الطعن رقم 26103 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-2-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ فتحي حجاب وهاني حنا
ويحيى محمود نواب رئيس المحكمة
ومحمد خير الدين
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ طلال مرعي.
وأمين السر السيد/ ياسر حمدي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر - حشيش - بقصد الاتجار قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ذلك أنه عول في قضائه على عدم اطمئنانه لأقوال شاهدي الإثبات في شأن زمان ومكان القبض والتفتيش، ولم يعرض الحكم لباقي أدلة الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الاتهام جميعها أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده على عدم اطمئنانه لأقوال شاهدي الإثبات في شأن زمان ومكان القبض عليه وتفتيشه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة إذ أن مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل مادام حكمها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - قد اشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة وفطنت إلى أدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها، ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في صحة عناصر الاتهام، ومادام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله وطالما كانت تلك الأسباب قد جاءت خالية من الخطأ في القانون ومن عيوب التسبيب. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أسباب سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة ولم يجانب التطبيق القانوني الصحيح فإنه يكون بريئا من قالة الفساد في الاستدلال. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت مادام أنها قد داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم ومن ثم فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه من سكوته عن مناقشة باقي أدلة الدعوى لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجنحة رقم 736 لسنة 1994 مغاغة (المقيدة بالجدول الكلي برقم 26 لسنة 1994) بأنه في يوم 27 من ديسمبر سنة 1993 بدائرة مركز مغاغة - محافظة المنيا: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 12 من سبتمبر سنة 1994 ببراءة المطعون ضده مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 24 من أكتوبر سنة 1994 وقدمت أسباب الطعن بذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.