الطعن رقم 10005 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-1-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ رضا القاضي ومحمد محجوب وأبو بكر البسيوني أبو زيد (نواب رئيس المحكمة) ونبيل الكشكي.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هشام رضوان.
وأمين السر السيد/ وليد رسلان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضده الأخير من محكمة الجنايات ببراءته من التهمة المسندة إليه ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة إلا أنه لا يعتبر أنه أضر به لأنه لم يدنه بشيء ومن ثم فهو لا يبطل بحضوره أو القبض عليه لأن البطلان وإعادة نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات مقصوران على الحكم الصادر بالعقوبة في غيبة المتهم بجناية حسبما يبين من صريح نص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإن ميعاد الطعن بطريق النقض في هذا الحكم ينفتح من تاريخ صدوره وكانت المادة 33 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد أجازت للنيابة العامة فيما يختص بالدعوى الجنائية الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية، فإن طعنها يكون جائزا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من تهم تقليد خاتم إحدى شركات المساهمة والتزوير في أوراق رسمية واستعمالها قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأن الأسباب التي ساقها الحكم لا تكفي لحمل قضائه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهم على قوله "وحيث إن المحكمة لا تساير النيابة العامة في ثبوت الاتهام في حق المتهمين والذي ركنت فيه إلى شهادة كل من الرائد.... و..... و..... لما كان ذلك، وكانت المحكمة لا تطمئن إلى تلك الأقوال إذ أنها لا تتفق ومنطق الأمور فضلا عن أن الأوراق جاءت خلوا من ثمة دليل مقنع على ارتكاب المتهمين للوقائع المسندة إليهم". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان يكفي أن تتشكك محكمة الموضوع في ثبوت التهمة لتقضي للمتهم بالبراءة ورفض الدعوى المدنية قبله إلا أن حد ذلك أن تكون قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وألمت بأدلتها وخلا حكمها من عيوب التسبيب، وكان الحكم المطعون فيه قد وقف في تبرير قضائه ببراءة المطعون ضدهم عند حد القول بأن المحكمة لا تطمئن إلى أقوال شهود الإثبات لأنها لا تتفق ومنطق الأمور وأن الأوراق جاءت خلوا من ثمة دليل مقنع على ارتكاب المتهمين للوقائع المسندة إليهم، وهي عبارة مجملة لا تكفي لحمل قضاء الحكم لما تنبئ عنه بذاتها من أن المحكمة قد أصدرته بغير احاطة بالدعوى عن بصر وبصيرة ودون إلمام شامل بأدلتها فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم في قضية الجناية رقم 418 لسنة 1994 ديرب نجم (المقيدة بالجدول الكلي برقم 681 لسنة 1994). بأنهم في يوم 3 من يناير لسنة 1994 بدائرة مركز ديرب نجم - محافظة الشرقية: المتهم الأول: (1) قلد بواسطة مجهول خاتم شركة..... بأن صب خاتم يماثله وحفر به بيانات مماثلة للخاتم الأصلي وختم به المحررين المزورين بوصف التهمة الثانية. (2) وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع مجهول في تزوير محررين رسميين هما (فاتورتا بيع دراجة بخارية) بطريق الاصطناع بأن اتفق مع ذلك المجهول على اصطناع المحررين وساعده بأن أمده ببياناتهما وأدرج لهما بيانات وتوقيعات نسبها زورا إلى الموظفين المختصين بها ووضع عليها بصمة مزورة للخاتم سالف الذكر مع علمه بتزويرها وأثبت بها أن شركة المحاريث والهندسة باعت للمتهم الثالث دراجة بخارية على خلاف الحقيقة. (3) استعمل المحررين المزورين فيما أعدا من أجله بأن سلمهما المتهم الثاني للمتهم الثالث ليقدمهما لإدارة مرور ديرب نجم مع علمهما بتزويرهما. المتهمان الثاني والثالث: استعملا المحررين المزورين سالفي الذكر فيما أعدا من أجله بأن سلمهما المتهم الثاني للمتهم الثالث ليقدمهما لإدارة مرور ديرب نجم مع علمهما بتزويرهما. المتهمان الثاني والثالث أيضا: استعملا المحررين المزورين سالفي الذكر فيما أعدا من أجله بأن سلمهما المتهم الثاني للمتهم الثالث ليقدمهما لإدارة مرور ديرب نجم مع علمهما بتزويرهما. وأحالتهم إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول والثاني وغيابيا للثالث في 21 من يناير سنة 1998 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءتهم مما أسند إليهم ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من مارس سنة 1998، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.