⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8914 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-10-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وأنس عماره وحسين الصعيدي وممدوح يوسف (نواب رئيس المحكمة). وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أبو الحسين فتحي. وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن النيابة العامة (الطاعنة) تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده عن جرائم عدم تقدير إخطار بمزاولته نشاط الجزارة إلى مصلحة الضرائب في الميعاد وعلى النحو المقرر قانونا وتهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية عن نشاطه ولم يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارا عن أرباحه من نشاطه عن كل عام من 1978 حتى 1988 في الميعاد وعلى النحو المقرر قانونا، قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه استند في قضائه إلى ما جاء بتقرير الخبير الذي جاء قاصرا عن فحص الأدلة القائمة في الدعوى ومغفلا تقرير لجنة الفحص المشكلة بمعرفة النيابة العامة والثابت به أنه لم يتم فحص الملف ولا يوجد إخطار عن بدء مزاولة النشاط، هذا إلى أن تقرير الخبير انصب عن فحص السنوات من 1956 حتى 1980 ولم يشر إلى باقي سنوات الاتهام من عام 1980 حتى 1988 مما ينبئ عن أن المحكمة لم تمحص واقعة الدعوى والإحاطة بظروفها وأدلة الثبوت فيها عن بصر وبصيرة - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الاتهام التي ساقتها النيابة العامة، أشار إلى إنكار المطعون ضده للاتهام في تحقيق النيابة وبالجلسة وبرر قضاءه بالبراءة بقوله "وحيث أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وما ورد بها من مستندات تطمئن لما انتهى إليه تقرير الخبير وتأخذ به وقد أوردت أن المتهم له ملف ضريبي بمأمورية الضرائب المختصة وبدء نشاطه في 1/1/1956 وأن المأمورية قد حاسبت المتهم وأخطرته بالنماذج الضريبية اعتبارا من ذلك العام حتى 1980، كما أن المتهم لم يتهرب من أداء الضريبة ولم يخفي نشاطه ولم يستخدم ثمة طرق احتيالية أو غش لإخفاء النشاط خلال سنوات النزاع - والمحكمة لا تطمئن لكافة ما أثير من اتهامات أخرى ولا ترى في الأوراق ثمة دليل يطمئن وجدانها وتعول عليه في إدانة المتهم ومن ثم تقضي المحكمة ببراءة المتهم مما أسند إليه عملا بالمادة 304/1 من ق أ . ج". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل، وكان يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاتهام - كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة - وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها، وأن الأسباب التي ساقها الحكم - على النحو المتقدم - من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتب عليها من شك في صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 2238 لسنة 1991 قليوب (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 403 لسنة 1993) لأنه في غضون الفترة من عام 1978 حتى عام 1988 بدائرة قسم قليوب - محافظة القليوبية: أولا: وهو من الخاضعين لأحكام قانون الضرائب على الدخل لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إخطارا بمزاولته نشاط الجزارة في الميعاد وعلى النحو المقرر قانونا. ثانيا: بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية المبينة القدر بالأوراق والمستحقة على أرباحه من نشاطه موضوع التهمة الأولى وكان ذلك باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى نشاطه عن مصلحة الضرائب. ثالثا: بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارا مبينا فيه أرباحه من نشاطه موضوع التهمة الأولى عن كل عام خلال الفترة من عام 1978، وحتى عام 1988 في الميعاد وعلى النحو المقرر قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 14 من ديسمبر سنة 1994 ببراءته مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 2 من فبراير سنة 1995 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.