⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 184 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-4-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أمين عبد العليم "نائب رئيس المحكمة". وعضوية السادة المستشارين/ د/ وفيق الدهشان وحسن أبو المعالي "نائبي رئيس المحكمة" وممدوح عبد الحي ومحمد زغلول. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ نادر جويلي. وأمين السر السيد/ سمير عبد الخالق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من تهمتي تزوير محرر رسمي واستعماله قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه لم يتعرض للدليل المستمد من أقوال الشاهد الثالث من أن المتهم الثالث - المطعون ضده والثاني - يختص بعهدة دفاتر وأذونات العمل على بياض المضبوطة وكذا ما قرره الشاهد.......... من أن الختامين الكودي والضاغط الخاصين بقسم تصاريح العمل بالإسكندرية كانا في عهدة المتهم الثالث في تاريخ الواقعة. مما يعيب الحكم ويوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أدلة الثبوت التي استندت إليها سلطة الاتهام والتي تنحصر في أقوال المقدم.....، الرائد.....، المقدم.....، العقيد.....، وما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزيف والتزوير وما أقر به المتهم...... بالتحقيقات أفصح عن عدم اطمئنانه إلى صحة الاتهام المسند للمتهمين الثاني والثالث والرابعة وخلص إلى أن الأدلة قبلهم محاطة بالشك لأسباب عددها في قوله "وحيث إن المحكمة وهي في سبيلها إلى تقدير أدلة الثبوت التي ساقتها النيابة العامة وعملا للاتهام قبل المتهمين الثلاثة السابق ذكرهم ترى قصورها عن حد الكفاية لبلوغ الهدف الذي رمت إليه ويساورها الشك في صحتها وجديتها وأية ذلك أن المحكمة وإن كانت قد توافرت لديها الأدلة اليقينية على أن المحكوم عليه..... قد ارتكب الجرائم المسندة إليه. إلا أنها ترى أن الأوراق قد خلت من دليل يقيني تطمئن إليه أن المتهمين الثلاثة قد ارتكبوا الجرائم المسندة إليهم أو شاركوا المتهم المحكوم عليه في ارتكاب جرائم فكل ما قال به الشهود التي استندت النيابة إليهم هو أن تحرياتهم دلت على أن المتهمين الثلاثة ارتكبوا الجرائم المسندة إليهم والتحريات بمفردها لا يمكن الأخذ بها كدليل قبل هؤلاء المتهمين - أما ما قرره المحكوم عليه...... فهو بدوره أقوال متهم على آخرين لا تطمئن إليها المحكمة ولا تأخذ بها كدليل قبلهم سيما وأنها لم تتأيد بدليل آخر تطمئن إليه المحكمة بالإضافة إلى أن أحدا من أصحاب المحررات التي ثبت تزويرها لم يقل أنه تعامل أو علم بأن لأحد من المتهمين الثلاثة دور في استخراج التصاريح التي ثبت تزويرها - أما ما قرره الشاهد الثالث من أن المتهمة هي المختصة بتلقي الطلبات وتحرير الأوراق وأنه شاهد المتهم الثاني يتردد عليها وعلى المتهم..... فهو بدوره لا يمكن الأخذ به كدليل قبلها ذلك أنه لم يثبت أنها حررت أي مستند مزور بخطها كما ثبت أن خاتم شعار الجمهورية كان يتداول بين الموظفين وفق ما قرره الشاهد الرابع مما يسهل معه الحصول على بصمة لأي موظف غير الموظف الذي يعهد له... ولما كان الشك قد انتاب المحكمة في أدلة الثبوت على النحو سالف البيان الأمر الذي يتعين معه القضاء ببراءة المتهمين الثلاثة مما نسب إليهم عملا بالمادة 304/1 إجراءات جنائية" لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أن المحكمة محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام. ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أورد واقعة الدعوى وساق أدلة الثبوت التي ركنت إليها النيابة العامة في إسناد التهمة إلى المطعون ضدهم على نحو يبين منه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وفطنت إلى ما قرره كل من الشاهدين الثالث والرابع حين أوردت مضمون أقوالهما. ثم أفصحت من بعد عن عدم اطمئنانها إلى أقوال الشهود جميعا في شأن نسبة التزوير إلى المتهمين كما أفصحت عن تشككها في صحة إسناد الاتهام برمته - إلى المطعون ضدهم - وكانت الأسباب التي ساقها الحكم - على النحو المتقدم - من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتب عليها من شك في صحة إسناد الاتهام إلى المطعون ضدهم. لما كان ذلك، وكان ما تعيبه الطاعنة على الحكم من أنه لم يدل برأيه في الدليل المستمد من أقوال الشاهد الثالث من أن المتهم الثالث يختص بعهدة دفاتر أذونات العمل على بياض المضبوطة وكذا ما قرره الشاهد الرابع من أن الخاتمين الكودي والضاغط الخاصين بقسم تصاريح العمل بالإسكندرية كانا في عهدة المتهم الثالث في تاريخ الواقعة. مردودا بأن قضاء الحكم - على ما كشف عنه منطقه قد أقيم في جملته على الشك في صحة واقعة التزوير برمتها، فلم تعد بالحكم حاجة - من بعد إلى مناقشة الدليل المستمد من أقوال الشاهدين الثالث والرابع - هذا فضلا عن أنها وإن كانت أطرحت جزء في أقوال هذين الشاهدين فإن ذلك يفيد ضمنا أنها لم تر فيه ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم - لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من (1).......... (2)....... (مطعون ضده). (3)....... (مطعون ضده). (4)....... (مطعون ضدها) في قضية الجناية رقم 459 لسنة 1993 - قسم دمنهور. (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 9 لسنة 1993) بوصف: أنهم في فترة سابقة على يوم 14 من سبتمبر سنة 1989 بدائرة قسم دمنهور - محافظة البحيرة: المتهم الأول: أولا:- بصفته موظفا عموميا (كاتب بمديرية الشئون الصحية بدمنهور) ارتكب تزويرا في محرر رسمي هو كتاب شركة مصر للحرير الصناعي بكفر الدوار الموجه إلى قسم تصاريح العمل بالإسكندرية والمنسوب صدوره إلى الجهة المذكورة وكان ذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة بأن أثبت به على خلاف الحقيقة أن..... موظفا بالجهة المذكورة وموافقتها على سفره للخارج ووضع عليه توقيع نسبه زورا لمدير شئون العاملين وبصم عليه ببصمة خاتم مزور على غرار الخاتم الصحيح لتلك الجهة وذلك على النحو المبين بالأوراق. ثانيا:- بصفته سالفة الذكر ارتكب تزويرا في محررين رسميين هما كتابي شركة النقل والهندسة بالإسكندرية الموجهين إلى قسم تصاريح العمل بالإسكندرية والمنسوب صدورهما إلى الجهة المذكورة وكان ذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة بأن أثبت بها على خلاف الحقيقة أن.....، ...... موظفين بالجهة المذكورة وموافقتها على سفرهما للخارج ووضع على كل منها توقيع نسبه زورا لمدير شئون العاملين وبصم عليه ببصمة خاتم مزور على غرار الخاتم الصحيح لتلك الجهة وذلك على النحو المبين بالأوراق. ثالثا:- بصفته سالفة الذكر ارتكب تزويرا في محررين رسميين هما كتابي إدارة الجمرك التعليمية بالإسكندرية الموجهين إلى قسم تصاريح العمل بالإسكندرية والمنسوب صدورهما إلى الجهة المذكورة وكان ذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة بأن أثبت بها على خلاف الحقيقة أن.....، ...... عاملين بالجهة المذكورة وموافقتها على سفرهما للخارج ووضع على كل منها توقيع نسبه زورا لمدير شئون العاملين وبصم عليه ببصمة خاتم مزور على غرار الخاتم الصحيح لتلك الجهة وذلك على النحو المبين بالأوراق. رابعا:- قلد أختام لجهات حكومية هي شركة...... بكفر الدوار وشركة..... بالإسكندرية وإدارة الجمرك التعليمية بالإسكندرية بطريق الاصطناع على غرار الخاتم الصحيح على النحو المبين بالأوراق. خامسا:- استعمل الأختام المقلدة سالفة الذكر مع علمه بتقليدها بأن بصم بها على الخطابات موضوع التهم الثلاث الأول على النحو المبين بالأوراق. المتهم الثاني:- استعمل المحررات الرسمية المزورة موضوع التهم الثلاث الأولى بأن قدمها لقسم تصاريح العمل بالإسكندرية مع علمه بتزويرها على النحو المبين بالأوراق. المتهمون الثاني والثالث والرابعة:- بصفتهم موظفين عموميين اشتركوا بطريق الاتفاق مع المتهم الأول في ارتكاب تزوير في المحررات الرسمية موضوع التهم الثلاث الأولى بأن اتفقوا معه على ارتكابها فقام المتهم الأول بارتكاب التزوير على النحو المبين بوصف التهم المذكورة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق على النحو المبين بالأوراق. (المتهمان الثالث والرابعة) بصفتهما موظفين عموميين بقسم تصاريح العمل بالإسكندرية استولوا بغير حق على أختام القسم وقد ارتبطت تلك الجريمة بجناية التزوير في المحررات الرسمية ارتباطا لا يقبل التجزئة على النحو المبين بوصف التهمة التالية على النحو المبين بالأوراق. (المتهمون جميعا) بصفتهم سالفة الذكر (موظفين عموميين) ارتكبوا تزويرا في محررات رسمية مع أذونات العمل أرقام 84147 لسنة 1988، 63095 لسنة 1987 63195 لسنة 1987، 75800 لسنة 1987، 229098 لسنة 1987، 63093 لسنة 1987، 196293 لسنة 1987، 75248 لسنة 1987، 46547 لسنة 1988، 103292 لسنة 1987، 143350 لسنة 1987، 229097 لسنة 1987، 143040 لسنة 1988، 63096 لسنة 1987، 229092 لسنة 1987، 63092 لسنة 1987، 436706 لسنة 1986، 16926 لسنة 1987، 71685 لسنة 1988 وكان ذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة بأن اتفقوا على إنشائها على غرار الأذونات الصحيحة واثبتوا بها إذن الجهة المختصة عن عمل أصحاب تلك الأذونات بالهيئات الأجنبية على خلاف الحقيقة واستولى المتهم الثالث بغير حق على النماذج البيضاء لهذه الأذونات وسلمها للمتهم الثاني الذي قدمها بدوره للمتهم الأول فحرر الأخير بيانات بخط يده وضع عليها توقيع نسبه زورا لمساعد أول الوزير للأمن وبصم عليها المتهمان الثالث والرابعة بأختام قسم تصاريح العمل بالإسكندرية على النحو المبين بالأوراق. وأحالتهم إلى محكمة جنايات دمنهور لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت في 27 من مارس لسنة 1995 عملا بالمواد 40/2، 41/2، 206/3، 4، 207، 211، 214 من قانون العقوبات. أولا: غيابيا بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما أسند إليه وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة. ثانيا: حضوريا ببراءة المتهمين الثاني والثالث والرابعة مما أسند إليهم. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من سبتمبر لسنة 1995 وأودعت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة.