⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 34429 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-11-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حامد عبد الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عاطف عبد السميع ومنصور القاضي ومحمود قزامل نواب رئيس المحكمة ومحمد سليمان وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ رفعت سند. وأمين السر السيد/ محمد زيادة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أنه أسس قضاءه بالبراءة على القول ببطلان القبض والتفتيش والإقرار المنسوب إليه مغفلا الاعتراف المنسوب إليه بتحقيقات النيابة بإحرازه للمخدر المضبوط ولم يعرض لعناصر هذا الاعتراف ويبين مدى صلته بإجراءات القبض والتفتيش الباطلين مع أنه دليل مستقل عنها يصح الاستدلال به على إدانة المتهم. مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى برر قضاءه ببراءة المطعون ضده بقوله "وحيث إن المحكمة لا تطمئن إلى أدلة الإثبات سالفة البيان لما تحوطها من شكوك وريب وآية ذلك:- أولا:- بطلان القبض والتفتيش الحاصلين على المتهم ذلك أن الشاهدين الأول والثاني قررا أنه تم ضبط المتهم قبل أن يستبينا محتويات اللفافة الأمر الذي تنتفي معه حالة التلبس التي تجيز القبض والتفتيش ذلك أن مجرد الارتباك أو الالتفات يمينا أو يسارا لا يخول لرجل الضبط الحق في القبض على المتهم أو تفتيشه الأمر الذي يبطل معه القبض وما تلاه من تفتيش وإقرار جاء نتيجة ووليد الإجراء الباطل. ثانيا:- عدم معقولية أن يحمل المتهم لفافة البانجو في يده حال تواجده على رصيف المحطة. ثالثا:- عدم معقولية محاولة المتهم التخلي عن اللفافة أمام الشاهدين والاحتفاظ بأخرى في جيب بنطاله الأيسر الأمامي اللهم إلا إذا كان بقصد دعوة الشاهدين لضبطه وهو ما لا يتصور عقلا. وحيث إنه بالبناء على ما سبق تكون الأوراق خلوا من دليل يقيني حازم كافي للقضاء بإدانة المتهم مما يتعين القضاء ببراءته عملا بالمادة 304/ 1 أ.ج ومصادرة النبات المخدر المضبوط عملا بالمادة 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل". لما كان ذلك، وكان يبين من الإطلاع على تحقيقات النيابة العامة - المرسلة من النيابة المختصة - أن الطاعن أقر فيها بإحرازه لفافتي النبات المخدر المضبوطة وقرر بأن شخصا أعطاه هاتين اللفافتين دون أن يخبره بمحتواهما وطلب إليه أن يخفيها بين طياته ملابسه ليسلمها إلى شخص يتعرف عليه من إشارة متفق عليها مقابل مبلغ نقدي. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أغفل مناقشة هذه الأقوال المسندة إلى المطعون ضده في محضر تحقيق النيابة وبيان مدى استقلالها عن إجراءات القبض والتفتيش التي قال ببطلانها وتقاعس عن بحث دلالتها وتقدير قيمتها باعتبارها أحد أدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها، وكان من الجائز أن يكون الاعتراف وحده دليلا تأخذ به المحكمة ولو مع بطلان القبض والتفتيش، فإن الحكم إذ أغفل التحدث عن هذا الدليل ومدى صلته بالإجراءات التي قرر ببطلانها فإنه يكون قاصر البيان ولا يقدح في ذلك ما هو مقرر من أنه يكفي أن يتشكك القاضي في ثبوت التهمة ليقضي للمتهم بالبراءة لأن حد ذلك أن يكون قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وألم بأدلتها وخلا حكمه من الخطأ في تطبيق القانون ومن عيوب التسبيب وهو ما تردى فيه الحكم المطعون فيه مما يستوجب نقضه والإعادة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات المنصورة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 6862 لسنة 1999 قسم ثان المنصورة (المقيدة بالجدول الكلي برقم 538 لسنة 1999) بأنه في يوم 20 من أبريل سنة 1999 بدائرة قسم ثان المنصورة - محافظة الدقهلية:- أحرز بقصد الاتجار نباتا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 2 من أكتوبر سنة 1999 ببراءته مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من نوفمبر سنة 1999 وقدمت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.