الطعن رقم 11137 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-10-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عادل الشوربجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنس عماره وفرغلي زناتي وممدوح يوسف (نواب رئيس المحكمة) وهاني عبد الجابر.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ياسر حماد.
وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة هتك العرض بالقوة قد شابه الفساد في الاستدلال، والقصور في التسبيب ذلك بأنه استند في قضائه إلى ما جاء بالتقرير الطبي الشرعي من عدم وجود مظاهر تشير إلى حدوث مواقعة جنسية للمجني عليه بإيلاج بدبره من الخلف لواطا، أو إصابات حول منطقة شرجه تدل على حدوث ذلك، دون أن يفطن إلى ما هو مقرر من أنه لا يشترط لوقوع جريمة هتك العرض أن يترك ذلك أثرا في جسم المجني عليه، وأنه يكفي لتوافر ركن القوة في هذه الجريمة أن يكون الفعل قد ارتكب رغم إرادة المجني عليه وبغير رضاه، هذا إلى أنه لم يعرض لما أثبته تقرير مفتش الصحة من وجود احمرار وسحجة خفيفة حول المنطقة المحيطة بالشرج، وما جاء بأقوال كل من المجني عليه ووالدته ودلالة تلك الأدلة على حدوث الواقعة، الأمر الذي ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها دون أن تمحص عناصر الدعوى تمحيصا كافيا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الاتهام التي ساقتها سلطة الاتهام، وأشار إلى إنكار المطعون ضده للاتهام في تحقيقات النيابة وبجلسة المحاكمة، وبرر قضاءه بالبراءة بقوله "وحيث إنه يبين من استقراء وقائع الدعوى على النحو المتقدم أن الشكوك والريب تحيطها وأن الدليل قبل المتهم على مقارفته الجريمة التي أسندتها النيابة العامة إليه قاصر عن اطمئنان المحكمة واقتناعها وأية ذلك ما يلي: أولا لم يتبين بمناظرة المجني عليه موضعيا بمعرفة الطبيب الشرعي أية معالم أو مظاهر تشير إلى حدوث مواقعة جنسية له بإيلاج بدبره من الخلف لواطا - ثانيا - لم تبين بمناظرته أيضا وجود معالم أو مظاهر إصابية حديثة ظاهرة مشتبهة بعموم جسمه أو حول أو مقابل منطقة وفتحة شرجه - ثالثا - أن تحريات الشاهد الأول لا تعدو أن تكون رأيا لمجريها وتحتمل الصدق والكذب - رابعا - أن المتهم أصر على الإنكار منذ بدء التحقيقات حتى مثوله أمام المحكمة. وحيث إن لكل ما تقدم تكون الأدلة التي يرتكز عليها الاتهام محوطة بالشك والريب الأمر الذي يحجب عنها داعي الاطمئنان ويكون الاتهام غير ثابت في حق المتهم، الأمر الذي يتعين معه القضاء ببراءته عملا بالمادة 304/1 أ . ج". لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت فيها مما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب التي أوردها والتي أفصح بها عن عدم اطمئنان المحكمة لأدلة الثبوت القائمة في الدعوى لعدم ثقتها فيها، فإن ما تثيره الطاعنة في طعنها لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل، وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 1366 لسنة 1993 قسم ثان المنصورة (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 969 لسنة 1993) لأنه في يوم 27 من أكتوبر سنة 1993 بدائرة قسم المنصورة - محافظة الدقهلية: هتك عرض....... الذي لم يبلغ سنه ستة عشر سنة كاملة بالقوة بأن استدرجه إلى مكان الواقعة ونحى عنه ملابسه وطرحه أرضا وجثم فوقه وأولج قضيبه في دبره على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 10 من فبراير سنة 1994 ببراءته.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 11 من إبريل سنة 1994 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.