الطعن رقم 18813 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين وعبد الله فتحي ومحمد الخطيب نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود إبراهيم.
وأمين السر السيد/ هشام عبد الرجال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا:-
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة حيازة أوراق مالية مصرية مقلدة بقصد الترويج قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه انتهى في قضائه إلى انتفاء القصد الجنائي لدى المتهم دون سند من الأوراق ملتفتا عن أدلة الثبوت المستمدة من أقوال ضابط الواقعة وإقرار المتهم له بحيازته الأوراق المقلدة مع علمه بتقليدها وتحريات الشرطة وأخيرا فقد استند الحكم في قضائه بالبراءة على استدلال غير سائغ، مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه..
وحيث أن من المقرر أن جريمة حيازة عملة مقلدة بقصد الترويج تستلزم فضلا عن القصد الجنائي العام قصدا خاصا هو نية دفع العملة المقلدة إلى التداول مما يتعين معه على الحكم القاضي بالإدانة استظهاره. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى ........ ...... .......... .......... ....... .... على نحو ما جرى عليه نص المادة 203 من قانون العقوبات أن خروج العملة المقلدة أو المزيفة متى كان ذلك بقصد الترويج أو التعامل بها مما يستلزم أن يثبت في حق الجاني علمه بتقليدها أو تزييفها ولما كان ذلك، وكان الثابت للمحكمة أن ما ضبط بحوزة المتهم ثلاثة ورقات مالية فئة العشرون جنيها ولم يثبت على وجه اليقين علم المتهم ....... ........... ............ ............ خاصة وقد خلص تقرير فحص المضبوطات أن الأوراق المضبوطة مزيفة بطريقة التقليد بدرجة لا بأس بها يجوز أن ينخدع بها بعض العامة من الناس ويقبلونها في التداول كما وأنه لم يقم دليل يقيني تطمئن إليه المحكمة من أن حيازة الأوراق كان بقصد الترويج ومن ثم يكون دليل الاتهام قد أحاط به الشك ولا يقوى على حمل لواء الإدانة، ولا يغير من ذلك ما جاء بتحريات رجال المباحث فهذا قول لا يسانده دليل في الأوراق، كما تلتفت المحكمة عما ورد بأقوال ضابط الواقعة من إقرار المتهم له بحيازته الأوراق المالية المضبوطة بقصد ترويجها مع علمه بتزييفها فقد بادر المتهم إلى إنكار تلك المقولة ومن ثم فلا تعول عليها المحكمة ولا تطمئن لصدق ذلك القول....". لما كان ذلك، وكان يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضائه على أسباب تحمله، وكان الحكم قد تساند كذلك تبريرا لقضائه ببراءة المطعون ضده إلى تشككه في أدلة الاتهام وعدم اطمئنانه إلى دليل على أن حيازة الأوراق المالية المقلدة كان بقصد الترويج، وهو ما يكفي لحمل النتيجة التي انتهى إليها، فإنه يكون قد استقام على ما يحمله بالنسبة للمطعون ضده، ولا يجدي الطاعنة - من بعد - ما تنعاه على الحكم من خطئه فيما استخلصه من تقرير الطب الشرعي أو تخطئته في دعامة أخرى، لأن تعييب الحكم في ذلك - على فرض صحته - يكون غير منتج ما دام أنه قد تساند إلى دعامات أخرى صحيحة تكفي لحمله، إذ أن من المقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم القاضي بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة ما دام أن الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة تكفي وحدها لحمله، ولا يقدح في سلامة الحكم أيضا سكوته عن التعرض لبعض أدلة الاتهام - بفرض حصوله - لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام قد داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 3829 لسنة 1998 مركز ملوي (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 600 لسنة 1998) بأنه في يوم 16 من فبراير سنة 1998 بدائرة مركز ملوي - محافظة المنيا: حاز بقصد الترويج أوراق مالية مقلدة متداولة قانونا داخل البلاد وهي "ثلاثة أوراق مالية من فئة العشرون جنيها" المصرية والمصطنعة على غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئة على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي وذلك مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق.
وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 25 من نوفمبر سنة 1998 ببراءة...... مما نسب إليه وبمصادرة الأوراق المالية المضبوطة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من يناير سنة 1999 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ نفسه موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.