⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13743 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-9-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز نبات مخدر "قنب هندي" بقصد الاتجار، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه لم يعرض لدلالة دفتر أحوال قسم مكافحة المخدرات الذي ثبت به قيام الشاهدين بمأمورية سرية ثم عودتهما بعد انتهاء المأمورية وضبط المتهم، مما ينبئ بأن المحكمة لم تحط بظروف الدعوى وأدلة الثبوت فيها مما يعيبه بما يوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أدلة الثبوت التي استندت إليها سلطة الاتهام، والتي تنحصر في أقوال ضابط قسم مكافحة المخدرات وضابط إدارة البحث الجنائي الذي رافقه وقت الضبط وفي تقرير التحليل، أفصح عن عدم اطمئنانه إلى سلامة هذه الأدلة وخلص إلى أنها محاطة بالشك لأسباب عددها في قوله: "أولا:- أن الثابت من مطالعة محضر التحريات عماد الدعوى أن محرره أثبت أن سن المتهم 26 عاما تحديدا وهذا لا يتأتى إلا من الإطلاع على تحقيق شخصية المتحرى عنه بدليل أن المحكمة طابقت تحقيق شخصية المتهم تبين لها أنه فعلا عمره وهذا أمر يشكك المحكمة في صحة التحري ومن ثم يضحى إذن النيابة لا سند له. ثانيا:- التلاحق الزمني السريع الذي ألم بالواقعة فمحضر التحريات حرر بتاريخ 24/10/1993 الساعة 12.45م، وأن إذن النيابة العامة بذات التاريخ الساعة 1.30م، وأن الضبط كان ما يبدوا من مطالعة محضر التحقيق الساعة 2.30م بذات التاريخ، وفي شهادة الضابط الآخر كان الساعة 2م، كما أن الثابت من الأوراق أن محضر الضبط حرر بذات التاريخ الساعة 2.10م وصوب بعد ذلك الساعة 3.10م هذا إن دل على شيء إنما يدل على أن الشك يحيط بساعة الضبط مما لا تطمئن معه المحكمة لإجراءات الضبط ذاتها وذلك لكون التحري والإذن والضبط كل هذه الإجراءات تمت في أقل من ساعتين من الزمن الأمر الذي يجعل كل هذه الإجراءات مشوبة بالبطلان وبالتالي يبطل كل دليل يستمد منها، ثالثا: أن الثابت من الأوراق أن المتهم عندما سئل بالتحقيقات قرر أنه ضبط حوالي الساعة 12.15 ظهرا في حين أن إذن النيابة العامة بالضبط كان في الساعة 1.30م من ذات يوم 24/10/1993 أي أن الضبط تم قبل الإذن، بم يعني معه بطلان ذلك الضبط والتفتيش وما أسفر عنه وما تلاه من إجراءات والمحكمة تطمئن لذلك الدفاع وتأخذ به لأن الأوراق جاءت خالية مما يدحضه بل جاءت مؤيدة له على نحو ما سلف بيانه. رابعا:- أنه على فرض صحة شهادة ضابط الواقعة من أن ضبط المتهم كان في الساعة 2.30م أو الساعة 2م وأن الإذن من النيابة العامة بذلك الضبط صدر الساعة 1.30م فهل يعقل أن تحرر النيابة العامة الإذن بسراي النيابة في هذا الوقت ثم يحصل عليه المأذون به بالتفتيش ثم بعد عودته ويصطحب معه من يصطحب من رجال الشرطة ويسير حتى مكان الضبط ثم يقوم بالضبط فعلا في ظرف نصف ساعة أو ساعة من الزمان أن هذا لا يعقل ولا تطمئن إليه المحكمة ويخالجها الشك فيه. لما كان ما تقدم، جميعه وكانت المحكمة لا تطمئن لصحة إجراءات الدعوى برمتها كما أنها من ثم لا تطمئن لشهادة من أجرى تلك الإجراءات وأن بطلان قد ألم بها بم لازمه أن الاتهام قد جاء ولا دليل عليه بما يتعين معه تبرئة ساحة المتهم مما نسب إليه عملا بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في صحة الواقعة المسندة كما صورها شاهدي الإثبات كي تقضي بالبراءة ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها - وأن الأسباب التي ساقها الحكم - على النحو المتقدم - من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتب عليها من شك في صحة الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضده كما صورها شاهدي الإثبات. لما كان ذلك، وكان ما تعيبه الطاعنة على الحكم من أنه لم يدل برأيه في الدليل المستمد من دلالة ما أثبت بدفتر أحوال مكتب مكافحة المخدرات، مردودا بأن قضاء الحكم - على ما كشف عنه منطقه - قد أقيم في جملته على الشك في صحة واقعة الضبط برمتها على نحو ما رواه الضابطين، فلم تعد بالحكم حاجة إلى مناقشة الدليل المستمد مما أثبت بدفتر الأحوال. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 6057 لسنة 1993 قسم أسوان (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 300 لسنة 1993) لأنه في يوم 24 من أكتوبر سنة 1993 بدائرة قسم أسوان - محافظتها: أحرز بقصد الاتجار نباتا مخدرا وبذوره "قنب هندي" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات أسوان لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 9 من إبريل سنة 1994 ببراءته مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من مايو سنة 1994 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.