⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20372 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-4-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان وهاني خليل ومدحت بسيوني "نواب رئيس المحكمة" وعزت المرسي. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ إيهاب خليف. وأمين السر السيد/ رجب علي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة الاختلاس قد شابه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك بأنه أسس قضاءه على أن سبب العجز في كمية الحديد هو اختلاف نوعي الميزانين اللذان استخدما في الوزن دون أن يبين أثر ذلك الاختلاف على العجز ومدى تناسب ذلك العجز مع العجز الفعلي في عهدة المطعون ضده، هذا إلى أنه أقام قضاؤه بالبراءة على عدم معقولية الواقعة من قيام المتهم باختلاس تلك الكمية من الحديد لما يستلزم ذلك من وقت وجهد لا يتفق والفترة الزمنية التي استغرقتها السيارة من مكان الشحن إلى مكان تفريغ الحمولة في حين أن الثابت من أقوال المطعون ضده أنه قام بتسليم كمية الحديد بالقاهرة في اليوم التالي لاستلامها من جمرك الإسكندرية وهي فترة زمنية كافية لارتكاب الجريمة مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل الواقعة وأدلة الطاعنة عليها قال أن المحكمة لا تطمئن إلى رواية شهود الواقعة ذلك للأسباب الآتية: أولا: لما كان الثابت من أوراق الدعوى أن كمية الحديد قد وزنت أولا بمعرفة الجمارك على ميزان حساس إليكترونيا وعند وصول الشحنة وزنت على ميزان آخر مغاير للأول ومن ثم فتختلف الدقة بين ما تم وزنه بالجمارك وما وزن عند التسليم لاختلاف نوعية الميزانين. ثانيا: أنه لما كان الثابت أيضا أن حمولة السيارة عشر ربط حديد عدا وتم تسليمها بذات العدد فلا يتصور عقلا أن يقوم المتهم باختلاس تلك الكمية بقطع تلك الربط لما يستلزم ذلك من وقت وجهد لا يتفق والفترة الزمنية التي استغرقتها السيارة من مكان الشحن إلى مكان تفريغ الحمولة". لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاتهام - كما هو الحال في الدعوى المطروحة -. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى ثم أفصح من بعد إلى عدم اطمئنانه إلى شهود الإثبات مستندا إلى أدلة سائغة تتفق مع الاقتضاء العقلي والمنطقي وتؤدي إلى ما انتهى إليه فإن ما تثيره النيابة العامة في هذا الخصوص لا يكون له محل هذا فضلا عن أنه من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام قد داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 6101 لسنة 1994 قسم سيدي جابر (المقيدة بالجدول الكلي برقم 416 لسنة 1994 شرق الإسكندرية) بوصف أنه في يوم 11 من نوفمبر سنة 1993 بدائرة قسم سيدي جابر - محافظة الإسكندرية - بصفته موظفا عموميا سائق بشركة النيل العامة للنقل البري إحدى شركات قطاع الأعمال العام اختلس كمية من حديد التسليح المبين وزنها بالتحقيقات والبالغ قيمتها 2676 جنيه والمملوكة لـ....... والتي وجدت في حيازته بسبب وظيفته، وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا بالإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 11 من يوليو سنة 1995 ببراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من سبتمبر سنة 1995 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.