الطعن رقم 6902 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-10-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد ومحمد متولي عامر نواب رئيس المحكمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد أبو السعود.
وأمين السر السيد/ موندي عبد السلام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
من حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز سلاح ناري وذخيرة في غير الأحوال المصرح بها قانونا، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، ذلك أن المحكمة أسست قضاءها على عدم اطمئنانها لأدلة الثبوت، دون أن تعرض للدليل المستمد من شهادة الشاهد الثاني الضابط....، كما لم تعرض للملاحظات الواردة بقائمة أدلة الثبوت متضمنة ما قرره كل من......، "......"، "......"، "......"، الأمر الذي ينبئ بأنها أصدرت الحكم، دون أن تحط بالدعوى وتمحصها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فيما مفاده أن المطعون ضده لخلافات سابقة بينه وبين المجني عليه، أعد سلاحا ناريا وترصد له في مكان أيقن مروره فيه وما أن شاهده حتى أطلق عليه عيارا ناريا فأحدث به الإصابة التي أودت بحياته، وبعد أن عرضت المحكمة أدلة الاتهام التي أوردتها النيابة العامة، وهي شهادة الشهود وتقرير الصفة التشريحية، وإنكار المتهم لما نسب إليه، خلصت إلى القضاء بالبراءة لما أفصحت عنه من عدم اطمئنانها إلى تلك الأدلة. وخلو الأوراق من دليل يقيني يثبت قيام الاتهام في حق المتهم وتطمئن إليه المحكمة، وحصلت ذلك في أنها تتشكك في أقوال الشاهد "......." ووصفتها بعدم المعقولية، وكذا في عدم اطمئنانها إلى تحريات الشرطة، وأن أحدا لم يشاهد الواقعة، وأن ما توافر من أقوال الشهود جاء مرسلا مبنيا على السمع. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي له بالبراءة، ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة، وخلا حكمها من عيوب التسبيب، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها وتقديرها للأدلة. وإذ كانت محكمة الموضوع بعد أن أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها، قد أفصحت على نحو ما سلف بيانه، وفي حدود سلطتها التقديرية، عن عدم اطمئنانها إلى أقوال شاهد الإثبات لعدم معقوليتها وكونها لم تطمئن لسلامة تحريات الشرطة، وخلصت من ذلك إلى عدم ثبوت الاتهام، وأوردت تبريرا لذلك أسبابا سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، فإن ما تثيره النيابة العامة نعيا على الحكم بدعوى القصور يعد جدلا في تقدير الدليل وهو ما لا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام، ما دامت داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات. وأنه في إغفال التحدث عنها، ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم. وإذ كان البين أن المحكمة قضت بالبراءة لتشككها في الواقعة برمتها، فإن ما تثيره النيابة العامة ينحل إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، ويكون الطعن برمته غير مقبول ويتعين رفضه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 2604 لسنة 1998 "منيا القمح" ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم 359 لسنة 1998) بأنه في يوم 17 من يناير سنة 1998 بدائرة مركز "منيا القمح" - محافظة الشرقية - قتل "..........." عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم على قتله وأعد لذلك سلاحا ناريا "بندقية مششخنة الماسورة" وتربص له بالمكان الذي أيقن سلفا مروره فيه وما أن ظفر به حتى أطلق عليه عيارا ناريا قاصدا من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وأحالته إلى محكمة جنايات "الزقازيق" لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى كل من زوجة المجني عليه ونجله قبل المتهم مدنيا بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 17 من ديسمبر سنة 1998 - عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية - ببراءة "......" مما هو منسوب إليه وأمرت بمصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين ورفض الدعوى المدنية وألزمت المدعي مصاريفها.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض 13 من فبراير سنة 1996، وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيسا بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.