⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11834 لسنة 46 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 2002-2-9 سنة المكتب الفني: 47

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تكوين الأحزاب: مناط تمييز برنامج الحزب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ علي فكري حسن صالح، ود. محمد ماجد محمود أحمد، وأحمد عبد الحميد حسن عبود، وأحمد حلمي محمد أحمد حلمي. نواب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الشخصيات العامة وهم/ أ. د محمد عادل أحمد يحيى، وأ. د مقبل محمد الشافعي عمران، وأ. محمود عبد الرحمن الشاعر، وأ. محمد عوني عبد المجيد عجور، وأ. زكريا إبراهيم محمد جاد. وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو. مفوض الدولة وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس. سكرتير المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدستور وضع أصلا عاما هو قيام النظام السياسي في جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب. الأحزاب السياسية هي جماعات منظمة تعمل بالوسائل السياسية الديمقراطية لتحقيق برامج محددة تتعلق بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة، وذلك عن طريق المشاركة في نظام الحكم - الحزب السياسي ينبغي أن يكون له برنامج محدد يسعى إلى تحقيقه - قانون الأحزاب السياسية لا يتطلب صراحة - كما لا يمكن حمل نصوصه تفسيرا أو تأويلا - أن يكون كل ما يتبناه برنامج حزب ناشئ مبتكرا وجديدا لم يتطرق له الدستور والقوانين، ولم يتناوله مفكرون وكتاب، ولم تتصد له السلطة الحاكمة، أو تتعرض له الأحزاب القائمة، ولا يعيب أي حزب ناشئ أن يتناول في برنامجه شئونا سبق أن تناولها غيره، بل لا يعيبه أن يكون تفكيره فيها متقاربا أو حتى متشابها مع غيره ما دام أنه يملك في برنامجه عناصر تميزه عن غيره من الأحزاب - يكفي لنفي قصور برنامج الحزب أن يكون هذا البرنامج قد تعرض إلى المبادئ العامة المتعلقة بالشئون السياسية والاقتصادية والثقافية للدولة التي تحدد إطاره الفكري بصدد هذه الشئون، أما البرامج التفصيلية المتفرعة عن المبادئ العامة والاتجاهات الرئيسية، فإنها لا تعدو أن تكون فروعا لهذه المبادئ العامة والاتجاهات السياسية، فلا يعيب البرنامج خاصة والحزب في طور التكوين ألا يتقدم ببرامج تفصيلية لعلاج كل المشكلات التي تقوم في الواقع، أو يتسم في بعض أجزائه بعدم التحديد الدقيق. الدستور والقانون تطلبا لزاما اتفاق الأحزاب القائمة وتلك التي تطلب التأسيس في أمور غير مسموح بشأنها الاختلاف، ونتيجة ذلك أن يضيق مجل التميز المتطلب كشرط لتأسيس الحزب، فالتميز لا يكون مسموحا به أو جائزا إلا في غير تلك الأمور، وهو الأمر الذي يؤدي إلى التماثل بل والتطابق - أثر ذلك - عدم التميز في هذا الشأن لا يمكن أن يكون مانعا أو حائلا دون تأسيس الحزب - تطبيق.