⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16503 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-1-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة". وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان وهاني خليل وطلعت عبد الله وعزت المرسي "نواب رئيس المحكمة". وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد طنطاوي. وأمين السر السيد/ إبراهيم زكي أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ استند في قضائه ببراءة المطعون ضده من جريمة إحراز جوهر الهيروين بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا إلى أن ضبطه وتفتيشه كان ناجما عن تنفيذ الحكم الصادر ضده في المحضر رقم 2718 لسنة 1995 جنح باب شرق الإسكندرية حال أن الحكم غيابي ولم يعلن له بعد ومن ثم لا يجوز تنفيذه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الأصل في الأعمال الإجرائية أنها تجري على حكم الظاهر ولا تبطل من بعد نزولا عما قد ينكشف من أمر الواقع، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مجمله أنه حال مرور النقيب.... معاون مباحث قسم باب شرقي بدائرة القسم شاهد المطعون ضده - المحكوم عليه - في الجنحة رقم 2718/1995 باب شرقي "تشرد" فقام بضبطه وتفتيشه وقائيا وعثر بجيب بنطاله الأيسر على ثلاث لفافات بكل منها مسحوق الهيروين المخدر وبمواجهته بالمضبوطات أقر له بإحرازها بقصد الاتجار وبعد أن أورد الحكم مضمون تقرير المعمل الكيماوي لمصلحة الطب الشرعي وإفادة نيابة الاشتباه من أن الحكم المضبوط على ذمته - المطعون ضده - حكم غيابي - صادر بالمراقبة لمدة سنة مع النفاذ - عرض لبعض المقررات القانونية، ثم خلص إلى قضائه بالبراءة بقوله". لما كان ما تقدم، وكان الحكم الذي تم القبض على المتهم على ذمته هو حكم غيابي ولم يثبت من الأوراق أنه أعلن به قبل القبض عليه، ومن ثم فإن ميعاد المعارضة كان في تلك الأثناء لازال ساريا في حقه. ولما كان لم يصدر من المحكمة أمر بالقبض على المتهم وحبسه وفقا للمادة 468/1 من قانون الإجراءات الجنائية، فمن ثم فإن ذلك الحكم في تاريخ الواقعة كان غير جائز تنفيذه وبالتالي فإن القبض على المتهم على ذمته يكون قائما على غير سند". لما كان ذلك، وكان هذا الرأي الذي اعتنقه الحكم المطعون فيه لا يتفق وصحيح القانون ذلك بأن الأصل في الأعمال الإجرائية أنها تجري على حكم الظاهر وهي لا تبطل من بعد نزولا على ما قد ينكشف من أمر الواقع وقد أعمل الشارع هذا الأصل ورتب أحكامه، ومن شواهده أنه اعتبر التلبس بالجريمة وفقا للمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية وصفا يلحق المظاهر الخارجية التي تنبئ عن ارتكاب المتهم لجريمة بصرف النظر عما يسفر عنه التحقيق من قيام الجريمة أو عدم قيامها، وكذلك الحال إذا ما بني الإجراء على اختصاص انعقدت له بحسب الظاهر - حال اتخاذه - مقومات صحته، فلا يدركه البطلان من بعد إذا استبان انتفاء هذا الاختصاص وأن تراخي كشفه. ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أبطل ضبط المتهم تنفيذا للحكم الصادر ضده في الدعوى رقم 2718/1995 جنح باب شرقي الإسكندرية - وبطلان تفتيشه وبطلان الدليل المستمد من ذلك التفتيش - لكون أن هذا الحكم غيابيا ولم يعلن بعد للمطعون ضده - دون أن يلتفت إلى إعلان المحكوم عليه أو عدم إعلانه بذلك الحكم لا يكون تحت بصر الضابط مجري تنفيذ الحكم، فضلا عن أنه حكم يتعين تنفيذه من قبل السلطة المنوط بها تنفيذ الأحكام - وهي الشرطة - طالما لم يثبت لديها قيام المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق الطعن المناسب - وهي أمور لم تتكشف إلا بعد القبض عليه والعثور معه على المخدر المضبوط - ومن ثم فإن القبض يكون صحيحا، يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في الأعمال الإجرائية أنها تجرى على حكم الظاهر وهي لا تبطل من بعد نزولا على ما قد ينكشف من أمر الواقع وقد أعمل الشارع هذا الأصل ورتب أحكامه، ومن شواهده أنه اعتبر التلبس بالجريمة وفقا للمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية وصفا يلحق المظاهر الخارجية التي تنبئ عن ارتكاب المتهم لجريمة بصرف النظر عما يسفر عنه التحقيق من قيام الجريمة أو عدم قيامها، وكذلك الحال إذا ما بني الإجراء على اختصاص انعقدت له بحسب الظاهر - حال اتخاذه - مقومات صحته، فلا يدركه البطلان من بعد إذا استبان انتفاء هذا الاختصاص وإن تراخى كشفه. ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أبطل ضبط المتهم تنفيذا للحكم الصادر ضده في الدعوى رقم 2718/1995 جنح باب شرقي الإسكندرية - وبطلان تفتيشه وبطلان الدليل المستمد من ذلك التفتيش - لكون أن هذا الحكم غيابيا ولم يعلن بعد للمطعون ضده - دون أن يلتفت إلى أن إعلان المحكوم عليه أو عدم إعلانه بذلك الحكم لا يكون تحت بصر الضابط مجري تنفيذ الحكم، فضلا عن أنه حكم يتعين تنفيذه من قبل السلطة المنوط بها تنفيذ الأحكام - وهي الشرطة - طالما لم يثبت لديها قيام المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق الطعن المناسب - وهي أمور لم تتكشف إلا بعد القبض عليه والعثور معه على المخدر المضبوط - ومن ثم فإن القبض يكون صحيحا، يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 13620 سنة 1995 قسم باب شرقي (والمقيدة برقم 769 لسنة 1995 كلي الإسكندرية) بوصف أنه في يوم 17 من ديسمبر سنة 1995 بدائرة قسم باب شرقي - محافظة الإسكندرية: أحرز بقصد الاتجار مخدرا "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 9 من أبريل سنة 1996 ببراءة المطعون ضده مما اسند إليه مع مصادرة المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من يونيه سنة 1996، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.