الطعن رقم 3602 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-1-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا وعلي حسن ومحمد هلالي "نواب رئيس المحكمة".
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ إيهاب خليف.
وأمين السر السيد/ أشرف محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من تهمة السرقة بطريق الإكراه قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك أنه أسس قضاءه بالبراءة على التناقض بين أقوال الشاهدين الأول والثاني في شأن تفصيلات حدوث الواقعة دون أن يلتفت إلى أقوالهما والشاهد الثالث وتحريات الشرطة والتقرير الطبي الخاص بالمجني عليه........ وكذا أقوال المتهمين الثالث والرابع التي أفادت بعلمهما بقيام المتهم الأول بسرقة السيارة المملوكة للمجني عليه بما يدل على قيام الجريمة ويقطع بصحة الاتهام إليهم وقد أغفل الحكم المطعون فيه الرد على كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى كما صورتها سلطة الاتهام تناول أدلة الثبوت المقدمة في الدعوى وفصل أقوال شهود الإثبات خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضدهم محل شك للأسباب التي أوردها وهي أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى، على ما يبين من مدوناته على نحو يبين أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووزانت بينها وبين أدلة النفي ثم أفصحت - من بعد - عن عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت للأسباب السائغة التي أوردتها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلصت إليها فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه من عدم مناقشة أقوال الشهود لتناقض في أقوال الشاهدين الأول والثاني وما ورد بتحريات الشرطة والتقرير الطبي الخاص بالمجني عليه.......... وأقوال المطعون ضدهما الثالث والرابع لا يكون له محل ولما هو مقرر كذلك من أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة الرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات، ولأن في إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضدهم. وحيث إنه لما سلف يكون الطعن برمته على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا..
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 4026 لسنة 1996 (المقيدة بالجدول الكلي برقم 250 لسنة 1996) بوصف أنهم في يوم 11 من نوفمبر سنة 1995 بدائرة قسم السلام - محافظة القاهرة. سرقوا وآخر مجهول السيارة المبينة وصفا وقيمة بالأوراق والمملوكة لـ......... وكان ذلك بطريق الإكراه بأن استقلوا السيارة الأجرة قيادة.......... وأشهروا في وجهه أسلحة بيضاء واعتدى المتهمين الأول والثاني بها على قائدها حال قيام باقي المتهمين بتقييد حركته وحركة....... والذي كان بصحبته فتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء عليها وقد ترك الإكراه أثر جروح بالمجني عليه........ على النحو المبين بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت غيابيا في 9 من ديسمبر سنة 1997 ببراءتهم مما أسند إليهم.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من فبراير سنة 1998 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.