⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9940 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-2-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى وإبراهيم الهنيدي وعبد الفتاح حبيب "نواب رئيس المحكمة" وخالد الجندي. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد أبو السعود. وأمين السر السيد/ خالد عمر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة:- حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدهما من جريمة الإضرار العمدي بأموال الجهة التي يعملون بها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه أقام قضاءه على أسباب ليس من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها واستند فيما استند إليه إلى أقوال الشاهد الثاني من أنه لا يوجد في الأوراق ما يقطع بأن المتهمين انفردوا بالقرار في أي مرحلة من مراحل تنفيذ المشروع دون البقية اللذين لم يدخلوا دائرة الاتهام على الرغم من أن شهادة الشاهد المذكور قطعت بإدانة المطعون ضدهما، كما لم يجزم الحكم بتوافر قصد الإضرار العمدي أخذا بما جاء بتقريري لجنة خبراء وزارة التخطيط ولجنة كلية الهندسة رغم أن شهود الإثبات جمعوا على ارتكاب المتهمين للأفعال المنسوبة إليهما ولم ينفوا مسئولياتهم وتعمدهم الإضرار بالمال العام، كما أن لجنة خبراء وزارة التخطيط انتهت في تقريرها إلى مسئولية أعضاء مجلس الإدارة ولجنتي الدراسة والبت التي كان المتهم الثاني يرأس الأولى وعضوا في الثانية وكان المتهم الثالث عضوا في اللجنة الأولى مما ينبئ من أن المحكمة حين قضت ببرائتهما لم تحط بوقائع الدعوى وتمحص أدلتها، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه برغم وحدة الدليل قبل كل المتهمين خلص إلى براءة المطعون ضدهما دون المتهم الأول الذي قضى بإدانته مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الاتهام أسس قضاءه بالبراءة في قوله "وترى المحكمة من أوراق الدعوى والتحقيقات والتي تمت فيها وما تحويه من مستندات وما انتهى إليه تقرير لجنة خبراء التخطيط براءة كل منهما من الاتهام المسند إليهما بما له أصله الثابت بالأوراق بعد أن أحاطت المحكمة بوقائع الدعوى وأدلة الثبوت والنفي فيها عن بصر وبصيرة للأسباب الآتية:- أولاً: ما قرره الشاهد......... رئيس اللجنة المشكلة من النيابة العامة الأستاذ بكلية الهندسة بالتحقيقات ص 62، 95 أن المسئولية تقع أساسا على رئيس مجلس الإدارة السابق الحكم عليه ثم المسئولية في قطاع التخطيط والمتابعة المهندس....... والمهندس....... والكيميائي......... باعتباره رئيس اللجنة الفنية للمشروع ويلي ذلك جميع أعضاء اللجنة الفنية مهندس.......... ومهندس......... ومهندس......... والدكتورة.......... وباقي أعضاء لجنة البت المهندس........... والكيميائي........ والمحاسب......... والمحاسب........ والمحاسب.........، فإذا كان كل هؤلاء في سلة واحدة فلا يوجد بالأوراق ما يقطع بأن المتهمين الثاني والثالث من كل هؤلاء انفرد بالقرار في أي مرحلة من مراحل تنفيذ المشروع دون الباقين الذين لم يدخلوا دائرة الاتهام رغم أن جميعهم في مركز واحد ولا يبقى سوى القول أن جميعهم كان يعمل داخل فكرة تنفيذ المشروع دون القطع بأن أحدا منهم بالذات هو صاحب الرأي الأول والأخير في اتخاذ قرارها أدى إلى فشل المشروع أو إهدار المال العام ثانيا: ما شهد به............ رئيس الشركة القابضة ل........ بالتحقيقات ص 85، 155، 216 من أن المسئولية تقع على الذين قاموا بتعديل المشروع الأصلي وما تلاه من مخالفات وهم جميعا قيادات الشركة والمسئولين فيها وإذ كانت المسئولية الجنائية لا تفترض إنما يجب أن تقوم على الجزم واليقين فلا يمكن نسبة الاتهام إلى أي من المتهمين الثاني والثالث، ثالثا: أن اللجان تقوم بعملها بناء على قرارات تكليف يصدره رئيس مجلس الإدارة أو نائبه وكان رئيس مجلس الإدارة في ذلك الوقت الدكتور...... ونائبه المتهم الأول وكان ذلك في الأعوام 1982، 1983، 1984 كما شهد بذلك.......... المفوض على الشركة........ للأسمنت بالتحقيقات بما يفهم منه صراحة أن من هم دون رئيس مجلس الإدارة ونائبه يعملون في إطار فكرة تنفيذ المشروع بناء على قرارات وتوجهات رئيس مجلس الإدارة ونائبه ومما يجدر ذكره أن....... هو الذي حاول إعادة المحاولة مرة أخرى تنفيذ مثل المشروع محل الاتهام مع الجانب العيني كما جاء بالمستندات المرفقة من الدفاع عن المتهم الثاني رابعا: ما شهد به...... سالف الذكر بالتحقيقات ص 101 من أن تأخير تنفيذ المشروع هو إسناده أساسا لعدد كبير من الشركات افتقدت التنسيق فيما بينهما وضعف الجهاز الإشرافي في الشركة في المتابعة وتأخير إبرام العقود وتنفيذ التزامات الشركة.......... للأسمنت ومن غير المعقول عقلا ومنطقا أن المتهمين الثاني والثالث هما الضالعين في كل ذلك حتى بعد أن ترك المتهم الثالث العمل بالشركة سنة 1988 خامسا: ما شهد به........ بالتحقيقات من أنه حتى بعد مضي نحو خمسة عشر عاما على بداية الشروع يشهد بأنه أوقف الصرف على المشروع وأن هناك لجان لدراسة جدوى للاستمرار في التنفيذ من عدمه بالتنسيق مع الشركة القابضة لـ.......... لاتخاذ القرار المناسب دون ضمان لما إذا كان هذا المشروع سينجح أم لا، ومفاد ذلك أنه حتى عام 1997 لم يتم القطع ما إذا كان المشروع سينجح أم سيفشل ومدى احتمالات الاستمرار في تنفيذه بعد أن تنتهي اللجان من دراسة الجدوى كأنه عود على بدأ دون إمكان القطع على وجه يقيني بنجاح المشروع أو فشله ولا يمكن القول والحال كذلك بمسئولية المتهمين الثاني والثالث سادسا: ما شهد به المهندس..... الأستاذ بكلية الهندسة بالتحقيقات أنه تلاحظ له بوضوح أن عملية توجيه سير المناقصة كانت تتم عادة من خلال المتهم الأول وبتوجيه منه ويتضح ذلك من خلال المكاتبات العديدة لقطاع التخطيط والمتابعة الذي كان المهندس........ رئيسا له و..... مديرا عاما، وكذلك من خلال مكاتبات كان يرفعها هو شخصيا إلى رئيس مجلس الإدارة عندما كان نائبا له، وكان عادة ما يقترح اقتراحات ويؤشر بتوجهات تدفع بالمناقصة في اتجاه التوافق مع شركة....... الأمر الذي يقطع بأن المتهم الأول هو الذي كان يدير دفة المشروع حسبما يرى وبالتالي لا يمكن القول بأن أي من المتهمين الثاني والثالث قد ساهما بفعل إيجابي ومؤثر على فشل المشروع أو نجاحه أو إهدار المال العام سابعا: ما شهد به المهندس....... بالتحقيقات من أن الدكتور......... والمتهم الأول هما أصحاب الفكرة الرئيسية لمشروع التحويل حيث قاما دراسة شركة من الطريقة شبه الجافة بعد زيارة ألمانيا وفرنسا وأنهما كانا يديران العملية بحكم منصبهما من الألف إلى الياء بمقدرة واقتدار سواء من خلال وجودهما في مجلس الإدارة أو سيطرتهما على جميع العاملين بالشركة وكانا على علم بحقائق المشروع وطبيعته منذ بدايته، ثم إلحاقا بالمشروع مشروع غسيل تراب الأسمنت وبجلسة 12/12/1982 قرر أنه من المؤكد أنهما وجها مجلس الإدارة إلى اتخاذ قرار بالبدء من مشروع تحويل الأفران إلى العمل بالطريقة شبه الجافة رغم عدم وجود دراسة جدوى وعدم إجراء تجارب بطريقة منظمة من التحقيقات ثامنا: ليس من المستساغ عقلا ومنطقا إمكان القول بأن عدم إبداء الرأي أو حجب الرأي بالنسبة للمتهمين الثاني والثالث أو تقديم مذكرة أو حجبها هو السبب الرئيسي والمباشر الذي أدى إلى فشل المشروع وإهدار المال العام حتى بعد أن ترك المتهم الثالث العمل بالشركة سنة 1988، وبما يقطع بعدم وجود دليل قاطع جازم على ارتكاب أي من المتهمين الثاني والثالث فعل مادي قصد به الإضرار العام هو كثرة اللجان وتعددها وعدم التنسيق بينها كما سلف البيان وعلى فرض أن المتهمين الثاني والثالث كانا من ضمن أعضاء أحد اللجان أو مجالس الإدارة فلا يمكن القطع بالرأي الذي كان يعتنقه كل منهما وأنه كان يقصد الإضرار بالمال العام أو أنه كان يوجه المشروع لأغراض شخصيا يعد ما سلف بيانه من أن رؤساء مجالس الإدارة المتعاقبة هم المسئولين عن كل ما حدث تاسعا: ما جاء بتقرير لجنة خبراء وزارة التخطيط من أنه قد استقر في يقين اللجنة إلى عدم وجود دراسة جدوى فنية ومالية واقتصادية للمشروع سواء من خلال استشاري متخصص أو من القائمين على إدارة الشركة كل ذلك جعل قرار مجلس الإدارة بالموافقة على تنفيذ المشروع قرار خاطئ وينطوي على قدر كبير من اللامبالاة بالمسئوليات وانعدام الإحساس بجريمة المال العام، ومن ثم لا يمكن القول بعد ذلك أن المتهمين الثاني والثالث هما السبب في فشل المشروع وعدم نجاحه بعد أن سافر الدكتور....... والمتهم الأول إلى ألمانيا وفرنسا وعادا بفكرة المشروع ثم دخل المرحلة التالية للتنفيذ دون دراسة جدوى وبتوجيه أعمال التنفيذ بمعرفتهما عاشرا: ما جاء بتقرير لجنة الخبراء أن الدكتور.... (توفى) والدكتور..... المتهم الأول هما المسئولان مسئولية كاملة عن فكرة المشروع من اتخاذ قرار تنفيذي من مجلس الإدارة بالموافقة على المشروع وإعداد كراسة المواصفات وطرح المشروع في مناقصة محدودة واختيار ودعوة عدد من الشركات غير مشهود لها بالخبرة العالمية أو متخصصة في صناعة الأسمنت وخرق كراسة الشروط للمشروع وتحويله إلى مشروع تجريبي بإدخال عملية غسيل التراب عليه والتعاقد عليه كل ذلك دون وجود دراسة جدوى فنية واقتصادية للمشروع سواء في صورته الأصلية (التحويل من الطريق الرطبة إلى الطريقة شبه الجافة) وقد أقدما سالفي الذكر على كل ما سلف بكامل إرادتهما الحرة رغم خبرتهما العملية الكبيرة وحصولهم على أعلى الدرجات العملية المطلوبة في هذا المجال ويشاركها في كامل المسئولية أعضاء مجلس الإدارة....... و............ وأعضاء لجنة الدراسة .......... المتهم الثاني و........ والدكتورة ........ والمهندس............ و......... وأعضاء لجنة البت المتهمين الأول والثاني والمنتدب....... والمحاسب........ ولجنة المشتريات الخارجية الدكتور.......... والمتهم الأول و......... و......... والمحاسب........ و.............. و........... وأن المتهم الأول ينفرد بمسئولية كاملة عن تدليس التجربة نصف الصناعية من أكتوبر إلى ديسمبر سنة 1984 وإدخال عقد المشروع حيز التنفيذ في 16/12/1985 ولا يمكن القول بعد كل ما سلف أن المتهمين الثاني والثالث هما السبب في فشل المشروع وعدم نجاحه وإهدار المال العام أمام هذا الكم الهائل من العاملين بالمشروع إحدى عشر: لا يمكن القول بأن تخفيض خطاب الضمان الذي قام به المتهم الثاني....... من 9% إلى 5% هو السبب الرئيسي والمباشر وأنه يمثل خطرا جسيما أدى إلى فشل المشروع وإهدار المال العام وبالتالي انقطعت علاقة السببية ولا يمكن القول بأن المتهم الثاني الذي تولى رئاسة مجلس الإدارة في 3/2/1992 لمدة عشرون يوما هو الذي أدى إلى فشل المشروع الذي استمر لمدة خمسة عشر عاما ثان عشر: بقيت حقيقة هامة تهيمن على الواقعة وتشير إلى براءة ساحة المتهمين الثاني والثالث وهو ما سطرته لجنة خبراء التخطيط من أنها لم تستطع أن تتبين سوء النية لدى جميع من شاركوا في واقعات المشروع على مدى هذه الفترة الطويلة (سبعة مجالس إدارات للشركة القومية والمجالس المتتالية لهيئات القطاع العام والشركات القابضة) وعلى اختلاف مواقعهم ومسئولياتهم وأن المتهم الأول هو الذي تسبب بسوء نية في إهدار المال العام من خلال إخلاله الجسيم بأهم ركن في العقد وهو شرط نجاح التجربة النصف صناعية علاوة على اشتراكه الكامل في المسئولية عن الفكرة وإعداد كراسة الشروط وطرح مناقصة وخرق شروطها وإجراءات التعاقد التي كشفت وقائعها عن منتهى اللامبالاة والإخلال الجسيم بمقتضيات مسئولية الإدارة السليمة. وحيث إنه ترتيبا على ما سلف جميعه فإن الدليل قبل المتهمين الثاني والثالث في شأن الاتهام المسند إليهما قد خرج من حيز التثبت والوثوق وأن الشك قد أحاط بالدليل من جميع جوانبه وصار لزاما تقرير براءة المتهمين الثاني والثالث من الاتهام المسند إليهما عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية). لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام. ثم أفصحت عن عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت للأسباب السائغة التي أوردتها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلصت إليها، فإن ما تثيره النيابة العامة في هذا الخصوص لا يكون له محل وينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. وكان لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت بالبراءة بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها لأن ملاك الأمر يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه ما دام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كما أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بأن ترد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام قد داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفالها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أفصح عن عدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت للأسباب السائغة التي أوردها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها فإن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إلى ذات الأدلة بالنسبة لمتهم آخر وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وأخذت بتصويرهم للواقعة بالنسبة للمتهم الأول دون المطعون ضدهما اللذين قضي ببراءتهما فإن ذلك من إطلاقاتها لما لها من حق تجزئة أقوال الشهود فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى وهو ما يتمخض معه ما تثيره النيابة العامة في هذا الصدد جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط ومعتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1- ........ 2- ......... "طاعن" 3- .............. "طاعن" في قضية الجناية رقم 975 لسنة 1997 قسم التبين (المقيدة بالجدول الكلي برقم 385 لسنة 1997) بوصف أنهم في خلال الفترة من 30 من مايو لسنة 1982 حتى 30 من يونيه لسنة 1996 بدائرة قسم التبين - محافظة القاهرة: بصفتهم موظفين عموميين "الأول والثاني" رئيس مجلس إدارة الشركة........ للأسمنت على التوالي و"الثالث" مدير عام التخطيط بالشركة آنفة الذكر وهي إحدى شركات قطاع الأعمال التابعة للشركة القابضة لـلتعدين والحراريات وآخرين توفيا لرحمة الله، أضروا عمدا بأموال الشركة التي يعملون بها بأن وافقوا على مشروعي تحويل الأفران إلى الطريقة شبه الجافة وغسيل تراب الأسمنت دون إجراء دراسة جدوى وتجارب تشغيل مسبقة وباشروا بإجراءات شابها الانحراف إسناد المشروع "لـ........." رغم إخطاره المسبق لهم بالشك في نجاح المشروع لعدم سبق خبرته في مشروع غسيل تراب الأسمنت غير المنفذ عالميا ودون أن يكون عرضه الأنسب فنيا لمشروع تحويل الأفران، ولم يقوموا بتنفيذ الأعمال المدنية المكملة للمشروع لعلمهم بفشله في الوقت الذي سمحوا فيه "لـ............" بالاستمرار في التنفيذ رغم سلبية النتائج المجراة منذ بدء التعاقد وحتى عام 1995 مما ألحق ضررا جسيما بأموال الشركة جهة عملهم بلغت قيمته 370692223 "ثلثمائة وسبعون مليون وستمائة اثنين وتسعون ألف ومائتان وثلاثة وعشرون جنيها" إجمالي ما أنفق على المشروع فاشل ما زال في طور التجارب على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهم إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالقاهرة لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت في 30 من يناير لسنة 1999 عملا بالمواد 116 مكرر، 118/1، 119/ ، 119 مكرر/ هـ من قانون العقوبات أولا: بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما وعزله من وظيفته. ثانيا: ببراءة كل من المتهمين الثاني والثالث مما أسند إلى كل منهما. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 31 من مارس سنة 1999 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيسا بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.