر أو الإعلان وذلك بشرط أن يكون علما يقينيا لا ظنيا ولا افتراضيا - متى قام الدليل القاطع وفقا لمقتضيات ظروف النزاع وطبيعته على علم صاحب الشأن بالقرار علما يقينيا لا ظنيا ولا افتراضيا بحيث يكون هذا العلم شاملا لجميع محتويات القرار ومؤداه حتى يتيسر له بمقتضى هذا العلم أن يحدد مركزه القانوني من القرار - متى قام الدليل على ذلك - بدأ ميعاد الطعن من تاريخ ثبوت هذا العلم دون حاجة إلى نشر القرار أو إعلانه - هذا العلم يثبت من أية واقعة أو قرينة تفيد العلم دون التقيد في ذلك بوسيلة إثبات معينة، وللقضاء التحقق من قيام أو عدم قيام هذه القرينة أو تلك الواقعة وتقدير الأثر الذي يمكن ترتيبه عليها من حيث كفاية العلم أو قصوره - العلم اليقيني الذي يقوم مقام النشر أو الإعلان والذي يبدأ من تاريخ ثبوته سريان ميعاد الطعن بالإلغاء يشترط فيه ثلاثة شروط هي: (1) أن يكون العلم يقينيا حقيقيا بمؤدى القرار ومحتوياته لا ظنيا ولا افتراضيا. (2) أن يكون منصبا على جميع عناصر القرار ومحتوياته ويجعل صاحب الشأن في حالة تسمح له بالإلمام بكل ما تجب معرفته حتى يستطيع تبين حقيقة أمره بالنسبة إلى القرار المطعون فيه وهل مس مصلحته، ويمكنه من تعرف مواطن العيب إن كان لذلك وجه. (3) أن يسمح العلم لصاحب الشأن بتحديد طرق الطعن المناسبة - لا يتقيد إثبات العلم اليقيني بوسيلة إثبات معينة وإنما يمكن إثباته من أية واقعة تفيد حصوله - استطالة الأمد بين صدور القرار محل الطعن وبين سلوك سبيل دعوى الإلغاء ليست دليلا على العلم اليقيني بالقرار فقد لا يعلم المدعي بصدور القرار نهائيا بالرغم من فوات مدة طويلة على صدوره - فضلا عن أنه - إذا افترضنا جدلا أن استطالة الأمد بين صدور القرار والطعن عليه دليل على علم صاحب الشأن به فإن هذا العلم هو مجرد علم ظني أو افتراضي وليس علما يقينا فلا يصلح دليلا قاطعا على علم صاحب الشأن بالقرار وبكافة محتوياته وعناصره وتحديد مركزه بالنسبة له وما إذا كان قد مس مصلحته أم لا، فاستطالة الأمد لا تقوم مقام الإعلان على الإطلاق ولا يمكن أن يثبت العلم المراد بالإعلان بمجرد استطالة الأمد ثبوتا يقينيا قاطعا - ليس صحيحا القول بأن عدم العلم حال استطالة الأمد مؤداه إهدار المراكز القانونية التي استتبت على مدار السنين، ذلك أن الحفاظ على استقرار المراكز القانونية وعدم زعزعتها مرهون بتوافر علم أصحاب الشأن علما حقيقيا - لا ظنيا ولا افتراضيا - بالقرارات الماسة بهم والتي أنشأت هذه المراكز والتزام جهة الإدارة بإعلان أصحاب الشأن بهذه القرارات - القول باستطالة الأمد لا يكون إلا في حالة عدم الإعلان أو عدم ثبوت الإعلان بالقرار وهو خطأ جهة الإدارة التي لا يجوز أن تستفيد من اعتباره قرينة على العلم به فقرينة استطالة الأمد بين صدور القرار والطعن عليه كما تدل على العلم الظني بالقرار فإنها تدل أيضا على عدم العلم بالقرار أي أنها قرينة تقبل إثبات العكس ولا يصح استنتاج علم صاحب الشأن بالقرار علما يقينيا من قرينة تقبل إثبات العكس أو تعتمد على يقظة المدعي أو ثقافته - مؤدى ذلك: - إن استطالة الأمد على صدور القرار لا تكفي وحدها دليلا حاسما على العلم اليقيني بالقرار وإنما قد تصلح مع قرائن وأدلة أخرى - بحسب ظروف كل حالة على حدة - على توافر هذا العلم وهو أمر متروك لمحكمة الموضوع تستخلصه من ظروف النزاع المعروض عليها - أي أنه يمكن الاستناد عليه كأحد عناصر التدليل على توافر العلم اليقيني تعززه أدلة أخرى دون أن يكون وحده عنصرا حاسما لتوافر هذا العلم، وذلك كله بشرط التقيد بالمدة المقررة لسقوط الحقوق بصفة عامة وهي خمس عشرة سنة من تاريخ صدور القرار - تطبيق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحكم الصادر من الدائرة الخاصة المشكلة بالمحكمة الإدارية العليا المنصوص عليها في المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة وإن وضع حدا لاختلاف الرأي السابق عليه إلا أنه لا يسري بأثر رجعي يمس الأحكام القضائية النهائية التي استقرت بها المراكز القانونية للأطراف المعنية - تطبيق.