الطعن رقم 6773 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-1-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب (نائبي رئيس المحكمة) ود/ عادل الحناوي وعصام عباس.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خالد الضبع.
وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر مجردا من القصود قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه نزل بالعقوبة المقررة للجريمة التي دانه بها عن الحد الأدنى المقرر قانونا مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى إدانة المطعون ضده بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر مجردا من القصود طبقا للمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (1) من الجدول رقم (5) المرفق بالقانون الأول ثم قضى بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرة آلاف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط، وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 الذي ارتكبت الواقعة في ظله قد نصت على أنه (استثناء أن أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة هي الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 النزول بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة إلى عقوبة السجن الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا يجاوز مائتي ألف جنيه والمصادرة اللتين يجب الحكم بها لما هو مقرر أن هاتين المادتين إنما تجيزان تبديل العقوبات السالبة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات سالبة للحرية أخف منها إذ اقتضت الأحوال رأفة القضاة، وكذلك فإن مؤداهما أنه وإن كان النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح المشرع النزول إليها جوازيا إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقا لنصيهما ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد فيهما باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد دانت المحكوم ضده على نحو ما سلف فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة الأشغال الشاقة إلى عقوبة السجن الذي لا يقل عن ست سنوات والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه بالإضافة إلى العقوبات الأخرى التي قضت بها، ولما كان هذا الخطأ مع كونه خطأ في القانون إلا أنه متصل بتقدير العقوبة اتصالا وثيقا مما حجب محكمة الموضوع عن إعمال هذا التقدير في الحدود القانونية الصحيحة مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 4842 لسنة 1997 التل الكبير (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 395 لسنة 1997) لأنه في يوم 23 أغسطس سنة 1997 بدائرة مركز التل الكبير - محافظة الإسماعيلية: أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر "البانجو" في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وإحالته إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 10 من يناير سنة 1998 عملا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند الأول من الجدول الخامس المرفق بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريمه عشرة آلاف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من فبراير سنة 1998 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.