⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 34417 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-4-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس "نائب رئيس المحكمة". وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب محمد متولي عامر "نواب رئيس المحكمة" وسامح حامد. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ جمال عبد المنعم. وأمين السر السيد/ محمد علي محمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من جريمتي حيازة وترويج أوراق مالية مقلدة، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه بنى قضاءه بالبراءة على عدم ضبط المتهمين أثناء ترويج العملة المقلدة أو ضبط الأدوات المستخدمة في التقليد، وأن ضبط المطعون ضده الأخير، تم قبل استصدار إذن النيابة العامة. وأغفل أقوال شاهدي الإثبات. مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام قال تبريرا لقضائه بالبراءة "وحيث إنه نزولا على ما تقدم وكان أي من المتهمين الأول والثاني لم يضبط متلبسا بارتكاب ثمة تزييف أو تقليد كما لم يضبط معه أو لديه ثمة أوراق مزيفة أو أدوات مما تستخدم في النشاط المؤثم كما جاءت الأوراق قاطعة من عدم ضبط أحدهما مروجا للأوراق المضبوطة مع علمه بتقليدها وكان أن أسند إليهما الاتهام على قول من المتهم الثالث بمحضر الضبط فإنه إذا كان ذلك الأخير أيضا لم يضبط مروجا أو مزيفا متلبسا بالترويج أو التزييف فمن ثم فإن صح ضبط الأوراق المضبوطة لديه دون ترويج أو علم بالتزوير والتزييف فلا محل للتجريم والتأثيم أما وقد أنكر المتهمان الثاني والثالث وجاء ضبط الأخير في صورة محل شك قبل إصدار إذن النيابة العامة على نحو ما قرر بتحقيقاتها بضبطه أمام أحد فران الخبز بتاريخ 30/5/1996 واستشهد على ذلك بكل من.... و..... وخلت الأوراق من شهادتهما على نحو ما يجعل واقعة ضبطه محل ارتياب وشك وأن لها صورة أخرى مغايرة فمن ثم فإن المحكمة تتحفظ على أقواله في شأن باقي المتهمين وإزاء انتفاء الدليل القاطع في الإسناد فضلا عن عدم توافر أركان الاتهام لا يكون للمحكمة من سبيل سوى إبراء ساحة المتهمين مما أسند إليهم عملا بالمادة 304/1 إجراءات جنائية". لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل، مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقضي بالبراءة، إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها والأدلة المقدمة فيها وانتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات والنفي إلى عدم ثبوت التهمة في حق المتهمين للأسباب السائغة التي أوردها الحكم والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها ومن ثم، فإن ما تنعاه - الطاعنة - النيابة العامة على الحكم في هذا الصدد يعد نعيا على تقدير الدليل، وهو ما لا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض وكان لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت بالبراءة بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها، لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه، مادام أقام قضاءه على أسباب تحمله - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من "......" و"......." و"........." في قضية الجناية رقم 10317 سنة 1996 مركز "السنبلاوين" (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 720 سنة 1996) بأنهم في 3 من يونيه سنة 1996 بدائرة مركز "السنبلاوين" - محافظة "الدقهلية" - أولا:- المتهمون جميعا حازوا بقصد الترويج الأوراق المالية المقلدة البالغ قدرها خمسة وستون ورقة من فئة العشرة جنيهات المصرية المضبوطة والمزيفة على غرار الأوراق المالية الصحيحة على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي المرفق مع علمهم على النحو المبين بالتحقيقات. ثانيا:- المتهمان الأول والثاني أيضا:- روجا الأوراق المالية المقلدة المضبوطة موضوع التهمة الأولى بأن دفعا بها للتداول وقدمها المتهم الأول للمتهم الثاني في حين قدمها الأخير للمتهم الثالث مع علمهما بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهم إلى محكمة جنايات "المنصورة" لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للثاني وغيابيا للأول والثالث في 22 من أكتوبر سنة 1998 ببراءة كل من "......." و"........" و"........" مما أسند إليهم ومصادرة الأوراق المالية المضبوطة فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 21 من ديسمبر سنة 1998 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيسا بها. وبجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.